فوائد كبسولات الحلبة

فوائد كبسولات الحلبة

كبسولات الحلبة

يُعدّ نبات الحلبة (Fenugreek) أو (Trigonella foenum-graecum)من النباتات شائعة الاستخدام في الطب البديل خاصةً في الثقافة الهندية والصينية، ولعل من أكثر استخداماتها شيوعًا ذلك المتعلق بتناولها من قبل المرأة المرضع لإدرار الحليب، ومن الجدير بالذكر أنّ مستخلصات الحلبة تتوافر على شكل مكملات غذائية، بجرعات متنوعة حسب الاستخدام، , وعادةً ما يُنصح بتناول هذه الكبسولات قبل أو مع الوجبات الغذائية؛ كونها قد تُؤثر على مستويات السّكر في الدّم، ممّا قد يُسبب انخفاض مستوياته عند البعض.[١]

في هذا المقال سنناقش فوائد كبسولات الحلبة، وما بتعلق باستخدامها.

فوائد كبسولات الحلبة

تُعزى أغلب الفوائد المتعلقة باستخدامات شائعة للحلبة سواء على شكل ل بهارات (بودرة) أو بذور أو مكملات إلى ما تحتويه من عناصر ومواذ غذائية مهمة، ولا يمكن القول بأنها فوائد طبية! ومن الجدير بالذّكر أن أغلب الفوائد التي تذكرها المراجع للحلبة هي ليست إلّا فوائد شائعة وأغلبها يحتاج للمزيد من الدّراسات والأبحاث لإثبات فاعليته، ومدى أمان استخدامها لتحقيقه![٢]

وفيما يأتي ذكر لبعض الفوائد الشائعة للحلبة:[٣]


  • قد تُساعد كبسولات الحلبة على تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النّوع الثاني، ويُعزى ذلكط لاحتوائها على مركبات لها تأثير على امتصاص الجلوكوز من الأمعاء، وتفريغ المعدة، وحساسية الخلايا للإنسولين، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذا التأثير وثقته دراسة أجريت عام 2017 على الفئران، لدراسة تحمل الجلوكوز لديهم على مدار 16 أسبوع، ومن اللافت أنّ تأثيرها كان جيدًا لكن لم يكن يذكر على الفئران التي اعتمد نظام تغذيتها على نسب منخفضة من الدّهون![٤]


  • قد تُساعد على إدرار الحليب عند النّساء بعد الولادة، وفي دراسة أُجريت عام 2014؛ لُوحظ أنّ 25 مرأة ممن شاركن بالدّراسة وكنّ قد أنجبن مرخرًا؛ قد تحسن لديهن إنتاج الحليب في الأسبوع الأول من تناول ثلاثة أكواب بشكل يومي من الحلبة على مدار أسبوعين.
  • المساعدة في خسارة الوزن، ويعود ذلك نتيجة احتواءها على الألياف التي تساعد في تثبيط الشهية وزيادة الشعور بالشبع.
  • قد تُساعد على رفع مستوى هرمون التستوستيرون (testosterone) -الهرمون الجنسي الذكوري- وزيادة عدد الحيوانات المنوية عند الرجال.، وهذا بالاستناد على دراسة أجريت عام 2017 على 50 رجلًا ممّن تناولوا مستخلص الحلبة لمدة 12 أسبوع، ومن الجدير بالذّكر أن هذه النتئاج سجلت عند 85% من المشاركين بالدراسة.[٥]


  • قد اُساعد على التّخفيف من الشّعور بالألم وذلك لاحتوائها على مُركبات قلوية (Alkaloids) تثبط المستقبلات الحسيّة التي تُفسر استجابتها للألم في الدّماغ، ولكن لا يوجد معلومات واضحة عن الكميات والفاعلية.


ما الجرعات المناسبة من كبسوات الحلبة؟

عادة ما تؤخذ كبسولات الحلبة قبل الوجبة أو أثناءها، وينصح بأخذها مع أكثر وجبة تحتوي على الكربوهيدرات في اليوم،[١] أما عن الجرعة فتؤخذ كبسولات الحلبة عبر الفم بجرعات تتناسب مع السبب التي أخذت من أجله ولكن يفضل استشارة الطبيب قبل أخذ كبسولات الحلبة خاصةً عند التخطيط لتناولها بشكل منتظم، ويجب إطلاع الطبيب على السجل المرضي وكل ما يتناوله الشخص من أدوية وما يعانيه من أمراض مزمنة، ونذكر من الجرعات الآتي: [٦]


السبب
الجرعة
خفض سكر الدّم
5-50 غ مضافة لوجبة أو وجبتين يوميًا. لمدة تتراوح بين 4 أيام إلى 42 أسبوع.
آلام الدورة الشهرية
1800-2700 ملغ ثلاث مرات يوميًا أول 3 أيام من الدورة الشهرية ثم 900 ملغ يوميًا لمدة دورتين شهريتين.
المشكلات الجنسية
600 ملغ كل يوم لمدّة دورتين شهريتين


الآثار الجانبية لكبوسلات الحلبة

من الشائع أن تسبب كبسولات الحلبة أعراضًا جانبية بسيطة هضمية كاضطرابات المعدة والإسهال والغازات أو الشعور برائحة غريبة في البول. وبالرغم من أن هذه الكبسولات تعتبر آمنة نسبيًا إذا استخدمت لفترات قصيرة وبكميات محددة، إلا أن وجود بعض الأعراض الجانبية قد يستدعي زيارة الطبيب منها:[٧]

  • علامات تدل على التحسس، مثل: صعوبة التنفس، انتفاخ الشفتين واللسان والوجه، والقشعرية.
  • أعراض انخفاض نسبة السكر بالدم، كالضعف الشديد، والإرتباك، والتعرّق، وتسارع نبضات القلب، والغثيان والاستفراغ، أو الإغماء.
  • كدمات أو نزيف غير طبيعي.


محاذير استخدام كبسولات الحلبة

يجدر الانتباه عند استخدام كبسولات الحلبة لعدم تناول أكثر من الجرعة المحددة، وتجنّب استخدام تركيبات مختلفة مثل الشراب والكبسولات والشاي وغيرها في نفس الوقت دون استشارة الطبيب، ومن الضروري إخبار الطبيب في حال عدم التحسّن بعد استخدام الحلبة أو عندما تسوء الأعرض، كما يجب التوقف عن تناول كبسولات الحلبة قبل الخضوع لعمليات جراحية لمدّة أسبوعين على الأقل.[٨]

ويجب توخي الحذر عند تناول كبسولات الحلبة في الحالات الآتية:[٦]


  • فترة الحمل؛ فتعتبر الحلبة آمنه في حال تم استخدامها بكميات قليلة في الطعام، أما عن استخدامها بكميات أكبر من ذلك فهو يسبب تقلصات مبكرة، وفي حال شرب الأم للحلبة قبل الولادة مباشرة سيؤدي ذلك إلى جعل رائحة المولود غريبة وربما يتم خلط الأمر مع أمراض أخرى بولية.
  • فترة الرضاعة؛ فالحلبة آمنه في هذه الفترة، ليس ذلك وحسب بل إنها تزيد منتدفق الحليب ولكن لفترات قصيرة، حيث أن استهلاك 172.5 غ ثلاث مرات في اليوم لمدّة 21 يوم قد لا يسبب أي أعراض جانبية للرضيع.
  • عند الأطفال؛ من المحتمل أنها آمنه عند تناولها من قبل الأطفال لكن تبقى مشكلة الرائحة النفاذة موجودة وربما قد تسبب فقدان الوعي.
  • الأشخاص المصابين بالسرطانات الحساسة للهرمونات، فهي تعمل بشكل مشابه لعمل هرمون الإستروجين داخل الجسم.[٣]


تداخلات غذائية ودوائية مع كبسولات الحلبة

يجب اتباع تعليمات الطبيب بالنسبة للنظام الغذائي المناسب أثناء أخذ كبسولات الحلبة، وعدم أخذ أدوية إضافية قبل استشارة الطبيب أو الصيدلاني، ومن الأطعمة والأعشاب والمكملات الغذائية الواجب تجنّبها في هذه الفترة: [٨]

  • التي تؤثر على تخثر الدم، مثل: الفلفل الحار، الثوم، الكركم، الزنجبيل، والجنكو.
  • التي تقلل من السكر في الدم، كحمض ألفا ليبويك، الكروم، الثوم، والجينسنغ، والسيليوم.

أما بالنسبة إلى الأدوية التي تتداخل مع كبسولات الحلبة، فهي: [٦]


  • أدوية السكري لأن كلاهما يقللان من نسبة السكر في الدم مما يزيد من خطر التعرّض لأعراض انخفاض سكر الدم (hypoglycemia)، وهذا ما يتطلب مراقبة سكّر الدم بشكل دوري والتأكد إن كانت الجرعات مناسبة. ومن هذه الأدوية: غليميبرايد (glimepiride)، روزيجليتازون (rosiglitazone)، انسولين (insulin)، وغيرها.


  • الأدوية التي تؤثر على تخثر الدّم وتجمع الصفائح الدموية حيث أن كل من هذه الأدوية والحلبة يعملان على تقليل التخثر مما يزيد من احتمالية حدوث النزيف وحدوث الكدمات المختلفة، ومنها: الأسبيرين (aspirin)، الوارفرين (warfarin)، كلوبيدوغرل (clopidogrel)، هيبارين (heparin)، ديكلوفيناك (diclofenac)، أيبوبروفين (ibuprofen)، وغيرها.


  • دواء ثيوفيلين (Theophylline)، لأن الحلبة تعمل على تقليل امتصاص هذا الدواء من الأمعاء مما يقلل من فعاليته.



المراجع

  1. ^ أ ب "Fenugreek: An Herb with Impressive Health Benefits", healthline, Retrieved 2020-11-03. Edited.
  2. "FENUGREEK", webmd, Retrieved 2020-11-03. Edited.
  3. ^ أ ب "Is fenugreek good for you?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-03. Edited.
  4. "Fenugreek supplementation during high-fat feeding improves specific markers of metabolic health", ncbi.nlm.nih, Retrieved 2020-11-14. Edited.
  5. "Efficacy of FurosapTM, a novel Trigonella foenum-graecum seed extract, in Enhancing Testosterone Level and Improving Sperm Profile in Male Volunteers", ncbi.nlm.nih, Retrieved 2020-11-14. Edited.
  6. ^ أ ب ت "FENUGREEK", rxlist, Retrieved 2020-11-03. Edited.
  7. "Fenugreek Side Effects", drugs, Retrieved 2020-11-03. Edited.
  8. ^ أ ب "Fenugreek", drugs, Retrieved 2020-11-03. Edited.