حبوب منع الحمل: هل هي ضارة في أول الزواج

حبوب منع الحمل: هل هي ضارة في أول الزواج

حبوب منع الحمل

يلجأ بعض الأزواج إلى خطوة تأجيل الحمل في مرحلة ما من حياتهم الأسريّة؛ لأسباب عديدة ومختلفة، وتُعدّ حبوب منع الحمل اختيار الكثيرين؛ لسهولة استخدامها، وفاعليّتها العالية في ضمان عدم حدوث حمل في المدة التي تتناول المرأة فيها هذه الحبوب؛ إذ إنّها تمنع الحمل بنسبة تصل إلى أكثر من 99% إن أُخذت كما يجب. وتحتوي هذه الحبوب على كميات صغيرة من هرمونيّ البروجيستيرون والإستروجين المُصنّعين، بذلك تقتضي آليّة عملها بمنع الحمل على استراتيجيّات عدّة؛ فهي تمنع حدوث عمليّة الإباضة في جسم المرأة، كما أنّها تُغيّر من طبيعة المُخاط الموجود في عنق الرحم، بما يُصعّب على الحيوان المنويّ الوصول إلى البويضة وتلقيحها عند التخصيب، بالإضافة إلى أنّ حبوب منع الحمل تُغيّر من سماكة بطانة الرحم، فيصعب على البويضة المُخصّبة الانزراع على البطانة لبدء تهيئة حدوث الحمل، بذلك تمنع هذه الحبوب الحمل على عدّة مراحل وبعدّة طرق.[١]


أمان استخدام حبوب منع الحمل أول الزواج

تناقلت عبر الأجيال إشاعة تقول إنّ تناول حبوب منع الحمل خلال أوّل الزواج؛ أيّ قبل حدوث أيّ حمل قد يبدو سببًا في عقم الزوجة، أو تأخّر حملها لمدة طويلة بعد تركها الحبوب، وفي الحقيقة لا يوجد أيّ إثبات علميّ على ذلك، بل إنّها تُعطى بأمان تامّ لعلاج حالات أُخرى في عمر البلوغ للفتيات، حتّى أنّ أعراضها الجانبيّة تبدو أخفّ عليهنّ من النساء الأكبر سنًّا، ولو كان لها هذا التأثير لما وُصفت عبر الأطباء للفتيات في هذا العمر،[٢] لذا فهي ليست كما تدّعي الإشاعة السابقة، ولا تؤثّر في الخصوبة أو القدرة على الحمل، لكنّ ما يحدث أنّ الدورة الشهريّة قد تحتاج ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر حتى تعود للنساء بعد التوقّف عن تناول الحبوب، وهو أمر طبيعيّ للغاية ولا يدعو إلى القلق.[٣] أمّا عن الحالات التي تستدعي زيارة الطبيب فهي الآتي ذكرها:[٤]

  • في حال لم تَعُد الدورة الشهريّة بعد مضيّ 3 أشهر من التوقّف عن تناول حبوب منع الحمل.
  • تغيّر عدد أيام الدورة الشهريّة عن وضعها المُعتاد.
  • اضطراب الدورة الشهريّة، وعدم انتظام مواعيدها.
  • تغيّر شدّة النزف خلال أيام الدورة الشهريّة عن المعتاد.
  • للسيّدات ممّن أعمارهم أقل من 35 عامًا، ممّن يُحاولن الحمل منذ 12 شهرًا.
  • للسيّدات ممّن أعمارهم 35 عامًا أو أكثر، ممّن يُحاولن الحمل منذ 6 أشهر.


الوقت المناسب لاستخدام حبوب منع الحمل

أمّا عن الوقت المُناسب لاستخدام حبوب منع الحمل، خاصّة لمن يستخدمنها للمرّة الأولى، فيجب إعلام الطبيب واستشارته؛ لاختيار النوع المُناسب ومعرفة تعليمات استخدامه بالضبط، وتُعطى حبوب منع الحمل في ساعة مُحدّدة كل يوم طيلة مدة استخدامه، ويبدو وقت استخدامه وفق الآتي:[٥]

  • البدء بأخذ حبوب منع الحمل مباشرة بمجرّد صرفها بواسطة الطبيب، مع الاستعانة بأحد وسائل منع الحمل الأخرى خلال أول 7 أيام من استخدامه؛ لضمان فاعليته في منع الحمل.
  • البدء بتناول الحبوب في يوم العطلة (الجمعة أو الأحد)؛ لتجنّب أن تبدو مواعيد الدورة الشهريّة خلالها، ومع الاستعانة بإحدى وسائل منع الحمل الأخرى خلال أول 7 أيام من تناولها؛ لضمان فاعليتها في منع الحمل.
  • أخذ الحبة الأولى من حبوب منع الحمل في اليوم الخامس من الدورة، وتصبح عندها فاعليّة منع الحمل من حينها، فلا داعٍ إلى استخدام وسائل منع الحمل الأخرى.


الفرق بين حبوب منع الحمل واللولب

اللولب الرحمي جهاز صغير في شكل حرف T يُزرَع في الرحم، ويُستخدم في شكل أحد وسائل منع الحمل، كما أنّ له عدّة أنواع، وبعضها مصنوعة من النّحاس، وبعضها مصنوعة من البلاستيك، وقد تحتوي أحيانًا على نسبة من هرمون البروجيستين، الذي يفرّز على مدار مُدّة طويلة، بذلك تقتضي آليّة عمله في منع الحمل بمنع حصول الإباضة، أمّا باقي الأنواع فهي تمنع وصول الحيوانات المنويّ إلى البويضات. وبالنسبة للفرق بين اللولب وبين حبوب منع الحمل فهو موضّح وفق الآتي:[٦]

وجه الاختلاف حبوب منع الحمل اللولب
مدّة الفاعلية مرتبطة باستمرار تناول الحبوب. بعض الأنواع قد تستمر لمدّة 10 سنوات.
مدى الفاعلية تصل إلى أكثر من 99%، لكن في حال الالتزام بتناول الحبوب في الوقت نفسه كل يوم فقط، ودون نسيان تناول أيٍّ منها. عالية جدًا، إذ إنّ النسبة أقل من 1% لاحتمال حدوث حمل أثناء وجود اللولب.
الاستخدام بواسطة المُدّخنات لا تُستخدم إلّا بعد استشارة الطبيب. يُستخدَم عبر النساء المُدخّنات.
الاستخدام بواسطة المُصابات بأمراض القلب لا تُستخدم إلا بعد استشارة الطبيب. يُستخدَم.
التهاب في الحوض لا يُعارَض استخدامها عبر المصابات أو من أُصبن مُسبقًا بالتهابٍ في الحوض. لا يُستخدم إلا بعد استشارة الطبيب للنساء ممّن يُعانين من التهاب في الحوض، أو عانين منه مُسبقًا.


المراجع

  1. Nivin Todd (5-9-2018), "Birth Control Pills"، webmd, Retrieved 29-4-2020. Edited.
  2. Dr. Blair Hammond (24-3-2008), "Birth Control at a Young Age?"، everydayhealth, Retrieved 29-4-2020. Edited.
  3. Rachel Gurevich (20-4-2020), "Can Birth Control Cause Infertility?"، verywellfamily, Retrieved 29-4-2020. Edited.
  4. Dawn Stacey (27-10-2019), "When Does Fertility Return After Stopping Birth Control?"، verywellhealth, Retrieved 29-4-2020. Edited.
  5. "How to Take Birth Control Pills", healthlinkbc,5-9-2018، Retrieved 29-4-2020. Edited.
  6. Ann Pietrangelo (19-2-2016), "IUD vs. Birth Control Pills: Know Your Options"، healthline, Retrieved 29-4-2020. Edited.