انخفاض ضغط الدم والغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ١٥ يناير ٢٠٢٠

انخفاض ضغط الدم والغدة الدرقية

تظهر قراءة ضغط الدم على شكل رقمين؛ إذ يقيس الرقم الأول الضغط الانقباضي، ويقيس الرقم الثاني الضغط الانبساطي، ويعد ضغط الدم منخفضًا عندما تظهر القراءة أقلّ من 90/60 ملليمتر زئبقي، كما أنّ انخفاض ضغط الدم عند الأشخاص الأصحاء، دون ظهور أعراضٍ جانبيةٍ، لا يدعو للقلق أو الخضوع للعلاج، أمّا انخفاض ضغط الدم قد يكون مؤشرًا على وجود بعض المشكلات الأخرى في الجسم، وقد يُسبب مشكلات في تدفق الدم إلى القلب، والدماغ، وغيرها من الأعضاء الداخلية، وقد تظهر بعض المشكلات الصحية عند انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ وقد يُؤدي إلى الشعور بالدوخة أو الدوار. [١]

تعدّ الغدة الدرقية، غدةٌ صمَاءٌ موجودةٌ في الرقبة، تقوم بتنصيع هرمونيّ الثايروكسين، وثلاثي يود الثيرونين، اللذان يُفرزان في الدم، وضروريان لعمل جميع الخلايا في الجسم، فتقوم هرمونات الغدة الدرقية بتنظيم سرعة عمليات الأيض في الجسم، فعندما يزداد إفراز هرمونات الغدة تزداد سرعة معدلات الأيض، ويسمى هذا الاعتلال بفرط الغدة الدرقية، وعلى النقيض يطلق على بطء سرعة عمليات الأيض، بسبب نقص إفراز هرمونات الغدة بخمول الغدة الدرقية " Hypothyroidism "[٢]


العلاقة بين انخفاض ضغط الدم والغدة الدرقية

تلعب هرمونات الغدة الردقية دورًا مهمًا في وظائف القلب والأوعية الدموية؛ إذ يُسبِّب انخفاض مستويات الغدة الدرقية، انخفاض مستوى النتاج القلبي، نتيجة اضطراب في انبساط الأوعية الدموية، وانخفاض مستوى أكسيد النتريك، ممّا يُؤدي إلى زيادة المقاومة الوعائية المحيطية الكلية.[٣] وغالبًا ما يرتبط فرط نشاط الغدة الدرقية بانخفاض مستوى ضغط الدم، خصوصًا ضغط الدم الانبساطي، وأحيانًا ضغط الدم الانقباضي؛ إذ يُسبِّب زيادة مستوى هرمونات الغدة الدرقية، توسُّع الأوعية الدموية المحيطية، في حين يرتبط خمول الغدة الدرقية بارتفاع مستوى ضغط الدم الانبساطي،[٤] وأشارت بعض الدراسات إلى علاقة أمراض الغدة الدرقية، وارتفاع ضغط الدم بالأخص عند مرضى قصور الغدة الدرقية، بسبب زيادة مقاومة الأوعية الدموية، وأيضًا ترتبط زيادة الكوليسترول في الدم والأحماض الأمينية، بضعف وخمول الغدة الدرقية، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، خمول الغدة الدرقية، يُسبب تصلبًا في الشرايين، وارتفاعًا في ضغط الدم خصوصًا ضغط الدم الانبساطي، علاجات الغدة الدرقية التي تتضمن إعطاء هرمانات الغدة الدرقية، تُقلل تصلب الشرايين، وتخفض من ضغط الدم عند حوالي 50% من المصابين.[٥]


أمراض الغدة الدرقية

يوجد عدة اعتلالات قد تصيب الغدة الدرقية، أكثرها شيوعًا ما يأتي:[٦]

  • فرط الغدة الدرقية : يُعدّ فرط إفراز هرمونات الغدة الدرقية، مرضًا منتشرًا بين الإناث بنسبةٍ أكبر من الذكور، وأهم مسبباته داء غريفز؛ وهو مرضٌ مناعيٌ ذاتيٌ يصيب الغدة الدرقية، وسُمي نسبة إلى الطبيب الذي اكتشفه غريفز، وهو اعتلالٌ مناعيٌ يصيب الغدة الرقية، ويُؤدي إلى فرط إفراز هرمونات الغدة، وأبرز أعراضه؛ التوتر، والتعب، واضطرابات الجهاز الهضمي.
  • خمول الغدة الدرقية : وهو نقصٌ في إفراز هرمونات الغدة الدرقية، وأحد مسبباته مرض هاشيموتو؛ وهو أحد الأمراض المناعية التي تُهاجم الغدة الدرقية، ويُعرف بمتلازمة التهاب الغدة الدرقية اللمفاوي المزمن، ويظهر هذا المرض عندما يقوم جهاز المناعة بجسم الانسان بمهاجمة الغدة الدرقية، ممّا يؤدي إلى قلة فعاليتها في إفراز الهرمونات.
  • تضخم الغدة الدرقية : هو زيادةٌ في نمو خلايا الغدة الدرقية غير السرطاني، ممّا يُؤدي إلى تضخم حجمها، المسبب الأكثر شيوعًا هو نقص اليود، في الغالب يؤدي تضخم الغدة الدرقية إلى فرطٍ في نشاطها، في حال لم يكن تضخم الغدة شديدًا قد لا تظهر أيّ أعراضٍ على المصاب.
  • عُقيدات الغدة الدرقية: تنمو عقيدات الغدة الدرقية على الغدة أو داخلها، ولا زال السبب المباشر لهذا المرض غير معروف، ولكن قد يسببه نقص اليود أو عوامل أخرى، ومعظم العقيدات قد لا تُظهر أعراضًا للمصاب، ولكن زيادة نموها قد يُؤدي إلى انتفاخ الرقبة، وصعوبات ٍفي التنفس والبلع، وقد تؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية.


أسباب انخفاض ضغط الدم

يوجد بعض الظروف التي تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم منها: [٧]

  • الحمل.
  • مشكلات في القلب.
  • مشكلات في الغدد الصماء.
  • الجفاف.
  • النزيف.
  • عدوى شديدة (تسمم الدم).
  • رد فعلٍ تحسسيٍ شديد.
  • نقصٌ في التغذية.
  • بعض الأدوية.


علاج انخفاض ضغط الدم

انخفاض ضغط الدم البسيط الذي لا يظهر له أعراض أو أنّ أعراضه قليلة في الغالب لا يحتاج للعلاج، لكن في حال ظهور أعراض، فالعلاج يعتمد على مسبب انخفاض الضغط، وفي حال لم يكن السبب واضح، فإنّ اتباع بعض النصائح الآتية، قد يُساعد على تحسين ضغط الدم:[٧]

  • إضافة ملح الطعام للغذاء.
  • شرب المزيد من الماء.
  • ارتداء جوارب ضغط.
  • تناول بعض الأدوية باستشارة الطبيب.


المراجع

  1. "Understanding Low Blood Pressure -- the Basics", webmd, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  2. "Your Thyroid Gland", thyroid.org, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  3. Maja Udovcic (1-4-2017)"Hypothyroidism and the Heart"، ncbi, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  4. DAVID H. P. STREETEN, GUNNAR H. ANDERSON, JR. , TIMOTHY HOWLAND,, "Effects of Thyroid Function on Blood Pressure Recognition of Hypothyroid Hypertension"، ahajournals, Retrieved 9-1-2019. Edited.
  5. "Thyroid Hormone Effect on Hypertension, Aortic Stiffness", aafp, 1-9-2002, Issue 66, Folder 5, Page 851-852. Retrieved 1-10-2019. Edited.
  6. Daniel Murrell (27-70-2017), "6 Common Thyroid Disorders & Problems"، healthline, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Low blood pressure (hypotension)", mayoclinic.org, Retrieved 4-10-2019. Edited.