أسباب ألياف الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٥ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
أسباب ألياف الرحم

ألياف الرحم

ألياف الرحم أورام غير سرطانية تنشأ في النسيج العضلي اللين لبطانة الرحم، وعند زيادة حجم هذه الألياف فإنّها تسبب الألم الشديد في البطن، وحدوث نزيف وغزارة في دم الدورة الشهرية، وفي بعض الأحيان لا تتسبب هذه الألياف في ظهور أيّ علامات على الإطلاق، ويتراوح حجمها بين صغيرة جدًا مثل حجم حبة الفول إلى كبيرة جدًا بحجم البطيخ. وتؤثر ألياف الرحم في 30% من النساء في عمر 35 سنة، وبنسبة 20-80% لدى النساء في عمر 50 عامًا، كما تُسمَّى ألياف الرحم بأسماء أخرى؛ مثل: الورم العضلي الأملس الرحمي، والورم الليفي في الرحم.[١][٢]


أسباب ألياف الرحم

من غير الواضح سبب تطور الأورام الليفية في الرحم، لكن يوجد العديد من العوامل التي قد تؤثر في تشكّلها وزيادة خطر حدوثها، ومن هذه العوامل ما يأتي:[١][٣]

  • الهرمونات: إنّ هرمونَي الإستروجين والبروجسترون هما الهرمونان اللذان تنتجهما المبايض، ويُحفِّزان بطانة الرحم للتجدد في كلّ دورة شهرية، ويسببان تحفيز نشوء الأورام الليفية فيها.
  • الوراثة: قد تؤدي الجينات دورًا في تشكُّل الأورام الليفية، فإذا كانت الأم أو الأخت أو الجدة لها تاريخ من هذه الحالة تزداد فرصة إصابة بقية الإناث من العائلة نفسها.
  • عوامل النمو: هي العوامل التي تساعد الجسم في الحفاظ على الأنسجة؛ مثل: عامل النمو الشبيه بالأنسولين، مما قد يؤثر في الورم الليفي ويؤدي إلى نموه.
  • العِرق: فالنساء السوداوات أكثر عرضةً للإصابة بالأورام الليفية أكثر من النساء من المجموعات العِرقية الأخرى.
  • عوامل تزيد فرصة الإصابة: تتضمن بداية الحيض في سن مبكرة، والبدانة، ونقص فيتامين د، واتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء ومنخفض الخضروات والفواكه ومنتجات الألبان، وشرب الكحول، واستخدام حبوب منع الحمل، فكلّها عوامل تزيد من خطر الإصابة بألياف الرحم.
  • الطفرات الجينية: تحتوي العديد من ألياف الرحم على تغييرات جينية تختلف عن طبيعة جينات خلايا عضلة الرحم الطبيعية.


أعراض ألياف الرحم

العديد من النساء لا يعانين من أيّ أعراض لألياف الرحم، لكن قد تظهر عند بعض النساء الأعراض الآتية:[٤]

  • حدوث نزيف حاد يسبب فقر الدم والألم الشّديد في وقت الدورة.
  • الشعور بالامتلاء والانتفاخ في منطقة الحوض.
  • حدوث تضخم أسفل البطن.
  • كثرة التبول.
  • الشعور بالألم أثناء الجماع.
  • الإحساس بآلام أسفل الظهر.
  • حدوث مضاعفات أثناء الحمل والولادة؛ بما في ذلك زيادة خطر الولادة القيصرية.
  • حدوث مشكلات في الإنجاب؛ كالإصابة بالعقم، وهو من الأعراض النادرة.


أنواع ألياف الرحم

توجد أربعة أنواع من الأورام الليفية، وهي ما يأتي:[٢]

  • الأورام الليفية الداخلية: النوع الأكثر شيوعًا لألياف الرحم، وتتشكّل هذه الألياف داخل الجدار العضلي للرحم.
  • الأورام الليفية تحت الجافية: تمتدّ هذه الألياف خارج جدار الرحم، وتتكوّن داخل طبقة الأنسجة الرحمية المحيطة به، ويتطور هذا النوع إلى أورام ليفية مسننة ذات حجم كبيرًا جدًا.
  • الأورام الليفية تحت المخاطية: هذا النوع يتكوّن داخل تجويف الرحم أسفل البطانة الداخلية لجداره.
  • الأورام الليفية العنقية: تنشأ في منطقة عنق الرحم.


علاج ألياف الرحم

توجد علاجات تساعد في تخفيف أعراض هذه الحالة، ويعتمد العلاج على عدة عوامل؛ مثل: حجم الورم، وموقعه، وعمر المرأة، وإذا كانت ترغب في الحمل أو لا، وتتضمن خيارات العلاج ما يأتي:[٤]

  • الأدوية: تشمل ما يأتي:
    • مسكنات الألم التي تؤخذ دون وصفة طبية؛ مثل: الأيبوبروفين، أو الأسيتامينوفين، والتي تسهم في تخفيف الألم.
    • مكملات الحديد، ذلك في حالة النزيف الشديد أثناء الدورة؛ تجنُبًا للإصابة بفقر الدم.
    • حبوب منع الحمل بجرعات منخفضة، إذ تساعد في السيطرة على النزيف الشديد ومنع حدوث الحمل.
    • الأدوية المضادة للهرمون الموجّه للغدد التناسلية، أكثر الأدوية استخدامًا، وتُعطى عن طريق الحقن أو بخاخات الأنف، وتقلّص الأورام الليفية، ويسبب هذا العلاج بعض الآثار الجانبية؛ مثل: الهبات الساخنة، والاكتئاب، والأرق، وانخفاض الرغبة الجنسية، والألم في المفاصل.
  • الجراحة: يلجأ الطبيب إليها عند ظهور أعراضٍ حادة، وتتعدد الخيارات الجراحية لتتضمن ما يأتي:
    • استئصال الورم الليفي الرحمي، إذ تُستأصَل الألياف دون إخراج الأنسجة السليمة للرحم، ويُعدّ الخيار الأفضل في حال رغبة المرأة في إنجاب الأطفال بعد العلاج.
    • استئصال الرحم، تُنفّذ في هذه الجراحة إزالة الرحم، وهو الطريقة الأفضل لعلاج الأورام الليفية الرحمية، وتُستخدَم هذه الجراحة عندما تكون الأورام الليفية لدى المرأة كبيرة، أو إذا كانت تعاني من نزيف حاد، أو عند انقطاع الطمث، أو أنها لا ترغب في الإنجاب.
    • استئصال بطانة الرحم، إذ تُزال بطانة الرحم للتحكم بالنزيف الشديد، ويُنفّذ ذلك بالعديد من الطرق؛ مثل: الليزر، والتيار الكهربائي، والتجميد، وغيرها.
    • التحلل العضلي، إذ تُدخَل إبرة في الأورام الليفية عن طريق تنظير البطن، ويُستخدم فيه التيار الكهربائي أو التجميد لتدمير الأورام الليفية وتقليصها.
    • إصمام الشريان الرحمي، إذ يُدخَل أنبوب رفيع في الأوعية الدموية التي توفر الدم للورم الليفي، ثم تُحقَن جزيئات صغيرة في الأوعية الدموية، مما يمنع وصول الدم إلى الورم الليفي وتقلّصه وموته، بالتالي تخفيف الأعراض التي تصاحب تكوّن ألياف الرحم.
    • استئصال الورم العضلي بالتنظير أو بالجراحة الروبوتية، يزيل الجراح الأورام الليفية، ويُترَك الرحم في موضعه عند استئصال الورم العضلي، فإذا كانت الأورام الليفية المتكوّنة صغيرةً وقليلة العدد فقد تختار السيدة والطبيب إجراء جراحة التنظير أو بمساعدة الروبوت، والذي تُستخدَم فيه أدوات رفيعة تُدخَل عن طريق شقوق صغيرة في البطن لاستئصال الأورام الليفية من الرحم، وتُستأصَل عن طريق تلك الشقوق الصغيرة نفسها؛ ذلك بتقسيم الأورام أجزاءً صغيرة، وهذه العملية تُسمّى التفتيت، أو يُحدَث شق واحد وتُستأصَل الأورام الليفية بالكامل.

يعرض الطبيب منطقة البطن على الشاشة باستخدام كاميرا صغيرة معلّقة بإحدى الأدوات، إذ يوفّر استئصال الورم العضلي باستخدام جراحة الروبوت صورة مكبّرة وثلاثية الأبعاد للرحم، مما يوفر المزيد من المرونة والدقة والبراعة أكثر مما هو ممكن باستخدام بعض التقنيات الأخرى[٣].


ما علاقة تليف الرحم والخصوبة

لا تؤثر الأورام الليفية في الخصوبة أو الحمل، لكن في بعض الأحيان قد ترتبط بمشكلات؛ مثل: صعوبة الحمل، والإجهاض، ومضاعفات الولادة، والولادة المبكرة، وتُعدّ الأورام الليفية تحت المخاطية النوع الأكثر احتمالًا للتأثير في الخصوبة والحمل، وفي حال الشك في تأثير الأورام الليفية في القدرة على الحمل فيُنصَح بإزالتها، أمّا في حال اكتشاف الأورام الليفية أثناء الحمل يعطي الطبيب أو ممرضة التوليد أو مختصّ الأمراض النسائية معلومات ونصائح تتعلق بالآثار المحتملة على الحمل، وما إذا كان العلاج مطلوبًا[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب Brindles Lee Macon & Winnie Yu (6-2-2018), "Fibroids"، www.healthline.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Yvette Brazier (30-11-2017), "Fibroids: Everything you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Uterine fibroids", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Uterine fibroids", www.womenshealth.gov, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  5. "Fibroids, fertility and pregnancy", www.mydr.com.au,6-2-2018، Retrieved 5-1-2019. Edited.