إفرازات وقت الدورة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٦ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
إفرازات وقت الدورة

الإفرازات المهبلية

الإفرازات المهبلية هي السوائل البيضاء أو الشفافة التي تخرج من المهبل، ومعظم النساء تلاحظها، فبعضهن يعانين من الإفرازات كل يوم، بينما النساء الأخريات يعانين من الإفرازات في أوقات معيّنة، وإذا تغيّر لون الإفرازات أو كانت رائحتها مختلفة أو كانت أثقل فعادةً ما قد تشير إلى إصابة المرأة بمشكلة مرضية؛ مثل: العدوى[١].


إفرازات وقت الدورة

يتغيّر مقدار الإفرازات المهبلية واتّساقها في أوقات مختلفة من الدورة الشهرية للمرأة، فزيادتها تحدث بسبب تغييرات الدورة الشهرية الطبيعية، أو العدوى المهبلية، أو الإصابة بالسرطان وهو أمر نادر، لكن إذا كانت لدى المرأة كميات كبيرة من الإفرازات المهبلية فقد تحتاج إلى مراجعة الطبيب.[١]


يطلق على الإفرازات المهبلية الطبيعية الثرّ الأبيض، وتشمل السوائل والبكتيريا المتراكمة في المهبل، إذ تنتج معظم النساء أقلّ بقليل من 4 مل من الإفرازات البيضاء أو الشفافة يوميًا[٢]. كما تميل الإفرازات قبل الدورة إلى أن تبدو مُعكّرةً أو بيضاء؛ بسبب زيادة هرمون البروجسترون، وهو هرمون يؤدي دورًا في كلٍّ من الدورة الشهرية والحمل، ففي المراحل الأخرى من الدورة الشهرية عندما تبدو في الجسم مستويات مرتفعة من الإستروجين تميل الإفرازات المهبلية إلى أن تصبح شفافة ومائية[٢].

تساعد الإفرازات المهبلية في ترطيب البكتيريا وإزالتها من المهبل، كما تبدو طريقةً مناسبةً للنساء لتتبع دورة الطمث[٢]. وتتغيّر الإفرازات المهبلية طوال مدة الدورة، وأي امرأة تلاحظ الاختلافات في كل مرحلة. ويُوضّح ذلك على النحو الآتي[٢]:

  • في مرحلة الإباضة: الإفرازات شفافة ومطاطية القوام ومائية، فالاتساق الرقيق لها يساعد في حركة الحيوانات المنوية ووصولها إلى البويضة، لكن قبل الإباضة تظهر إفرازات بكمياتٍ أكبر، فقد تصل إلى 30 ضعف الكمية الطبيعية المعتادة.
  • بعد مرحلة الإباضة: إذ تبدأ مستويات هرمون البروجسترون بالارتفاع، مما يؤدي إلى ظهور الإفرازات البيضاء، وقد يستمرّ هذا النوع من الإفرازات لمدة تصل إلى 14 يومًا، وقد تبدو ثخينةً ولزجةً، لكن ستكون الكميات أقلّ مما كانت عليه أثناء الإباضة.
  • إفرازات قبل الدورة: قد تظهر الإفرازات المهبلية بلون أبيض يميل إلى الأصفر الباهت.
  • إفرازات ما بعد الدورة: بعد انتهاء الدورة قد تظهر بعض الإفرازات البُنّية، والتي تتكوّن من الدم القديم الذي يترك المهبل، بعد ذلك قد تمرّ 3-4 أيام دون ظهور أيّ نوعٍ من الإفرازات.


أسباب الإفرازات المهبلية غير الطبيعية

تُعدّ الإفرازات المهبلية الطبيعية رد فعل طبيعيًّا للجسم، فهي طريقته لتنظيف المهبل وحمايته، إذ تزداد الإفرازات المهبلية مع الإثارة الجنسية ومرحلة الإباضة، كما قد تؤدي ممارسة الرياضة واستخدام حبوب منع الحمل والضغط العاطفي أيضًا إلى ظهورها، بينما الإفرازات المهبلية غير الطبيعية تبدو بسبب العدوى. وتُوضّح أسباب هذه العدوى على النحو الآتي[٣]:

  • التهاب المهبل البكتيري: هو عدوى بكتيرية شائعة جدًا تسبب زيادة إفرازات المهبل التي لها رائحة قوية وكريهة، وقد لا يرافق ذلك ظهور أيّ أعراض في بعض الحالات.
  • داء المشعرات: نوع آخر من العدوى ينتج من كائن أولي وحيد الخلية، وتنتشر العدوى عن طريق الاتصال الجنسي، لكنّه ينتقل عن طريق تبادل المناشف أو ملابس السباحة، وقد يرافقه خروج إفرازات صفراء أو خضراء لها رائحة كريهة، كما يُعدّ كلٌّ من الألم والالتهابات والحكة من الأعراض الشّائعة أيضًا، على الرغم من أنّ بعض الأشخاص لا يعانون من أيّ أعراض.
  • عدوى الفطريات المهبلية: هي عدوى فطرية ترافقها إفرازات بيضاء تشبه الجبن، بالإضافة إلى الإحساس بالحرقان والحكّة، إذ إنّ وجود الفطريات في المهبل أمر طبيعي، لكنّ نموها يتضاعف في حالاتٍ معينة. ومما قد يزيد من احتمال الإصابة بالعدوى الفطرية ما يأتي:
    • الإجهاد والضغط العصبي.
    • داء السكري.
    • استخدام حبوب منع الحمل.
    • المضادات الحيوية، خاصّة الاستخدام لمدة طويلة على مدى 10 أيام.
  • السيلان والكلاميديا: يُعدّ السيلان والكلاميديا ​​من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، والتي تؤدي إلى خروج إفرازاتٍ مهبلية غير طبيعية فغالبًا ما قد تظهر صفراء أو خضراء.
  • مرض التهاب الحوض: عدوى تنتشر غالبًا عن طريق الاتصال الجنسي، وتحدث الإصابة به عندما تنتقل البكتيريا من المهبل إلى الأعضاء التناسلية الأخرى، وقد تصدر عنه إفرازات كريهة الرائحة.
  • فيروس الورم الحليمي البشري أو سرطان عنق الرحم: تنتشر العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري عن طريق الاتصال الجنسي، وتؤدي إلى سرطان عنق الرحم، وعلى الرغم من عدم وجود أعراض لذلك، لكنّ هذا النوع من السرطان قد تنتج منه إفرازات دم أو بُنّية اللون أو شفافة برائحة كريهة، كما يُفحَص بسهولة سرطان عنق الرحم من خلال اختبار مسحة عنق الرحم واختبار فيروس الورم الحليمي البشري.


أعراض التهاب المهبل

إذا كانت المرأة مصابةً بالحكّة أو الشّعور بالحرقة في المنطقة المحيطة بالمهبل فقد تبدو مصابةً بالتهاب المهبل، وتشمل علامات هذا الالتهاب ما يأتي:

  • زيادة كمية الإفرازات.
  • رائحة مهبلية قوية.
  • اللون الأخضر أو ​​الأصفر أو الرمادي للإفرازات.
  • الحكة المهبلية.
  • الشعور بألم في المهبل.

الإفرازات المهبلية غير الطبيعية أيضًا أحد أعراض مرض التهاب الحوض، وهو التهاب في الأعضاء التناسلية للمرأة، وغالبًا ما تسببه بعض الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، فقد تشمل الأعراض ألمًا خفيفًا أو شديدًا في منطقة أسفل البطن[١].


التعامل مع الإفرازات المهبلية

لا تتطلّب الإفرازات المهبلية الطبيعية أيّ علاج، لكن قد يجرى التعامل مع الإفرازات غير الطبيعية والإفرازات المصحوبة بألم أو حكة باستخدام الأدوية أو العلاجات المنزلية أو مزيج من الاثنين، ويُوضّح ذلك على النحو الآتي:[٢]

  • العلاجات الدوائية: في حالة الإصابة بالعدوى يصف الطبيب الدواء المناسب أو يوصي بمنتج دون وصفة طبية، فعلى سبيل المثال، يجرى علاج العدوى الفطرية بالأدوية المضادّة للفطريات التي تُدخَل في المهبل أو تناولها عن طريق الفم، بينما تُوصَف المضادات الحيوية لعدوى الكلاميديا​​، والسيلان، وداء المشعرات[٢].
  • العلاجات المنزلية: تضمن تغييرات أسلوب الحياة التالية بيئةً صحيةً وسليمةً للمهبل[٢]:
    • ممارسة أساليب النظافة الجيدة، إذ إنّ الحفاظ على المنطقة التناسلية نظيفةً وجافةً يُجنّب ظهور الروائح المهبلية والبكتيريا.
    • ارتداء الملابس الداخلية القطنية وتجنب الجوارب الطويلة، فالملابس الضيقة والمصنوعة من الألياف الصناعية تزيد من خطر الالتهابات المهبلية.
    • استخدام بطانة اللباس الداخلي للراحة في الأيام التي تكون فيها الإفرازات المهبلية غزيرةً - كما هو الحال أثناء الإباضة -، فإنّ بطانة اللباس الداخلي تمتص الرطوبة الزائدة التي قد تسبب عدم الراحة أو التهيّج.
    • المسح من الأمام إلى الخلف عند التنظيف بعد استخدام المرحاض؛ ذلك لمنع انتشار البكتيريا من فتحة الشرج إلى المهبل.
    • عدم استخدام المنتجات المعطرة حول المهبل أو فيه، إذ ينصح بعدم استخدام المناديل المعطرة، أو مزيل رائحة العرق المهبلي، أو حمام الفقاعات؛ لأنّ هذه المنتجات تسبب تهيّجًا في منطقة المهبل.
    • تناول البروبيوتيك، يقترح بعض الأطباء أنّ مكمّلات بروبيوتيك قد تشجع وجود بكتيريا نافعة في المنطقة المهبلية، ومن الأطعمة التي توجد فيها الزبادي والكفير.
    • استخدام وسائل منع الحمل، يؤدي استخدام الواقي الذكري إلى تقليل خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Vaginal Discharge", www.hhs.gov, Retrieved 17-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "What causes white vaginal discharge?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-17-2019. Edited.
  3. "Everything You Need to Know About Vaginal Discharge", www.healthline.com, Retrieved 17-12-2019. Edited.