السمنة عند الاطفال الرضع

السمنة عند الاطفال الرضع

السمنة عند الأطفال الرضع

لا يعتمد الأطباء بالنسبة لوزن الرضع على مؤشر كتلة الجسم، الذي يربط الوزن بالطول، لكنهم يعتمدون على مخططات للوزن مقابل الطول لديهم؛ وذلك بسبب صعوبة قياس الطول لدى الرضع وحديثي الولادة، إذ يُعدّ الطول لدى هذه الفئة العمرية مختلفًا عن الطول لدى الأطفال الأكبر سنًا.[١]


أسباب السمنة عند الأطفال الرضع

يوجد العديد من الأسباب والعوامل التي قد تسبب السمنة للطفل، وتشمل الأسباب الطبية أو الوراثية، وتنجم أيضًا عن التفاعل بين العوامل البيئية والوراثية، لذا يجب استشارة الطبيب عند القلق من أن تكون السمنة لدى الرضيع ناجمةً عن حالة صحية، وقد تتضمن الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بها لديهم ما يأتي:[٢]

  • العوامل الوراثية: يتعرض الطفل لخطر الإصابة بالسمنة عندما يكون أحد الوالدين أو كلاهما مصابًا بالسمنة، مع ذلك فإنّ وراثة جيناتها لا تعني بالضرورة أن يعاني الطفل منها.
  • الأدوية: يمكن أن يسبب تناول الستيرويدات وبعض مضادات الاكتئاب وغيرها من الأدوية السمنة لدى الأطفال.
  • الحالات الطبية: تسبب بعض الحالات الطبية مثل متلازمة برادر ويلي واضطرابات الهرمونات -كقصور الغدة الدرقية- إصابة الطفل بالسمنة.


تشخيص السمنة عند الأطفال الرضع

يمكن التنبؤ بإمكانية إصابة الرضيع بالسمنة لاحقًا اعتمادًا على ما إذا كان الوالدان يعانيان من السمنة أم لا، وإذا ما كانت الأم وحدها مصابةً بها، فإذا كان الوالدان يعانيان منها ويتبعان نظامًا غذائيًا غير صحي مع الرضيع فإنّ فرص إصابته بالسمنة ترتفع بصورة حادّة.[١]

في العموم يحتاج الطّفل إلى الدّهون، ومحاولة حرمانه منها تؤثّر على نموّه السليم؛ فهو يحصل على نصف طاقته اليوميّة التي يأخذها من حليب الأم منها، وعند إدخال المغذّيات إلى طعامه يجب عدم إغفال أهميّة الدّهون المفيدة.[٣]


علاج السمنة عند الأطفال الرضع

يجب عدم القلق من سمنة الرضع في معظم الحالات؛ فهم في طور النّمو، وبحاجة إلى الطّاقة لدعم عمليّة النّمو السّريعة، ومن الاحتياطات لحماية الطّفل من خطر الإصابة بها ما يأتي:[٣]

  • مراقبة وزن الأم خلال فترة الحمل: يزيد اكتساب الأم للوزن زائد عن الحدّ الطّبيعي خلال فترة الحمل من فرصة زيادة وزن المولود، وكلّما زاد وزنه تزداد فرصة معاناته من السّمنة في مختلف مراحل حياته، لذا على الأم مراقبة وزنها خلال فترة الحمل جيّدًا للتأكّد من عدم وجود زيادة غير مرغوبة.
  • الرضاعة الطبييعة: تشير الدّراسات إلى أنّ الرضاعة الطبيعية تحمي الرضيع من الإصابة بالسّمنة، سواءً خلال فترة الرّضاعة أم فترة الطّفولة؛ وذلك لأنّ حليب الأم يحتوي على احتياجاته تمامًا، كما أنّ الطّفل يطلب الرّضاعة حين يشعر بالجوع فقط، ممّا يسهم في التحكّم بوزنه ونموّه نموًا طبيعيًا دون الحصول على طاقة زائدة عن حاجته.
  • الحدّ من المشروبات المُحلّاة بالسكر: لا تعدّ العصائر خيارًا مثاليًا لتغذية الرّضيع، وعند رغبة الأمّ بإدخال المأكولات الصّلبة إلى طعام طفلها يفضّل أن تختار الأغذية الغنيّة بالفيتامينات والعناصر، وتعدّ الفواكه والخضروات المهروسة خيارًا جيّدًا.
  • محاولة تهدئة بكاء الطفل بأساليب مختلفة: يجب على الأمّ محاولة تهدئة الطّفل بعدة أساليب قبل إطعامه، فربّما يكون سبب البكاء ليس الجوع.
  • التّقليل من تعريض الطّفل للأجهزة الإلكترونية: تنصح الأكاديميّة الأمريكيّة للطّفولة بعدم تعريض الطّفل في عمر أقلّ من سنتين للأجهزة الإلكترونية، كالهواتف المحمولة، والتلفاز، والحواسيب؛ فقد وُجِدَ أنّ كثرة قضاء الطّفل أوقاته على هذه الأجهزة يعرّضه لخطر الإصابة بالسّمنة في ما بعد.


الوقاية من إصابة الرضع بالسمنة

يقدّر مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أنّ 17% من الأطفال الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 2-19 عامًا مصابون بالسمنة المفرطة، وقد تضاعفت معدلات الإصابة لدى الأطفال خلال الثلاثين عامًا الماضية إلى ثلاثة أضعاف، وتسبب السمنة المفرطة لدى الرضع تأخر الزحف والمشي، وهما مهمّان للتطور العقلي والبدني الطبيعي للطفل.[٤]

على الرغم من أنّ الأطفال الذين يعانون من السمنة في الطفولة قد لا يصابون بها في وقت لاحق من حياتهم، إلا أنّ الرضيع الذي يعاني من هذه الحالة يبقى معرضًا لخطر الإصابة بها في مراحل لاحقة من الطفولة.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "A Chubby Baby Is Not a Sign of Obesity", stanfordchildrens, Retrieved 30-4-2019. Edited.
  2. "Childhood Obesity Symptoms & Causes", childrenshospital, Retrieved 30-3-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jay L. Hoecker, M.D (2018-7-28), " Infant and toddler health"، mayoclinic, Retrieved 2019-5-8. Edited.
  4. ^ أ ب Jay L. Hoecker (28-7-2018), "How can I tell if my baby's weight is cause for concern?"، mayoclinic, Retrieved 30-4-2019. Edited.