أسباب العقم عند النساء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٨ ، ١٣ نوفمبر ٢٠١٩
أسباب العقم عند النساء

العقم عند النساء

يعاني زوج واحد من أصل 6 أزواج من مشكلة العقم، ويعرف بأنه فشل المحاولات المتتالية في الحمل خلال سنة كاملة، وعندما تعزى الأسباب إلى مشاكل طبية في الجهاز التناسلي للأنثى يعرف ذلك بالعقم عند النساء. ومن الجدير بالذكر أن العوامل المؤدية إلى تلك الحالة عند النساء مسؤولة عن مجموع 50% من حالات العقم، وتشكل عند النساء وحدها ثلث مجموع حالات العقم عمومًا.[١] وتجدر الإشارة إلى أن تشخيص أسباب العقم المتعلقة بالنساء يعد أمرًا صعبًا لتحديد السبب، لكن يوجد العديد من العلاجات وفقًا للحالة الطبية التي تعاني منها الأنثى.[٢]


أسباب العقم عند النساء

إن الأسباب الأكثر شيوعًا للعقم عند النساء تشمل مشاكل الإباضة، أو تلف قناة فالوب أو الرحم، أو مشاكل في عنق الرحم، ويمكن أن يسهم العمر في حدوث العقم؛ لأنه مع تقدم المرأة بالعمر تميل خصوبتها بصورة طبيعية إلى الانخفاض.[١] ومن أهم الأسباب وراء العقم عن النساء ما يأتي:


اضطرابات الإباضة

تتمثل هذه الاضطرابات بعدم انتظام عملية الإباضة، أو في حال عدم حدوثها على الإطلاق، وتعد سببًا للعقم بنسبة حالة من كل أربع حالات، ويمكن أن يُعزى ذلك إلى وجود خلل في تنظيم الهرمونات المسؤولة عن عملية الإباضة من قِبَل منطقة تحت المهاد أو الغدة النخامية، أو وجود مشاكل في المبيض نفسه، ويمكن توضيح تلك الضطرابات كما يأتي:[٢]

  • متلازمة تكيّس المبايض: إذ تعد السبب الأكثر شيوعًا المؤدي إلى العقم بين النساء، وتسبب اختلالًا في التوازن الهرموني، مما يؤثر في عملية الإباضة، ومن الأعراض المرتبطة بمتلازمة تكيس المبايض مقاومة الإنسولين، والسمنة، ونمو الشعر غير الطبيعي على الوجه أو الجسم، وظهور حب الشباب.
  • خلل وظيفي في منطقة تحت المهاد: إذ يحدث خلل في إنتاج الهرمونات التي تفرزها الغدة النخامية؛ الهرمون المنشط للحوصلة FSH، والهرمون اللوتيني LH، وهناك عدة عوامل من شأنها أن تؤثر في إفراز هذين الهرمونين، وهذا بدوره يؤثر في الإباضة، ومن تلك العوامل الإجهاد البدني والعاطفي الزائد، وزيادة الوزن أو نقصانه بصورة مفرطة، ويُعد عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها أكثر علامات هذا الخلل شيوعًا.
  • فشل المبيض المبكر: إذ لا يعود المبيض قادرًا على إنتاج البويضات، وينخفض إنتاج الإستروجين لدى النساء دون سن الأربعين عامًا، وعادةً ما ينتج عن الاستجابة المناعية الذاتية، أو الوراثة، أو العلاج الكيميائي.
  • ارتفاع نسبة هرمون البرولاكتين: المعروف بهرمون الحليب، إذ يزداد إنتاج الغدة النخامية لهذا الهرمون، مما يقلل من إنتاج الإستروجين، ويُعزى السبب في ذلك إلى خللٍ في الغدة النخامية، أو بسبب تناول بعض الأدوية.
  • السل التناسلي: إذ يعد من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى العقم على مستوى العالم، على الرغم من عدم شيوع حالات السل التناسلي في الولايات المتحدة الأمريكية.[٢]


مشاكل في قناة فالوب

قد يحدث العقم نتيجة ضرر لاحق بقناة فالوب، وذلك بسبب واحد أو أكثر من العوامل التالية:[١]

  • الخضوع لعملية جراحية في منطقة الحوض.
  • التعرض لعدوى سابقة.
  • تكوّن الأنسجة الندبية والالتصاقات.
  • الإصابة بإحدى الحالات الطبية المزمنة.
  • الإصابة بحمل خارج الرحم في السابق.
  • وجود عيب خلقي في قناة فالوب.
  • متلازمة DES، التي تحدث بسبب تناول دواء DES الذي يُعطى لمنع الإجهاض والولادة المبكرة، فيسبب العقم لأطفال النساء اللواتي تناولن هذا الدواء.
  • الإصابة بمرض التهاب الحوض إثر الإصابة بأحد الأمراض أو العدوى المنقولة جنسيًّا، مثل: السيلان، والكلاميديا.[٣]
  • الانتباذ البطاني الرحمي، إذ قد توجد أجزاء من بطانة جدار الرحم في أماكن أخرى مثل قناة فالوب مسببةً انسدادها.[٤]
  • سلائل أو ألياف الرحم، التي قد تؤدي إلى انسداد قناتي فالوب كذلك.[٢]


مشاكل متعلقة بالرحم

توجد مجموعة من المشاكل المتعلقة بالرحم قد تجعل من عملية انغراس البويضة المخصبة عمليةً صعبةً وتؤدي إلى العقم، منها ما يأتي:[٤]

  • الانتباذ البطاني الرحمي.
  • ألياف الرحم، وهي أنسجة ليفية تنمو داخل وحول جدار الرحم، وعلى الرغم من أن معظم النساء المصابات بألياف الرحم تنجح محاولات الحمل لديهن ولا يعانين من مشاكل في العقم والصحة الإنجابية، إلا أن البعض الآخر منهن لا يستطعن الحمل بصورة طبيعية، وقد يعانين من الإجهاض المتكرر، والولادة المبكرة.
  • سلائل الرحم، وهي زوائد تنمو داخل سطح الرحم غير سرطانية المنشأ، تجعل من عملية الحفاظ على الحمل صعبةً، لذا يتم اللجوء إلى الحلول الجراحية لإزالة تلك السلائل وزيادة فرص الحمل والإنجاب.
  • الأنسجة الندبية المتكونة في الرحم نتيجة التعرض لإصابة مباشرة على الرحم، أو عدوى في الرحم، أو الخضوع لعملية سابقة فيه، إذ يحول النسيج الندبي دون انغراس البويضة المخصبة أو اكتمال مدة الحمل في حال حدوثه.
  • شكل الرحم غير الطبيعي الموجودة منذ الولادة، إذ يؤثر ذلك على عملية حدوث الحمل أو اكتمال مدته.[٢]


أسباب أخرى للعقم عند النساء

قد تساهم بعض العوامل الأخرى في تقليل خصوبة المرأة، ومنها ما يأتي:[٣][٤]

  • العمر: تقل فرصة حمل المرأة مع التقدّم بالعمر، إذ إن معدل خصوبتها يبلغ ذروته خلال العشرينات من العمر، وتمتلك أعلى عدد من البويضات في هذه المرحلة من حياتها، وتقل فرصة حدوث الاضطرابات الجينية التي تسبب مشاكل صحيةً، مثل متلازمة داون، كما تقل فرصة حدوث الإجهاض، بينما ترتفع فرصة ظهور هذه المشاكل في عمرٍ أكبر من ذلك.
  • زيادة أو نقصان في وزن الجسم: قد تؤدي السمنة إلى زيادة خطر الإصابة بالعقم والإجهاض، كما تؤدي اضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية أو الشره المرضي أو اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية بصورة شديدة إلى التعرض لمشاكل في الخصوبة.
  • اضطرابات المناعة الذاتية: تحدث اضطرابات المناعة الذاتية عند مهاجمة الجسم لخلاياه الطبيعية لسبب غير معروف، مثل: مرض الذئبة الحمراء، ومرض هاشيموتو وهو أحد اضطرابات الغدة الدرقية، والتهابات الغدة الدرقية الأخرى، والتهاب المفاصل الروماتيزمي، إذ هناك علاقةً بين هذا النوع من الأمراض والتسبب بالعقم؛ إذ يعتقد أنها قد تسبب التهاب الرحم والمشيمة، حيث يصاب النساء والرجال بهذا النوع من الأمراض الذي قد يهاجم الحيوانات المنوية والأعضاء التناسلية.
  • العدوى: تسبب بعض الأمراض المنقولة جنسيًّا غير المُعالَجة تقليل الخصوبة بنسبة كبيرة، ومن هذه الأمراض السيلان، والكلاميديا، والزهري، وفيروس الورم الحليمي البشري HPV.
  • مشاكل عنق الرحم: قد يؤدي تضيق عنق الرحم إلى العقم؛ نظرًا لوجود عوامل وراثية أو ضرر لاحقٍ في عنق الرحم، كما أن عنق الرحم قد لا يقوم بإفراز المخاط الذي يمثل البيئة المثالية لحركة الحيوانات المنوية لتنتقل من عنق الرحم نحو الرحم.[٢]
  • أسباب مجهولة: ففي بعض الحالات قد لا يكون سبب العقم معروفًا، وقد يكون مزيجًا من عدة عوامل من كلا الزوجين، وعلى الرغم من الإحباط الذي يواجهه الزوجين لعدم وجود سبب واضح إلا أن المشكلة قد تكون قابلةً للشفاء مع مرور الوقت.[٢]


علاج العقم عند النساء

يعتمد علاج العقم لدى النساء على المسبب الرئيس، وعمر السيدة، والمدة الزمنية للعقم، ونظرًا لصعوبة تشخيص الأسباب فإن العلاج قد يكون مستنزفًا للوقت والمال والحالة النفسية والجسدية للزوجين، فقد تحتاج السيدة إلى علاج أو علاجين لاستعادة خصوبتها، لكن قد تتم المحاولة باستخدام عدة علاجات كذلك. ويتضمن علاج عقم النساء استعادة خصوبتها بالوسائل الدوائية أو الجراحية، أو استخدام التقنيات الحديثة للمساعدة على الإنجاب، ويمكن تلخيص هذه العلاجات كالتالي:[٢]

  • علاجات استعادة الخصوبة: تتضمن ما يأتي:
    • تحفيز عملية الإباضة باستخدام أدوية الخصوبة، والتي تعمل على تنظيم وتحفيز عملية الإباضة، وتعد تلك الأدوية خط العلاج الأول للنساء اللواتي يعانين من اضطرابات الإباضة، إذ تعمل كبديل عن الهرمونات الطبيعية في الجسم، خاصةً الهرمون المنشط للحوصلة والهرمون اللوتيني، كما تستخدم لتحسين نوعية البويضات المفرزة وزيادة عددها، ومن أهم هذه العلاجات الدوائية سيترات الكلوموفين، والغونادوتروبينات، والليتروزول، والبروموكريبتين المستخدم لعلاج العقم المرتبط بارتفاع هرمون البرولاكتين، والميتفورمين المستخدم لعلاج مقاومة الإنسولين لتحسين الإباضة عند المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.
    • التحفيز الجراحي للخصوبة، ومنها جراحة الرحم أو البطن بالمنظار، إذ تساعد هذه الجراحات على زيادة فرص الحمل عن طريق تصحيح شكل الرحم غير الطبيعي، واستئصال سلائل الرحم وألياف الرحم المشوّهة لجوفه، والتخلص من الالتصاقات والأحشاء. ومن الجدير بالذكر أنه يوجد نوع آخر من العمليات الجراحية الخاصة بعلاج قناة فالوب في حال انسدادها أو امتلائها بالسوائل، حيث يقوم الجراح بإجراء عمليات المنظار لقناة فالوب لتوسيع قطرها، أو إزالة الالتصاقات، أو إحداث فتحة جديدة لقناة فالوب.
  • تقنيات المساعدة على الإنجاب: ومن أشهر تلك التقنيات ما يأتي:
    • حقن السائل المنوي داخل الرحم، إذ يتم حقن ملايين الحيوانات المنوية داخل الرحم عند اقتراب موعد الإباضة.
    • التلقيح الاصطناعي المعروف اختصارًا بـ IVF، ويعد من أشهر التقنيات الحديثة للمساعدة على الإنجاب، إذ يتم استخلاص البويضات الناضجة من السيدة بعد علاجها بحقن الهرمونات اليومية وفحوصات الدم التي تستمر لأسابيع عدة، وتخصيب تلك البويضات الناتجة مع حيوانات الزوج المنوية داخل أنبوب مخبري ونقل البويضة الملقحة إلى الرحم لتنمو.


مراجع

  1. ^ أ ب ت "Female Infertility", americanpregnancy.org, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د mayo clinic team, "Female infertility"، www.mayoclinic.org, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Glenn L. Schattman, "Top Causes of Infertility in Women"، www.healthywomen.org, Retrieved 25-10-2019.
  4. ^ أ ب ت "What are some possible causes of female infertility?", www.nichd.nih.gov,31-1-2017، Retrieved 25-10-2019. Edited.