علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٨ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة

 

 

يُعتَبَر مرض بطانة الرحم المهاجرة من الأمراض الشائعة والتي تصيب الإناث دون سن الـ30، ويسمى أيضًا انتباذ بطانة الرحم، وهذا المرض يُحدِث تواجدًا لنسيج البطانة الداخلية للرحم في مناطق غير الرحم مثل: المبيضين، والمثانة، والحالب، وقناة فالوب، وأمعاء المرأة، والمستقيم، أو في مكان جرح الولادة القيصرية. وهي حالة مرضية حميدة غير سرطانية.  

أسباب مرض بطانة الرحم المهاجرة:


  أسباب هذا المرض غير معروفة للآن بشكل واضح، لكن من الاحتمالات التي وضعها الباحثون كأسباب لهذا المرض: عوامل وراثية متعلقة بالجينات، خلل في الهرمونات يقوم بتحويل بعض أنواع الخلايا الموجودة في المبيض أو الحوض إلى خلايا تشبه خلايا البطانة الرحمية، وقد يكون سبب بطانة الرحم المهاجرة انتقال البطانة من مكانها إلى مكان آخر خلال عمليات فتح البطن أو الولادة القصرية أو المنظار الرحمي، السمنة، تناول الكحول والكافيين.  

أعراض مرض بطانة الرحم المهاجرة:


  تختلف أعراض بطانة الرحم المهاجرة حسب مكان تواجد البطانة فقد يكون الألم بعد التبول إذا كان نسيج المهاجر متواجدًا في الجدار الأمامي للمهبل، أو يكون أثناء التبرز إذا كان النسيج في الجدار الخلفي للمهبل، أو يكون في الظهر والخصر إن كان النسيج في الحالب، أو إسهالًا وتقيؤًا ومغصًا إذا كان النسيج في الأمعاء.

ومن الأعراض الأخرى التي تتشابه رغم اختلاف مكان النسيج: ألم خلال الدورة الشهرية، والإصابة بنزيف قبل موعد الدورة الشهرية، واضطرابات في المعدة خلال نزول الدورة الشهرية من إمساك أو إسهال، وغزارة أثناء الدورة الشهرية، وآلام في الحوض، وألم في الظهر والخصر، والشعور بالتعب والإرهاق، والشعور بقلق واكتئاب وتوتر ناتج عن اضطرابات الهرمونات، وألم أثناء ممارسة الجماع، صعوبة حدوث الحمل.  

علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة:


  يختلف علاج بطانة الرحم المهاجرة باختلاف الأعراض والعمر والحالة وموقع النسيج ورغبة المريضة في الحمل من عدمه، ويتم العلاج من خلال محاولة الحد من نشاط خلايا البطانة المهاجرة ويكون العلاج هرمونيًا عن طريق إعطاء هرمونات تضعف بطانة الرحم أو باستئصال الخلايا بالجراحة سواء بفتح البطن أو بالمنظار، تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل: الفاكهة والخضراوات، ووضع قربة ماء ساخن في منطقة أسفل البطن، وأيضًا يعدّ الحمل علاجًا للبطانة المهاجرة؛ لأنه فترة الحمل والرضاعة تساعد على حدوث ضمور في أنسجة البطانة، إلا أن هذا الحل لا يتناسب مع جميع الحالات، وقد يكون العلاج عن طريق الجراحة باستخدام المناظير، ويُعتبر فتح البطن من آخر الحلول الجراحية، ممارسة الرياضة لما لها من أثر في تقليل الشعور بالألم والالتزام بالراحة التامة، والابتعاد عن ممارسة أي جهد.  

طرق تجنب مرض بطانة الرحم المهاجرة والوقاية منه:


  بالرغم من أن أسباب المرض غير واضحة تمامًا إلا أن هناك عدة أمور يجب الالتزام بها لتجنب حدوث مثل هذا المرض، منها: الإنجاب في سن مبكر، وأثبتت الدراسات أن النساء اللواتي يستخدمن حبوب منع الحمل لمدة طويلة تقل لديهن فرصة الإصابة بهذا المرض.

وبالرغم من أنّ مرض بطانة الرحم المهاجرة مرض حميد إلا أنه من الممكن أن يعود مرة أخرى للمرأة؛ وذلك لأنه يوجد أنسجة حجمها صغير لا تتم رؤيتها أثناء العلاج وحجمها قابل للزيادة. وهذا المرض لا يؤثر على حدوث الحمل وإنما يؤخره وهناك إجراءات طبية تساعد لحدوث الحمل في هذه الحالة، وتختلف فرصة الحمل أثناء الإصابة به حسب مرحلة المرض ومكان تواجد النسيج المهاجر..