فوائد الحلبة اثناء الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٤ ، ٤ يناير ٢٠٢١
فوائد الحلبة اثناء الدورة الشهرية

الحلبة والدورة الشهرية

توجد عدة دراسات علمية تربط بينها و بين العديد من الفوائد الطبية وخصوصًا المتعلقة بالصحة النسائية، كالدراسات التي تشير إلى أنه من المحتمل أن للحلبة فوائد تتعلق بإدرار الحليب للنساء المرضعات، و زيادة الرغبة الجنسية عند النساء، والتخفيف من أعراض عسر الطمث، ومن جهة أخرى، فقد تم نشر بعض الدراسات التي تحتمل فعاليتها كذلك في تخفيض نسبة سكر الدم عند المصابين بمرض السكري، و زيادة الرغبة الجنسية لدى الرجال، وغيرها العديد من الاستخدامات، و لكن للأسف لا يوجد ما يكفي من الأدلة الجيدة العلمية التي تدعم معظم هذه الاستخدامات، لذا سنتناول في هذا المقال حقيقةَ وجودِ فوائدٍ للحلبة أثناء الدورة الشهرية بالأخص و دورها في التخفيف من مشكلة عسر الطمث (Dysmenorrhea).[١]




هل يوجد لتناول الحلبة فوائد خاصة أثناء الدورة الشهرية؟

تعتبر مشكلة عسر الطمث أو ما يعرف بآلام الدورة الشهرية من المشكلات الصحية المزعجة التي تنتشر بين العديد من الفتيات و النساء خلال سنوات الخصوبة، مؤثرةً بشكلٍ سلبيٍّ على نشاطاتهن اليومية و جودة حياتهن، وتعاني بسببها النساء من تقلصات مؤلمة في الرحم أثناء دورة الحيض، مما يضطرهن عادةً لتناول الأدوية المسكنة للألم للتخفيف من هذا الإنزعاج و من ألم التقلصات، أو اللجوء إلى بعض الطرق المنزلية للتخفيف من الأعراض، وقد يتم وصف بعض موانع الحمل الفموية في بعض الحالات من قبل الطبيب للسيطرة على هذه المشكلة، و بإعتبار أن للحلبة فوائد طبية متعددة تتمثل في قدرتها على تقليل الالتهاب وتخفيف الألم حسب بعض الأدلة العلمية و تفضيل العديد من المرضى بشكل عام للمكملات الغذائية والنباتات لعلاج الأمراض، و نظرًا لإحتواء الحلبة على تركيبات الإستروجين النباتي (Phytoestrogen Compounds)، فقد تم نشر نتائج لتجربة عشوائية مزدوجة التعمية في عام 2014، والتي قامت بدراسة فعالية بذور الحلبة وتأثيرها على شدة أعراض عسر الطمث بين الطالبات.[٢]


تم إجراء هذه الدراسة على عدد من الطالبات الجامعيات غير المتزوجات واللواتي كُنّ يعانين من عسر الطمث المتوسط إلى الشديد، في إيران في الفترة بين شهر أكتوبر من عام 2010 و شهر أبريل من عام 2011، و قد تم إعطائهن كبسولتين إلى 3 كبسولات تحتوي على 900 ملغم من بودرة بذور الحلبة 3 مرات يوميًّا في أول 3 أيام من دورة الحيض و لمدة دورتين متتاليتين، و قد وجد أن كبسولات الحلبة قامت بتخفيف الألم و تقليص مدته، و ذلك دون التسبب بأية أعراض جانبية مزعجة، كما وأنها قد خففت من أعراض عسر الطمث الأخرى كالغثيان، و التقيؤ، و الإسهال، و التعب العام، و فقدان الطاقة، و الصداع، و تقلبات المزاج.[٢]


بناءً على نتائج الدراسة التي تم ذكرها، من الممكن استخدام الحلبة بشكلٍ آمنٍ للسيطرة على أعراض مشكلة عسر الطمث، مع ضرورة التأكيد على حاجتنا إلى المزيد من الدراسات الأدلة التي تدعمها و التي تقارن بين فعالية الحلبة وفعالية الأدوية المضادة للالتهاب.[٢]



هل يتعارض تناول الحلبة مع المسكنات أثناء الدورة الشهرية؟

على الرغم من وجود احتمالية تعارض الحلبة مع بعض الأدوية كالأدوية التي تستخدم في السيطرة على مرض السكري و الأدوية المميعة للدم كالوارفرين (Warfarin) و ذلك بسبب تأثير الحلبة الذي قد يخفض سكر الدم و يبطئ من تخثّره، إلا أنه لا يوجد ما يثبت علميًا وجود أي تعارض بين هذه العشبة و بين الأدوية المستخدمة عادةً من قبل النساء لتسكين الألم و تخفيف أعراض عسر الطمث و آلام الدورة الشهرية ، وبالتالي لا يوجد ما يمنع استخدامها بالتزامن مع هذه الأدوية المسكنة للألم كالباراسيتامول (Paracetamol)، و الأيبوبروفين (Ibuprofen)، و الديكلوفيناك (Diclofenac)، و حمض الميفيناميك (Mefenamic acid)، و النابروكسين (Naproxen) و غيرها من المسكنات.[١][٣]



ماهي الأعراض الجانبية التي قد تحدث مع تناول الحلبة؟

تُعدّ الحلبة آمنةً عند تناولها عن طريق الفم بالكميّات المتواجدة في الأطعمة، كما ويمكن تناولها بالكميّات المستخدمة للأغراض العلاجيّة بأمان لمدة 6 شهور، و لكنها قد تتسبب في بعض الأحيان عند بعض الأشخاص بعدة أعراض جانبية بسيطة، و التي قد تتضمن الآتي:[١][٤]

  • الشّعور بالدّوخة و الصداع.
  • الإسهال.
  • الإنتفاخ وتشكّل الغازات.
  • إضطرابات المعدة و إنزعاجها.
  • تحوّل رائحة البول، و العرق، و حليب الثدي إلى ما يشبه رائحة شراب القيقب.



ما موانع تناول الحلبة؟

رغم كون الحلبة من النباتات الآمنة إجمالًا، إلا أنه ينصح بتوخي الحذر عند تناولها و استشارة الطبيب قبل تناولها في حالة وجود أي مشكلات صحية متزامنة، وذلك لأن تناولها قد يكون له بعض التحذيرات و الموانع، و التي تشمل النقاط الآتية:[١][٤]

  • الحساسية: رغم ندرة حدوث الحساسية تجاه الحلبة، إلا أنها قد تتسبب بردة فعل تحسسية عند بعض الأشخاص و التي تتضمن بعض الأعراض كالسعال، و الصفير، و احتقان الأنف، و تورّم الوجه، و ربما أعراض أخرى أشد من التي تم ذكرها عند من يعاني من الحساسية المفرطة للحلبة، كما أن حساسية الحلبة قد تكون موجودة كذلك عند من يعاني من الحساسية تجاه النباتات البقولية كحبوب الصويا، و الفول السوداني، والبازيلاء الخضراء مما يتوجب على هؤلاء الأشخاص توخي الحذر عند تناول الحلبة للتأكد من عدم وجود حساسية تجاهها كذلك.
  • الأطفال: من المحتمل أن لا تكون الحلبة آمنةً للأطفال حيث أنه يوجد بعض التقارير التي ربطت تناولها على شكل شاي من قبل الأطفال و فقدان الوعي لديهم و ظهور رائحة شراب القيقب من جسمهم.


  • الحمل: من المحتمل أن يكون تناول الحلبة خلال فترة الحمل غير آمنًا عند تناولها بكميات أكبر من تلك الموجودة في الطعام، حيث أنها قد تتسبب بتقلصات مبكرة، أو تشوهات في الجنين، كما أن تناولها قبل الولادة مباشرةً قد يتسبب بظهور رائحة للطفل المولود مما قد يسبب الخلط بينها وبين داء البول القيقبي (Maple Syrup Urine Disease).
  • السرطانات الحساسة للهرمونات: من الممكن أن تؤثر الحلبة سلبًا على السرطانات الحساسة للهرمونات كسرطان الثدي و سرطان المبيض على سبيل المثال، و ذلك لتمتعها بخصائص تشبه هرمون الإستروجين، مما يتطلب توخي الحذر في تناولها في هذه الحالة واستشارة الطبيب أولًا.
  • مرض السكّري: قد تسبّب الحلبة انخفاضًا في مستويات السكّر في الدّم، مما يتطلب مراقبة أعراض هبوط السكر ومراقبة قراءات السكر عن كثب وتناول الحلبة بحذر.
  • ضغط الدم: من المحتمل أن تؤثر الحلبة بشكل نظري على ضغط الدم وتتسبب في هبوطه.
  • العمليات الجراحية: ينصح بالتوقف عن تناول الحلبة لمدة أسبوعين على الأقل قبل موعد أي عملية جراحية مخطط لها، وذلك بسبب تأثيراتها المحتلمة على سكر الدم وضغط الدم.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "FENUGREEK", Webmd, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت Sima Younesy, Sedigheh Amiraliakbari, Somayeh Esmaeili, and others, "Effects of Fenugreek Seed on the Severity and Systemic Symptoms of Dysmenorrhea", NCBI, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  3. "Drug Interaction Checker", Medscape, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب Jennifer Huizen (31/1/2019), "Is fenugreek good for you?", Medical news today, Retrieved 2/1/2021. Edited.