مرض بطانة الرحم المهاجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٨ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
مرض بطانة الرحم المهاجرة

 

يُعد مرض بطانة الرحم المهاجرة من الأمراض المرتبطة بالجنس؛ إذ يصيب النساء حصرًا، وتظهر الدراسات بأنّ الإصابة بهذا المرض تقتصر على النساء في المراحل العمرية التي تحدث فيها الدورة الشهرية؛ وذلك لارتباط ظهور أعراض هذا المرض بشكل أو بآخر بإفرازات المبيض خلال فترة الدورة.

• التعريف بمرض بطانة الرحم المهاجرة:


يصيب مرض بطانة الرحم المهاجرة نسبة لا يستهان بها من النساء في مرحلة البلوغ، ويسبب في الغالب تأخر الإنجاب، أمّا بالنسبة للتسمية؛ فبطانة الرحم عبارة عن أنسجة معروفة توجد لدى جميع النساء، وتعمل على تبطين تجويف الرحم لديهن، إلا أنّ هذا المرض بيرز عندما تنمو مثل هذه الأنسجة في مواقع أخرى حول الرحم.

• أسباب مرض بطانة الرحم المهاجرة:


يحدث مرض بطانة الرحم المهاجرة بسبب نشوء أنسجة شبيهة من حيث الطبيعة والتركيب لتلك المتواجدة في بطانة الرحم، إلا أنّها هذه المرة تظهر في أماكن أخرى غير متوقعة؛ مثل جانبي الرحم، أو عنقه، أو المثانة، أو قناة فالوب، أو المبيطين، أو الأمعاء...، ويختلف تأثير المرض باختلاف أماكن الظهور، وتتأثر هذه الأنسجة بالإفرازات الهرمونية للمبيض (كهرمون الإستروجين)؛ والتي تساعد في نمو هذه الأنسجة وزيادة سماكتها.

وعند حدوث الدورة تضعف هذه الإفرازت، فتستجيب البطانة المهاجرة بشكل مشابه للأنسجة المشكّلة لبطانة الرحم؛ والتي من المعروف أنها تنكمش وتخرج من المهبل مع الحيض، إلا أنّ البطانة المهاجرة لا يمكنها الخروج بشكل مشابه فتتسبب في آلام، ومشاكل أخرى تزداد تدريجيًّا مع تراكمها.

أمّا السبب في هجرة بطانة الرحم –إن صح التعبير- فلا يمكن الجزم بعد بسبب محدد، غير أنّ هناك مجموعة من الفرضيات التي وضعها الأطباء؛ منها ما يعزو السبب لنشاط هرومني غير متزن لدى المريض، ومن تلك الفرضيات ما ترجعه للعامل الوراثي، وهناك من يفسّر ذلك بحدوث ارتداد للطمث باتجاه عكسي مع حمله لبقايا من أنسجة البطانة الأصلية، وبالتالي تعلق هذه الأنسجة في أحد المواقع في منطقة الحوض، ثم تنمو مع عودة النشاط الهرموني المغذي لها.

• أعراض مرض بطانة الرحم المهاجرة:


1) ألم ونزيف شديدان بشكل غير مألوف خلال الدورة الشهرية.

2) الشعور بالألم خلال عملية الجماع.

3) ألم في البطن أثناء عملية الإخراج.

4) الحاجة للتبول بشكل كبير، والشعور بالألم أثناء خروج البول.

5) قد تشعر المصابة بانتفاخ في البطن.

6) الشعور بالتعب والإرهاق لأقل مجهود.

7) تأخر في الحمل والإنجاب، وقد يتطور إلى العقم في أسوأ الحالات؛ لذا يُنصح بالكشف المبكر لمنع تطور المرض.

ومن الجدير ذكره اختلاف الأعراض من حيث الشدة، باختلاف أماكن ظهور الأنسجة المهاجرة، بل إنّه في بعض الأحيان قد لا تشعر المصابة بأي أعراض (وفقًا لموقع ظهور الأنسجة)، خصوصًا في بداية المرض.

• علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة:


طرق علاج هذا المرض كثيرة متنوعة، ولو أنّ الشفاء التام قد لا يكون مضمونًا في أغلب الحالات، ويقوم مبدأ الكثير من العلاجات المتوفرة لهذا المرض على تثبيط عمل المبايض لمنع تراكم هذه الأنسجة وتطور المرض، ومن العلاجات المتوفرة:

1) عقاقير: ومعظمها مسكن، أو مثبط للمرض؛ وتعمل على الصعيد الهرموني كما تم شرحه، ومنها ما يتم أخذه على شكل حقن، والبعض الآخر يتناوله المصاب عن طريق الفم، كما أنّ هناك دراسات تشير إلى تأثير إيجابي لتناول حبوب منع الحمل، أمّا كعلاج تام للمرض فهناك أخبار عن أبحاث رائدة في هذا الصدد تشي بوجود دواء على شكل أقراص يشفي المرض بشكل كامل بإذن الله، وخصوصًا إذا تم اكتشافه في مراحل مبكرة.

2) جراحة: تعبتر عملية منظار البطن من الطرق المتبعة، خصوصًا لمن يرغبون بالإنجاب. 3) تغذية: من المفيد لمرضى بطانة الرحم المهاجرة الابتعاد ما أمكن عن تناول الدهون، وخصوصًا المشبعة والمهدرجة، والأمر نفسه فيما يتعلّق بمشتقات الألبان؛ حيث يُنصح بتناولها بنظام مقنن.