الحمل وبطانة الرحم المهاجرة

الحمل وبطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة

حالةٌ صحية تصيب الإناث تنتقل فيها خلايا بطانة الرحم إلى أماكن مختلفة خارج تجويف الرحم؛ مثل: الأمعاء، والمثانة، والمبيضان، وقناة فالوب. وتمارس هذه الخلايا وظيفتها في المكان الجديد فتتكاثر في موعد الحيض، وتنمو، وتنزف مما يسبب وقوع مضاعفات وظهور العديد من الأعراض؛ مثل: ألم مع الحيض، وعدم انتظام الدورة الشهرية، وكثافة دم الحيض، وألم أسفل البطن والظهر يزداد خلال فترة التبويض، وألم متكرر في الحوض يستمر ستة أشهر أو أكثر، وألم خلال الجماع أو بعده، وصعوبة الحمل، وألم أثناء التبرز والتبول.[١]


الحمل أثناء الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة

تستطيع ثلث النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة الحمل بشكل طبيعي دون وسائل مساعدة، وقد يؤثر الحمل في أعراض بطانة الرحم المهاجرة تأثيرًا يختلف من مريضة لأخرى، فبعض النساء تلاحظن تحسّن الأعراض بشكل ملحوظ؛ مثل: اختفاء الدورة الغزيرة والألم المصاحب لها؛ نتيجة ارتفاع مستوى هرمون البروجسترون خلال الحمل، لكن سرعان ما تعود الأعراض كما كانت بعد الولادة، وقد تؤخر الرضاعة الطبيعية الأعراض لبعضٍ من الوقت. وبعضهن يعانين من زيادة حدة أعراض بطانة الرحم المهاجرة خلال الحمل نتيجة استمرار الرحم في النمو، أو نتيجة زيادة إفراز هرمون الإستروجين.[٢]

أمّا عن تأثير بطانة الرحم المهاجرة في الحمل، ففي حالات نادرة تزيد فرص وقوع بعض المضاعفات خلال الحمل أو الولادة؛ مثل:[٣]

  • الإصابة بحالة ما قبل تسمم الحمل، وهي حالة طبية تسبب بعض الأعراض خلال الحمل؛ مثل: ارتفاع ضغط الدم، وتورم الوجه، وصداع، واضطراب الرؤية، وألم أسفل الضلوع.
  • المشيمة المنزاحة، هي وجود المشيمة في أسفل الرحم بدلًا من مكانها الطبيعي في أعلاه، فتغطّي عنق الرحم وقناة الولادة جزئيًا أو كليًا مما يسبب خطرًا على الأم والجنين أثناء الولادة بسبب النزيف الشديد، ويكون الحل الأمثل في هذه الحالة الولادة القيصرية بدلًا من الولادة الطبيعية.
  • الولادة المبكرة، أي ولادة الجنين قبل إتمام 37 أسبوعًا من الحمل، مما يعرّض الطفل لمشاكل صحية، ونقص وزنه عند الولادة.
  • الإجهاض، أمر لا يستطيع الأطباء منعه، لكن يجب التعرف إلى أعراضه للانتباه إليها ومراجعة الطبيب فور ظهورها؛ وهي النزيف، والتقلصات، وألم أسفل الظهر وتحدث هذه الأعراض غابًا قبل الأسبوع 12 من الحمل.


تأثير بطانة الرحم المهاجرة في الخصوبة

لا تسبب الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة فقدان القدرة على الإنجاب، لكن ثلث المصابات بها تعانين من مشاكل في حدوث الحمل -خاصةً في الحالات الشديدة منها- نتيجة إعاقة خروج البويضات من المبيض بسبب الالتصاقات، وانسداد قناة فالوب، وانخفاض جودة البويضة، أو تلف الأنابيب. أمّا في الحالات المتوسطة من بطانة الرحم المهاجرة يصعب حدوث الحمل نتيجة الالتهاب المُصاحِب لها، مما يسبب اضطراب إفراز الهرمونات المسؤولة عن الحمل.[٤]

لا يمكن علاج بطانة الرحم المهاجرة بشكل نهائي، لكن تستطيع المرأة المصابة بها الحصول على علاج للتحكم بالحالة، لكن يجب الحذر عند الحمل خلال مدة علاج البطانة المهاجرة؛ لتأثير هذا العلاج في إمكانية حدوث الحمل، أو إلحاقه الضرر بالجنين، وذلك كالآتي:[١]

  • يجب أن تتوقف المريضة عن تناول الأدوية المسكّنة والمضادة للالتهاب، أو الكوديين المستخدم في علاج الالتهاب، والسيطرة على الألم المصاحب لبطانة الرحم المهاجرة؛ لتأثير هذه الأدوية في الجنين في حالة حدوث الحمل.
  • يجب أن تتوقف المريضة عن تناول العلاج الهرموني الذي يكون غالبًا حبوب منع الحمل؛ لتعارض ذلك مع الرغبة في حدوث حمل.
  • الجراحة بالمنظار لإزالة أية خلايا أو أنسجة متضررة لا تؤثر في الحمل بل تساعد في حدوثه، واستخدام المنظار إجراء طفيف التوغل يحتاج عدة شقوق صغيرة في بطن المريضة؛ إذ يدخل الطبيب من خلالها أدوات المنظار لإزالة البطانة المهاجرة وإصلاح أي ضرر.
  • الجراحة المفتوحة، هي جراحة أكثر توغلًا يشقّ فيها الطبيب بطن المريضة لرؤيةٍ واضحة للأعضاء، وتُستخدم في الحالات المتقدمة من بطانة الرحم المهاجرة، وتزيد فرص حدوث الحمل؛ لأنها تصلح الضرر الموجود.

تستطيع المرأة اللجوء إلى طرق مساعدة لزيادة فرص الحمل وعلاج العقم المصاحب لبطانة الرحم المهاجرة، لكن اختيار الوسيلة المناسبة يعتمد على حدة المرض، وعمر المريضة، والمدة التي حاول فيها الزوجان حدوث الحمل، وهل حدث حمل في السابق، وعوامل أخرى؛ كانسداد قنوات فالوب، أو اضطراب الحيوانات المنوية لدى الزوج. وبعد مراجعة هذه العوامل يختار الطبيب إحدى الطرق التي تناسب الحالة؛ مثل:[٥]

  • تحفيز التبويض بشروط منها: صغر سن المريضة، وسلامة قناتي فالوب لديها، وإصابتها بحالة بسيطة أو متوسطة من بطانة الرحم المهاجرة وسلامة الحيوانات المنوية لدى الزوج.
  • التلقيح داخل الرحم.
  • نقل الجاميتات عبر قناة فالوب.
  • التلقيح الصناعي أو الإخصاب خارج الجسم، أو أطفال الأنابيب.
  • حقن الحيوانات المنوية بالبويضة.


ما سبب بطانة الرحم المهاجرة؟

ما زال السبب الدقيق للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة غير معروف، لكن يوجد عدد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بها، وهي كالتالي[٦]:

  • اضطراب تدفق دماء الدورة الشهرية: فتدفق دم الدورة الشهرية إلى الوراء هو السبب الأكثر ترجيحًا لبطانة الرحم المهاجرة، فقد تتدفق بعض الأنسجة المنسلخة خلال الحيض إلى مناطق أخرى من الجسم، مثل الحوض.
  • عوامل وراثية: قد تكون الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة موروثةً في الجينات.
  • مشاكل الجهاز المناعي: تعد اضطرابات الجهاز المناعي وبعض أنواع السرطان أكثر شيوعًا لدى النساء المصابات بطانة الرحم المهاجرة.
  • الهرمونات: يعزز هرمون الإستروجين من سمك بطانة الرحم، وقد يكون له دور في الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة.
  • الجراحة: أثناء الجراحة في منطقة البطن، مثل عملية قيصرية أو استئصال الرحم، يمكن التقاط أنسجة بطانة الرحم ونقلها عن طريق الخطأ، الأمر الذي قد يسبب حالة بطانة الرحم المهاجرة.


المراجع

  1. ^ أ ب "How does endometriosis affect fertility?", tommys,2017-9-4، Retrieved 2019-3-12.
  2. Donna Christiano (2017-12-22), "What You Should Know About Endometriosis During Pregnancy"، healthline, Retrieved 2019-3-12.
  3. Lana Burgess (2018-7-18), "What to know about endometriosis during pregnancy"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-12.
  4. "How endometriosis affects pregnancy", pregnancybirthbaby,2017-11، Retrieved 2019-3-12.
  5. "Endometriosis, Fertility and Pregnancy", endometriosis, Retrieved 2019-3-12.
  6. "Endometriosis", www.womenshealth.gov, Retrieved 22-05-2020. Edited.