سرطان بطانة الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٢ ، ١ يوليو ٢٠١٨
سرطان بطانة الرحم

بواسطة د. رشا الزمار

الرحم عبارة عن عضو أنثوي أجوف موجود في الحوض يشبه بشكله الإجاصة المقلوبة، ينمو بداخله الجنين عند حدوث الحمل، أو يتجمع فيه الدم كل شهر و لذلك تحدث الدورة الشهرية. إن سرطان بطانة الرحم أو ما يُعرف باسم سرطان الرحم أيضاً من أكثر أنواع السرطانات شيوعاً عند الإناث، و هو انقسام غير منتظم و تكاثر بشكل جنوني للخلايا المبطنة للرحم، و هذا يؤدي إلى أخذ تلك الخلايا للأكسجين و المواد الغذائية الضرورية التي كان من المفروض أن تصل إلى الخلايا الطبيعية مما يسبب الفشل في وظائف تلك الأخيرة و بالتالي الأمراض و المشاكل الصحية التي قد تهدد حياة المريضة.

 

ما هي أعراض سرطان بطانة الرحم؟


في أغلب الحالات يتم اكتشاف سرطان بطانة الرحم بسهولة و ذلك لأن أول ما تلاحظه المرأة النزيف الشديد الذي يقودها إلى زيارة الطبيب المختص، و هذا يساعد على اكتشاف المرض مبكراً مما يسهل من عملية العلاج و الشفاء. لكن هناك أعراض أخرى تشعر بها و هي:

  • نزيف شديد خاصة بعد وصول سن الأمل.
  • نزيف في أوقات غير أوقات الدورة الشهرية.
  • آلام و تقلصات في منطقة أسفل البطن و الحوض.
  • إفرازات مائية أو دموية غير طبيعية من المهبل.
  • نزول كثيف للدم قد يصل إلى النزيف الحاد في وقت الدورة الشهرية.
  • الشعور بوجود تكتلات أسفل البطن.
  • فقدان غير مبرر للوزن.

من الجدير بالذكر أن هناك بعض الحالات التي يتم تشخيصها بشكل خاطئ بسبب تشابه أعراض سرطان الرحم مع أعراض بطانة الرحم المهاجرة.

 

ما هي أسباب سرطان بطانة الرحم؟


كما هو الحال في كل أنواع السرطانات فليس هناك سبب واضح لحدوث سرطان الرحم. هناك بعض النظريات تقول أن نسبة هرمون الإستروجين العالية قد تكون مسؤولة عن الإصابة بالمرض. البروجستيرون و الإستروجين هرمونات أنثوية تُفرز من المبيض، عندما يختل توازن تلك الهرمونات فإن نسيج بطانة الرحم سيتغير. تقول إحدى الأبحاث أن الزيادة في هرمون الاستروجين دون زيادة هرمون البروجيستيرون معه سوف يزيد من سماكة بطانة الرحم و هذا يزيد من احتمالية تشكل الخلايا السرطانية.

من النتائج المؤكدة التي توصل إليها العلماء هي أن السرطان يحدث بسبب طفرة جينية تحدث في الخلايا الطبيعية أثناء تشكل الحمض النووي الوراثي DNA . لتنقسم بعدها الخلايا بسرعة و تشكل الورم. في الحالات المتقدمة فإن الخلايا السرطانية قد تنتشر و تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم.

هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرحم و هي:

 

أولاً: العمر و انقطاع الطمث

إن أكثر حالات الإصابة بسرطان الرحم تسجل عند النساء في عمر 60 إلى 70 سنة. إذا كانت السيدة في ذلك العمر و اجتمع عامل آخر من العوامل التالي ذكرها فإنها عُرضة للإصابة. من تلك العوامل:

  • استخدام العلاجات الهرمونية التي تحتوي على الاستروجين فقط دون البروجيستيرون. عادة ما تلجأ النساء إلى تلك العلاجات للتخفيف من أعراض الوصل إلى سن الأمل.
  • انقطاع الطمث في سن متأخر، حيث أن الجسم يكون قد تعرض لهرمون الاستروجين لفترة طويلة.
  • إذا كانت أول دورة شهرية قبل عمر 12 عام، حيث أن هذا أيضاً يُعرض الجسم لهرمون الاستروجين لمدة أطول.

 

ثانياً: التغيرات الهرمونية

هناك بعض العوامل و الأمراض التي قد تغير و تؤثر على توازن الهرمونات الأنثوية في الجسم مما يؤدي إلى زيادة سمك بطانة الرحم و بالتالي خطر الإصابة. من تلك العوامل:

  • متلازمة تكيس المبايض.
  • تناول علاج هرموني يحتوي على التاموكسفين لعلاج سرطان الثدي.
  • تورم في المبيض مما يزيد من إفراز هرمون الاستروجين.
  • نمو الأورام الحميدة في بطانة الرحم.

 

ثالثاً: السمنة

إن النساء اللواتي يعانين من زيادة في الوزن أكثر عُرضة للإصابة من غيرهن بمرتين إلى أربع مرات. و ذلك لأن هناك زيادة في الأنسجة الدهنية التي تفرز كميات إضافية من هرمون الاستروجين.

 

رابعاً: الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم و السكري

النساء المصابات بأمراض مثل الضغط و السكري تكون فرصة الإصابة لديهم عالية. هناك بعض الباحثين يقولون أن فرصة الإصابة تزيد لأن السمنة قد تسبب تلك الأمراض، و هي مرتبطة بالأصل مع الإصابة بالسرطان.

كما أن نسبة الإصابة عند السيدات المصابات بسرطان القولون أو المستقيم تكون عالية.

 

إن علاج سرطان الرحم يعتمد على عدة عوامل منها مرحلة تطور و انتشار المرض، و شدة الإصابة و الآثار التي سببها. قد يتم العلاج باستخدام الأدوية الكيماوية، أو بالإشعاع و قد يكون الحل في بعض الأحيان هو استئصال الورم أو الرحم بأكمله لتفادي إنتشار السرطان، إضافة إلى ذلك فإن الطبيب  قد يستخدم العلاج الهرموني لإعادة توازن خلل الهرمونات في جسم المريضة.

 

المراجع