الوخز بالإبر: أمل جديد في علاج الأمراض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٩ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
الوخز بالإبر: أمل جديد في علاج الأمراض

ما هو علاج بالوخز بالإبر؟

على الرغم من أن العلاج بالوخز بالإبر قد يبدو مرعبًا بعض الشيء لبعض الأشخاص، إلا أنه توجد بعض الأدلة العلمية على أنه أحد أنواع العلاج التي يمكن أن تساعد العديد من الأشخاص، فما هو العلاج بالوخز بالإبر؟ وما استخداماته؟ وما مخاطره؟

العلاج بالوخز بالإبر (Acupuncture) هو أحد العلاجات الموجودة في الطب الصيني القديم الذي يُستخدم لعلاج العديد من الحالات، عن طريق إثارة نقاط محددة على الجلد باستخدام الإبر، ويُعرفّه بعض العلماء بأنّه طريقة خفيفة التوغل لتحفيز المناطق الغنية بالأعصاب على سطح الجلد بهدف التأثير في الأنسجة والغدة والأعضاء ووظائف الجسم المختلفة.[١][٢]

ولا يفهم الباحثون تمامًا كيفية عمل الوخز بالإبر، إلا أنه يوجد العديد من النظريات التي تفسره، وإحدى هذه النظريات أنّ الوخز بالإبر يعمل عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين، وهو من المواد الكيميائية الطبيعية التي تخفف الألم، ويقول البعض إنّه يؤثر أيضًا في الجهاز العصبي اللاإرادي، الذي يتحكم بوظائف الجسم المختلفة، مما يؤدي إلى إفراز المواد الكيميائية التي تنظم ضغط الدم، وتقلل من الالتهاب، وتهدئ الأعصاب.[١][٢]


ما أسباب اللجوء إلى العلاج بالوخز بالإبر؟

يستخدم ممارسو الوخز بالإبر هذا العلاج لمجموعة واسعة من الحالات الصحية، مع ذلك فإنّ استخدامه لا يعتمد دائمًا على أدلة علمية قوية، وغالبًا ما يُستخدم لعلاج بعض أنواع الصداع المزمنة، مثل: صداع التوتر المزمن، والصداع النصفي، كما يمكن استخدامه لعلاج بعض مشكلات العضلات والعظام الأخرى، وحالات الألم الأخرى، بما في ذلك الآلام المزمنة، مثل: ألم الرقبة، وألم المفاصل، وآلام الأسنان، وألم ما بعد الجراحة، مع ذلك فإنّ الدليل على فعالية العلاج بالوخز بالإبر مقارنةً بالعلاجات الأخرى غير واضح.[٣]

ويتمتع العلاج بالوخز بالإبر بمجموعة من الفوائد، التي تحفز اللجوء إليه، مع ذلك يُنصح بعدم استخدامه بدلًا من رؤية مقدم الرعاية الصحية، ومن هذه الفوائد ما يأتي:[٤]

  • يُعدّ آمنًا عند إجرائه بطريقة صحيحة.
  • يسبب آثارًا جانبيةً قليلةً جدًا.
  • يمكن دمجه بفعالية مع العلاجات الأخرى.
  • يساهم في السيطرة على بعض أنواع الألم.
  • قد يساعد المرضى الذين لا يستطيعون استخدام مسكنات الألم.


ما المخاطر المحتملة للعلاج بالوخز بالإبر؟

كما هو الحال في أنواع العلاجات الأخرى قد يسبب العلاج بالوخز بالإبر بعض المخاطر، ومن أكثرها شيوعًا الألم والنزيف من إدخال الإبر، وقد تتضمن الآثار السلبية الأخرى الطفح الجلدي، والحساسية، والكدمات، والنزيف، والألم، والغثيان، والدوخة، والإغماء، والالتهابات، ولتقليل خطر حدوث الآثار الجانبية يجب دائمًا القيام بهذا الإجراء من قِبَل ممارس مرخص ومدرب بطريقة صحيحة وباستخدام إبر معقمة يمكن التخلص منها، ووفقًا للتقارير يمكن أن يسبب الوخز بالإبر آثارًا ضارةً خطيرةً، مثل: الالتهابات، وإصابة الأعصاب والأوعية الدموية.

أما المضاعفات الناجمة فتتضمن كسر الإبرة، وحدوث مشكلة في الثقوب الناجمة عن الإبر، وإصابات الجهاز العصبي المركزي أو الحبل الشوكي، وغيرها من إصابات الأعضاء والأنسجة التي قد تؤدي إلى الوفاة.

وقد لا يكون هذا الإجراء مناسبًا لبعض الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة؛ إذ يزداد خطر النزيف أو الكدمات إذا كان الشخص يعاني من اضطراب نزيف أو كان يتناول مميعات الدم مثل الوارفارين (Warfarin)، ويجب عدم استخدام الوخز بالإبر بدلًا من الحصول على الرعاية الطبية؛ فقد يؤدي تجنب الرعاية الطبية أو تأخيرها إلى حدوث عواقب وخيمة.[٢]


كيف يتم الاستعداد لعلاج الوخز بالإبر؟

لا يحتاج العلاج بالوخز بالإبر إلى تحضيرات خاصة مسبقة، لكن يجب اختيار شخص مناسب وحاصل على تدريب مناسب للقيام بذلك، كما يجب إخبار الطبيب الخاص قبل اللجوء إلى هذا العلاج، ويحدد المعالج نوع العلاج بالوخز بالإبر الأكثر نفعًا للشخص، ويسأل عن الأعراض التي يعاني منها الشخص، وسلوكياته، ونمط حياته، كما قد يقوم بإجراء فحص لما يأتي:[٥]

  • أجزاء الجسم التي يشعر بالألم فيها.
  • شكل اللسان ولونه.
  • لون الوجه.
  • قوة النبض في المعصم وانتظامه.

وقد يستغرق التقييم والعلاج الأولي مدة تصل إلى 60 دقيقة، أمّا المواعيد اللاحقة فعادةً ما تستغرق نصف ساعة تقريبًا، وعادة ما تتكون خطة العلاج العادية لعلاج مشكلة صحية واحدة تتضمن جلسةً علاجيّةً أو اثنتين أسبوعيًا، ويعتمد عدد الجلسات على الحالة، ومدى شدتها، وعمومًا من الشائع أن يبلغ عدد جلسات العلاج بالوخز بالإبر 6-8 جلسات.[٥]


ما النتائج المترتبة على الوخز بالإبر؟

يصعب في بعض الأحيان قياس النتائج المترتبة على الوخز بالإبر، إلا أن العديد من الأشخاص يجدونه مفيدًا كوسيلة للتحكّم بمجموعة متنوعة من الحالات المؤلمة، ومع ذلك تشير الدراسات إلى أنّ بعض أنواع هذا العلاج يمكن أن تعمل تمامًا مثل الوخز بالإبر الحقيقي، كما توجد أدلّة على أن الوخز بالإبر يعمل بصورة أفضل عند الأشخاص الذين يتوقّعون الخضوع له.

وكما ذكر أعلاه يسبب الوخز بالإبر بعض الآثار الجانبية، لذلك يفضل إذا كان الشخص يعاني من مشكلات في السيطرة على الألم أن يفكر في استخدام الطرق التقليدية.[٥]


ما الأمراض التي يعالجها الوخز بالإبر؟

أظهرت الأبحاث التي أجريت في ألمانيا أنّ الوخز بالإبر يمكن أن يساعد في تخفيف الصداع النصفي وصداع التوتر، وقد ثبت أنّه يساعد في علاج الأمراض والمشكلات الآتية:[٤]

وفي عام 2003 أدرجت منظمة الصحة العالمية عددًا من الحالات والأمراض التي يُعتقد أنّه أثبت فعاليته فيها، تتضمن ما يأتي:[٤]

  • ارتفاع ضغط الدم وانخفاضه.
  • الغثيان والتقيؤ الناتجان عن العلاج الكيميائي.
  • بعض مشكلات المعدة، بما في ذلك القرحة الهضمية.
  • الألم المرافق لدورة الحيض.
  • الزحار.
  • التهاب الأنف التحسسي.
  • الغثيان الصباحي.
  • آلام الوجه.
  • التواء المفصل.
  • التهاب المفصل الروماتويدي.
  • عرق النسا.
  • آلام الأسنان.
  • تقليل خطر السكتة الدماغية.
  • تحفيز الولادة.

وتوجد حالات أخرى تشير منظمة الصحة العالمية إلى أنّ الوخز بالإبر قد يساعد في علاجها، لكن توجد حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات على ذلك، تتضمن ما يأتي:[٤]

  • الألم العصبي.
  • الألم العضلي الليفي.
  • نقاهة ما بعد الجراحة.
  • الإدمان على المخدرات والتبغ والكحول.
  • تصلب الرقبة.
  • آلام العمود الفقري.
  • متلازمة توريت.
  • السعال الديكي.


المراجع

  1. ^ أ ب Danielle Sinay (18-9-2018), "Is Acupuncture the Miracle Remedy for Everything?"، healthline, Retrieved 4-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Arno Kroner, DAOM, LAc (6-4-2020), "The Benefits and Side Effects of Acupuncture"، verywellhealth, Retrieved 3-7-2020. Edited.
  3. "Acupuncture", nhs.,13-8-2019، Retrieved 3-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Yvette Brazier (21-12-2017), "How does acupuncture work?"، medicalnewstoday, Retrieved 3-7-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (3-3-2020), "Acupuncture"، mayoclinic, Retrieved 3-7-2020. Edited.