مرض بطانة الرحم المهاجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٠ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
مرض بطانة الرحم المهاجرة

مرض بطانة الرحم المهاجرة

تُعرف بطانة الرّحم المهاجرة بأنّها نموّ غير طبيعي لأنسجة بطانة الرّحم؛ إذ تبدو هذه الأنسجة مماثلة لتلك التي تُبطّن الجدار الدّاخلي للرّحم، لكنّها تنمو في مكان آخر خارج الرّحم، والجسم يتخلّص طبيعيًّا من أنسجة بطانة الرّحم كلّ شهر أثناء الحيض، وتصل أنسجة بطانة الرّحم المهاجرة إلى المبايض، وأنابيب فالوب، وسطح الرّحم، والأمعاء، وإلى الغشاء المُبطّن لتجويف منطقة الحوض، والمعروف بالصّفاق، كما تصل هذه الأنسجة بنسب أقلّ شيوعًا إلى المهبل، وعنق الرّحم، والمثانة، وفي بعض الحالات النّادرة قد تمتدّ أنسجة بطانة الرّحم المهاجرة إلى خارج منطقة الحوض، وتصل إلى أجزاء أخرى من الجسم؛ كالكبد، والرّئة، والدّماغ، وندوب العمليّات الجراحيّة القديمة، وعلى الرّغم من إمكانيّة تسببّ مرض بطانة الرّحم المهاجرة بالمشاكل المرضيّة، لكنّ هذه الأنسجة تبدو حميدة وغير سرطانيّة.[١]


أعراض مرض بطانة الرحم المهاجرة

تتضمّن الأعراض الأوليّة لبطانة الرحم شعور المرأة بألم في منطقة الحوض، والذي غالبًا ما يرتبط بتوقيت الدّورة الشهريّة، وعلى الرغم من أنّ العديد من النّساء يعانين من التشنّجات أثناء دورات الحيض، غير أنّ النّساء المصابات ببطانة الرّحم المهاجرة يختبرن آلام الحيض بدرجة أشد من العادة، وقد يزداد الألم أيضًا بمرور الوقت، وتتضمّن العلامات الأخرى الشّائعة لبطانة الرّحم المهاجرة ما يأتي:[٢]

  • الدّورة الشهريّة المؤلمة: فقد تبدأ المرأة بالشّعور بألم الحوض، وبالتشنّجات من قبل الدّورة، وتمتدّ هذه الأعراض لعدّة أيّام حتّى بدء دورة الحيض، وقد تُرافق هذه الأعراض أيضًا بآلام أسفل الظهر والبطن.
  • ألم مع الجماع: إذ يُعدّ الألم أثناء الجماع أو بعده أمرًا شائعًا مع الإصابة ببطانة الرّحم المهاجرة.
  • ألم مع حركات الأمعاء أو التبوّل: ومن المرجّح الشّعور بهذه الأعراض أيضًا أثناء دورة الحيض.
  • النّزيف الشّديد: فقد تعاني المرأة أحيانًا من دورات طمث غزيرة، أو نزيف بين مواعيد الدّورة الشهريّة.
  • العقم: إذ إنّ بطانة الرّحم المهاجرة تُعدّ من الأسباب التي تؤدّي إلى العقم أحيانًا.
  • أعراض أخرى: ومنها ما يأتي:
    • التعب.
    • الإسهال.
    • الإمساك.
    • الانتفاخ.
    • الغثيان -خاصّةً خلال دورات الحيض-.


أسباب مرض بطانة الرحم المهاجرة

يُعدّ سبب الإصابة بمرض بطانة الرّحم المهاجرة غير معروف، لكنّ بعض النظريات تقترح الأسباب الآتية:[٣][٤][٥]

  • ارتجاع دم الحيض إلى قنوات فالوب والحوض بدلًا من الخروج من الجسم عبر المهبل.
  • تحوّل الخلايا الجنينية الموجودة في البطن والحوض إلى خلايا بطانة الرحم.
  • وجود خلايا بطانة الرحم المهاجرة في الجنين أثناء نموه، لكن تظهر الأعراض مع ارتفاع مستويات الإستروجين عند الوصول إلى مراحل البلوغ.
  • انتقال خلايا بطانة الرحم من مكانها خلال عملية جراحة؛ مثل: الولادة القيصرية واستئصال الرحم.
  • انتقال خلايا بطانة الرحم خلال الأوعية الليمفاوية إلى أماكن مختلفة من الجسم.
  • اضطراب مناعة الجسم، مما يقلل قدرته على التعرف إلى الخلايا المهاجرة وتدميرها.
  • هرمون الإستروجين؛ فهو يحفز بطانة الرحم المهاجرة.
  • العوامل الوراثية؛ إذ تزيد فرص الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة في حالة وجود نساء في العائلة مصابات بها.

من العوامل التي تزيد خطر الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة:

  • العمر بين 30-40 عامًا.
  • عدم الإنجاب مطلقًا.
  • وجود حالة واحدة أو أكثر في العائلة مصابة ببطانة الرحم المهاجرة.
  • التاريخ المرضي للإصابة بعدوى الحوض، أو اضطراب الرحم، أو أي مرض يمنع دم الحيض من الخروج طبيعيًّا.
  • الحيض لأكثر من سبع أيام أو دورة شهرية كل أقل من 27 يومًا.
  • تناول الكافيين، والكحول، وعدم ممارسة الرياضة يرفع مستوى الإستروجين في الدم.
  • وصول سن اليأس متأخرًا.


علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة

تؤدي الإصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة إلى تعطّل الحياة وتتسبّب المشكلات المختلفة إذا تركت دون متابعة، إذ لا يوجد علاج يسهم في شفاء هذا المرض، لكن يُمكّن من التحكّم بأعراض المرض؛ إذ تتوفّر العديد من الخيارات الطبيّة والجراحيّة للمساعدة في تقليل الأعراض والسّيطرة على أيّ مضاعفات محتملة، وقد يُجرّب الطبيب أولًا بعض العلاجات الوقائيّة، وقد يضطرّ في أحيان أخرى إلى إجراء العمليّات الجراحيّة إذا لم تتحسّن الحالة، ونظرًا لاختلاف استجابة المرضى للعلاجات المختلفة يتأكّد الطبيب من تقديم العلاج الأفضل لكلّ حالة، وتتضمّن خيارات العلاج المختلفة ما يأتي:[٦]

  • أدوية الألم: خاصةً التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: الآيبوبروفين، لكنّها ليست فعّالة في الحالات جميعها.
  • العلاج الهرموني: فقد يؤدّي تناول الهرمونات التكميليّة أحيانًا إلى تخفيف الألم، وتوقّف تطوّر مرض بطانة الرّحم المهاجرة؛ إذ يساعد العلاج الهرموني الجسم في تنظيم التغيّرات الهرمونيّة الشهريّة، والتي تُعزّز بدورها نموّ أنسجة بطانة الرّحم.
  • وسائل منع الحمل الهرمونيّة: إذ إنّها أدوية تُقلّل الخصوبة بمنع النموّ أو التّراكم الشّهري لأنسجة بطانة الرّحم، كما تقضي وسائل منع الحمل أو تقللها سواء أكانت أقراصًا أم رقعات جلديّة أم حلقات مهبليّة من الألم المرافق لبطانة الرّحم المهاجرة، وتُستخدم حقنة تُسمّى الميدروكسي بروجستيرون؛ إذ إنّها فعّالة في إيقاف الحيض، بالإضافة إلى قدرتها على إيقاف النموّ الحاصل في أنسجة بطانة الرّحم، وتخفيف الألم والأعراض الأخرى، لكنّها قد لا تبدو الخيار الأوّل في العلاج؛ لأنّ استخدامها قد يرتبط بانخفاض إنتاج العظام، وزيادة الوزن، وزيادة حالات الاكتئاب في بعض الحالات.
  • ناهضات الهرمون المطلق لمواجهة الغدد التناسلية ومضادّاته: إذ تُستخدم ناهضات أو مضادّات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسليّة بهدف منع إنتاج هرمون الإستروجين الذي يُحفّز المبايض، والذي يكون الهرمون الرّئيس المسؤول عن تطوّر الخصائص الجنسيّة للإناث، ومنع إنتاج هذا الهرمون يمنع حدوث الحيض ويُسبّب انقطاع الطمث اصطناعيًا، لكنّ استخدام هذا العلاج ينطوي على آثار جانبيّة؛ مثل: جفاف المهبل، والهبّات السّاخنة، لكنّ تناول جرعات صغيرة من الإستروجين والبروجستيرون يساعد في الحدّ من هذه الأعراض أو منعها.
  • دواء الدانازول: يُستخدم لإيقاف الحيض وتقليل الأعراض، وقد يستمرّ المرض في التطوّر حتى أثناء تناول هذا الدواء، ومن الآثار الجانبيّة النّاتجة من استخدامه: ظهور حبّ الشباب، وزيادة نموّ الشّعر غير الطبيعي على الوجه والجسم.
  • الجراحة المحافظة: تخصص هذه الجراحة لبعض الحالات، ومنها: النّساء اللّواتي يرغبن في الإنجاب، أو اللّواتي يتعرّضن لألم الشّديد، أو لمن لا تستجيب للعلاج الهرموني، والهدف من الجراحة إزالة أنسجة بطانة الرّحم المهاجرة أو إصلاحها دون الإضرار بالأعضاء التناسليّة، وتُنفّذ تقنية تنظير البطن لتصوير بطانة الرّحم المهاجرة وتشخيصها، كما أنّه قد يستخدم لإزالة أنسجة بطانة الرّحم أيضًا؛ إذ يُجري الجرّاح شقًّا صغيرًا في البطن لإزالة أنسجة بطانة الرّحم جراحيًّا، أو لحرقها، أو تبخيرها، ويُعدّ استخدام الّليزر وسيلةً فعالة لتدمير الأنسجة خارج الرحم.
  • جراحة استئصال الرحم: قد يوصي الطبيب في حالات نادرة بإجراء استئصال كامل للرّحم بمنزلة حلٍ أخير إذا لم تتحسّن الحالة مع العلاجات الأخرى، وأثناء استئصال الرحم الكلّي يزيل الجرّاح الرّحم وعنق الرحم، كما يزيل المبايض أيضًا؛ لأنّ هذه الأعضاء تنتج الإستروجين، الذي يؤدّي إلى نموّ في أنسجة بطانة الرحم -كما ذُكِر سابقًا-.


المراجع

  1. Melissa Conrad Stöppler, MD , "Endometriosis Symptoms, Causes, Treatments, and Prognosis"، www.medicinenet.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  2. "Endometriosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  3. "Endometriosis", www.nhs.uk,18-1-2019، Retrieved 19-10-2019. Edited.
  4. Lori Smith (2018-1-4), "What to know about endometriosis"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-1-21.
  5. خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة rJnHqqE1J4
  6. Abdul Wadood Mohamed, Valencia Higuera،Matthew Solan (28-3-2019)، "Endometriosis"، www.healthline.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.