الكركمين - Curcumin

الكركمين - Curcumin


الكركمين - Curcumin

من أين يستخلص الكركمين؟

أين يوجد الكركمين؟ أو من أين يُستخلص؟ هذا سؤالٌ يطرحه العديد من الأشخاص، وإجابة هذا السؤال بسيطة، إذ يُعدّ الكركمين (Curcumin) أحد المركبات البوليفينولية الرئيسة النشطة بيولوجيًا الموجودة في جذور الكركم، إذ يمكن لهذا المركب الكيميائي النشط أن يُضفِي على الكركم ذلك اللون الأصفر المائل للبرتقالي المُشرق، فهو يُعدّ من الأصباغ البوليفينولية القابلة للذوبان في الدهون.[١]

لذا ما الفرق بين الكركم والكركمين؟ يُعدّ الكركم أحد التوابل المفيدة، والتي تحظى بشعبية واسعة في الدول الآسيوية، إذ إنَّه ينتمي إلى عائلة الزنجبيل، بالمقابل يُمثل الكركمين أحد أكثر المركبات الكيميائية النشطة بيولوجيًا في الكركم، فهو من أبرز المركبات المسؤولة عن مُعظم الفوائد الصحية المُحتملة للكركم.[٢]

إذ يوّفر مسحوق الكركم حوالي 75% من مركب الكركمين، ويمكن تناول مسحوق الكركم مباشرةً، ولكن من الشائع إضافته إلى الطعام كمُنكِّه أو مُلوِّن، بالإضافة لذلك تتوفر مُكملات غذائية تحتوي على الكركمين، والتي تُعرَف باسم حبوب الكركمين، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل تناولها.[١]


ما هي فوائد استهلاك مكملات الكركمين؟

يمكن أن يؤدي استهلاك مكملات الكركمين إلى تزويد الجسم بالعديد من الفوائد الصحية؛ نظرًا لامتلاك هذا المركب للعديد من الخصائص البيولوجية المهمة، وللإجابة على سؤال ما هي فوائد الكركمين،[٢] يمكن الاطلاع على العناوين الآتية أدناه:


الكركمين مضاد طبيعي للالتهابات

يعتقد العديد من العلماء أنَّ الالتهابات المُزمنة ذات المستوى المنخفض، يمكن أن يكون لها دور رئيس في زيادة خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، ومنها:[٣]

  • أمراض القلب.
  • السرطان.
  • متلازمة الأيض.
  • مرض ألزهايمر.
  • الاضطرابات التنكسية.

وفي هذا الصدد، أظهرت مُراجعة حديثة نُشرت في مجلة فرونت لأبحاث الصيدلة عام 2020 ما يأتي: "يمتلك مركب الكركمين تأثيرات علاجية هامة في تخفيف الأمراض الالتهابية، بالإضافة إلى فعاليته في الحد من العوامل الأخرى، مثل السيتوكينات والإنزيمات المُشاركة في تحفيز الظروف الالتهابية داخل الجسم، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي المسبب للأمراض المزمنة"، ومع ذلك لوحظ أنَّه للحصول على تأثيراته الطبية العلاجية المُختلفة، استُخدِم الكركمين بجرعاتٍ عاليةٍ جدًا.[٤]


يعزز الكركمين صحة الدماغ والجهاز العصبي

على الرغم من شُح الدراسات السريرية التي توضح تأثير الكركمين على الدماغ والجهاز العصبي، إلا أنَّه هنّاك بعض من الأدلة التي تُشير إلى دور الكركمين في تعزيز مستويات عامل التغذية العصبية المُشتق من الدماغ (BDNF)، والذي يُعدّ مسؤولًا عن تعزيز حياة الخلايا العصبية، إلى جانب دوره الهام في دعم الوظائف الحيوية الأخرى، مثل الذاكرة والتعلم.[٣]

كما أشارت دراسة مخبرية على الفئران، والتي نُشرت في مجلة هنداوي لأبحاث المُغذيات والأمراض الالتهابية لعام 2017، إلى ما يأتي: "أدى علاج الفئران بالكركمين- بجرعة 50 أو 100 مليغرام/ كيلوغرام- إلى ارتفاع مستويات عامل التغذية العصبية المُشتق من الدماغ، وذلك مقارنةٍ بمجموعة الفئران التي لم تتلق العلاج به، وقد زادت جرعات الكركمين من مستويات عامل التغذية العصبي بنسبة 78% و95.1% على التوالي".[٥]


قد يقلل الكركمين من خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للكركمين أن يعزز صحة كلٍ من القلب والأوعية الدموية؛ من خلال تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، ويُعدّ الخلل البطاني سببًا رئيسًا لأمراض القلب،[٢] وقد أُجريت دراسة نُشرت في المجلة الأمريكية لأمراض القلب عام 2012، وشارك فيها 121 شخصًا خضع لجراحة المجازة التاجية (Coronary bypass surgery)، فكانت مُجرياتها كما يأتي:[٦]

  • تلقت مجموعة من الأشخاص علاجًا وهميًا، أمّا البعض الآخر فقد خضع للعلاج بالكركمين بجرعة 4 مليغرام يوميًا، لمدة 3 أيام قبل الجراحة المُجدولة مع الاستمرار حتى بعد 5 أيام بعد الجراحة.
  • تبيّن أنَّ الأشخاص الذين عُولِجوا بواسطة الكركمين قد انخفضت لديهم نسبة خطر حدوث احتشاء في عضلة القلب من 30% في مجموعة الدواء الوهمي إلى 13% في مجموعة الكركمين.


قد يساعد الكركمين في الوقاية من السرطان

نظرًا لارتباط نمو الأورام بالالتهابات التي تحدث داخل الجسم، فقد تلعب المركبات التي تُحارب الالتهابات، مثل الكركمين دورًا فعالًا في تقليل خطر الإصابة بمجموعة متنوعة من أمراض السرطان، وهذا يشمل الآتي:[٢]

  • سرطان البنكرياس.
  • سرطان المستقيم
  • سرطان البروستاتا.
  • سرطان الثدي.
  • سرطان المعدة.

أوضحت ذلك مُراجعة مخبرية علمية نُشرت عام 2019 في مجلة التغذية، وقد وجدت ما يأتي: "قد يحمل الكركمين في ثناياه تأثيرات مُضادة للسرطان، من خلال استهداف الإشارات الخلوية المُختلفة، بما في ذلك السيتوكينات وعوامل النمو، بالإضافة إلى الجينات المسؤولة عن تعديل الانتشار الخلوي والموت المُبرمج للخلايا".[٧]


قد يقلل الكركمين من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم بالعمر

يمكن لتأثيرات الكركمين المُضادة للأكسدة أنّ تلعب دورًا رئيسًا في مُحاربة الالتهابات في الجسم؛ الأمر الذي من شأنه أن يُعزز من تأخير الشيخوخة، كما قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المُزمنة المُرتبطة في التقدم بالعمر.[٣]

وهذا ما أكدته نتائج مراجعة علمية نُشرت عام 2010 في المجلة الطبية لأبحاث المناعة والشيخوخة، إذ وجدت ما يأتي: "قد يلعب مركب الكركمين دورًا فعالًا في تعزيز الصحة لدى كبار العمر؛ إذ يعد مضادًا قويًا للأكسدة، إلى جانب تثبيطه بعض المسارات الخلوية المُسببة للالتهابات، والتي ترتبط بالشيخوخة والأمراض المُزمنة التي ترتبط في التقدم بالعمر".[٨]


كم يمكن استهلاك الكركمين في اليوم؟

أُسلف الذكر سابقًا بأنَّه يمكن الحصول على الكركمين إمّا من خلال تناول توابل مسحوق الكركم، أو بواسطة المُكملات الغذائية التي تحتوي على الكركمين،[١] ومن أجل توضيح أهم المعلومات المُتعلقة بالكمية اليومية المسموح بتناولها من الكركمين من مصادره السابقة، يمكن الاطلاع على النقاط الآتية أدناه:

  • وفقًا لتوصيات مُنظمة الصحة العالمية فإنَّ المدخول اليومي المسموح به من الكركمين كمادة مُضافة للغذاء يجب أن يتراوح ما بين 0 إلى 3 مليغرام/كيلوغرام من وزن الجسم.[٩]
  • وفقًا لدراسة سريرية نُشرت عام 2006، في مجلة بيوميد للنشر الرقمي ضمن أبحاث الطب التكميلي والبديل، وأجريت على 24 شخصًا، تبيّن أنَّه: "من المُحتمل أن يكون استهلاك مُكملات الكركمين عن طريق الفم بكمية تصل إلى 12 غرامًا يوميًا آمنًا".[١٠]


هل توجد أي أضرار ناجمة عن استهلاك الكركمين؟

يُعدّ تناول الكركمين من مصادره الغذائية التي تشمل توابل مسحوق الكركم آمنًا،[١١] إلى جانب ذلك، يُعدّ استهلاك مكملات الكركمين الغذائية ضمن الجرعات المُنخفضة آمنًا أيضًا، بحيث لم يُبلَّغ عن أضرار الكركمين عند استهلاكه من المُكملات الغذائية، ومع ذلك، قد يُعاني البعض من ظهور مجموعة من الآثار الجانبية التي تتزامن مع اسهلاك جرعات عالية من مُكملات الكركمين، ومنها ما يأتي:[١٢]

  • اضطرابات في الجهاز الهضمي: يؤدي استهلاك مُكملات الكركمين بجرعات تزيد عن 1000 مليغرام، إلى التسبب بظهور ما يأتي من الأعراض الهضمية:
    • الانتفاخ.
    • الإسهال.
    • ارتجاع حمض المعدة.
  • الصداع والغثيان: قد تتسبب الجرعات التي تزيد عن 450 مليغرام من مُكملات الكركمين في الصداع والغثيان لدى البعض.
  • الطفح الجلدي: على الرغم من أن حدوث ذلك قد يُعد نادرًا، إلا أنَّ البعض قد أبلغ عن ظهور طفح جلدي بعد تناوله لجرعة تزيد عن 8000 مليغرام من مُكمل الكركمين.


نصائح عند استهلاك الكركمين

يمكن من خلال الاستعانة بالنقاط الآتية تسليط الضوء على أبرز النصائح التي من شأنها أن تُعزز من امتصاص الكركمين عند استهلاكه، ومنها ما يأتي:[١٣]

  • يمكن أن يساعد مركب البيبرين (Piperine) وهو أحد المركبات النشطة بيولوجيًا في الفلفل الأسود، في تعزيز امتصاص الكركمين في الجسم، بحيث يمكن لمعلقة صغيرة أو أكثر من الفلفل الأسود أن تُعزز من مستوى الكركمين داخل الجسم.
  • لزيادة مستوى الكركمين في الجسم بطريقةٍ أُخرى يمكن تناول توابل الكركم مع مصادر غذائية دهنية، ومنها ما يأتي:
    • الأفوكادو.
    • زبدة الجوز.
    • المُكسرات.
    • الأسماك.


ملخص المقال

يحمل الكركمين في ثناياه العديد من التأثيرات الصحية المُفيدة، التي من شأنها أن تجعل الكركم أحد التوابل التي تتميز بخصائصها الصحية المهمة للجسم، يمكن الحصول على الكركمين من توابل الكركمين مباشرةٍ أو من خلال المُكملات الغذائية، فعلى الرغم من أنَّ تناول مكملات الكركمين آمن، إلا أنَّه لا بدّ من توخي الحذر واستشارة الطبيب قبل تناولها.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Curcumin", oregonstate, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "12 Scientific Health Benefits of Turmeric and Curcumin", everydayhealth, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "10 Proven Health Benefits of Turmeric and Curcumin", healthline, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  4. "Turmeric and Its Major Compound Curcumin on Health: Bioactive Effects and Safety Profiles for Food, Pharmaceutical, Biotechnological and Medicinal Applications", frontiersin, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  5. "Curcumin Alters Neural Plasticity and Viability of Intact Hippocampal Circuits and Attenuates Behavioral Despair and COX-2 Expression in Chronically Stressed Rats", hindawi, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  6. "Effects of Curcuminoids on Frequency of Acute Myocardial Infarction After Coronary Artery Bypass Grafting", ajconline, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  7. "Curcumin and Cancer", ncbi, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  8. "Curcumin, inflammation, ageing and age-related diseases", biomedcentral, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  9. "Biological activities of curcuminoids, other biomolecules from turmeric and their derivatives – A review", ncbi, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  10. "Dose escalation of a curcuminoid formulation", pubmed, Retrieved 28/6/2021. Edited.
  11. "Turmeric Dosage: How Much Should You Take Per Day?", healthline, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  12. "Does Too Much Turmeric Have Side Effects?", healthline, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  13. "Using Black Pepper to Enhance the Anti-Inflammatory effects of Turmeric", umassmed, Retrieved 25/6/2021. Edited.

72 مشاهدة