علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:١٨ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩
علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة

مرض بطانة الرحم المهاجرة

مرض بطانة الرحم المهاجرة ويسمى أيضًا انتباذ بطانة الرحم، وهو مرض يؤدي إلى وجود نسيج البطانة الداخلية للرحم في مناطق غير الرحم، والأكثر شيوعًا أن يوجد في المبيضين وقناة فالوب والأنسجة المبطنة للحوض، ونادرًا ما ينمو هذا النسيج خارج أعضاء الحوض. وتستمر أنسجة بطانة الرحم بالعمل كالمعتاد، إذ إنها تنزف مع كل دورة حيض، لكن لأنه لا يمكنها الخروج من الجسم فإن الدم يُحبَس داخل الجسم، ويؤدي إلى تهيج الأعضاء المحيطة، وفي نهاية الأمر قد يؤدي ذلك إلى انسداد في أنسجة الحوض والأعضاء الأخرى.[١]


علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة

يرتكز علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة على استخدام الأدوية أو الخضوع للجراحة، وتعتمد الطريقة التي يختارها الطبيب على شدة الأعراض التي تعاني منها السيدة، وإذا كانت ترغب بالحمل أم لا، ويوصي الطبيب عادةً بتجربة الطرق العلاجية التحفظية قبل اللجوء إلى الطرق الجراحية، ومن هذه الطرق العلاجية المستخدمة لعلاج بطانة الرحم المهاجرة ما يأتي:[١]

  • الأدوية المسكنة للألم: فقد يوصي الطبيب بالأدوية المسكنة للألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، بما في ذلك الأيبوبروفين ونابروكسين الصوديوم؛ للمساعدة في التخفيف من ألم تشنجات دورة الحيض.
  • العلاج بالهرمونات: إن العلاج بالهرمونات قد يكون فعالًا في التقليل من ألم بطانة الرحم المهاجرة، إذ قد يؤدي ارتفاع وانخفاض مستويات الهرمونات خلال دورة الحيض إلى زيادة سماكة الأنسجة وتكسرها ونزيفها، ويعمل العلاج الهرموني على إبطاء نمو أنسجة بطانة الرحم ومنع نمو أنسجة جديدة، ولا يُعد هذا العلاج ذا مفعول دائم، إذ قد تعود الأعراض من جديد، ومن العلاجات الهرمونية المستخدمة في علاج بطانة الرحم المهاجرة ما يأتي:
    • الأدوية المانعة للحمل، تساعد حبوب منع الحمل واللاصقات والحلقات المهبلية في التحكم بالهرمونات المسؤولة عن تراكم بطانة الرحم كل شهر، وقد تقل غزارة وتدفق الطمث عند الكثير من النساء عند استخدامها، كما أن استخدام الأدوية المانعة للحمل باستمرار قد يخفف أو يزيل الألم في بعض الحالات.
    • ناهضات الهرمون المطلق للموجهة التناسلية، إذ تمنع هذه الأدوية إنتاج الهرمونات المستثيرة للمبيض، وهذا يقلل من هرمون الإستروجين ويوقف دورة الحيض، مما يؤدي إلى تقليص أنسجة بطانة الرحم، ولأن هذه الأدوية تسبب انقطاع الطمث المصطنع فيمكن لتناول جرعة منخفضة من الإستروجين أو البروجستين بالإضافة إليها أن يخفف من الآثار الجانبية لانقطاع الطمث، بما في ذلك الهَبات الساخنة وجفاف المهبل وفقدان العظام، وتعود دورة الحيض والقدرة على الحمل عند التوقف عن تناول هذه الأدوية.
    • العلاج بالبروجستين، يمكن استخدام مجموعة متنوعة من علاجات البروجستين، مثل: اللولب الرحمي الذي يحتوي على ليفونورجسترول، وشريحة منع الحمل التي تُزرع تحت الجلد، وحقن منع الحمل، وحبوب البروجستين؛ فهي توقف دورة الحيض وتمنع نمو بطانة الرحم، مما قد يخفف من علامات وأعراض بطانة الرحم المهاجرة.
    • مثبطات الأروماتيز، هي فئة من الأدوية تقلل من كمية الإستروجين الموجودة في الجسم، وقد يُوصي الطبيب بمثبط أروماتيز إلى جانب البروجستين أو مزيج وسائل منع الحمل الهرمونية لعلاج بطانة الرحم المهاجرة.
  • الجراحة المحافظة: إذا كان السيدة مصابةً بمرض بطانة الرحم المهاجرة وترغب بالحمل فقد يساعد إجراء جراحة لاستئصال غشاء بطانة الرحم مع الحفاظ على المبايض والرحم على زيادة فرص نجاح الحمل، كما قد تساعد الجراحة في التخفيف من الألم الشديد الناتج عن مرض بطانة الرحم المهاجرة، ومعظم حالات هذه الجراحة تُجرى بالمنظار، إلا أنه توجد بعض الحالات التي تحتاج إلى إجراء الجراحة التقليدية.
  • علاجات الخصوبة: يمكن أن يؤدي مرض بطانة الرحم المهاجرة إلى مشاكل في الخصوبة، ففي حال مواجهة السيدة لها قد يوصي الطبيب بعلاجات لزيادة الخصوبة، وتتراوَح هذه العلاجات من تحفيز المبايض لإنتاج المزيد من البويضات إلى الإخصاب في المختبر، ويعتمِد العلاج المناسِب على حالة المصابة.
  • جراحة استئصال الرحم مع الحفاظ على المبايض: على الرغم من أن جراحة استئصال الرحم مع المبايض كانت من أكثر طرق علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة فعاليةً، إلا أنه في الوقت الحاضر يتبع الأطباء طريقةً جديدةً وهي استئصال أنسجة بطانة الرحم، ففي بعض الأحيان يمكن استخدام جراحة استئصال الرحم لعلاج العلامات والأعراض المرتبطة بمرض بطانة الرحم المهاجرة، مثل: نزيف الحيض الغزير، وألم دورة الحيض بسبب تقلصات الرحم، وعند النساء اللواتي لا يرغبن بالحمل، وحتى عند ترك المبيضين في مكانهما قد يؤدي استئصال الرحم على المدى البعيد إلى التأثير على الصحة، خاصةً إذا أُجريت الجراحة قبل سن 35 عامًا.


أسباب مرض بطانة الرحم المهاجرة

إن أسباب مرض بطانة الرحم المهاجرة غير معروفة إلى الآن، إلا أنه توجد بعض التفسيرات المحتملة لذلك، ومنها ما يأتي:[٢]

  • مشاكل في تدفق الحيض، إذ من الممكن أن يدخل دم الحيض في قناة فالوب والحوض بدلًا من الخروج من الجسم بالطريقة المعتادة.
  • نمو الخلايا الجنينية، في بعض الأحيان تتطور الخلايا الجنينية التي توجد في بطانة البطن والحوض إلى نسيج بطانة الرحم.
  • تطور الجنين، إذ تشير البيانات إلى أن بطانة الرحم يمكن أن تكون موجودةً عند الجنين، ويعتقد أن مستويات هرمون الإستروجين عند البلوغ تؤدي إلى ظهور الأعراض.
  • الندبات الجراحية، يمكن لخلايا بطانة الرحم أن تتحرك عند إجراء مثل استئصال الرحم أو عملية الولادة القيصرية.
  • نقل خلايا بطانة الرحم، قد يقوم الجهاز اللمفاوي بنقل خلايا بطانة الرحم إلى أجزاء مختلفة في الجسم.
  • الجينات، إذ تؤدي العوامل الوراثية دورًا في حدوث المرض، فمن المحتمل أن تصاب بالمرض المرأة التي توجد في أسرتها مصابة به.
  • الهرمونات، من الممكن أن تُحفَّز بطانة الرحم من خلال هرمون الإستروجين.
  • الجهاز المناعي، إن المشاكل الي تؤثر على الجهاز المناعي قد تحدّ من قدرته على تدمير النسيج البطاني الرحمي.


أعراض مرض بطانة الرحم المهاجرة

تختلف أعراض مرض بطانة الرحم المهاجرة من امرأة إلى أخرى، فبعض النساء قد يعانين من أعراض خفيفة، بينما يعاني البعض الآخر من أعراض معتدلة إلى حادة، ولا تشير شدة الألم إلى شدة الحالة أو المرحلة التي وصلت إليها، فقد تعاني بعض السيدات من ألم شديد على الرغم من أنها تعاني من حالة خفيفة من مرض بطانة الرحم المهاجرة، كما من الممكن أن تعاني من أعراض خفيفة على الرغم من أنها تعاني من حالة حادة من المرض، ويُعدّ ألم الحوض من أكثر أعراض بطانة الرحم المهاجرة شيوعًا، وقد يترافق ذلك مع بعض الأعراض الأخرى، التي قد تتضمن ما يأتي:[٣]

  • دورات حيض مؤلمة.
  • ألم في أسفل البطن قبل وأثناء دورة الحيض.
  • تشنجات بطنية قبل موعد دورة الحيض بأسبوع أو أسبوعين.
  • نزيف ثقيل خلال دورة الحيض، أو حدوث نزيف بين فترات الحيض.
  • العقم.
  • ألم بعد الجماع.
  • الشعور بعدم الراحة بعد التبرز.
  • آلام أسفل الظهر التي قد تحدث في أي وقت خلال دورة الحيض.

 

الوقاية من مرض بطانة الرحم المهاجرة

على الرغم من أنه لا توجد طريقة لمنع مرض بطانة الرحم المهاجرة تمامًا، لكن يمكن التقليل من فرص الإصابة بالحالة وعلاج الأعراض عند الإصابة، ومن الطرق التي تساعد في ذلك ما يأتي:[٤]

  • ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقةً على الأقل 4-5 مرات في الأسبوع؛ إذ إن ذلك يقلل من فرص الإصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة، كما أن التمارين تساعد في الحفاظ على وزن مناسب.
  • تجنب الكحول، فقد تبين أن شرب الكحول يمكن أن يزيد كمية الإستروجين التي يفرزها الجسم، مما قد يؤدي إلى مرض بطانة الرحم المهاجرة.
  • التقليل من الكافيين، على الرغم من أن الدراسات في هذا المجال متباينة.


المراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (16-10-2019), "Endometriosis"، mayoclinic, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  2. Lori Smith, BSN, MSN, CRNP (4-1-2018), "What to know about endometriosis"، medicalnewstoday, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  3. Abdul Wadood Mohamed, Valencia Higuera and Matthew Solan (23-3-2019), "Endometriosis"، healthline, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  4. Nivin Todd, MD (8-11-2017), "Can I Prevent Endometriosis?"، webmd, Retrieved 24-11-2019. Edited.