المغص الكلوي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٢ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٩
المغص الكلوي

المغص الكلوي

يُعرف المغص الكلوي بأنه أحد أنواع الألم التي تصيب الجهاز البولي نتيجةً لتكوّن الحصى في أحد أجزائه، سواء الكلية، أو الإحليل، أو المثانة البولية، أو الحالب، وعادةً ما يحدث الألم أسفل الظهر أو على أحد جانبيه أو كليهما، ليكون شديدًا يبدأ فجأةً وبسرعة ثم يزول، أو قد تزداد حدته مع الوقت، بالإضافة إلى بعض الأعراض التي يعاني منها المصاب نتيجة المغص الكلوي والتي سيتم ذكرها في هذا المقال.

كما تختلف شدة الألم باختلاف حجم الحصى المتكونة، ففي بعض الأحيان تكون صغيرةً بحجم حبة الرمل، أو قد تكون كبيرةً بحجم كرة الغولف مسببةً الألم الشديد. وتجدر الإشارة إلى تكوّن حصى الكلى نتيجة تراكم المعادن والكالسيوم والتصاقها معًا لتشكل بلورات صلبة.[١][٢]


أسباب المغص الكلوي

يعد تكوّن الحصى الكلوية السبب الرئيس للمغص الكلوي، وهي كتلة معدنية صلبة تتشكل وتستقر داخل الكلية أو أي جزء من أجزاء الجهاز البولي، لتسبب التمدد والتوسع بالمنطقة ويترافق معها ألم كلوي شديد قد يمتد إلى البطن والفخذ، بالإضافة إلى ظهور الدم في البول. وتقدر نسبة الإصابة بالحصى الكلوية بما يقارب 12% لدى الرجال و6% لدى الإناث، وتتعدد الأسباب التي تزيد من فرصة تكوّنها، كالإصابة ببعض الأمراض، أو تناول أدوية معينة، أو نتيجةً لحدوث تغير في عادات الأكل لدى المصاب، ويمكن توضيح هذه الأسباب كما يأتي:[٣][١]

  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بحصى الكلى أو الإصابة بها مسبقًا.
  • حدوث الجفاف سواء كان نتيجةً لفقدان السوائل بنسبة كبيرة بسبب الإصابة بالإسهال أو التقيؤ أو التعرق، أو نتيجةً لعدم شرب الماء بكميات كافية.
  • الإكثار من تناول الأطعمة التي تزيد من تكوّن الحصى، مثل: البروتينات، والأكسالات.
  • السمنة.
  • الإصابة بالتهاب المسالك البولية.
  • الإصابة ببعض الأمراض، مثل: الأمراض الوراثية، أو الخلل في عمليات الأيض، أو فرط جارات الدرقية.
  • إجراء جراحة المجازة المَعِدِيّة، والتي تساهم في زيادة امتصاص الكالسيوم، بالتالي تكوّن الحصى الكلوية.


أعراض المغص الكلوي

بناءً على حجم الحصى المتكونة وموقعها في الجهاز البولي تُحدَّد حدة المغص الكلوي والألم المرافق له؛ ففي حال كانت صغيرةً فإن المغص يكون خفيفًا، وقد تمر الحصى وتخرج مع البول دون الشعور بعدم الراحة او الألم، لكن في حال كانت الحصى المتكونة كبيرةً فغالبًا ما تلتصق بالكلية أو المثانة البولية أو الإحليل، لتسبب انسدادًا في الجهاز البولي مترافقًا معها ألم شديد. ويبدأ الشعور بألم المغص الكلوي من الأضلع السفلية للقفص الصدر والحوض ممتدًا إلى أسفل البطن والفخذ، كما قد تتراوح مدة الشعور به بين 20-60 دقيقةً، ثم ينتهي لتبدأ نوبة جديدة منه، كما يترافق مع المغص الكلوي ظهور بعض الأعراض الأخرى التي تبين الإصابة بحصى الكلى، وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:[٤]

  • تعكر لون البول.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • وجود رائحة كريهة للبول.
  • الحاجة المستمرة إلى التبول.
  • تغير في كمية البول سواء أقل أو أكثر من المعتاد.
  • مواجهة صعوبة أثناء التبول بالإضافة إلى الألم الذي يرافقه.
  • ملاحظة وجود أجسام صغيرة في البول.
  • تغير لون البول إلى الأحمر أو البني أو الوردي؛ وذلك لوجود دم فيه.

لكن في حال ظهور أعراض أخرى إلى جانب المغص الكلوي فإنه يجب مراجعة الطوارئ الطبية فورًا، ومن أهم هذه الأعراض الظاهرة ما يأتي:[٤]


علاج المغص الكلوي

عادةً ما ينبغي مراجعة الطبيب لعلاج المغص الكلوي وحصى الكلى المسببة لذلك، ويتم ذلك بناءً على حجمها، وفي ما يأتي توضيح لأهم الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها ما يأتي:[٥]

  • العلاج الدوائي: يمكن استخدام العلاج الدوائي للسيطرة على ألم المغص الكلوي والتخفيف من حدته، ومن أهم الخيارات الدوائية التي يمكن استخدامها ما يأتي:
    • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، والتي تعد الخيار العلاجي الأول لتخفيف آلام المغص الكلوي، ومثال عليها ديكلوفيناك، وإيبوبروفين، ونابروكسين.
    • المسكّنات الأفيونية، والتي تستخدم في معالجة المغص الكلوي الحاد في حال تعذر استخدام مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، ومن أهم الأمثلة عليها المورفين.
    • علاجات أخرى، إذ يمكن استخدام بعض الأدوية التي تساهم في إرخاء العضلات الملساء دون التأثير على تمعجها، مما يسهل من خروج الحصوات من الكلى في البول، ومن أهم هذه الأدوية حاصرات مستقبلات ألفا، مثل: تيرازوسين، ودوكسازوسين، وحاصِرات قنوات الكالسيوم، مثل نيفيديبين.
  • الإجراء الجراحي: يعد الإجراء الجراحي الحل الأمثل للتخلص من حصى الكلى، خاصةً ذات الحجم الكبير، مما يساهم في معالجة المغص الكلوي الناجم عن ذلك، ويتضمن الإجراء الجراحي ما يأتي:
    • تنظير الإحليل، إذ يتم إدخال أداة رفيعة ومضاءة تحتوي على كاميرا عبر الإحليل لإزالة الحصوات الموجودة في الجهاز البولي.
    • تفتيت الحصى بموجات صادمة، وتعدّ من أقل الإجراءات تأثيرًا على الجسم، لكنها الأقل فعاليةً في إزالة حصوات الكلى.
    • استخراج حصى الكلية عن طريق الجلد، إذ يستخدم هذا الإجراء في حالات تكوّن حصى الكلى بحجم أكبر من 20 ملليمترًا، لكنها تزيد من فرصة الإصابة بالنزيف.
    • الجراحة المفتوحة، وذلك بخضوع المصاب لعملية جراحية لإزالة الحصى الكلوية بعد عدم قدرة الطبيب على تكسيرها الحصى أو إزالتها، لكن قد يستلزم هذا الإجراء وقتًا أطول للشفاء.


نصائح للتخفيف من المغص الكلوي

توجد بعض النصائح التي من شأنها أن تخفف من الأعرض المرافقة للمغص الكلوي، والتي تتضمن ما يأتي:[٢]

  • تجنب البقاء في الطقس الحار أو ممارسة النشاطات فيه؛ وذلك لما يسببه من فقدان للسوائل وجفاف في الجسم، بالتالي نقص كمية البول.
  • التبول في علبة جمع البول بهدف تجميع الحصى الخارجة مع البول وإعطائها لمقدم الرعاية الصحية لفحصها.
  • تناول الطعام الصحي، كالخضار، والفواكه، والحبوب، والفاصولياء، واللحوم الخالية من الدهون، والسمك، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
  • الإكثار من شرب الماء؛ أي 3 لتر يوميًا، والتقليل من شرب القهوة والشاي والمشروبات الغازية، حيث لا تتجاوز كوبين يوميًا.


المراجع

  1. ^ أ ب Stephanie Watson (21-7-2017), "Renal Colic"، www.healthline.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Renal Colic", www.drugs.com,24-9-2019، Retrieved 8-11-2019. Edited.
  3. Melissa Conrad Stöppler (12-7-2019), "Kidney Stones (nephrolithiasis)"، www.medicinenet.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Jon Johnson (25-12-2017), "What is renal colic? Symptoms and relief"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  5. "Managing patients with renal colic in primary care: Know when to hold them", www.bpac.org.nz/BPJ, Retrieved 8-11-2019. Edited.