أين توجد الغدة النخامية وما وظيفتها

موقع الغدة النخامية في جسم الإنسان

الغدة النخامية هي غدّة صغيرة تتّخذ الشكل البيضاوي، وتقع الغدة النخامية بالقرب من الجانب السفلي من المخ،[١] وفي المنطقة الوسطى من قاعدة الجمجمة، وتوجد داخل تجويف عظمي يسمّى السرج التركي، ويوجد هذا التجويف العظمي خلف الأنف وتحت المهاد مباشرةً، وترتبط الغدة النخامية بمنطقة ما تحت المهاد عن طريق سويقة تتكوّن من محاور عصبية وما يعرف بالأوردة النخامية البوابية.

يتراوح وزن الغدّة النخامية لدى البالغين الطبيعيين بين 500-900 ملغ، وتعدّ الغدة النخامية إحدى الغدد الصمّاء التي تُفرز هرموناتها في مجرى الدّم مباشرةً، ويُطلَق على الغدة النخامية اسم سيّدة الغدد الصمّاء؛ وذلك نظرًا للأهمية البالغة لهرموناتها في تنظيم وظائف الغدد الصماء الأخرى، مثل: الغدّة الكظريّة، والغدة الدرقيّة، والغدد التناسليّة، وقد تلعب دورًا في التنظيم المباشر لوظائف الأنسجة الرّئيسة أحيانًا، مثل الأنسجة الموجودة في الجهاز العضلي الهيكلي.[٢]


وظيفة الغدة النخامية

تقتضي الوظيفة الرّئيسة للغدّة النّخامية إفراز الهرمونات في مجرى الدّم، وقد تؤثّر هذه الهرمونات على الأعضاء والغدد الأخرى في الجسم، وتنقسم الغدة النخامية إلى فصّين مختلفين؛ الفصّ الأمامي والفصّ الخلفي، ويتشكّل الفص الأمامي من الغدة النخامية من عدة أنواع مختلفة من الخلايا التي تُنتِج عدّة أنواع من الهرمونات، ومنها ما يأتي:[١]

  • هرمون النمو، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النمو والتطوّر الجسدي لجسم الإنسان، وقد يحفّز هذا الهرمون النمو في جميع أنسجة الجسم تقريبًا، إلّا أنّه يستهدف العظام والعضلات في المقام الأوّل.
  • هرمون تحفيز الغدة الدّرقية، وينشّط هذا الهرمون الغدّة الدّرقية لإفراز هرموناتها التي تلعب دورًا مهمًا في عملية التمثيل الغذائي.
  • الهرمون المنشّط لقشرة الكظريّة، وينشّط هذا الهرمون الغدد الكظرية لإنتاج الكورتيزول والهرمونات الأخرى.
  • الهرمون المُنشّط للحويصلة، ويلعب هذا الهرمون دورًا في إفراز هرمون الإستروجين ونمو خلايا البويضة لدى النساء، كما يمتاز بأهميته في إنتاج خلايا الحيوانات المنوية عند الرّجال.
  • الهرمون المنشّط للجسم الأصفر، ويساهم هذا الهرمون في إنتاج هرمون الإستروجين لدى النساء والتستوستيرون لدى الرّجال.
  • هرمون الحليب، ويساهم هذا الهرمون في إنتاج الحليب لدى النّساء المرضعات.
  • هرمون الإندروفين، ويمتاز هذا الهرمون بخصائصه المسكّنة للألم، ويُعتقد بارتباطه بمراكز السعادة والسرور في الدماغ.
  • الإنكيفالين، والذي يرتبط إلى حدّ كبير بالإندورفين ويختصّ بآثاره المشابهة في تخفيف الألم.
  • هرمون تحفيز خلايا بيتا الصبغية، ويلعب هذا الهرمون دورًا في تحفيز زيادة صبغة الميلانين في الجلد استجابةً للتعرّض للأشعّة فوق البنفسجية.

كما يُفرز الفصّ الخلفي من الغدة النخامية عددًا من الهرمونات التي تنتج في منطقة ما تحت المهاد وتُخزّن في الفص الخلفي لإفرازها، ومن هذه الهرمونات ما يأتي:

  • الهرمون المضادّ لإدرار البول، وهو هرمون يمكّن الجسم من الحفاظ على الماء ويقي من الجفاف.
  • الأكسيتوسين، ويحفّز هذا الهرمون إنتاج حليب الثدي، وتقلّصات الرحم أثناء المخاض والولادة.


أمراض الغدة النخامية

قد تتعرّض الغدة النخامية للاضطراب أحيانًا، ممّا يسبّب فرط إنتاج أحد هرموناتها أو نقصه، وقد تتشكّل الأورام في الغدة النخامية مسبّبةً نشوء المشكلات، من خلال ضغط أنسجة المخ المحيطة، وتعدّ معظم أورام الغدة النخامية حميدةً، وينجم عنها حدوث المشكلات في حالة كبر حجم الورم أو تسبّبها بتغيير مستويات الهرمونات، ومن الحالات الشائعة التي تصيب الغدّة النخامية ما يأتي:[٣]

  • فرط إنتاج برولاكتين الدّم، وتعاني النساء في هذه الحالة من فترات الحيض الخفيفة، أو توقّف فترات الحيض، وقد يجدن صعوبةً في الحمل.
  • نقص هرمون النمو، ممّا قد يسبب تأخير النّمو لدى الأطفال، وقصر طولهم مقارنةً بالطول المتوقّع، بينما يعاني البالغون في حالة نقص هرمون النمو من الشّعور بالتّعب، وضعف العضلات، وزيادة الوزن، وقد يؤثّر على صحة العظام أيضًا.
  • قصور الغدة النخامية، هو حالة تختصّ بنقص إنتاج جميع هرمونات الغدة النخامية، ممّا يُعرّض الأشخاص لمواجهة العديد من الأعراض المختلفة.


المراجع

  1. ^ أ ب Jill Seladi-Schulman (11-7-2018), "Pituitary Gland Overview"، www.healthline.com, Retrieved 1-7-2019.
  2. Charles H. Emerson, "Pituitary gland"، www.britannica.com, Retrieved 1-7-2019.
  3. "Pituitary gland"، www.healthdirect.gov.au، اطّلع عليه بتاريخ 1-7-2019.