انخفاض هرمون الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٢ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٩
انخفاض هرمون الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تُعد الغدة الدرقية جزءًا من جهاز الغدد الصماء، وتقع في مقدمة الرقبة ويكون شكلها كالفراشة، إذ تتكون من فصين موجودين على كل جانب من القصبة الهوائية، ولا تكون الغدة الدرقية ظاهرةً في الوضع الطبيعي، كما لا يمكن لمسها عند الضغط على الرقبة. تفرز هذه الغدة هرمونات تنظم مستويات أيض الجسم، بالإضافة إلى دورها في العديد من الوظائف الهضمية والقلبية، ودورها في التحكم بالعضلات، وتطور الدماغ، والحفاظ على صحة العظام، والمزاج، ويعتمد أداؤها على توفر كمية جيدة من اليود في الحمية الغذائية.[١]

يتم التحكم بإفراز هرمونات الغدة الدرقية عن طريق هرمون آخر يُدعى الهُرْمونُ المُطْلِقُ لمُوَجِّهَةِ الدَّرَقِيَّة، والذي يُفرز من تحت المهاد في الدماغ إلى جانب الهرمون المحفز للغدة الدرقية الذي تفرزه الغدة النخامية، ويتم استخدام مستويات الهرمون المحفز للغدة الدرقية إلى جانب مستويات هرمونات الغدة الدرقية الحرة لمراقبة أداء هذه الغدة، فعادةً ما تؤثر الحالات المُسبِّبة لتغيرات طفيفة في مستويات هرمونات الغدة الدرقية الحرة تأثيرًا كبيرًا في مستويات الهرمون المحفز، لذلك يُفضَل استخدام كليهما لمراقبة نشاط الغدة الدرقية.[١]


انخفاض هرمون الغدة الدرقية

يُعد انخفاض هرمون الغدة الدرقية أو ما يُعرف بقصور الغدة الدرقية أحد الأمراض التي تصيبها وتسبب عدم أدائها وظيفتها كما هو مطلوب، ويتمثل هذا المرض بعدم قدرة الغدة الدرقية على إنتاج ما يكفي من هرمونات معينة أساسية، وعادةً لا يرافق هذ الانخفاض ظهور أعراض في البداية، لكن مع الوقت وفي حال تركه دون علاج يمكن أن يسبب عدة مشاكل صحية، مثل: السمنة، والألم في المفاصل، والعقم، بالإضافة إلى التسبب بالإصابة بأمراض القلب.[٢]


أعراض انخفاض هرمون الغدة الدرقية

تتراوح شدة أعراض انخفاض هرمونات الغدة الدرقية ووقت ظهورها من شخص إلى آخر، كما تعتمد على شدة انخفاض الهرمون، وتتضمن الأعراض الأولية زيادة الوزن، والسمنة، والإعياء، وتصبح أكثر شيوعًا مع التقدم بالعمر بغض النظر عن صحة الغدة الدرقية، لذلك يمكن عدم ربط هذه التغييرات بحالتها إلى وقت ظهور المزيد من الأعراض، وتتضمن أكثر أعراض انخفاض هرمون الغدة الدرقية شيوعًا ما يأتي:[٣]

  • الإمساك.
  • الاكتئاب.
  • جفاف وترقق الشعر.
  • ضعف العضلات.
  • ألم وتيبس في المفاصل.
  • تغييرات في الدورة الشهرية.
  • الإحساس بالبرد.
  • زيادة في مستويات الكولسترول في الدم.
  • انخفاض التعرق.
  • مشاكل في الذاكرة.
  • انتفاخ الوجه وتحسسه.


أسباب انخفاض هرمون الغدة الدرقية

يعود سبب انخفاض هرمون الغدة الدرقية في العادة إلى مهاجمة جهاز المناعة لها مؤديًا إلى حدوث تلف فيها، ويُعد التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو الذي يُعرَف أيضًا باسم التهاب الغدة الدرقية المزمن أكثر أمراض المناعة الذاتية التي تسبب قصور هذه الغدة شيوعًا. ولا توجد مُسببات واضحة له، لكنه عادةً ما ينتقل وراثيًا، بالإضافة إلى أنه أكثر شيوعًا عند الأفراد الذين يعانون من أمراض مناعية أخرى، كمرض السكري من النوع الأول والبهاق.

كما يمكن أن يحدث انخفاض هرمون الغدة الدرقية كتأثير جانبي أو كأحد المضاعفات لعلاجات سابقة للغدة الدرقية، مثل: الجراحة، أو العلاج باليود المشع، وعادةً ما تستخدم هذه العلاجات في حالات فرط نشاط الغدة الدرقية أو حالات السرطان فيها. وعالميًا يُعد نقص اليود في الحمية الغذائية سببًا شائعًا لانخفاض هرمون الغدة الدرقية، إذ إن الجسم يحتاج إليه لتصنيع هذا الهرمون.[٤]

يحدث نقص هرمون الغدة الدرقية عند بعض الأطفال منذ الولادة نتيجة مرض خلقي يؤدي إلى انخفاضه بسبب عدم تطور الغدة الدرقية في الرحم بطريقة جيدة، وعادةً ما يتم اكتشافه عند إجراء الفحوصات الروتينية بعد الولادة. كما يمكن أن تؤدي المشاكل الغدة النخامية إلى مشاكل في الدرقية. وقد تم ربط انخفاض هرمون الغدة الدرقية ببعض أنواع العدوى الفيروسية، بالإضافة إلى بعض الأدوية التي تستخدم في علاج حالات أخرى، مثل:[٤]

  • اللِيثْيُوم، ويستخدم في علاج حالات نفسية معينة، مثل: الاكتئاب، واضطراب ثنائي القطب.
  • الأدوية التي تحتوي على الأميودارون، والتي تستخدم في علاج عدم انتظام ضربات القلب.
  • الأدوية التي تحتوي على الإنترفيرون، والتي تستخدم في علاج بعض حالات السرطان ومرض التهاب الكبد الوبائي من نوع C.


حالات مرضية أخرى تصيب الغدة الدرقية

يمكن أن تصيب حالات مرضية أخرى الغدة الدرقية، ومن أهمها ما يأتي:

  • فرط نشاط الغدة الدرقية الذي يتمثل بإنتاج الغدة الدرقية فائضًا من هرموناتها، مما يسبب ارتفاعًا في مستوياتها في مجرى الدم، وتعد هذه الحالة أكثر شيوعًا عند النساء منها عند الرجال، ومن أهم الأعراض المرافقة لها ما يأتي:[٥]
    • التعب والإرهاق.
    • الارتجاف.
    • زيادة التعرق.
    • مشاكل في النوم.
    • ترقق الشعر والأظافر.
    • تسارع نبضات القلب.
    • ضعف في العضلات.
    • خسارة الوزن غير المبررة.
    • جحوظ العينين في حالة مرض جريفز.
  • مرض جريفز الذي سُمّي بذلك نسبةً للطبيب الذي اكتشفه أول مرة، ويُعد أكثر أسباب الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية شيوعًا، كما يُعد أحد أمراض المناعة الذاتية؛ إذ يهاجم جهاز المناعة الغدة الدرقية، مما يؤدي إلى إنتاجها كمية فائضة من هرموناتها المسؤولة عن تنظيم الأيض في الجسم، ويُعد هذا المرض وراثيًا، ويمكن أن يحدث في أي عمر عند الرجال والنساء، لكنه أكثر شيوعًا عند النساء بين عمر 20 -30 عامًا، وترتفع احتمالية الإصابة به بين المدخنين، والنساء الحوامل، والأفراد الذين يتعرضون للضغط والتوتر.
  • تضخم الغدة الدرقية: هو تضخم غير سرطاني في الغدة الدرقية، وعالميًا يُعد نقص اليود في الحمية الغذائية أحد أهم الأسباب الرئيسة لحدوث هذا التضخم، أما في الدول المتطورة فغالبًا ما يعود سبب تضخم الغدة الدرقية إلى فرط نشاطها، إذ يكون أحد أعراضه أو مسبباته، ويكون التضخم أكثر شيوعًا عند النساء فوق سن الأربعين؛ إذ تشيع مشاكل الغدة الدرقية في هذه الفئة العمرية، وتتضمن عوامل زيادة الإصابة بالتضخم الحمل، والتعرض للإشعاع، واستخدام بعض الأدوية، إضافةً إلى التاريخ العائلي الصحي، وغالبًا لا تظهر علامات أو أعراض واضحة على المصابين بهذه الحالة إلا في حال كان التضخم شديدًا.


المراجع

  1. ^ أ ب "Thyroid gland", www.yourhormones.info, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  2. "Hypothyroidism (underactive thyroid)", www.mayoclinic.org, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  3. "Everything You Need to Know About Hypothyroidism", www.healthline.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Underactive thyroid (hypothyroidism)", www.nhs.uk, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  5. "6 Common Thyroid Disorders & Problems", www.healthline.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.