مرض بطانة الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٤١ ، ١ ديسمبر ٢٠١٨
مرض بطانة الرحم

بطانة الرحم المهاجرة

هو انتقال ونمو خلايا بطانة الرحم خارج مكانها الطبيعي في الرحم إلى المبيض أو قنوات فالوب أو النسيج المبطن لمنطقة الحوض، وفي بعض الحالات النادرة تنتشر خلايا بطانة الرحم إلى أعضاء أخرى، مثل المثانة أوالشرج.

وعلى الرغم من وجود هذه الخلايا خارج الرحم، فهي تقوم بنفس دورها التي تقوم به داخل الرحم، فتنمو وتزداد سمكًا، وتتكسر، وتنزف مع كل دورة شهرية، وبسبب عدم وجود مخرج للدم، مثل المهبل، إذ يتجمع الدم ويتراكم مسببًا التهاب وتورم الأعضاء المحيطة به وتلف والتصاقات في منطقة الحوض.[١]


أسباب الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة

لا يعرف الأطباء سببًا واضحًا للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، لكن توجد أكثر من نظرية توضح كيفية الإصابة أولها، أن بعضًا من دم الدورة الشهرية يتجه لأعلى ناحية قنوات فالوب والمبيض بما يعرف بالحيض الرجعي، لكن هذه النظرية ضعيفة لعدم قدرتها على تفسير إصابة النساء ببطانة الرحم المهاجرة بعد استئصال الرحم أو ربط قنوات فالوب أو تفسير إصابة الرجال ببطانة الرحم المهاجرة في حالات نادرة بعد استخدام الإستروجين كعلاج بعد عملية استئصال البروستاتا.

ونظرية أخرى تعتمد على انتقال خلايا بطانة الرحم عبر الأوعية الدموية واللمفاوية إلى بقية أعضاء الجسم، مما يعطي تفسيرًا جيدًا عن وجود خلايا بطانة الرحم في أعضاء بعيدة تمامًا عن الرحم، مثل الجلد والرئة والدماغ، ونظرية أخرى عن احتمالية انتقال الخلايا لمنطقة الحوض أثناء عملية الولادة القيصرية، أو استئصال الرحم، كما تلعب الجينات دورًا هامًا في الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، فهو مرض ينتقل في العائلة من الأم للابنة وغيرها من النظريات المتعددة.[٢]


أعراض بطانة الرحم المهاجرة

في معظم الحالات تكون بطانة الرحم المهاجرة بلا أعراض ظاهرة، ولكن في الحالات الأخرى تظهر الأعراض خاصةً خلال فترة الحيض ولا يوجد علاقة بين شدة الأعراض ومدى تطور الحالة، ومن هذه الأعراض:[٣]

  • تقلصات في منطقة البطن وآلام الظهر وقت الحيض.
  • آلام مصاحبة للتبرز والتبول، خاصةً وقت الحيض، والإصابة بالإسهال أو الإمساك.
  • نزيف شديد أثناء فترة الحيض.
  • آلام أثناء العلاقة الجنسية.
  • صعوبة في حدوث حمل، 30-40% من المصابات ببطانة الرحم المهاجرة لديهن مشاكل بالانجاب.
  • الشعور بالتعب والإجهاد.
  • القيء والغثيان أحيانًا.


تشخيص بطانة الرحم المهاجرة

يستمع الطبيب للتاريخ المرضي والأعراض التي تشتكي منها المريضة، ويلجأ إلى فحوصات عديدة لتشخيص بطانة الرحم المهاجرة، مثل:[٣]

  • فحص الحوض يدويًا حيث يتحسس الطبيب منطقة الحوض بحثًا عن أي أكياس أو تشوهات في الأعضاء التناسلية.
  • الموجات الفوق صوتية على منطقة البطن والحوض من الخارج أو بإدخال الجهاز من فتحة المهبل للحصول على صورة واضحة لأعضاء منطقة الحوض، تظهر الموجات الفوق صوتية التكيسات لكن لا تجزم بوجود بطانة رحم مهاجرة.
  • الرنين المغناطيسي مفيد لتحديد حجم ومكان بطانة الرحم المهاجرة وتسهيل الجراحة.
  • المنظار هو أفضل طريقة لتشخيص بطانة الرحم المهاجرة، لأنه يسمح للطبيب بإلقاء نظرة على الأعضاء من الداخل عن طريق إدخال أنبوب مثبت فيه ضوء وكاميرا من شق صغيرة، وبعد حصول المريض على تخدير كلي، يستطيع الطبيب أخذ عينة من بطانة الرحم المهاجرة لفحصها ويستطيع إزالة جميع الخلايا المهاجرة خلال المنظار.


علاج بطانة الرحم المهاجرة

لا يوجد علاج للتخلص من بطانة الرحم المهاجرة تمامًا لكن يعتمد العلاج على تقليل الأعراض، ويختار الطبيب لكل حالة العلاج المناسب من الاحتمالات الآتية:[٤]

  • الأدوية المسكنة للألم من عائلة NSAIDs، مثل الإيبوبروفين، والنابروكسين للسيطرة على تقلصات البطن وآلام الظهر.
  • العلاج الهرموني الذي يضبط إضطراب الهرمونات التي تسبب الألم والنزيف الزائد، مثل استخدام حبوب منع الحمل أو أقراص Gonadotropin-releasing hormone (GRNH) agonists and antagonists التي توقف إفراز الإستروجين وتمنع الحيض، ولكنها تسبب أعراضًا جانبية تشبه أعراض سن اليأس، مثل جفاف المهبل، والهبات الساخنة، لذا ينصح بتعاطي جرعات صغيرة من الإستروجين والبروجيستيرون معها، وقد يصف الطبيب الحبوب المحتوية على بروجيستيرون فقط أو الدانازول الذي يوقف الدورة الشهرية لكن تصاحبه أعراض جانبية، مثل نمو الشعر الزائد في الوجه، وظهور حب الشباب.
  • المنظار لإزالة الخلايا المهاجرة لكن نجاح العملية يعتمد على كفاءة الطبيب لذا يجب اختيار الجراح المعتاد على إزالة خلايا بطانة الرحم المهاجرة.
  • جراحة لاستئصال الرحم وهي الخيار الأخير، ويقوم الطبيب باستئصال الرحم وعنق الرحم والمبيض أيضًا، ولكن تفقد الأنثى القدرة على الحمل والإنجاب بعد الجراحة.


التعقيدات المصاحبة لبطانة الرحم المهاجرة

العقم هو من أهم وأخطر التعقيدات التي تصاحب مرض بطانة الرحم المهاجرة، لأنها تسبب تشوه قناة فالوب فلا تستطيع القناة التقاط ونقل البويضة من المبيض إلى الرحم كما تسبب التهاب لكل الأعضاء التناسلية، مما يجعل حدوث الحمل صعبًا، ويمكن للنساء المصابات بالحالات البسيطة من المرض الحمل، لذا ينصح الأطباء بعدم تأخير الحمل حتى تتدهور الحالة، ويصعب معها حدوث الحمل.[٥]


المراجع

  1. mayoclinic staff (2017-7-24), "Endometriosis"، mayoclinic, Retrieved 2018-11-26.
  2. "endometriosis", endometriosis, Retrieved 2018-11-26.
  3. ^ أ ب Kecia Gaither (2018-10-21), "What Is Endometriosis?"، webmd, Retrieved 2018-11-26.
  4. Abdul Wadood Mohamed,Valencia HigueraوMatthew Solan (2017-7-24), "Endometriosis"، healthline, Retrieved 2018-11-26.
  5. "Endometriosis", obgyn, Retrieved 2018-11-26.