مضاعفات سرطان القولون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٧ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
مضاعفات سرطان القولون

سرطان القولون

يُعرَف سرطان القُولون بأنّه مرض يُصيب الجُزء الأخير من الأمعاء الغليظة من الجهاز الهضمي، وغالبًا تبدأ الحالة بتجمُّع الخلايا الحميدة (غير السرطانيّة) الصّغيرة أو ما يُعرَف باسم السلائل الورميّة الغُديّة، إلّا أنّها تتطوّر مع الوقت وتُصبح سرطان القولون، وتتميّز هذه الخلايا عند تكوّنها داخل التجويف الهضمي بأنّها لا تترافق مع أيّ أعراض تُذكر في البداية، ممّا يجعل الأطبّاء حريصين على توصية مرضاهم بضرورة إجراء فحص روتيني لمنطقة القولون؛ لتجنُّب الإصابة بالسرطان في تلك المنطقة.[١]


مضاعفات سرطان القولون

ينتج عن تطوّر الإصابة بسرطان القولون حدوث بعض المضاعفات والتعقيدات، مثل:[٢]

  • أنيميا نقص الحديد؛ بسبب النزيف الداخلي الذي يصاحب سرطان القولون.
  • انسداد الأمعاء، الذي يحدث بدرجات مختلفة قد تعيق مرور السوائل أو الطعام أو حتّى الغازات، ممّا يسبّب تقلّصات شديدةً في البطن، والانتفاخ، والإمساك.
  • اليرقان؛ أي اصفرار الجلد والعينين بسبب انتشار الخلايا السرطانية إلى الكبد، أو أحيانًا بسبب ضغط السرطان على أنسجة الكبد.


أسباب سرطان القولون

تمرُّ الخلايا الطبيعيّة في الجسم بدورة حياة تبدأ بالنموّ ثمّ الانقسام ثمّ الموت، ويحدُث السرطان عندما تنمو الخلايا وتنقسم بطريقة خارجة عن حدود السيطرة دون أن تموت في النهاية، وكما ذُكر إنّ معظم الأورام الخبيثة في القولون تنشأ من سلائل غديّة ورميّة حميدة، تتكوّن على الجدار الداخلي للأمعاء الغليظة.

تكمُن خطورة الخلايا السرطانيّة في قدرتها على الانتقال بواسطة الدم أو السائل اللمفي إلى بقيّة أنحاء الجسم، ممّا يجعلها قادرةً على اختراق الأنسجة غير المريضة المُجاورة لمكان الإصابة، وهي العمليّة المُسمّاه النقيليّة، وعلى الرغم من أنّ السبب الرئيس للإصابة بسرطان القولون ما يزال غير واضح، إلّا أنه توجد العديد من العوامل التي قد تزيد من فرصة الإصابة، تتضمن ما يأتي:[٣]

  • السلائل: ينشأ سرطان القولون من سلائل توجد في الأمعاء الغليظة، وتنقسم إلى نوعين؛ سلائل ورميّة غديّة، أو سلائل من فَرط التنسُّج.
  • العوامل الجينيّة: يحدُث انقسام الخلايا الخارج عن السيطرة نتيجة تلَف في الجينات أو تغييرات في DNA قد تؤثّر على الانقسام الخلوي، وقد يُولَد بعض الأشخاص بطفرات جينيّة تجعلهم مُهيّئين أكثر من غيرهم للإصابة بالسرطان خلال فترات حياتهم القادمة، وقد يُولد البعض الآخر بنفس الطفرات الجينيّة، إلّا أنّ السرطان لا ينشأ في أجسامهم إلّا في حال تعرضوا لبعض العوامل البيئيّة التي تُحفّز هذه الطفرات.
  • النظام الغِذائي وبعض العادات السُلوكيّة: يُعدّ العُمر أحَد أهمّ العوامل للإصابة بسرطان القولون؛ فقد وُجدَ ما نسبته 91% من الأشخاص المُصابين بهذا النوع من السرطانات ممّن تجاوزوا الخمسين من عُمرهم، بالإضافة إلى أنّ سرطان القُولون قد يُصيب بمعدّل أكبر المُدّخنين أو الأشخاص الذين لا يُعانون من السُمنة، وبما أنّ القولون أحَد أجزاء الجهاز الهضمي فإنّ طبيعة الغذاء المُتناول تؤثّر بصورة كبيرة على معدّل الإصابة؛ فالاعتماد على اللحوم الحمراء، أو الكحول، أو اللحوم المُعالَجة، أو الأطعمة قليلة الألياف كثيرة الدٍم يزيد من معدل الإصابة بسرطان القولون بنسبة أكبر.
  • عوامل أخرى: تتضمن ما يأتي:
    • التقدّم بالعمر، إذ يزداد خطر الإصابة بسرطان القولون بعد عمر 50 عامًا.
    • التاريخ المرضي للإصابة بسلائل القولون وسرطان القولون والشرج.
    • الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابيّة، مثل: داء كرون، والتهاب القولون التقرّحي.
    • التاريخ العائلي للإصابة بسرطان القولون.
    • اعتماد نظام غذائي قليل الألياف وغنيّ بالدّهون.
    • اعتماد نمط حياة متكاسل وعدم القيام بأي مجهود بدني.
    • الإصابة بمرض السكري.
    • التعرّض للعلاج الإشعاعي على البطن لعلاج سرطان سابق.


أعراض سرطان القولون

على الرغم من أنّ سرطان القولون في مراحله الأولى لا يرتبط مع أيّ أعراض، إلّا أنّه قد يرتبط مع بعض العلامات والدلائل اعتمادًا على حجمه ومكانه بالتحديد في الأمعاء الغليظة، ومن هذه العلامات:[١]

  • الإصابة بالإسهال أو الإمساك، أو تغيُر البُراز نفسه الذي قد يستمر أكثر من أربعة أسابيع.
  • نزيف الدم من المُستقيم، أو خروج الدم مع البُراز.
  • الشعور الدائم بعدَم الراحة، كالتقلّصات أو الغازات.
  • الشعور أنّ الأمعاء غير فارغة كاملةً.
  • الشعور بالضّعف أو الإجهاد.
  • التعرُّض لانخفاض غير مُبرّر في الوزن.


تشخيص سرطان القولون

يُجري الطبيب العديد من الفحوصات والاختبارات لتشخيص إصابة المريض بسرطان القولون، مثل:[٤]

  • الفحص الجسدي للمريض ومراجعة الأعراض التي يعاني منها، ومراجعة التاريخ المرضي له.
  • اختبار الشرج الرّقمي.
  • اختبار الدّم الخفي في البراز.
  • الأشعة السينية على الأمعاء بعد أخذ حقنة شرجية محتوية على صبغة الباريوم المشعة لأخذ صور واضحة للقولون.
  • التنظير السيني وتنظير القولون بإدخال المنظار عبر فتحة الشرج لفحص القولون وسحب عيّنة من أي أنسجة غريبة.
  • تنظير القولون الافتراضي.
  • سحب خزعة من أنسجة وخلايا القولون وفحصها تحت الميكروسكوب.

بعد تأكيد إصابة المريض بسرطان القولون يُجري الطبيب المزيد من الفحوصات لتحديد مدى انتشار الخلايا السرطانيّة، مثل: الأشعة المقطعية على البطن والصدر والحوض، والرّنين المغناطيسي، والأشعّة السينية على الصدر، والجراحة الاستكشافية، وسحب خزعة من العقد اللمفاوية المجاورة للقولون، وصورة دم كاملة، وتحليل مستوى المستضد السرطاني المضغي في الدم.


علاج سرطان القولون

تعتمد خطة علاج سرطان القولون على نوعه ومرحلته، وعلى عمر المريض وحالته الصحية، وعوامل أخرى، وعادةً لا يصف الطبيب علاجًا واحدًا، بل مزيجًا من العلاجات الآتية:[٥]

  • الجراحة لإزالة جزء من القولون أو كلّه، واستئصال الأنسجة والعقد اللمفاوية المجاورة له، ثمّ فتح فتحة في جدار بطن المريض لخروج البراز منها إلى كيس بلاستيكي خارجي يتجمّع فيه.
  • العلاج الكيماوي الذي يقتل الخلايا السرطانية، لكن تصاحبه أعراض جانبيّة، مثل: تساقط الشّعر، والغثيان، والتقيّؤ، والتّعب.
  • العلاج الإشعاعي الذي يدمّر الخلايا السرطانيّة ويقتلها باستخدام مصدر إشعاع خارجي.


المَراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2018-11-15), "Colon cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-2-26. Edited.
  2. Suzanne Dixon (2019-7-3), "Symptoms of Colon Cancer"، verywellhealth, Retrieved 2019-8-30. Edited.
  3. Peter Crosta (2017-12-1), "Everything you need to know about colon cancer"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-2-26. Edited.
  4. "Colon Cancer Treatment (PDQ®)–Patient Version", cancer,2019-5-15، Retrieved 2019-8-30. Edited.
  5. Peter Crosta (2017-12-1), "Everything you need to know about colon cancer"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-8-30. Edited.