السمنة بسبب الهرمونات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٠ ، ١٥ أبريل ٢٠١٩
السمنة بسبب الهرمونات

السمنة

هي زيادة وزن الجسم مقارنة بالطول نتيجة تراكم دهون في الجسم، ويُقيَّم وزن الشخص ويُشخَّص بالزيادة السمنة باستخدام مؤشر كتلة الجسم BMI، الذي يحسب بطريقة بسيطة، ويتراوح معدله الطبيعي من 20-24.9؛ فإذا كان مؤشر كتلة جسم الشخص بين هذين الرقمين يكون وزنه مناسبًا لطوله، أما إذا تراوح مؤشر كتلة الجسم بين 25-29.9 يكون الشخص زائد الوزن، وإذا تراوح بين 30-39.9 يشخص الإنسان بالسمنة، وإذا زاد عن الأربعين يشخص بالسمنة الشديدة أو المَرضية.

سبب الإصابة بالسمنة أكثر تعقيدًا من مجرد عدم التوازن بين السعرات الحرارية المتناولة والمجهود الذي يؤديه الجسم، بل تتداخل العديد من العوامل التي تسبب السمنة؛ مثل: عوامل بيئية، أو هرمونية، أو سلوكية، أو الجينات الوراثية. والجينات الوراثية تتحكم بحجم الأكل، والنوع الذي يفضله الشخص، وهذا يفسر انخفاض وزن بعض الأشخاص رغم تناولهم كميات كبيرة من الطعام، على عكس زيادة وزن بعضهم رغم عدم تناولهم كميات كبيرة من الطعام، كما تلعب الجينات دورًا في توارث السمنة من الآباء إلى الأبناء.[١]


علاقة الهرمونات بالسمنة

الهرمونات رسائل كيميائية تفرَز من الغدد الصماء لتنظيم العديد من العمليات في جسم الإنسان، وأحد العوامل المسببة للسمنة بأكثر من طريقة؛ فهي تؤثر في الشهية، ومعدل حرق السعرات الحرارية، وتخزين الدهون الزائدة في الجسم، وتوزيع أماكن تخزينها؛ لذا اضطراب مستوى هذه الهرمونات قد يسبب السمنة، وعلى الجانب الآخر السمنة في حد ذاتها تسبب اضطراب هذه الهرمونات أيضًا؛ فكلاهما يؤثر في الأخر. وفيما يلي أهم الهرمونات المسببة للسمنة:[٢][٣]

هرمون اللبتين يفرَز هرمون اللبتين من الخلايا الدهنية في الجسم إلى الدم مباشرةً بكميات مناسبة لوزن الجسم، ويُنقَل إلى الدماغ ويتّحد بمستقبلات محددة ليلعب دورًا مهمًا في تحديد قدرة الجسم على استهلاك الطاقة وتخزينها، كما يقلل الشهية، ولأن هذا الهرمون يفرَز من الخلايا الدهنية؛ يزداد إفرازه بشكل كبير لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، لكن للأسف يكونون غير حساسين تجاه تأثيره المثبط للشهية، فيستمر الشعور بالجوع لديهم حتى بعد تناول الطعام. والدراسات الحديثة أثبتت أن السمنة تجعل هرمون اللبتين غير قادر على الوصول إلى الدماغ، فلا يستطيع أداء دوره.

هرمون الأنسولين هرمون الأنسولين يفرَز من البنكرياس لتنظيم حرق النشويات والدهون في الجسم، وخفض مستوى السكر في الدم؛ وذلك عن طريق نقل السكر من الدم إلى كل خلايا الجسم؛ مثل: العضلات الكبد، ليُستهلَك السكر في إنتاج الطاقة اللازمة لكل وظائف الجسم. وعند إصابة الشخص بالسمنة تقل حساسية الخلايا تجاه الأنسولين، فلا يُدخَل السكر إلى الخلايا فيرتفع مستواه في الدم رغم وجود الأنسولين، فيؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

الهرمونات الجنسية هرمون الأستروجين الأنثوي يُفرَز من المبيضين، وهرمون الأندروجين الذكري يفرَز من الخصيتين، وكلاهما ينظمان توزيع الدهون في الجسم، لكن مع تقدم العمر ووصول الأنثى إلى سن اليأس يقل إفراز الهرمونات الجنسية بشكل حاد، مما يسبب تغير أماكن تخزين الدهون؛ فبدلًا من أن تُخزَّن في الجزء السفلي من الجسم تُخزَّن في الجزء العلوي والبطن، فتجعل الجسم شبيهًا بشكل التفاحة. وللأسف فالدهون المُتراكمة في البطن أشد خطرًا من الدهون المتراكمة في الأرداف، لذا تصاحب انخفاض مستوى الهرمونات الجنسية زيادة خطر الإصابة بالسمنة، ويعقبها العديد من المشاكل الصحية؛ مثل: أمراض القلب، والسكتة الدماغية.

هرمون النمو يُفرَز هرمون النمو من الغدة النخامية الموجودة في الدماغ، ويؤثر في طول الجسم، وبناء العضلات والعظام، ومعدل حرق السعرات الحرارية في الجسم، ويُلاحظ انخفاض مستوى هرمون النمو لدى الأشخاص المصابين بالسمنة مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.

الهرمونات الدرقية تُفرَز الهرمونات الدرقية من الغدة الدرقية الموجودة في الرقبة، وهي مسؤولة عن العديد من الوظائف؛ أهمها معدل حرق السعرات الحرارية في الجسم، لذا عند الإصابة بخمول الغدة الدرقية ينخفض إفراز الهرمونات، فيزيد وزن الجسم -خاصةً في الحالات الحادة من الخمول-، وتكون زيادة الوزن نتيجة تراكم الماء والسوائل أكثر من تراكم الدهون.[٤] توجد هرمونات أخرى يسبب اضطراب مستواها تراكم الدهون في الجسم، وزيادة الوزن؛ مثل: هرمون الكورتيزول، الذي يفرَز من الغدة الكظرية أعلى الكلى، الذي يسبب ارتفاع مستواه تخزين الدهون في منطقة البطن.[٥]


التعقيدات المصاحبة للسمنة

تصاحب الإصابة بالسمنة عواقب عديدة على المدى الطويل، كما تؤثر في جودة حياة المريض ومتوسط عمره، وتزيد خطر الإصابة بالعديد من الأمراض والمشاكل الصحية؛ مثل: الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والاكتئاب، وانقطاع النفس الانسدادي النومي، وسرطان بطانة الرحم، وسرطان البروستاتا، وسرطان المرارة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون، وسرطان البنكرياس، والفصال العظمي، وارتجاع مريئي، وتراكم الدهون في الكبد، وضعف الخصوبة، وإعاقة حركة الجسم. لذا تجنب الإصابة بالسمنة وعلاجها أمران ضروريان للوقاية من هذه الأمراض باستخدام الوسائل التالية: تناول الغذاء الصحي المناسب، وممارسة التمارين الرياضية، والحد من تناول السعرات الحرارية، وتغيير نمط الحياة، وتعديل السلوك الغذائي، وتناول الأدوية، واللجوء للجراحة في حالات محددة.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب "Obesity", yourhormones,2018-2، Retrieved 2019-3-25.
  2. Ananya Mandal (2019-2-27), "Obesity and Hormones"، news-medical, Retrieved 2019-3-25.
  3. "Obesity and hormones", betterhealth, Retrieved 2019-3-25.
  4. "Thyroid and Weight", thyroid, Retrieved 2019-3-25.
  5. "Weight Gain, Your Body Shape & Hormonal Imbalance, What’s the Connection?", hormonerebalance, Retrieved 2019-3-25.