هرمون النمو

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤١ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
هرمون النمو

هرمون النمو

هرمون النّمو هو هرمون يٌفرَز من الفصّ الأمامي للغدّة النخامية الموجودة في الدّماغ إلى الدّم مباشرةً ليؤدّي العديد من الوظائف الضرورية والحيوية في الجسم، وهو مسؤول عن نمو الأطفال وزيادة طولهم، ومسؤول عن الحفاظ على بنية الجسم السليمة لدى البالغين وتنظيم التمثيل الغذائي، مثل ضبط مستوى السكّر في الدّم، وهرمون النمو لا يُفرَز باستمرار من الغدة النخامية، بل يُفرَز على دفعات كلّ 3-5 ساعات.

يتحكّم بإفراز هرمون النمو هرمونان يُفرَزان من غدّة ما تحت المهاد الموجودة في الدّماغ؛ الهرمون الأوّل هو الهرمون المطلق لهرمون النمو GHRH، الذي يحفّز الغدة النخامية لإفراز هرمون النمو، والثاني هو السوماتوستاتين الذي يثبط إفراز هرمون النمو، كما تشارك بعض العوامل في زيادة إفرازه، مثل: النّوم، والضّغط العصبي، وممارسة الرياضة، وانخفاض مستوى السكر في الدم.

يزيد إفراز هرمون النمو خلال فترة البلوغ، بينما يقلّ إفرازه خلال الحمل، وعند وجود تركيز عالٍ منه في الدّم، وعند وجود عامل النّمو شبيه الإنسولين في الدّم.[١]


التأثيرات الفسيولوجية لهرمون النمو

لفهم طبيعة عمل هرمون النمو يجب معرفة نوعين من تأثيراته على الجسم، وهما كالآتي:[٢]

  • التأثير المباشر، وهو نتيجة ارتباط مستقبِل هرمون النمو بالخلايا المستهدفة.
  • التأثير غير المباشر، وذلك عن طريق عامل النمو شبيه الإنسولين، وهو هرمون يُنتَج من الكبد والأنسجة الأخرى كرد فعل لتأثير هرمون النمو.

ومن الأدوار الأساسية لهرمون النمو الدورين الآتيين:

  • التأثير على النمو: يُعد النمو عمليةً معقدةً ويلزمه عمل عدة هرمونات معًا، والدور الأساسي لهرمون النمو هو تحفيز الكبد وبعض الأنسجة الأخرى لإفراز عامل النمو شبيه الإنسولين، الذي يحفّز خلايا الغضاريف، مما ينتج عنه نمو العظام، إذ يؤدّي هرمون النمو دورًا أساسيًا ومباشرًا في عملية نمو العظام عبر تحفيز تمايز خلايا الغضاريف، التي بدورها تحفز نموّ العظام، وكذلك فإنّ عامل النمو شبيه الإنسولين يؤدّي دورًا مهمًا في نمو العضلات، فيحفّز تمايز الخلايا العضليّة وانقسامها، كما يحفّز امتصاص الأحماض الأمينية وإنتاج البروتين في العضلات وباقي الأنسجة.
  • التأثير على عمليات التمثيل الغذائي: يؤثر هرمون النمو تأثيرًا مهمًا على أيض كلٍ من البروتينات والدهون والكربوهيدرات، وذلك كما يأتي:
    • التمثيل الغذائي للبروتين، هرمون النمو يحفّز بناء البروتين في العديد من أنسجة الجسم، مما يؤدي إلى زيادة امتصاص الأحماض الأمينية، وزيادة صنع البروتين، وانخفاض مستوى أكسدته.
    • التمثيل الغذائي للدهون، يحسّن هرمون النمو القدرة على استهلاك الدهون عن طريق تحفيز تحطّم الدهون الثلاثية وأكسدة الخلايا الدهنية.
    • التمثيل الغذائي للكربوهيدرات، يعد هرمون النمو أحد الهرمونات التي تساهم في الحفاظ على مستويات الغلوكوز في الدم بنسب طبيعية، كما يعدّ المضادّ لعمل الإنسولين؛ لأنه يثبّط قدرته على تحفيز امتصاص الغلوكوز في الأنسجة المحيطة، ويحفز إنتاجه في الكبد، لذا فهذا الهرمون يؤدي إلى زيادة إنتاج الإنسولين في الجسم.


أسباب نقص هرمون النمو

في معظم حالات نقص هرمون النمو يصعب تحديد سبب واحد للمشكلة، لكن السبب وراء هذا النقص يختلف عند الأطفال عنه عند البالغين، وتؤكد الأبحاث أنّه من النادر أن يكون السّبب جينيًّا أو وراثيًّا؛ فهو لا ينتقل من الآباء إلى الأبناء، لكن وجد الخبراء أنّ بعض الأطفال المصابين بمشكلات جسديّة مثل الحنك المشقوق أكثر عرضةً لنقص هذا الهرمون، وتعدّ الغدة النخامية الواقعة في قاع الدماغ المسؤولة عن إنتاجه، كما يعد هرمون النمو المسؤول عن تحفيز عمليات النمو، والحفاظ على صحة العضلات والأنسجة والعظام.

عند وجود خلل في الغدة النخامية فإنّها لا تنتج هرمون النمو بكميات كافية، مما يؤدي إلى بطء عمليات النمو، ويمكن أن يحدث النقص فيه مع الولادة، أو في فترات الطفولة المبكّرة، أو عند البالغين، ويؤدي هذا النقص إلى أن يكون الطفل قصيرًا جدًا، أو قد يسبب انخفاضًا في كثافة العظام وقوة العضلات عند البالغين، كما توجد بعض الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى نقص هرمون النمو، منها ما يأتي:[٣]

  • التعرض لإصابة شديدة على الرأس.
  • الالتهاب.
  • إجراء جراحة في الدماغ.
  • وجود ورم في الدماغ، أو أورام في الغدة النخامية.
  • ضعف تدفق الدم إلى الغدة النخامية.
  • مشكلات هرمونية لها علاقة بالغدة النخامية أو غدة تحت المهاد.
  • العلاج الإشعاعي للدماغ.


هرمون النمو الصناعي

تمّ اكتشاف هرمون النمو المصنّع وتطويره عام 1985، وتمّت الموافقة عليه من قِبَل الهيئات المسؤولة لاستخدامات محددة عند الأطفال والبالغين؛ فعند الأطفال يمكن استخدامه كعلاج لحالات قصر القامة غير معروفة السبب، وكذلك لعلاج ضعف النمو الناتج عن عدد من الأمراض الصحية، مثل:[٤]

  • متلازمة تيرنر، وهي اضطراب وراثي يؤثر على نمو الفتيات.
  • متلازمة برادر ويلي، وهي اضطراب وراثي غير شائع يؤدي إلى حدوث ضعف في العضلات، وانخفاض في مستويات الهرمونات الجنسية، والشعور المتكرر بالجوع.
  • أمراض الكلية المزمنة.
  • نقص أو قصور في هرمون النمو الطبيعي.
  • الأطفال الذين ولدوا بحجم أصغر من الطبيعي.

أمّا عند البالغين فإنّ الاستخدامات الموافق عليها من قِبَل الهيئات المسؤولة لهرمون النمو تشمل الحالات الآتية:

  • متلازمة الأمعاء القصيرة، وهي حالة تؤثر على امتصاص الغذاء في الجسم بسبب مرض ما في الأمعاء، أو بسبب استئصال جزء كبير من الأمعاء الدقيقة جراحيًا.
  • القصور في هرمون النمو الطبيعي؛ بسبب وجود أورام نادرة في الغدة النخامية.
  • مرض ضمور العضلات المصاحب لمريض الإيدز.

لكن الاستخدامات الأكثر شيوعًا لهرمون النمو الصناعي بين الناس غير معتمدة علميًا من المنظمات الصحية الخاصة؛ إذ إن بعض الأشخاص يستخدمون هذا الهرمون إلى جانب أدوية أخرى لمحاولة بناء عضلات الجسم وتحسين الأداء الرياضي، لكن تأثيره على الأداء الرياضي غير مُثبت إلى لآن، كذلك فإن بعض خبراء التجميل قد يستخدمون هرمون النمو الصناعي في محاولة لتقليل علامات التقدم بالعمر والشيخوخة، لكن استخدامه لهذا الغرض غير مثبت وغير معتمد صحيًا من قِبَل المنظمات الصحية، وتتضمن الآثار الجانبية لاستخدامه دون اللجوء إلى الأطباء ما يأتي:

  • آلام في الأعصاب، والعضلات، والمفاصل.
  • متلازمة النفق الرسغي.
  • خدران وتنميل في الجلد.
  • الانتفاخ بسبب تجمّع السوائل في أنسجة الجسم.
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول في الجسم.


مراجع

  1. Emily Cronkleton, "Side Effects of hGH: What You Should Know"، www.healthline.com, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  2. "Growth Hormone (Somatotropin)", www.vivo.colostate.edu, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  3. Julie M. Gentile , "Growth Hormone Deficiency Causes"، www.endocrineweb.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  4. "Human Growth Hormone (HGH)", www.webmd.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.