انتفاخ الغدد اللمفاوية في الابط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٩ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
انتفاخ الغدد اللمفاوية في الابط

انتفاخ الغدد اللمفاوية في الإبط

تُعدّ العقد اللمفاوية (Lymph Nodes) مجموعة صغيرة أو مستديرة أو في شكل حبة فاصولياء من الخلايا تغطيها كبسولة من النّسيج الضّام، وداخلها مزيج من الخلايا المناعية المساعدة على التخلص من الأجسام الغريبة، مثل؛ الفيروسات، وتتواجد العقد اللمفاوية في مجموعات، وكلّ مجموعة تحمي منطقةً معيّنةً من الجسم، وقد تُصاب بالتورّم، مثل؛ الغدد الليمفاوية في الرقبة، وتحت الذقن، وفي الإبطين، والفخذ، وقد يحدّد مكان التورّم السبب الكامن وراءه، وتعد العدوى السبب الأكثر شيوعًا لتضخم الغدد الليمفاوية، خاصّةً العدوى الفيروسية.[١]

تنقل الأوعية الليمفاوية السوائل من أنسجة الجسم إلى الغدد الليمفاوية، ويُشار لهذا السائل باللمف أو السائل الليمفاوي، ويحفِّز وجود أجسام غريبة في هذا السائل؛ كالبكتيريا والفيروسات إطلاق البروتينات الالتهابية؛ كالسيتوكايين (Cytokines) والخلايا الليمفاوية، للتخلُّص من هذه الأجسام الغريبة.[٢]

يوجد ما بين 20 إلى 40 غدةً لمفاويةً في منطقة الإبط، وتتمثل وظيفة هذه الغدد المشابهة لشكل حبة الفاصولياء بتصريف السائل اللمفاوي القادم من الثديين والجزء العلوي من البطن، والذراع، والرقبة، ونقله لعودته إلى نظام الدورة الدموية، وقد تُصاب الغدد اللمفاوية الإبطية الواقعة في منطقة الإبطين بالتضخم والانتفاخ، الذي قد يكون في جانب واحد من الجسم أو كلا الجانبين، نتيجةً لعدد من الحالات والأسباب، مثل؛ التعرّض للعدوى والالتهاب، والأورام اللمفاوية، وسرطان الثدي.[٢]

ويشير الإصابة بالورم تحت الإبط أو ما يُعرَف بكتل الإبط (Armpit lumps) إلى تورّم غدة واحدة على الأقلّ من الغدد الليمفاوية تحت الإبط، وتُعدّ حالةً شائعة جدًا تتطلّب العلاج بعد تشخيص السبب الكامن وراء تضخّمها.[٣][٤].


أعراض انتفاخ الغدد اللمفاوية في الإبط

تتمثل أعراض انتفاخ الغدد اللمفاوية في الإبط بتكتل هذه الغدد تحت الإبط وتورّمها وانتفاخها، ويتباين حجم هذه الكتل بين الصغيرة جدًا إلى الكبيرة جدًا، وقد يتنوّع تركيب هذه العقد الموجودة في الإبط تبعًا للسبب الكامن وراء انتفاخها؛ إذ تظهر هذه الكتل ليّنةً ورخوةً عند لمسها في حالة نشوئها؛ نتيجةً لتشكّل كيس أو نمو دهني، أو تعرّضها للعدوى؛ إلا أنّ انتفاخ الغدد اللمفاوية الناجم عن الأورام الغدية الليفية والأورام السرطانية قد يختص بظهور تكتلات صلبة وثابتة غير قابلة للحركة،

قد يعاني بعض الأشخاص من الشعور بألم مع انتفاخ الغدد اللمفاوية في الإبط، ويتزامن الشعور بألم وانتفاخ هذه الغدد مع تعرّضها للعدوى والالتهاب والحساسيّة، مسبّبةً ظهور تكتّلات لينة، وقد ينجم عن تعرّض الغدد اللمفاوية في الإبط للعدوى والالتهاب نشوء الأعراض الآتية:[٣]

  • انتفاخ وتورم يصيب الغدد اللمفاوية في الجسم.
  • الحمّى.
  • التعرّق ليلًا.

قد يتعرّض الرجال والنساء من مختلف المراحل العمرية للإصابة بانتفاخ الغدد اللمفاوية في الإبط، إلا أنّه ينبغي للنساء إيلاء هذا الانتفاخ اهتمامًا خاصًا؛ إذ إنّه قد يشير إلى الإصابة بسرطان الثدي، لذا يتوجب عليهنّ إجراء فحص ذاتي شهري للثدي، وزيارة الطبيب عند ظهور هذا الانتفاخ.

كما قد يشكّل انتفاخ الغدد اللمفاوية في الإبط مدعاةً للقلق والاهتمام، لكن لا تُسبّب جميع حالات الانتفاخ الشعورَ بالألم، أو تلحق الأذى والضرر بالجسم، وتُحدَّد مدى خطورة الانتفاخ بإجراء الفحص الطبي واختبار إضافيّ أحيانًا، ومن العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى وجود حالة خطيرة تتوجب زيارة الطبيب في أقرب وقت ممكن ما يأتي:[٣]

  • التضخم والتورم التدريجي للغدد اللمفاوية في الإبط.
  • الانتفاخ الذي لا يصاحبه الشعور بالألم.
  • الانتفاخ المستمر الذي لا يتلاشى.


أسباب انتفاخ الغدد اللمفاوية في الإبط

تعدّ معظم حالات انتفاخ الغدد اللمفاوية غير خطيرة، وتنشأ نتيجةً لنمو غير طبيعي يصيب أنسجة هذه الغدد عادةً، إلا أنّ هذا الانتفاخ قد يتكوّن نتيجةً لوجود مشكلة صحية أساسية أكثر خطورةً لدى الأشخاص، لذا ينبغي للأشخاص الحصول على تقييم طبي لهذا الانتفاخ للتأكّد من عدم خطورته، ومن الأسباب الأكثر شيوعًا للإصابة بانتفاخ الغدد اللمفاوية في الإبط ما يأتي:[٤]

  • العدوى البكتيرية أو الفيروسية.
  • الأورام الشحمية؛ وهي نمو مفرط للأنسجة الدهنية غير المسبِّبة للضرر.
  • الورم الغدي الليفي؛ وهو نمو غير سرطاني حميد للأنسجة الليفية.
  • ردود الفعل التحسسية.
  • ردود الأفعال الضارة على اللقاحات والتطعيم لبعض الأمراض.
  • الالتهابات الفطرية.
  • سرطان الثدي.
  • سرطان الغدد الليمفاوية؛ وهو سرطان يصيب الجهاز اللمفاوي.
  • سرطان الدم.
  • الذئبة؛ وهو مرض مناعي ذاتي يصيب المفاصل والأعضاء.


علاج انتفاخ الغدد اللمفاوية

في معظم حالات انتفاخ الغدد اللمفاوية، يصغر حجم الغدد المنتفخة وتعود إلى حجمها الطبيعي دون الحاجة إلى أي علاج، أما في حالة العدوى، فتوصف المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفيروسات للقضاء على المسبب لهذا التضخّم، أما في حالة العقد اللمفاوية المتورّمة الناتجة عن مرض السرطان فقد لا يتقلص الحجم المتضخّم للغدد ولا يعود إلى الحجم الطبيعي إلا في حالة علاج السرطان بالطرق العلاجية المختلفة كإزالة الورم أو أي من العقد الليمفاوية المصابة بالعمليات الجراحية أو بالعلاج الكيميائي المستخدم لتقليص حجم الورم.[٥]


المراجع

  1. "Swollen lymph nodes", www.mayoclinic.org, Retrieved 13-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Indranil Mallick (31-1-2018), "Enlarged Axillary Lymph Nodes"، www.verywellhealth.com, Retrieved 22-2-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Jenna Fletcher (21-4-2017), "Armpit lumps: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-2-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Kristeen Moore (26-3-2019), "What is an armpit lump?"، www.healthline.com, Retrieved 13-9-2019. Edited.
  5. April Kahn (2018-12-3), "What’s Causing My Swollen Lymph Nodes?"، healthline, Retrieved 2019-2-4. Edited.