هرمون الحليب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٥ ، ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩
هرمون الحليب

هرمون الحليب

هرمون الحليب أو البرولاكتين هو هرمون بروتيني في الغدة النخامية الأمامية؛ إذ يُصنّع هرمون الحليب منها، بالإضافة إلى إمكانيّة إنتاجه من أماكن أخرى من الجسم؛ مثل: الجهاز العصبي المركزي، والجهاز المناعي، والرّحم وما يرتبط به من أنسجة الحمل، وكذلك الغدد الموجودة في الثّدي. ويوحي اسمه بأنّه هرمون محفّز لإنتاج الحليب عند الأم في الثدييات خلال عمليّة الرّضاعة الطبيعيّة، ويظهر مسؤولًا عن عدد من الوظائف والأنظمة الأخرى، ولا تقتصر وظيفته البيولوجية على إنتاج الحليب فقط؛ إذ يتحكم بمجموعة متنوعة من السلوكيات، ويلعب دورًا في عملية التّوازن البيولوجي.[١]


وظيفة هرمون الحليب

يبدأ إفراز هرمون الحليب عندما يرضع الطفل المولود حديثًا من صدر أمه، مما يسبب إنتاج الحليب، وهي الوظيفة الأساسية لهذا الهرمون، وتُشير نتائج دراسات حديثة إلى أنّ هرمون الحليب يُساهم في تأدية وظائف عدّة في الجسم؛ مثل: تنظيم سلوك الجهاز المناعي، وعمليّة التّمثيل الغذائي، والجهاز التّناسلي، والعديد من سوائل الجسم، ويتحكم بإفراز هرمون الحليب كلّ من الدوبامين والإستروجين؛ إذ ترسل هذه الهرمونات رسالة إلى الغدة النخامية لضبط مستوياته في الدّم؛ إذ يحدّ الدوبامين من إنتاجه بينما يزيد هرمون الإستروجين منه.[٢]


فحص هرمون الحليب

يقيس اختبار هرمون الحليب PRL كميّة هرمون البرولاكتين في الدم، ويُعدّ ارتفاع متسويات هرمون الحليب خلال مرحلة الحمل أو بعد الولادة مباشرةً أمرًا طبيعيًا، لكنّها ليست الحالة الوحيدة التي ترتفع فيها مستويات هرمون الحليب، إذ يرتفع عند غير الحامل أو عند الرّجال، وتزيد احتماليّة الحاجة إلى إجراء فحص لمستويات هرمون الحليب عند وجود أعراض معيّنة، وفي ما يأتي بيانُها:[٣]

  • أعراض تتعلق بالنساء؛ مثل:
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • العقم.
  • إفراز حليب من الثّدي بالرغم من عدم وجود حمل أو رضاعة.
  • طراوة الثدي.
  • أعراض انقطاع الطمث؛ مثل: الهبات الساخنة، وجفاف المهبل.
  • صداع.
  • مشاكل في الرؤية.
  • أعراض تتعلق بالرّجال؛ مثل:
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • ضعف الإنتصاب.
  • طراوة الثدي أو انتفاخه.
  • وجود حليب في الثدي عند الرجل، وهو نادر للغاية.
  • صداع.
  • مشاكل في الرؤية.


آلية فحص هرمون الحليب

تُؤخذ عينة صغيرة من الدّم من الوريد الموجود في الذّراع وتُرسل إلى المختبر أو المشفى لتحليلها والحصول على نتائج خلال أيام، مما يعني أنّ فحص مستوى هرمون الحليب لا يتطلب إجراءات خاصة، ونتائج الفحص التي تظهر في شكل أرقام طبيعية إذا توافقت مع ما يأتي:

  • المعدل الطبيعي لهرمون الحليب في الدم هو:[٣]
* الذكور: 2 إلى 18 نانوغرامًا لكل ملليلتر. 
* الإناث غير الحوامل: من 2 إلى 29 نانوغرامًا لكل ملليلتر.
* النساء الحوامل: من 10 إلى 209 نانوغرام لكل ملليلتر.


ارتفاع هرمون الحليب في الدم

ارتفاع هرمون الحليب طبيعي، ويعتمد الأمر على السّبب وراء ارتفاعه؛ فارتفاع مستوياته خلال مرحلة الحمل والرّضاعة الطبيعيّة لا يُشكل خطرًا، لكن في الوقت ذاته قد يرتبط ارتفاعه بالإصابة بأمراض معيّنة؛ مثل: فقدان الشهية العصبي، وأمراض الكبد، وأمراض الكلى، وفرط نشاط الغدة الدرقية، وفرط نشاط الغدة الدرقية يسبب تضخم الغدة النخامية، والتي يُنفّذ علاجها عن طريق العلاج ببدائل هرمون الغدة الدرقية. ويرتفع مستوى هرمون الحليب بسبب وجود أورام في الغدة النخامية، والتي تُعالَج دوائيًا أو جراحيًا، ومن الأسباب الأخرى لارتفاعه: استخدام بعض أنواع الأدوية؛ مثل: الأدوية النفسية -مثل الريسبيريدون والهالوبيريدول-، وكذلك دواء الميتوكلوبراميد المستخدم لعلاج ارتداد حمض المعدة، أو الغثيان الناجم عن أدوية السرطان، والتّعرّض للضغوطات الشائعة التي تتضمن انخفاض نسبة السكر في الدم، أو ممارسة الأنشطة والتمارين الرياضية الشاقة، وانعدام الشّعور بالرّاحة، ويؤدي أيضًا تناول بعض الأعشاب؛ مثل: البرسيم الأحمر، والحلبة، والشمر إلى رفع مستوى هرمون الحليب في الدم؛ لذا ينبغي تجنب تناول أيّ منها عند الإصابة بارتفاع مستويات هرمون الحليب في الدّم.[٤]


تأثير هرمون الحليب في الخصوبة

يؤدي المستوى العالي من هرمون الحليب إلى العقم؛ إذ تسبب الأورام المرتبطة بهرمون الحليب ضغطًا على الغدة النخامية مما يوقف إنتاج الهرمونات، وتُعرَف هذه الحالة باسم قصورالغدة النخامية، والتي تسبب انخفاض الدافع الجنسي، وفقدان شعر الجسم لدى الرجال، كما تؤدي إلى الإصابة بالعقم لدى النساء؛ إذ يؤدي فرط هرمون الحليب في الدّم إلى صعوبة الحمل، وتوقف الإنتاج الطبيعي لهرمونات الإستروجين والبروجستيرون، مما يسبب عدم إنتاج المبايض للبويضات أو عدم انتظام إنتاجها لها.[٤]


علاج ارتفاع مستوى هرمون الحليب في الدم

تُعالَج حالة الإصابة بارتفاع مستويات هرمون الحليب في الدّم عن طريق تنفيذ مجموعة متنوعة ومتعددة من الوسائل العلاجية التي تتضمن تناول الشخص المصاب بارتفاع هذا الهرمون عددًا من الأدوية أو الحبوب، أو الخضوع لعملية جراحة في بعض حالات الإصابة ومراحلها التي تستدعي تنفيذ ذلك الإجراء، بالإضافة إلى وجود طرق علاج أخرى، ولعل من أهمها ما يلي ذكره:

  • استخدام محفّزات الدوبامين، يُعدّ دواء البروموكريبتين من محفّزات الدّوبامين، وهو العلاج الأكثر شيوعًا لارتفاع مستوى هرمون الحليب؛ إذ تساعد هذه الأدوية الدماغ في إنتاج الدوبامين للتحكم بمستويات هرمون الحليب المرتفعة، كما تساعد في التقليص من حجم الأورام المرتبطة بهرمون الحليب، وتُستخدَم أدوية من محفزات مستقبلات الدّوبامين -مثل الكاببارجولين- الذي يُسبب ظهور أعراض جانبية أقل مقارنةً بغيره من الأدوية.
  • العلاج الجراحي، يُلجَأ إلى استخدام العلاج بالأشعة عند عدم تجاوب الحالة مع العلاج باستخدام الأدوية؛ نظرًا لوجود أورام مرتبطة بهرمون الحليب لم تُعالَج حالتها مع استخدام الأدوية، وتُجرى الجراحة عن طريق الأنف أو من خلال الجمجمة العلوية.

وتشمل الخطوات الأخرى المُتّخذة في خفض مستويات هرمون الحليب في الدم ما يأتي:

  • تغيير النظام الغذائي، والحفاظ على ثبات واستقرار مستويات التوتر.
  • وقف ممارسة التدريبات عالية الكثافة أو الأنشطة المتعبة.
  • تجنب ارتداء الملابس التي تجعل الثدي في وضع غير مريح.
  • تجنب ممارسة الأنشطة وارتداء الملابس التي تلامس حلمات الثدي.
  • تناول فيتامين ب 6 وفيتامين هـ؛ إذ يُعدّ فيتامين ب 6 جزءًا من عملية إنتاج الدوبامين، وإذا ارتفع مستوى ب6 يؤدي ذلك إلى تخفيض مستوى هرمون الحليب، كما أنّ فيتامين هـ يمنع ارتفاع مستوى هرمون الحليب.[٤]


المراجع

  1. "Prolactin: structure, function, and regulation of secretion.", www.ncbi.nlm.nih.gov,8-10-2000، Retrieved 17-10-2019. Edited.
  2. "What does Prolactin Do?", www.hormone.org,1-11-2018، Retrieved 17-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Laura J. Martin, MD (22-1-2017), "What is a Prolactin Test?"، www.webmd.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Alan Carter,Joanna Goldberg , Tim Jewell (8-7-2016), "Prolactin Level Test"، www.healthline.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.