إفرازات بيضاء وقت الدورة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٦ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
إفرازات بيضاء وقت الدورة

الإفرازت المهبلية

تُعد الإفرازات المهبلية مفيدةً للجهاز التناسلي عند المرأة بصورة عام؛ لأنها تعمل على إبقاء المهبل نظيفًا عن طريق إخراج البكتيريا والخلايا الميتة، وتُساعد على منع العدوى أيضًا، ويكون مصدرها غددًا في المهبل أو في عنق الرحم، وهذه الإفرازات تزيد عند الجماع والإثارة الجنسية.

تتصف الإفرازات المهبلية الطبيعية بأنّها تكون نقيةً أو مائلةً إلى اللون الأبيض الشبيه بلون الحليب وليس لها رائحة، وتختلف باختلاف الوقت من الدورة الشهرية، فمثلًا تلاحظ المرأة زيادةً في الإفرازات في وقت الرضاعة الطبيعية أو في فترة الإباضة[١]، بالإضافة إلى الاختلاف حسب العمر؛ حيث إنّه في السنوات ما قبل البلوغ لا يكون هناك أي إفرازات، وقد تبدأ الفتاة بالشعور بنزولها قبل سنة من حدوث أول دورة شهرية تقريبًا، ومع تقدم العمر -أي في عمر الإخصاب- حيث يكون عادةً ما بين 15-44 عامًا تتغير هذه الإفرازات بسبب ما يحدث في المبيض وبطانة الرحم من تغيرات، بالإضافة إلى زيادة إنتاج الهرمونات[٢].


إفرازات بيضاء وقت الدورة

تكون الإفرازات قبل فترة الدورة الشهرية بيضاء وتميل إلى أن تكون أكثر عكورةً؛ وذلك بسبب ارتفاع نسبة هرمون البروجسترون في الدم، وهو أحد الهرمونات الأنثوية التي تشارك في حدوث الحمل والدورة الشهرية[٣]، لكن في المراحل الأخرى للدورة الشهرية عندما تبدأ نسب هرمون الإستروجين بالارتفاع تكون الإفرازات واضحةً وقوامها مائيًّا.

يُطلَق على هذه المرحلة من الدورة الشهرية مرحلة طور الجسم الأصفر، وهي عندما يصل هرمون البروجسترون إلى ذروته في جسم المرأة، وبغضّ النظر عن القوام أو اللون فإن الإفرازات تحافظ على صحة ورطوبة أنسجة المهبل، وطالما لم تصاحِبها أيّ أعراض مثل الحكّة والألم أو الاحمرار فهي تعد طبيعيةً[٤].

في العادة إن ظهور إفرازات بيضاء قبل وأثناء الدورة أمر طبيعي ويحدث عند الكثير من النساء، وتكون على شكل مخاط ويتم إنتاجها من عنق الرحم، وتختلف نِسَب نزولها من امرأة إلى أخرى، وذلك حسب طبيعة الجسم، لكن يجب أن تنتبه المرأة لبعض الأعراض الّتي تستوجب الذهاب إلى الطبيب، مثلًا إذا كانت هناك حكة مستمرة وألم حول منطقة المهبل، ووجود رائحة غريبة وقوية، وإذا تغير لون الإفرازات أيضًا[٣].


فسيولوجية الدورة الشهرية

بالنسبة لما يحصل أثناء الدورة الشهرية فإنه عندما تحدث التغيرات في الهرمونات يطلق المبيضان الهرمونات الأنثوية، وهما الإستروجين والبروجسترون، وهما المسؤولان عن نمو بطانة الرحم والتي تكون جاهزةً في حال وُجِدَت بويضة مخصّبة، لتنغرس فيها وتبدأ بالانقسام والتطوّر إلى الجنين النامي، لكن في حال لم تنتج بويضة مخصّبة يقوم المهبل بطرح الدم والأنسجة -وهي بطانة الرحم- عن طريق المهبل، وذلك يكون من داخل الرحم إلى خارج الجسم[٥].

أثناء التبويض -أي بعد أسبوعين من الدورة الشّهرية- تكون الإفرازات أكثر غزارةً وأكثر لزوجةً أيضًا، ثم تقلّ بعد التبويض، وعند الوصول إلى سن اليأس يبدأ مستوى هرمون الإستروجين بالانخفاض، وتقلّ الإفرازات بشكل ملحوظ، لذلك يجب استخدام الكريمات الطبيعية الّتي تساعد على ترطيب المهبل أثناء الجماع[٣][٦]


الإفرازات المهبلية غير الطبيعية

هناك إفرازاتٌ تكون غير طبيعية وتحتاج إلى مراجعة الطبيب وأخذ العلاج المناسب، والتي يمكن ملاحظتها عادةً عند تغيّر معدل إفرازها الطبيعي، وسببها وجود مرض معين عند المرأة، مثل[٧]:

  • الالتهابات المهبلية البكتيرية: سببها بكتيريا تسمّى الجاردينيللا[٨]، وهي موجودة بكمياتٍ قليلة وبصورة طبيعية في المهبل، حيث تسبب هذه البكتيريا رائحةً قويةً للإفرازات مثل رائحة السمك، والشعور بالحرقان في البول.
  • السيلان أو بكتيريا أخرى تسمّى الكلاميديا: إذ تنتقل عن طريق الجماع، ويتم علاج العدوى البكتيرية عن طريق تناول المضادات الحيوية لكلا الزوجين، والامتناع عن الجماع في هذا الوقت، وغالبًا ما تكون إفرازات هذه العدوى صفراء أو خضراء معكّرة اللون[٧][٧].
  • داء المشعرات: هو من الأمراض المنقولة جنسيًا، وينتشر عن طريق الاتصال الجنسي، أو تبادل المناشف أو ملابس السباحة، حيث تؤدّي الإصابة به إلى ظهور إفرازات مائلة إلى اللونين الأصفر والأخضر، ورائحةٍ كريهة، بالإضافة إلى الشعور بالألم والحكّة، وبالرغم من جميع مما سبق، فبعض الأشخاص لا يعانون من أي أعراض ليشعروا بها[٧].
  • العدوى الفطرية المهبلية: يرافق الإصابة بالالتهابات الفطرية عدد من الأعراض الناتجة عنها، مثل: الحكّة الشّديدة، وظهور إفرازاتٍ بيضاء كالجبن، ويتم علاجها عن طريق مضادات الفطريات الّتي تؤُخذ عن طريق الفم أو المهبل، أو الإصابة بالسكري، أو السرطان في الجهاز التناسلي، أو ضمور في المهبل، أو التهابات الحوض، أو استخدام حبوب منع الحمل، أو فرط استخدام المضادات الحيوية والاستمرار عليها لفترةٍ طويلة تتجاوز 10 أيام، فجميع ما سبق من الأمراض يخلّ بالتوازن الطبيعي للخميرة التي توجد بكمياتٍ قليلة في المهبل.
  • عدوى فيروس الورم الحليمي البشري أو سرطان عنق الرحم: تنتشر العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري عن طريق الاتصال الجنسي، ويمكن أن تتطوّر إلى سرطان عنق الرحم، وعلى الرغم من عدم وجود أعراض، إلا أن هذا النوع من السرطان قد تنتج عنه إفرازات مهبلية دموية أو بنية أو مائية برائحة كريهة خارج أوقات الدورة الشهرية المتوقعة، ويمكن بسهولة فحص سرطان عنق الرحم باستخدام مسحات عنق الرحم وتحليل فيروس الورم الحليمي البشري.

 

التعامل مع الإفرازات المهبلية

من النصائح العامّة للوقاية من أي التهابات قد تصيب المهبل ما يأتي[٩]:

  • استخدام الملابس الداخلية القطنية، وتجنّب ارتداء الملابس الضيقة.
  • الحفاظ على نظافة المهبل وعدم استخدام الصابون والمواد المعطرة أو الغسول المهبلي، وتجفيف منطقة المهبل من الأمام إلى الخلف منعًا لانتشار العدوى إلى المهبل، واستعمال الفوط اليومية، واستعمال الواقي الذكري أثناء ممارسة الجماع.

بالإضافة إلى استخدام المراهم المضادة للفطريات إن لزم الأمر، وإذا زادت المشكلة يجب الذهاب إلى الطبيب؛ حيث يوصف التحاميل أو المراهم للعلاج، أو قد يصف أدويةً يتم تناولها عن طريق الفم. أما إذا كان السبب عدوى المشعرات أو عدوى السيلان وإذا كانت الإصابة عن طريق الأمراض المنقولة جنسيًا فإنه يتم إعطاء كل من الزوجين المضادات الحيوية، ويُكشف عنها عن طريق الفحص المعتاد اليدوي، أو عن طريق زرع عينة من البكتيريا الموجودة في المهبل.


المراجع

  1. "What is a normal vaginal discharge?", www.webmd.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  2. "Age and Reproduction", www.glowm.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What causes white vaginal discharge?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  4. "What Causes White Discharge Before Your Period?", www.healthline.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  5. "All About Periods", kidshealth.org, Retrieved 26-0-2019. Edited.
  6. "Menopause and Hormone Replacement", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Everything You Need to Know About Chlamydia Infection", www.healthline.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  8. "Bacterial Vaginosis (Gardnerella Vaginitis)", www.health.harvard.edu, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  9. "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", www.webmd.com. Edited.