بحث عن التبرع بالدم

بحث عن التبرع بالدم
بحث عن التبرع بالدم

ماذا نعني بالتبرع بالدم؟

في كلّ ثانيتين يحتاج شخص ما إلى وحدة أو أكثر من الدم، وقد يُساعد منح كمية بسيطة من الدم تُعادل 470 مل في إنقاذ 3 أشخاص، ولا توجد أي مضاعفات أو مخاطر شديدة للتبرع بالدم؛ حيث يحتاج الجسم 56 يومًا فقط لتعويض الدم المُتبرّع به، ويُمكن التبرّع بوحدة دم واحدة كلّ 3 أشهر على الأقلّ.[١]

ما هي فوائد تبرع المرء بدمه؟

لا شكّ أنّ تلقّي وحد الدم في وقت الحاجة يُحافظ على حياة الكثيرين، كما يُحقق التبرع بالدم النفع والفائدة للمتبرع نفسه أيضًا،[٢] وفيما يأتي بيانٌ لذلك:

فوائد لمتلقي الدم

يُساعد التبرع في الدم في تخفيف وعلاج العديد من المشاكل والاضطرابات الصحيّة المختلفة، بما في ذلك الآتي:[٣]

  • الخضوع لعملية زراعة أحد أعضاء الجسم.
  • الإصابة بنزيفٍ داخليّ أو خارجيّ؛ نتيجة التعرّض لحادث أو إصابة ما.
  • الإصابة بأحد اضطرابات الدم الوراثيّة.
  • الإصابة بأحد أمراض الدم المُختلفة؛ مثل فقر الدم المنجليّ.
  • الخضوع لعملية جراحيّة مُعيّنة؛ مثل جراحات العظام أو جراحات القلب والشرايين.
  • الحاجة للعلاج بأحد مُكوّنات الدم؛ ومن أشهرها البلازما.
  • الخضوع لبعض علاجات السرطان.

كما أشارت منظمة الغذاء والدواء (FDA) إلى دور التبرّع في الدم في علاج بعض إصابات فيروس كورونا؛ إذ تحتوي بلازما دم الفرد المُتعافي من المرض على الأجسام المُضادّة اللازمة لمُحاربة الفيروس وتخفيف مُضاعفاته المُحتملة، مما يُساعد المصاب المُتلقّي للبلازما على مُحاربة الفيروس والتعافي.[٤]

فوائد للمتبرِّع بالدم

يقدم التبرّع بالدم فوائد عديدة أيضًا للأفراد المُتبرّعين، ويشمل ذلك الجوانب الصحيّة والاجتماعيّة،[٣] وفيما يأتي توضيحٌ لذلك:

تقديم المساعدة للآخرين

يُساعد في الحفاظ على حياة الأشخاص باختلاف مشاكلهم الصحيّة، ومعرفة ذلك يمنح المتبرّع شعورًا بالرّضا،[٣] كما يُقلل أيضًا من عزلته؛ إذ يُعزز انتماءه للمُجتمع.[٢]

الحصول على فحص بدني مجاني

بُمجرّد أخذ قرار التبرّع بالدم يخضع الشخص لبعض الفحوصات التي ستحدد إن كان مُؤهلًا للتبرّع أم لا، مما قد يكشف عن وجود بعض الحالات غير المُشخّصة، وتتضمّن الفحوصات كلّا ممّا يأتي:[٢]

  • درجة حرارة الجسم.
  • نبض القلب.
  • ضغط الدم.
  • نسبة الهيموغلوبين في الدم.

بعد التبرّع بالدم تخضع العيّنة لمجموعة من الفحوصات للكشف عن أمراض واضطرابات مُختلفة، ويُذكر من أهمّها:[٢]

  • التهاب الكبد الوبائيّ من النوع (ج) والنوع (ب).
  • فيروس غرب النيل.
  • الزُّهريّ.
  • فيروس نقص المناعة البشريّة (HIV).
  • طفيليات المثقبيّة الكروزيّة (Trypanosoma cruzi).

الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية

هناك جدلٌ حول حتى دور التبرّع بالدم في الحفاظ على صحّة القلب وتقليل احتماليّة الإصابة بأمراض القلب والشرايين،[٢] حيث يعتقد بعض الأطباء أنّه قد يُقلل ارتفاع ضغط الدم، والذي يرتبط بالجلطات القلبيّة وأمراض الأوعية الدمويّة، كما قد يُقلل من لزوجة الدم لدى من يُعانون من ارتفاع نسبة الهيموغلوبين في الدم.[٥]

ولوحظ أن التأثير الإيجابيّ للتبرّع على صحّة القلب والشرايين يظهر على المدى البعيد، ويرتبط فقط بمن يتبّرعون به بشكل دوريّ، كما أن نتائجه محصورة بالنساء دون الرجال، وفقًا لما ذكرته دراسة سريرية نُشرت في مجلّة (Cardiac risk factors and prevention) عام 2019م.[٦]

قد يساعد على التحكم بوزن الجسم

إذ يُعتقد أنّ التبرّع بالدم يُساعد على حرق بعض السّعرات الحراريّة أثناء عملية التبرّع، ولكن لا توجد دراسات كافية لإثبات ذلك، ولكن قد يُساعد الفحص الجسديّ قبل التبرّع في تحديد من يُعانون من الوزن الزائد أو الوزن القليل، وبالتالي إرشادهم للطرق المُناسبة للتحكّم بأوزانهم؛ لتكون ضمن الحدود الصحيّة الطبيعيّة.[٣]

قد يُقلل من ضغط الدم المرتفع

فكما ذكرنا سابقًا قد يُساهم التبرّع بالدم في تقليل الضغط المُرتفع، ولكن يبدو أنّ ذلك مُرتبطٌ بالمواظبة على التبرّع بالدم؛ حيث كانت قراءات ضغط الدم لمن يتبرّعون 4 مرّات خلال السنة أقلّ مُقارنةً بالقراءات السابقة، وفقًا لما ذكرته دراسة سريرية نُشرت في مجلّة (Transfusion) عام 2015م.[٧]

وعلى صعيدٍ آخر؛ فإنّ فحص ضغط الدم قبل التبرّع يُتيح معرفة مَن يُعانون من ارتفاع الضغط، وبالتالي توجيههم إلى طُرق السيطرة عليهم أو تحويلهم للعيادات الطبيّة؛ لتلقّي العلاج المُناسب.[٣]

يقلل من مستوى الحديد في الدم في حالة ترسب الأصبغة الدموية

يُعد ترسّب الأصبغة الدمويّة حالة تتسم بارتفاع نسبة الحديد في الدم، مما يؤدي إلى ترسّبه في أعضاء الجسم والتأثير على وظائفهم، وقد لوحظ أنّ التبرّع بانتظام يُساهم في السيطرة على هذه الحالة؛ إذ يُعد أحد الخيارات العلاجيّة المطروحة من قِبل بعض الأطباء.[٣]

ما هي شروط التبرع بالدم؟

يجب أن تتوفر مجموعة من الشروط لدى المُتبرّعين، ويُذكر أهمّها فيما يأتي:

  • تكون الحالة الصحيّة جيّدة عمومًا.[٨]
  • يتراوح الوزن ما بين 50- 158 كيلوغرامًا.[٨]
  • يتجاوز عمرهم 17 عامًا، ويُسمَح بتبرّع مَن تبلغ أعمارهم 16 عامًا في حال موافقة وليّ الأمر، كما يُسمَح بتبرّع كبار السّن من مُختلف الأعمار طالما لم يوصي الطبيب بخلاف ذلك.[٩]
  • ألا يزيد ضغط الدم عن 180/100 عند التبرّع، وألا يقلّ عن 90/50.[٩]
  • أن تزيد قوة الدم للرجال عن 13 غرام/ ديسيلتر، أما للنساء فأن تزيد عن 12.5 غرام/ ديسيلتر.[٩]
  • يتراوح نبض القلب ما بين 50-100 نبضة/ الدقيقة، ويُمكن لمّن يقلّ نبض قلبهم عن 50 التبرع؛ شرط أن تكون حالتهم الصحية مستقرة وأن يخضعوا لتقييم وإجراءاتٍ إضافيّة.[٩]
  • لا يعانون من أيِّ من الأمراض أو الحالات الآتية:[٩]
    • الإصابة بعدوى حادّة خلال وقت التبرّع.
    • سرطانات الدم بأنواعها المُختلفة.
    • الرشح والأنفلونزا خاصةً في الحالات الآتية:
      • الشعور بالمرض والتعب.
      • استعمال المُضادّات الحيويّة.
      • الحُمّى.
      • السّعال المصحوب بالبلغم.
    • الإصابة الحالية أو السابقة بالتهاب الكبد الوبائيّ.
    • الحمل.
    • فقر الدم المنجليّ.
    • الإصابة بالسلّ بالتزامن مع ظهور أعراضه، أو استعمال أدويته.

ويجب إبلاغ الطبيب بالأدوية التي يتناولها الشخص؛ إذ لا يُمكن التبرع بالدم في حال استعمال علاجات فيروس نقص المناعة أو الإتريتينات (Etretinate)، كما يستلزم التبرّع بالدم عند تناول بعض الأدوية إجراءاتٍ معينة، وفيما يأتي بيانها:[٩]

  • المُضادات الحيويّة التي تُعطى عن طريق الحُقن؛ إذ يجب الانتظار لمُدّة 10 أيام من آخر جُرعة قبل التبرّع.
  • الأسبرين؛ إذ يجب الانتظار مدّة يومين عند إيقافه قبل التبرّع بصفائح الدم.
  • الوارفارين والهيبارين، حيث يُمكن التبرّع بعد 7 أيام من التوقّف عن استعمالهم إن أوصى الطبيب بذلك.
  • الريفاروكسيبان (Rivaroxaban) والدابيغاتران (Dabigatran)، حيث يُمكن التبرع بعد يومين من التوقف عن تناولهم.
  • الأيزوتريتنون (Isotretinoin) والفيناسترايد (Finasteride)؛ إذ يجب الانتظار مُدّة شهر من آخر جُرعة قبل التبرّع.

هل توجد خطوات يجب اتباعها قبل التبرع بالدم؟

ثمّة بعض النصائح التي يُوصى باتّباعها قبل التبرّع بالدم ببضعة أيام، وتتضمّن الآتي:[١٠]

  • أخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم.
  • شُرب كمياتٍ كافية من الماء.
  • تناول الأطعمة الغنيّة بالحديد؛ مثل:
    • اللحوم.
    • الأسماك.
    • السبانخ.
    • البقوليات.

كيف يتم التبرع بالدم؟

أمّا عملية التبرّع بالدم في حدّ ذاتها؛ فتتضمّن الخطوات الآتية:[١١]

  • الجلوس على مقعد مائل مُعدّ لسحب الدم، مع إسناد اليد المُراد سحب الدم منها على إحدى ذراعيّ المقعد.
  • يوضع رباط ضاغط أعلى الذراع؛ لتسهيل رؤية الأوردة وتجميع كمية أكبر من الدم فيها.
  • يُعقّم الجزء الداخليّ للمرفق مكان سحب الدم.
  • تُركّب إبرة رفيعة موصولة بأنبوب ينتهي بكيس مُعدّ لجمع الدم.
  • تُؤخذ عيّنات أوليّة لإجراء الفحوصات عليها، ثمّ يُتابع سحب الدم لمدّة 10 دقائق تقريبًا، بالتزامن مع قبض اليد وبسطها عدّة مرّات؛ لتحسين تدفّق الدم وتسهيل جمع العيّنة.
  • يتمّ إزالة الإبرة ووضع شريط طبيّ لاصق وضمادّة عند جمع ما يُقارب نصف لتر.

تصلح الخطوات السابقة للتبرّع بكامل مكوّنات الدم، أمّا في حال التبرّع بإحدى مكوناته؛ فحينئذٍ يُوصل المُتبرّع بجهاز فصل مكوّنات الدم، وتستغرق عملية سحب العيّنة ساعتين تقريبًا.[١١]

هل توجد تعليمات يجب اتباعها بعد التبرع بالدم؟

بعد إجراء تبرّع الدم يُنصح بالبقاء لمُدّة 15 دقيقة داخل المركز الطبيّ قبل المُغادرة؛ لأخذ قسط من الراحة، مع اتّباع النصائح الآتية عند الرجوع للمنزل:[١١]

  • تجنّب الأنشطة المُجهِدة والتمارين الرياضيّة العنيفة لمدّة 5 ساعات بعد التبرّع.
  • الحفاظ على جفاف الضمادة، ويُوصى بعدم إزالتها لمدّة 5 ساعات على الأقلّ.
  • شُرب كميات كافية من الماء والسوائل.
  • تناول الأطعمة الغنيّة بالحديد.
  • الضغط مكان الإبرة مع رفع اليد في حال حدوث نزيف بعد إزالة الضمادة.
  • تُوضع كمادات الماء البارد مكان الضمادة؛ عند ظهور كدمات مكان الإبرة خلال 24 ساعة من التبرّع.
  • الاستلقاء مع رفع القدمين لأعلى عند الشعور بالدوار، وذلك حتى يتحسّن أو يزول.

هل توجد أية أضرار محتملة للتبرع بالدم؟

عادًة لا ينجم عن التبرّع بالدم أيّ مشاكل صحيّة أو آثار جانبيّة تدعو للقلق، ولكن في بعض الحالات قد تظهر أعراض التبرع بالدم الآتية:[٢]

  • الشعور بالغثيان والدّوخة.
  • نزيف مكان الإبرة.

كما يجب إبلاغ الطبيب فورًا عند ظهور الأعراض الآتية:[٢]

  • نزيفٍ مُستمرّ مكان الإبرة، أو ظهور كُتلة أو تورّم فيه.
  • الشعور بألم أو تنميل وخدَر في اليد.
  • الشعور بالغثيان والدّوخة بعد الأكل، أو الشرب أو الاستلقاء.

كم مرة يستطيع الشخص التبرع بالدم سنويًا؟

يُمكن التبرّع بالدم الكامل كلّ 8 أسابيع على الأقلّ؛ أيّ بمُعدّل 6 مرّات خلال السنة، أما التبرّع بصفائح الدم فهو مُمكن كلّ 7 أيام، أي بمُعدّل 52 مرّة سنويًا.[١٢]

ملخص المقال

يمنح التبرّع بالدم الأمل لعلاج العديد من الأمراض والمشاكل الصحيّة، ويُقدّم للمُتبرّعين الدعم المعنويّ والاجتماعيّ، بالإضافة إلى بعض التأثيرات الإيجابيّة المحتملة على الوزن، وضغط الدم وصحّة القلب، وغالبًا يُسبب أيّ مُضاعفات أو آثار جانبيّة خطيرة، ولكن توجد شروط وتعليمات مُحدّدة للتبرّع بالدم، ويُمكن التبرع بالدم الكامل 6 مراتٍ خلال السنة.

المراجع

  1. "Surprising Facts & Benefits of Donating Blood", indushealthplus, Retrieved 10/11/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ Adrienne Santos-Longhurst (26/6/2019), "The Benefits of Donating Blood", healthline, Retrieved 12/11/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Rachel Nall (3/6/2020), "Advantages and disadvantages of donating blood", medicalnewstoday, Retrieved 12/11/2021. Edited.
  4. "Donate COVID-19 Plasma", fda, Retrieved 10/11/2021. Edited.
  5. "The Surprising Benefits of Donating Blood", nyp, Retrieved 12/11/2021. Edited.
  6. Karlijn Peffer, Martin den Heijer, Wim L A M de Kort and others. (14/3/2019), "Cardiovascular risk in 159 934 frequent blood donors while addressing the healthy donor effect", bmj, Retrieved 12/11/2021. Edited.
  7. Sundrela Kamhieh-Milz, Julian Kamhieh-Milz, Yvonne Tauchmann and others. (8/12/2015), "Regular blood donation may help in the management of hypertension: an observational study on 292 blood donors", ncbi, Retrieved 12/11/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Who can give blood", blood, Retrieved 12/11/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح "Eligibility Criteria: Alphabetical", redcrossblood, Retrieved 12/11/2021. Edited.
  10. "What to Do Before, During and After Your Donation", redcrossblood, Retrieved 12/11/2021. Edited.
  11. ^ أ ب ت "Blood donation", mayoclinic, 4/3/2021, Retrieved 12/11/2021. Edited.
  12. "Frequently Asked Questions", redcrossblood, Retrieved 12/11/2021. Edited.

390 مشاهدة