آلام الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٥ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
آلام الدورة الشهرية

الدورة الشهرية

تُعرَف آلام الدورة الشهرية علميًا باسم عسر الطمث، وتحدث الدورة الشهرية عندما تنسلخ بطانة الرحم مرةً شهريًا مصحوبةً ببعض الألم والتقلصات وعدم الشعور بالراحة، إذ تُعدّ هذه الأعراض طبيعيةً تمامًا، لكن عند الإصابة بألم شديد يتسبب في تعطيل المهمات اليومية للمرأة فهنا يجب التّحقق من السّبب.[١]


آلام الدّورة الشّهرية

تتسبب الدّورة الشّهرية في الشعور بمجموعة من الآلام التي تشمل عدّة مناطق في جسم المرأة، وهذه الآلام تختلف في ما بينها حسب المنطقة ودرجة الشدة، والمضاعفات التي تسببها للمرأة المصابة، ولتوضيح ذلك تُذكَر في ما يأتي مجموعة منها:[٢]

  • ألم المغص أو ما يُعرف باسم تشنّجات الحيض، التي قد تبدأ قبل أيّام من الدّورة الشّهرية وتستمر لعدّة أيّام، وقد تتراوح في شدّتها من البسيطة إلى الحادة، وتحدث نتيجة انقباضات عنق الرّحم لطرد البطانة التي تكوّنت عند عدم حدوث حمل، ولأنّها تسبب إفراز البروستاغلاندين التي تحفّز الشّعور بألم. وتزداد آلام المغص نتيجة الإصابة بتضيّق في عنق الرّحم، أو مرض التهاب الحوض، أو الأورام الليفية الرحمية.
  • ألم الثّديين، في النّصف الأوّل من الدّورة تزداد مستويات هرمون الإستروجين؛ مما يؤدي إلى تحفيز قنوات الحليب، وفي منتصف الدّورة تزداد مستويات هرمون البروجستيرون، وهذا يجعل الغدد الثّديية تتضخّم، مما يسبب الشّعور بألم وتورّم في الثّديين، وقد يصبح هذا الألم بسيطًا لدى بعض النساء، ولدى بعضهنّ يظهر حادًا بحيث الثّدي يصير ثقيلًا متكتّلًا.
  • التّعب والإرهاق، لأنّ الدّورة الشّهرية تُحدِث تغييرات هرمونية عديدة في الجسم؛ فإنّ ذلك ينعكس سلبًا على المرأة، فعلى سبيل المثال، تشعر بالتّعب بالإضافة إلى صعوبات في النّوم.
  • ألم انتفاخ البطن، حيث التغيرات في مستويات هرمونَي الإستروجين والبروجستيرون تجعل الجسم يحتفظ بالماء والملح أكثر من المعتاد، وهذا يؤدي إلى انتفاخ البطن، الذي لا يُعدّ زيادة في الوزن عند اقترانه بالدورة.
  • ألم تغيّرات حركة الأمعاء، حيث الأمعاء حسّاسة تجاه التغيرات الهرمونية، ولأنّ البروستاغلاندين قد تسبب تقلّصات في الأمعاء -كما هو الحال في الرّحم-؛ فقد تصاب المرأة بالإسهال أو الإمساك أو الغثيان.
  • ألم الرّأس، يزداد مستوى السيروتونين خلال الدورة الشهرية، وهو ناقل عصبي يُفرز عند الإصابة بالصّداع، ويُعدّ حدوث ألم في منطقة الرّأس من أكثر الأعراض الشّائعة خلالها التي قد تحدث قبل دورة الطمث أو بعدها أو أثناءها.
  • آلام أسفل الظّهر، تؤدي التقلصات في البطن والرّحم إلى إفراز البروستاغلاندينات، وحدوث تقلّصات في أسفل الظّهر مصحوبة بالشعور بآلام حادة.


أسباب آلام الدورة الشهرية

توجد مجموعة من الأسباب التي ترتبط بالإصابة بآلام الدّورة الشّهرية، وهي الآتي ذكرها:

عسر الطمث الأولي

يُعرَف عسر الطمث الأوليّ بأنّه التقلصات الطبيعية للرحم أثناء الدورة الشهرية، ولا تُعزى إلى مشكلة معيّنة، وتحدث هذه التقلصات بفعل إفراز مادة كيميائية تُعرَف باسم البروستاغلاندين، التي تُسبب انقباض عضلات الرحم؛ إذ تؤدي تلك الانقباضات الشديدة إلى الضغط على الأوعية الدمويّة المُغذّية للرحم، وانقطاع التروية الدمويّة عن أجزاء من عضلات الرحم، فتزيد شدّة الألم تباعًا لذلك.

تجدر الإشارة إلى أنّ حدة ذلك الألم تنخفض مع تقدم السنّ، وقد تختفي تمامًا بعد الإنجاب، ويبدأ الألم قبل 1-3 أيام من بداية الدورة الشهرية ويستمر لمدة تتراوح بين 12-72 ساعة ليصل الألم إلى حدّته القصوى بعد 24 ساعة من بدء الحيض ليبدأ الألم بالانحسار بعد يومين أو ثلاثة أيام، كما قد يمتدّ الألم إلى مناطق أخرى من الجسم؛ كأسفل البطن، والظهر، والفخذين، وقد يترافق مع أعراض أخرى؛ مثل: الإسهال، والغثيان، والتقيؤ، والصداع، والدوخة، والشعور بالتعب والإعياء. وتوجد جملة من العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بعسر الطمث الأولي، ومنها:[٣][٤]

  • البلوغ المبكر قبل سنّ 11 من العمر.
  • الفتيات تحت سن الثلاثين.
  • اضطرابات الدّورة الشّهرية؛ مثل: عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • وجود تاريخ عائليّ للإصابة بعسر الطمث.
  • عدم الإنجاب مسبقًا.
  • التدخين.
  • النزيف الشديد خلال الدورة الشهرية.

عسر الطمث الثانوي

يُعرَف عسر الطمث الثانوي بأنّه الألم الناجم عن الإصابة بمرض في جهاز الأنثى التناسلي أثناء الدورة الشهرية، وغالبًا ما يبدأ الألم في هذه الحالة عند بداية الدورة الشهرية ويستمر لمدة أطول من ذلك الألم المرتبط بعسر الطمث الأوليّ، وقد لا يتصاحب مع ظهور أعراض أخرى أيضًا؛ كالغثيان، والتقيؤ، والشعور بالتعب والإعياء، والإسهال.[٣] ومن الأسباب التي قد تؤدي إلى عسر الطمث الثانويّ ما يأتي:[١]

  • المتلازمة السابقة للحيض، تُعدّ مشكلة شائعة الحدوث بين النساء بفعل التغيرات الهرمونية الحاصلة في الجسم، إذ تظهر مجموعة من الأعراض قبل الدورة الشهرية بمدة زمنية تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين، ويبدأ الألم بالانحسار في هذه الحالة عند بدء نزول دم الدورة الشهرية.
  • الانتباذ البطاني الرحمي، حالة تتميز بالألم الشديد؛ إذ تنمو خلايا بطانة الرحم في هذه الحالة خارج الرحم في أجزاء أخرى من الجسم؛ مثل: قناة فالوب، أو الأنسجة المبطنة للحوض، أو المبيضان مسببةً الشعور بآلام حادة.
  • الأورام الليفية في الرحم، تُعرَف بأنّها أورام ليفية حميدة غير سرطانية تتسبب في الضغط على الرحم مؤديةً إلى النزيف غير الطبيعي والألم الشديد أثناء الدورة الشهرية.
  • مرض التهاب الحوض، إذ إنّها عدوى في الرحم، أو قناة فالوب، أو المبيض تحدث جرّاء الإصابة بالبكتيريا المسببة للأمراض المنقولة جنسيًا مؤدية إلى حدوث الالتهاب في أجزاء الجهاز التناسليّ والشعور بالألم.
  • العضال الغديّ الرحميّ: حالة مرضيّة نادرة تنمو فيها بطانة الرحم داخل عضلات الرحم نفسها مسببة الضغط، والالتهاب، والألم الشديد، كما تتسبب في حدوث دورة الحيض الطويلة نسبيًا وغزيرة النزيف.
  • تضيق عنق الرحم، يُعدّ من الحالات النادرة، إذ يتجمّع دم الدورة الشهرية داخل الرحم لضيق مخرج عنق الرحم وصغره مسببًا بطء التدفق الدموي، وزيادة الضغط داخل الرحم، مما يؤدي إلى الشعور بالألم.


العلاجات المنزلية لآلام الدورة الشهرية

توجد جملة من العلاجات المنزلية الفعّالة في السيطرة على آلام الدورة الشهرية، ومنها:[٥]

  • قربة الماء الدافئة، إذ إنّ وضع قِربة ماء دافئة على البطن يُرخي عضلات الرحم والعضلات المجاورة كذلك، ويخفّف الانقباضات، كما تُوضع قربة الماء الدافئ على أسفل الظهر، ويُنفّذ كذلك الاسترخاء في حوض من الماء الدافئ لإرخاء العضلات.
  • ممارسة التمارين الرياضية، يُنصح بممارسة الرياضة منخفضة الشدة؛ كالمشي، وتمارين التمدد الخفيفة، واليوغا، إذ تفرز الرياضة الإندورفين، الذي يُعدّ مسكّن ألم طبيعيًا في الجسم، وأظهرت دراسة ما أنّ ممارسة اليوغا مرتين أسبوعيًا لمدة 12 أسبوعًا تخفّف حدة انقباضات الدورة الشهرية.
  • تناول شاي الأعشاب الدافئة، كشاي البابونج، أو الهندباء، أو التوت الأحمر، أو الشمّر. إذ تساعد في تهدئة انقباضات الرحم، على الرغم من عدم توفّر الكثير من الأدلة العلمية التي تثبت فاعليتها.
  • استخدام الزيوت العطرية في التدليك، إذ يُضاف مزيج من بضع قطرات من الزيوت العطرية؛ كزيت القرفة، والقرنفل، واللافندر، والورد إلى زيت اللوز، ويُستخدَم المزيج بالتدليك على البطن. إذ أشارت نتائج إحدى الدراسات إلى فاعلية هذا المزيج في التخفيف من آلام الدورة الشهرية مقارنةً بهؤلاء اللواتي استخدمن زيت اللوز فقط في تدليك البطن.
  • تدليك البطن، حيث استخدام أحد الزيوت المتوفرة؛ كزيت جوز الهند، او استخدام لوشن للجسم لتدليك البطن بفاعلية، وللمساعدة في استرخاء عضلات الحوض والبطن.
  • التغذية الصحيّة والسليمة، إذ ينصح بتناول الخضروات، والفواكه، والمكسّرات، والبروتينات، والحبوب الكاملة، والأطعمة الغنية بأوميغا-3، وتجنب استهلاك الملح المسبب للانتفاخ واحتباس السوائل، كما يُنصح بزيادة استهلاك السوائل -كالماء والشاي-، وتجنب المشربات المحتوية على الكافيين الأعشاب للوقاية من الجفاف المسبب لتقلصات الدورة الشهرية.
  • العلاج بالوخز بالإبر، ينصح الطبيب باتباع كورس كامل من الخضوع لجلسات العلاج بالوخز بالإبر؛ لتقليل الالتهاب المصاحب، وتحفيز إفراز الإندورفين في الجسم للمساعدة في الاسترخاء، وتقليل حدة التقلصات المصاحبة.
  • النوم بوضعيات معينة، ومن ذلك رفع الساقين للأعلى، أو الاستلقاء مع ثني الركبتين.[١]
  • تناول المكملات الغذائية، ذلك عبر تناول مكملات فيتامين ب1، و ب6، وفيتامين هـ، والكالسيوم، والمغنيسيوم، وأوميغا-3.[١]
  • تناول العناصر الغذائية: إنّ تناول العناصرالغذائية سواءً أكان عن طريق تناوله في شكل مكمّل غذائي أم الحصول عليه من الغذاء تقلل من آلام الدورة الشهرية؛ لأنّها تساعد في تقوية أعضاء الجسم من عظام وعضلات وغيرهما، مما يقلل من آلامها، وتُذكَر بعض هذه العناصر على النحو الآتي:[٦]
    • الأطعمة الغنية بالكالسيوم تحدّ من آلام الدورة الشهرية؛ بما فيها الشعور بالتعب، وتقلب المزاج، والانتفاخ.
    • عند الحصول على فيتامين (د) سواءً أكان عن طريق تناوله في شكل مكمل غذائي أم الحصول عليه من خلال الوقوف تحت أشعة الشمس، يُعدّ مهمًا في الحدّ من آلام الدورة.
    • تناول فيتامين (ب6) أحد الفيتامينات التي تقلل من تطور أعراض الدورة؛ بما فيها القلق وآلام العضلات والاكتئاب.


العلاجات الطبية لآلام الدورة الشهرية

توجد العديد من العلاجات الطبية والجراحية التي تساعد في التخفيف من ألم الدورة الشهريّة، ومنها:[٤]

  • مسكنات الألم، إذ يُنصح بتناول مسكنات الألم المصروفة دون وصفة طبية بجرعات منتظمة قبل يوم من اليوم المتوقع لبدء الحيض للسيطرة المثالية على الألم؛ مثل: دواء الأيبوبروفين، ودواء النابروكسين، كما يتوفر عدد من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية المصروفة بوصفة طبية.
  • موانع الحمل الهرمونيّة، تحتوي حبوب منع الحمل على الهرمونات التي تمنع عملية الإباضة؛ لتخفيف حدة التقلصات المصحوبة، كما تُعطى الحقن الهرمونية المتوفرة، أو الرقع المزروعة تحت الجلد، أو الحلقات المهبلية الهرمونية، أو اللولب الهرموني.
  • العلاجات الجراحية، قد يلجأ الطبيب إلى إجراء عمل جراحيّ في بعض الحالات لتصحيح مشكلات ألياف الرحم أو الانتباذ البطانيّ الرحميّ، وفي بعض الحالات الأخرى قد يُنفّذ استئصال كامل الرحم عند فشل العلاجات الأخرى جميعها في حال عدم الرغبة في الإنجاب.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Janelle Martel, Erica Cirino (2-2-2017), "What Causes Painful Menstrual Periods and How Do I Treat Them?"، www.healthline.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  2. Corey Whelan (2019-3-25), "10 Signs Your Period Is About to Start"، healthline, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  3. ^ أ ب "Dysmenorrhea", my.clevelandclinic.org, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Menstrual cramps", www.mayoclinic.org, Retrieved 18-9-2019. Edited.
  5. Nicole Galan (18-2-2019), "Home remedies for menstrual cramp relief"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  6. Kathleen McCoy, BS (22-3-2018), "Dysmenorrhea + 9 Natural Ways to Relieve Painful Menstrual Cramps"، draxe.com, Retrieved 17-12-2018. Edited.