أمراض غدة تحت المهاد

غدة تحت المهاد

يشكّل تحت المهاد أو الوطاء منطقةً صغيرةً من الدّماغ، وتوجد في قاعدة الدّماغ بالقرب من الغدة النخامية، وتقتضي وظيفة غدّة تحت المهاد رغم صغر حجمها تأدية العديد من الوظائف المهمّة والحيوية في الجسم، مثل: تنظيم الشهيّة، والوزن، ودرجة حرارة الجسم، والولادة، والأحاسيس، والسلوكيّات، والذّاكرة، وتنظيم عمليّة النمو، وإنتاج حليب الأم، والمحافظة على توازن الأملاح والماء في الجسم، وتعزيز الدافع الجنسي، وتنظيم دورات الاستيقاظ من النوم وساعة الجسم البيولوجية.

كما تؤدّي غدّة تحت المهاد دورًا مهمًا في التحكّم بالغدة النخامية، وهي غدة صغيرة تقع في قاعدة الدماغ وأسفل منطقة تحت المهاد، وتتحكّم الغدة النخامية بدورها بوظائف عدد من أعضاء الجسم وغدده، مثل: المبايض، والخصيتين، والغدد الكظريّة، والغدّة الدرقيّة.[١]


أمراض غدة تحت المهاد

يشير مرض غدّة تحت المهاد إلى أي اضطرابٍ أو خللٍ يحول دون تأدية تحت المهاد لوظائفه على نحو سليم، ويصعب تحديد أمراض غدّة تحت المهاد وتشخيصها؛ نظرًا للوظائف والأدوار العديدة التي تؤدّيها غدة تحت المهاد في جهاز الغدد الصماء، كما تؤدّي غدّة تحت المهاد دورًا حيويًا يتمثّل بإرسال إشارات إلى الغدة النخامية تقتضي ضرورة إطلاقها لهرموناتها إلى بقيّة جهاز الغدد الصماء.

يُطلق مصطلح قصور الغدة النخامية على الأمراض التي تصيب غدّةً معيّنةً يتعذّر عليها تأدية وظائفها كما ينبغي في منطقة تحت المهاد؛ وذلك نظرًا لصعوبة تشخيص هذه الغدّة، وقد يوصي الأطباء بإجراء بعض الاختبارات الهرمونية للوصول إلى أصل الاضطراب في هذه الحالات.[٢]


أعراض أمراض غدة تحت المهاد

تتباين أعراض أمراض غدة تحت المهاد تبعًا لنوع الهرمونات التي يوجد نقص في مستوياتها في الجسم، فقد يواجه الأطفال وجود علامات نموّ وبلوغ غير طبيعيّة، وقد يعاني البالغون من أعراض مرتبطة ببعض الهرمونات التي ينخفض إنتاجها في الجسم،[٢] ومن أبرز الأعراض التي قد تشير إلى وجود اضطراب في غدّة تحت المهاد ما يأتي:[٣]

  • ارتفاع أو انخفاض غير طبيعيّ في ضغط الدّم.
  • حدوث تقلّباتٍ في درجة حرارة الجسم.
  • زيادة الوزن أو فقدانه دون وجود سببٍ واضح.
  • حدوث تغيّرات في الشّهية.
  • الأرق.
  • العقم.
  • قصر القامة وطول الجسم.
  • تأخّر وصول الأشخاص إلى مرحلة البلوغ.
  • الجفاف.
  • كثرة الحاجة إلى التبوّل.


أسباب أمراض غدة تحت المهاد

قد يصاب الأشخاص بأحد الأمراض التي تصيب غدّة تحت المهاد نتيجةً لعدد من الأسباب المُحتملَة، ومنها ما يأتي:[٣]

  • التعرّض لإصابات في الرّأس.
  • بعض الاضطرابات الوراثيّة، مثل نقص هرمون النمو.
  • وجود بعض العيوب الخَلقية التي تصيب الدّماغ أو منطقة تحت المهاد.
  • وجود أورام داخل منطقة تحت المهاد أو المنطقة المحيطة بها.
  • الإصابة بأحد اضطرابات الأكل، مثل: فقدان الشهيّة، أو الشَّرَه المرضي.
  • بعض حالات المناعة الذاتية.
  • الجراحة التي تستهدف الدّماغ.


الحالات الصّحية المرتبطة بأمراض غدة تحت المهاد

تلعب أمراض غدّة تحت المهاد دورًا في إصابة الأشخاص بعدد من الحالات، ومنها ما يأتي:[٣]

  • مرض السكري الكاذب: قد ينجم عن عدم إنتاج تحت المهاد لكميةٍ كافية من هرمون فاسوبريسين تخلص الكلى من كميات كبيرة من الماء في الجسم، ممّا يسبّب زيادة التبوّل والعطش لدى الأشخاص، كما يواجه الأشخاص المصابون بمرض السكّري الكاذب وجود مستويات مستقرّة من السكّر في الدّم.
  • متلازمة برادر ويلي: تعرف أنّها اضطراب وراثيّ نادر، ينجم عنه عدم تمكّن تحت المهاد من تنظيم إحساس الأشخاص بالشبع والامتلاء بعد تناول الطعام، ويعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة برادر ويلي من بطء عمليّة الأيض، وانخفاض توتّر العضلات، ورغبة مستمرّة بتناول الطعام، ممّا يزيد من خطر الإصابة بالسمنة.
  • قصور الغدة النخامية: يعدّ حالةً تنشأ عند عدم إنتاج الغدة النخامية لكميات كافية من الهرمونات، وقد يؤدّي اضطراب تحت المهاد دورًا في الإصابة بهذه الحالة، إذ تؤثّر العديد من الهرمونات التي تنتجها غدة تحت المهاد مباشرةً على الهرمونات تنتجها الغدة النخامية.


المراجع

  1. "Hypothalamic dysfunction", medlineplus.gov,7-5-2017، Retrieved 31-7-2019.
  2. ^ أ ب Jon Johnson (22-8-2018), "What does the hypothalamus do?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-7-2019.
  3. ^ أ ب ت Jill Seladi-Schulman (1-3-2018), "Hypothalamus Overview"، www.healthline.com, Retrieved 31-7-2019.

446 مشاهدة