هرمون النمو

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٤٦ ، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٩
هرمون النمو

هرمون النمو

يُنتَج هرمون النمو في الجسم بصورة طبيعيّة عن طريق الغدة النخامية، ويعد هذا الهرمون مهمًا لعمليات النمو، وتكاثر الخلايا وتجديدها، ويساعد أيضًا في المحافظة على الأنسجة الصحية في الدماغ وباقي أعضاء الجسم وبنائها وإصلاحها. كما يساعد هرمون النمو في تسريع عمليات التئام وشفاء الجروح المختلفة، وإصلاح أنسجة عضلات الجسم بعد أداء التمارين الرياضية، وهذا يساهم في بناء الكتلة العضلية، وحرق الدهون، وزيادة عمليات التمثيل الغذائي والأيض في الجسم.

كما أن لهذا الهرمون دورًا في الحفاظ على صحة ومظهر الجلد؛ حيث يُعتقد بأنّه يعمل على إبطاء عمليات التقدم بالعمر ومعالجة الأمراض المرتبطة بالنمو، ويعمل على تحفيز العمليات الأيضية في الخلايا لتفعيل عملية التمثيل الغذائي، ويلعب دورًا في عمليات نمو العظام وأعضاء الجسم بشكل عام، وفي إنتاج بروتينات العضلات. بالرغم من إنتاج هرمون النمو بصورة طبيعيّة في الجسم، إلّا أنّه أصبح متوفرًا بشكل صناعي للاستخدامات العلاجية المختلفة وكمكملات غذائية.[١]


التأثيرات الفسيولوجية لهرمون النمو

لفهم طبيعة عمل هرمون النمو يجب معرفة نوعين من تأثيرات الهرمون على الجسم، وهما كالآتي:[٢]

  • التأثير المباشر، وهو نتيجة ارتباط مستقبِل هرمون النمو بالخلايا المستهدفة.
  • التأثير غير المباشر، ويتم ذلك عن طريق عامل النمو شبيه الإنسولين، وهو هرمون يتم إنتاجه من الكبد والأنسجة الأخرى كرد فعل لتأثير هرمون النمو.

ومن الأدوار الأساسية لهرمون النمو الدورين الآتيين:

  • التأثير على النمو: حيث يُعد النمو عمليةً معقدةً ويلزمه عمل عدة هرمونات معًا، والدور الأساسي لهرمون النمو هو تحفيز الكبد وبعض الأنسجة الأخرى لإفراز عامل النمو شبيه الإنسولين، ثم يقوم عامل النمو شبيه الإنسولين بتحفيز خلايا الغضاريف، مما ينتج عنه نمو العظام، حيث يلعب هرمون النمو دورًا أساسيًا ومباشرًا في عملية نمو العظام عبر تحفيز تمايز خلايا الغضاريف، والتي بدورها تحفز نمو العظام، وكذلك فإنّ عامل النمو شبيه الإنسولين يعلب دورًا مهمًا في نمو العضلات، فيعمل على تحفيز تمايز وانقسام الخلايا العضلية، وكذلك يعمل على تحفيز امتصاص الأحماض الأمينية وإنتاج البروتين في العضلات وباقي الأنسجة.
  • التأثير على عمليات التمثيل الغذائي: يؤثر هرمون النمو تأثيرًا مهمًا على أيض كلٍ من البروتينات والدهون والكربوهيدرات، وذلك كما يلي:
    • التمثيل الغذائي للبروتين، عمومًا إنّ هرمون النمو يعمل على تحفيز بناء البروتين في العديد من أنسجة الجسم، مما يؤدي إلى زيادة في امتصاص الأحماض الأمينية، وزيادة في صنع البروتين، وانخفاض في مستوى أكسدته.
    • التمثيل الغذائي للدهون، يعمل هرمون النمو على تحسين القدرة على استهلاك الدهون عن طريق تحفيز تحطم الدهون الثلاثية وأكسدة الخلايا الدهنية.
    • التمثيل الغذائي للكربوهيدرات، يعد هرمون النمو أحد الهرمونات التي تساهم في الحفاظ على مستويات الغلوكوز في الدم بنسب طبيعية، كما يعد الهرمون المضاد لعمل الإنسولين؛ لأنه يعمل على تثبيط قدرة الإنسولين على تحفيز امتصاص الغلوكوز في الأنسجة المحيطة، ويحفز إنتاج الغلوكوز في الكبد، لذا فهذا الهرمون يؤدي إلى زيادة إنتاج الإنسولين في الجسم.


أسباب نقص هرمون النمو

في معظم حالات نقص هرمون النمو يصعب تحديد سبب واحد للمشكلة، لكن السبب وراء هذا النقص يختلف عند الأطفال عنه عند البالغين، وتؤكد الأبحاث أنّه من النادر أن يكون سبب نقص هرمون النمو جينيًّا أو وراثيًّا، فهو لا ينتقل من الآباء إلى الأبناء، لكن وجد الخبراء أن بعض الأطفال المصابين بمشاكل جسدية مثل الحنك المشقوق أكثر عرضةً لنقص هذا الهرمون، وتعد الغدة النخامية الواقعة في قاع الدماغ هي المسؤولة عن إنتاجه، كما يعد هرمون النمو المسؤول عن تحفيز عمليات النمو، والحفاظ على صحة العضلات والأنسجة والعظام.

عند وجود خلل في الغدة النخامية فإنّها لا تنتج هرمون النمو بكميات كافية، مما يؤدي إلى بطء في عمليات النمو، ويمكن أن يحدث النقص فيه مع الولادة، أو في فترات الطفولة المبكرة أو عند البالغين، ويؤدي هذا النقص إلى أن يكون الطفل قصيرًا جدًا، أو قد يسبب انخفاضًا في كثافة العظام وقوة العضلات عند البالغين، وهناك بعض الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى نقص هرمون النمو، ومنها ما يأتي:[٣]

  • التعرض لإصابة شديدة على الرأس.
  • الالتهاب.
  • إجراء جراحة في الدماغ.
  • ورم في الدماغ، أو أورام في الغدة النخامية.
  • ضعف تدفق الدم إلى الغدة النخامية.
  • مشاكل هرمونية لها علاقة بالغدة النخامية أو غدة تحت المهاد.
  • العلاج الإشعاعي للدماغ.


هرمون النمو الصناعي

تم اكتشاف وتطوير هرمون النمو المصنّع عام 1985، وتمت الموافقة عليه من قِبَل الهيئات المسؤولة لاستخدامات محددة عند الأطفال والبالغين؛ فعند الأطفال يمكن استخدامه كعلاج لحالات قصر القامة غير معروفة السبب، وكذلك لعلاج ضعف النمو الناتج عن عدد من الأمراض الصحية، مثل:[٤]

  • متلازمة تيرنر، وهي اضطراب وراثي يؤثر على نمو الفتيات.
  • متلازمة برادر ويلي، وهي اضطراب وراثي غير شائع يؤدي إلى حدوث ضعف في العضلات، وانخفاض في مستويات الهرمونات الجنسية، والشعور المتكرر بالجوع.
  • أمراض الكلية المزمنة.
  • نقص أو قصور في هرمون النمو الطبيعي.
  • الأطفال الذين ولدوا بحجم أصغر من الطبيعي.

أمّا عند البالغين فإنّ الاستخدامات الموافق عليها من قِبَل الهيئات المسؤولة لهرمون النمو تشمل الحالات التالية:

  • متلازمة الأمعاء القصيرة، وهي حالة تؤثر على امتصاص الغذاء في الجسم بسبب مرض ما في الأمعاء، أو بسبب استئصال جزء كبير من الأمعاء الدقيقة جراحيًا.
  • قصور في هرمون النمو الطبيعي؛ بسبب وجود أورام نادرة في الغدة النخامية.
  • مرض ضمور العضلات المصاحب لمريض الإيدز.

لكن الاستخدامات الأكثر شيوعًا لهرمون النمو الصناعي بين الناس غير معتمدة علميًا من المنظمات الصحية الخاصة؛ حيث إن بعض الأشخاص يستخدمون هذا الهرمون إلى جانب أدوية أخرى لمحاولة بناء عضلات الجسم وتحسين الأداء الرياضي، لكن تأثيره على الأداء الرياضي غير مُثبت إلى لآن، كذلك فإن بعض خبراء التجميل قد يستخدمون هرمون النمو الصناعي في محاولة لتقليل علامات التقدم بالعمر والشيخوخة، لكن استخدامه لهذا الغرض غير مثبت وغير معتمد صحيًا من قِبَل المنظمات الصحية، وتشمل الآثار الجانبية لاستخدام هرمون النمو الصناعي دون اللجوء إلى الأطباء ما يلي:

  • آلام في الأعصاب، والعضلات، والمفاصل.
  • متلازمة النفق الرسغي.
  • خدران وتنميل في الجلد.
  • الانتفاخ بسبب تجمّع السوائل في أنسجة الجسم.
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول في الجسم.


مراجع

  1. Emily Cronkleton, "Side Effects of hGH: What You Should Know"، www.healthline.com, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  2. "Growth Hormone (Somatotropin)", www.vivo.colostate.edu, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  3. Julie M. Gentile , "Growth Hormone Deficiency Causes"، www.endocrineweb.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  4. "Human Growth Hormone (HGH)", www.webmd.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.