الغدد الصماء

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٥ ، ٤ يوليو ٢٠١٨

الغدد الصّماء أو الصّم جهازٌ متكاملٌ من الغدد الموزّعة على امتداد الجسم البشريّ ذكرًا وأنثى،

وتعمل هذه الغدد على إفراز الهرمونات المسؤولة عن الوظائف الحيويّة والأساسيّة في الجسم كلٌّ بحسب اختصاصه كعمليّة الأيض،

والنموّ، والنوّم، والتطوّر الفكريّ والعقليّ، ووظائف الخلايا والأنسجة،

وجهاز الغدد الصماء يشبه الجهاز العصبيّ في طريقة العمل التي تعتمد على نقل الأوامر من مصّدر الغدة إلى الأعضاء والأجهزة الواقعة تحت سيطرتها،

لكنّها تختلف عنه بأنّ عمل الغدد الصماء بطيء يحتاج ما بين عدّة ساعات إلى عدّة أيام لتنفيذ الأمر ولذلك فإن الأثر الناجم عن أوامر الغدد الصماء يكونْ واضحًا وقويًّا وأحيانًا مسببًا الاعتلال والمرض.

أُطلق على الغدد الصماء هذا الاسم كونها تسّكُب إفرازاتها الهرمونيّة في مجرى الدم مباشرةً دون الحاجة إلى وجود قنوات تربط بينها وبين المجرى الدمويّ لذلك تسمى بالغدد اللاقنويّة، ومن أهم الغدد الصماء:

الغدّة النخاميّة، والصنوبريّة، والزعتريّة، والكظريّة أو فوق الكلويّة، والدرقيّة،

والجار درقيّة، وجزر لانجرهانز في البنكرياس، والخصية، والمبيض.

وظائف الغدد الصماء:


  1. الغدة النخاميّة: تقع أسفل المخ داخل تجويف في قاع الجمجمة وتسمى بسيدة الغدد الصماء كوّنها تعمل على تنظيم عمل جميع الغدد الصماء الأخرى، وتتكون من ثلاثة فصوصٍّ: النخامة الأماميّة والخلفيّة والوسطى، ووظيفتها:
  • إفراز هرمون النموّ.
  • تعيين وقت البلوغ عند الذكر والأنثى.
  • إفراز هرمون الحليب والأوكسيتوسين المسؤولان عن إدرار الحليب من ثديّ الأم بعد الولادة.
  • التحكم في تركيز الأملاح المعدنيّة في الدم والبول، والتحكم في كمية السوائل في الجسم بواسطة هرمون مانع لإدرار البول.
  1. الغدة الدرقيّة: تقع في الجزء الأسفل من الرقبة أمام القصبة الهوائيّة وذات لوّنٍ بنيّ، وهي المسؤولة عن عمليّة الأيض في الجسم، والأيض هو حرّق الدهون وسكر الجلوكوز داخل الخلايا بواسطة هرمونيّ ثيروكسين، وثالث يود الثيرونين لإنتاج الطاقة اللازمة في إتمام الوظائف الحيويّة اليوميّة وهي:
  • التنفس، والتحكم في درجة حرارة الجسم، وعملية هضّم الطعام.
  • المساعدة في إتمام النشاط الجسمانيّ وكمية الطاقة المحتاجة هنا تختلف بحسب طبيعة عمل الشخص، وممارسة الرياضة، وعدد ساعات العمل... إلخ.
  1. الغدة الكظريّة: هما غدّتان تقع كل واحدةٍ منهما فوق كِليةٍ، وتتألف من لبّ مركزيّ وقشرة، ووظيفتهما:
  • إعطاء الجسم القدرة على التكيُّف مع الإجهاد والتوتر والضغط النفسيّ والجسديّ بإفراز هرمون الكورتيزول من القشرة.
  • تنظيم ضغط الدم عن طريق التحكم بتركيز عنصريّ البوتاسيوم والصوديوم في الدم عن طريق إفراز هرمون الألدوستيرون من القشرة.
  • تحفيز علامات البلوغ الذكوريّة على الظهور كنموّ شعر العانة وتحت الإبطين عن طريق إفراز هرمون الذكورة من القشرة.
  • إفراز هرمون التيستوستيرون الذكوريّ بنسبة 5%.
  • إفراز هرمون الأدرينالين من اللبّ المركزيّ للغدة وهو المسؤول عن تحفيز الإنسان لرد الفعل عند التعرُّض للخوف أو المخاطر كالمواجهة أو الهرب.
  1. الغدة الجار درقيّة: عبارة عن غدد صغيرة الحجم عددها أربعة تقع بجوار الغدة الدرقيّة من الخلف، ووظيفتها:
  • التحكم في تركيز وكمية عنصريّ الفسفور والكالسيوم في الدم للحفاظ على العظام من الهشاشة بواسطة هرمون الباراثرمون الذي يعمل على تنظيم امتصاص الكالسيوم من الأمعاء وتخزينه في العظام وإخراج الزائد عن طريق الكِلى.
  1. جزر لانجرهانز: موجودة في البنكرياس، ووظيفتها:
  • التحكم في معدّل السكر في الدم عن طريق إفراز هرمون الإنسولين الذي ينقل سكر الجلوكوز الزائد عن الحاجة إلى الكبد والعضلات لاستخدامه عند الحاجة وفي عمليات حرق الوقود.
  • العمل على تحرير سكر الجلوكوز المخزّن في الكبد والعضلات عند نقصان تركيز السكر في الدم وحاجة الجسم للطاقة بواسطة هرمون جلوكاجون.
  • تقليل الهضم ونشاط العملية الهضميّة في الأمعاء والمعدة بواسطة هرمون سوماتوستاتين.
  • العمل على تنظيم وظائف البنكرياس وتخزين الجلوكوز في الكبد بواسطة هرمون عديد الببتييد.
  • تنظيم الجوع والحاجة إلى الطعام بواسطة هرمون غريلين.
  1. الغدة الصنوبريّة: سُميت بذلك لأنها تشبة حبّة الصنوبر في الشكل والحجم وتقع في تجويف الدماغ، ووظيفتها:
  • التحكم في تنظيم عمليّة النوم في الليل والنهار عن طريق هرمون ميلاتونين والذي كلما زاد تركيزه في الدم شعر الشخص بالنعاس والرغبة في النوم؛ لذلك يزداد إفراز هذا الهرمون في الليل ويقلّ في النهار.
  1. الغدة الزعتريّة: غدّة كبيرة الحجم منذ الطفولة ويبدأ حجمها بالتناقص والضمور مع الوصول إلى مرحلة المراهقة وبداية عمل الغدد التناسليّة الذكريّة والأنثويّة، وتقع في أعلى القلب على القصبة الهوائيّة وتُعرف باسم غدة التوتة، ووظيفتها:
  • العمل على تكوين وإنتاج الخلايا اللمفاويّة، والإشراف على الجهاز المناعيّ وعمله، والمقدرة على تعلُّم اللغة عند الطفل بفضل إفراز هرمون ثيموسين.
  1. الخصية: الغدة التناسليّة الذكريّة عند الإنسان وجميع الحيوانات الثديّة وعددها اثنتان على كلّ جانبٍ من الجسم، ووظيفتها:
  • إفراز هرمون التيستوستيرون بنسبة 95% وهو المسؤول عن نمو الأعضاء التناسليّة الذكريّة.
  • ظهور علامات البلوغ عند الذكر الثانوية بفضل هرمون تيستوستيرون ومنها: نموّ الشعر في أماكن متعددة من الجسم، وخشونة الصوت، وزيادة نموّ العضلات والهيكل العظميّ وظهور اللحية والشارب، والنسبة الطبيعيّ لهذا الهرمون عند الذكور البالغين من 9 إلى 38 نانو مول/لتر، وكذلك يوجد هذا الهرمون عند النساء البالغات ومصدره الغدة الكظريّة بنسبٍ ضئيلةٍ تتراوح ما بين 0.35 إلى 3.8 نانومول/لتر.
  1. المبيض: الغدة التناسليّة الأنثويّة عند الإنسان وعددها اثنان موجودان على كلِّ جانبٍ من الجسم, ووظيفته:
  • إفراز هرمون الأستروجين وهو المسؤول عن نموّ الأعضاء التناسليّة الأنثويّة وإكمال تطورها لتكون على استعداد للزواج والإنجاب، والعمل على تهيئة وتجهيز بطانة الرحم لاستقبال البويضة المخصّبة والسماح لها بالانغراس في جدار الرحم، والعمل على إفراز المادة المخاطيّة التي تسهل انتقال الحيوانات المنويّة القادمة عبر عنق الرحم إلى قناتيّ المبيض لتخصيب البويضة، وهذا الهرمون مسؤول عن زيادة الرغبة الجنسيّة عند المرأة.
  • إفراز هرمون البروجسترون والذي يعمل على إيقاف إنتاج البويضات من المبيض في النصف الثاني من الدورة الشهريّة في انتظار عملية التلقيح للبويضة المرسلة، تهيئة الرحم للحمل، وتهيئة الثدييّن للإرضاع.