سرطان الدم الليمفاوي الحاد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٧ ، ١١ نوفمبر ٢٠١٩
سرطان الدم الليمفاوي الحاد

سرطان الدم الليمفاوي الحاد

سرطان الدم الليمفاوي الحاد هو نوعٌ من سرطانات الدم ونُخاع العظام -الأنسجة الإسفنجيّة داخل العظام- الذي يُسمّى أيضًا ابيضاض الدم الليمفاويّ الحاد، وكلمة الحاد في هذا النوع ترجع إلى حقيقة أنّ المرض يتقدم بسرعة ليُنتج خلايا دم غير ناضجة بدلًا من تلك النّاضجة الطبيعيّة، وكلمة اللمفاويات تُشير إلى خلايا الدم البيضاء التي تُسمّى بالخلايا الليمفاوية، والتي تؤثر اضطراباتها على جميع الجسم، فقد ينتشر إلى الكبد، أو الطّحال، أو العُقد الليمفاويّة.[١][٢]

من الجدير بالذكر أنّ لسرطان الدم عدّة أنواع، تختلف فيما بينها بسرعة انتشارها وتطوّرها، وإذا كانت بداية السرطان من الخلايا الليمفاوية أم من الخلايا النقويّة النّخاعيّة،[٣] إلا أنّ سرطان الدم الليمفاوي الحادّ هو أحد أكثر أنواع سرطانات الدم شيوعًا لدى الأطفال، ممّن تقل أعمارهم عن 15 عامًا،[٤] وأكثر السّرطانات عمومًا انتشارًا بين الأطفال، والعلاجات المتوفرة لهم تمنحهم فرصةً جيدةً للعيش، كما أنّه يُمكن أن يُصيب البالغين أيضًا، على الرغم من أنّ فرصة نجاح العلاج تنخفض إلى حد كبير.[٢]


أعراض سرطان الدم الليمفاوي الحاد

قد تتشابه علامات وأعراض سرطان الدم الليمفاوي الحادّ مع أعراض الإنفلونزا أو الرّشح العاديّ،[٤] كما أنّها تُشابه أعراض بعض اضطرابات خلايا الدم، لكنّها قد تختلف وتتفاوت بين الحالات،[١] ومنها ما يأتي:[١][٥]

  • الحُمّى.
  • انخفاض عدد كريات الدم البيضاء، وينجم عن ذلك تكرار الإصابة بالالتهابات المُختلفة.
  • علامات وأعراض فقر الدم، مثل: الشحوب، والتعب العام، والدوخة، والخفقان، وتسارع في نبضات القلب، وضيق التنفس حتى مع الجهد المُعتدل.
  • النزيف، سواء كان من الأنف أم من اللثة، أو النزف من أبسط الجروح؛ وذلك نتيجة نقص الصّفيحات الدموية بسبب الخلايا السرطانيّة الموجودة في نخاع العظم.
  • تشخيص التخثّر المُنتشر داخل الأوعية الدموية المعروف باختصار DIC لدى حوالي 10% من الحالات.
  • تضخّم العقد الليمفية، الذي يُمكن الشعور به بوضوح في منطقة الرّقبة، أو الإبطين، أو أعلى الفخذين، أو فوق عظمة الترقوة.
  • ضيق في التنفس ناتج عن وجود كتلة منصفيّة.
  • آلام العظام الشديدة وغير المعتادة في كثير من الأحيان.
  • الشعور بالامتلاء في جهة البطن اليسرى، والشعور بالشبع المُبكّر عند تناول الطعام؛ وذلك بسبب تضخّم الطحال لدى حوالي 10-20% من الحالات.
  • أعراض اضطراب التنفس، ومنها الضائقة التنفسية، وتغيّر الوضع والحالة العقليّة.
  • الفشل الكلوي لدى بعض المُصابين.
  • الالتهابات المتكررة، بما في ذلك الالتهاب الرئوي.
  • ظهور الحَبرات والكدمات، خاصّةً في الأطراف السّفليّة من الجسم.
  • الطّفح الجلدي.
  • فُقدان الشهيّة وانخفاض الوزن.
  • زيادة التعرّق ليلًا.


أسباب سرطان الدم اللمفاوي الحاد

في الحالة الطبيعيّة السليمة تموت خلايا الجسم أو تتوقّف عن الانقسام في حال وجود أخطاءٍ أو طفراتٍ في الحمض النوويّ، إلا أنّ ما يحدث في حالة سرطان الدم الليمفاوي الحاد هو أنّ خلايا نخاع العظم تُكوّن أخطاءً في تشكيل الحمض النووي، ما يدفعها إلى مواصلة النمو والانقسام عوضًا عن تلفها أو موتها كما في الوضع السليم، ممّا ينجم عنه خلايا دم غير طبيعيّة، وهذه الخلايا غير الطبيعية غير قادرة على العمل كما ينبغي لها، بالإضافة إلا احتماليّة تراكمها وخنقها الخلايا السليمة أيضًا.[٦] وليس من الواضح ما الذي يسبب طفرات الحمض النووي أو العوامل التي يمكن أن تُسبّب سرطان الدم الليمفاوي الحاد، لذا فمن الصعب القول إنّ هناك أيّ طُرق وقائيّة لتجنّبه أيضًا، لكن معظم حالات سرطان الدم الليمفاوي الحادّ ليست موروثةً.[١][٦]


عوامل خطر سرطان الدم اللمفاوي الحاد

توجد بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، وهي كما يأتي:[٦][٧]

  • علاج مسبق للسرطان، إذ إنّ الأشخاص الذين عُولِجوا بأنواعٍ مُعيّنة من العلاج الكيمياوي والعلاج الإشعاعي لأنواعٍ أخرى من السرطان قد يكون لديهم خطرٌ مُتزايد للإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد مُقارنًة بغيرهم.
  • التعرّض للإشعاع، إذ يكون الأشخاص ممّن تعرّضوا لمستوياتٍ مرتفعة جدًا من الإشعاع - مثل الناجين من حوادث المفاعلات النووية - أكثر عُرضةً لاحتماليّة الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد.
  • الاضطرابات الوراثية مثل متلازمة داون، التي ترتبط مع زيادة احتماليّة خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد.
  • وجود أخ أو أخت مصاب بسرطان الدم اللمفاوي الحاد، بما في ذلك التوائم؛ إذ لديهم خطر مُتزايد للإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد.
  • التدخين؛ إذ إنّه مسؤول عن 15 نوعًا من السرطان، حتّى أنّ الآباء المُدخّنين يُعرّضون أطفالهم لخطر الإصابة.
  • الأشخاص الذين يُعانون من ضعف في الجهاز المناعيّ، إذ إنّ فرصة إصابتهم بسرطان الدم الليمفاوي الحاد ضعفين أو 3 أضعاف الأشخاص الآخرين.
  • الإصابة بأنواعٍ مُعيّنة من الفيروسات، مثل فيروس تي الليمفاوي البشريّ HTLV-1، إلا أنّه من الأنواع النّادرة.

كما يُشاع بين الناس أنّ الوجود في أماكن خطوط الجهد العالي للكهرباء يزيد من احتماليّة تعرّض الأطفال خصوصًا لسرطان الدم الليمفاوي الحاد، إلا أنّ ما أثبتته دراسةٌ حديثة نُشرَت عام 2018 على مجموعة من الأشخاص عددهم 29049 شخصًا وقورنت نتائج تحاليلهم مع 68231 شخصًا كمجموعة مرجعيّة تضمّنهم 11 بحثًا أنّه ليس هناك رابط بين المرض وخطوط الجهد العالي كما هو مُعتقد.[٨]


علاج سرطان الدم اللمفاوي الحاد

يعتمد اختيار علاج سرطان الدم الليمفاوي الحادّ على العديد من العوامل، مثل عُمر المُصاب، كما يجب مناقشة فوائد ومخاطر العلاج مع الطبيب قبل البدء به، وقد تتضمّن العلاجات واحدًا أو أكثر ممّا يأتي:[١][٦]

  • العلاج الكيميائي: الذي تستخدم فيه الأدوية لقتل الخلايا السرطانية، وعادةً ما يستخدم كعلاج مساعد للأطفال والكبار الذين يعانون من سرطان الدم الليمفاوي الحاد، ويمكن أيضًا اللجوء إليه في مراحل التّعافي وزيادة المناعة.
  • العلاج بالأدوية المُستهدِفة: التي تُهاجم الأخطاء أو الطفرات المُحدّدة الموجودة في الخلايا السّرطانية، والتي تساعدها على النمو كما ينبغي، ومن الأمثلة على الحالات التي يلجأ فيها الأطباء إلى هذا العلاج وجود طفرةٍ معيّنة تُسمّى كروموسوم فيلادلفيا لدى بعض المُصابين الذين يُعانون من سرطان الدم الليمفاوي الحاد، لذا فهذه الأدوية تُعطَى فقط للأشخاص الذين تُظهر نتائج تحليلهم وجود هذا الكروموسوم، كما أنّه يمكن أن تؤخذ أثناء أو بعد العلاج الكيميائي. وتتضمّن الأدوية المُستهدَفة الإماتينيب، والداساتينيب، والنيلوتينيب، والبليناتوموماب.
  • العلاج الإشعاعي: الذي يستخدم حزمًا عالية الطّاقة مثل الأشعّة السّينية لقتل الخلايا السّرطانية، خاصّةً إذا انتشرت الخلايا السّرطانية إلى الجهاز العصبي المركزي، إذ يوصي حينها الطبيب باللجوء إلى العلاج الإشعاعي.
  • زراعة الخلايا الجذعيّة: يمكن استخدامها كعلاجٍ مفردٍ لدى الأشخاص المُعرّضين لخطر تكرار حدوث السرطان، أو للتعامل معه عند حدوثه بعد علاجه مُسبقًا، وهذا الإجراء يسمح بإعادة إنشاء الخلايا الجذعيّة الصحيّة السليمة عن طريق استبدال نخاع العظم المصاب مع نخاع غي مصاب بالسرطان من شخص سليم، وتبدأ زراعة الخلايا الجذعية مع جرعاتٍ مرتفعة من العلاج الكيميائي أو الإشعاع لتدمير أيّ خلايا من نخاع العظم المنتجة لسرطان الدم، ثم يُستبدل النخاع بنخاع العظم من مانح متوافق.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Neha Pathak (September 8, 2017), "Acute Lymphoblastic Leukemia"، www.webmd.com, Retrieved 9/11/2019. Edited.
  2. ^ أ ب Rachel Nall (November 7, 2018), "Survival Rates and Outlook for Acute Lymphocytic Leukemia (ALL)"، www.healthline.com, Retrieved 9/11/2019. Edited.
  3. "What Is Acute Lymphocytic Leukemia (ALL)?", www.cancer.org,October 17, 2018، Retrieved 9/11/2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Leukemia", www.cancercenter.com, Retrieved 9/11/2019. Edited.
  5. Karen Seiter (Jun 20, 2019), "Acute Lymphoblastic Leukemia (ALL)"، emedicine.medscape.com, Retrieved 9/11/2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "Acute lymphocytic leukemia", www.mayoclinic.org,Aug. 10, 2018، Retrieved 9/11/2019. Edited.
  7. "Risks and causes", www.cancerresearchuk.org,24 Apr 2019، Retrieved 9/11/2019. Edited.
  8. Aryana T Amoon, Catherine M Crespi, Anders Ahlbom and others (29 May 2018), "Proximity to overhead power lines and childhood leukaemia: an international pooled analysis"، www.nature.com, Retrieved 9/11/2019. Edited.