أفضل طريقة لخفض الضغط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥١ ، ٦ يوليو ٢٠٢٠

ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تبدو فيها مقاومة الدم ضد جدران الشرايين مرتفعة ومزمنة، إذ تسبب الإصابة بمشكلات عند عدم علاجها والسيطرة عليها؛ مثل: أمراض القلب والشرايين، ويجرى قياس ضغط الدم من خلال كمية الدم التي يضخها القلب ومقدار مقاومة تدفق الدم في الشرايين، إذ كلّما زاد ضخ الدم للقلب وضاقت الشرايين زاد ضغط الدم لدى الإنسان، ويتطور لدى الشخص ارتفاع في ضغط الدم لسنوات دون ظهور أي أعراض، لكن يستمر خلالها تلف الأوعية الدموية والقلب، إذ إنّ ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط يزيد من خطر حدوث مشاكل خطيرة؛ بما في ذلك: النوبات القلبية، والسكتة الدماغية، ويعاني عدد قليل من الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم من صداع، أو ضيق التنفس، أو نزيف في الأنف، لكنّ هذه الأعراض ليست محددة، ولا تحدث في العادة إلّا عند وصول ضغط الدم المرتفع إلى مرحلة شديدة أو تهدّد الحياة.[١]


تعديلات نمط الحياة لخفض ضغط الدم

الأدوية وحدها لا تكفي من أجل السيطرة على قراءة ضغط الدم أحيانًا، فنمط الحياة له التأثير الأكبر في تحسين صحة القلب والشرايين، وتجنب الأسباب التي أدت في المقام الأول إلى تطوير المرض، وهناك عدة تغييرات من شأنها تحسين الصحة والسيطرة بصورة أفضل على ضغط الدم؛ ومنها:[٢][٣]

  • تعديل نمط الغذاء؛ إنّ التقليل من السكريات والنشويات، وزيادة تناول البروتينات في شكل مصدر للطاقة يقللان من ارتفاع مستوى ضغط الدم، وكذلك فإنّ الإكثار من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والتقليل من الصوديوم يساعد في خفض ضغط الدم المرتفع، ومن التدابير الأخرى المساعدة في الحد من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، وتجنب شرب المشروبات الكجولية.
  • ممارسة الرياضة وتخفيف الوزن؛ إنّ ممارسة نشاط رياضي يومي منتظم تقوّي صحتَي القلب والشرايين، وتزيد من كفاءة الجسم في نقل الغذاء والأكسجين إلى الخلايا، وتخفّض ضغط الدم المرتفع، ومن المفضّل ألّا تقلّ مدة النشاط عن نصف ساعة يومية بصورة منتظمة مستمرة، وتُمارَس العديد من الأنشطة للحصول على فوائد الرياضة في خفض الضغط، ومنها: المشي، أو السباحة، أو ممارسة لعبة رياضية جماعية، أو غيرها، كما أُثبِت تأثير تخفيف الوزن الزائد في خفض ضغط الدم، وللحصول على أكبر فائدة من تخفيف الوزن يجب أن تتزامن مع ممارسة الرياضة.
  • تقليل التوتر؛ إذ يؤثر التوتر سلبًا في صحتَي القلب والشرايين، ويزيد من قابلية الجسم لترسيب مواد ضارة في الشرايين؛ فتتضيق ويرتفع مستوى ضغط الدم، كما يؤثر التوتر في توازن الهرمونات في الجسم، ويؤدي إلى حدوث الكثير من المضاعفات السلبية، فيُفضَّل الابتعاد عن مصادر التوتر، وتعلّم كيفية التخلص منه ومن مسبباته، وإدارة مواقف الحياة الصعبة دون الدخول في حالة توتر مزمنة، كما أنّ ممارسة الأنشطة والهوايات الممتعة، وتغيير العمل الذي فيه توتر عالٍ من أساليب السيطرة على التوتر، والاستماع إلى الموسيقى.
  • الإقلاع عن التدخين؛ حيث التدخين يرفع من فرص الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، وبمجرد الإقلاع عن التدخين يتخلص الجسم من المواد السامة التي تراكمت بسبب التدخين، ويعود الضغط لينخفض تدريجيًا، كما تتحسن الصحة العامة للشخص، ويعود الجسم للعمل بمناعة اقوى وسموم أقلّ.
  • مراقبة الضغط باستمرار؛ إنّ من أهم وسائل الوقاية من ارتفاع ضغط الدم وتداركه -إن حدث- قبل أن يتحول إلى مرض مزمن المراقبة الدورية لقراءة ضغط الدم، ويجرى فحص ضغط الدم في أي مركز طبي، أو عيادة، أو صيدلية، كما يجرى في المنزل أيضًا عبر شراء جهاز قياس الضغط والتدرب على كيفية استخدامه، وتتوفر كذلك أجهزة قياس إلكترونية للضغط ليست في حاجة إلى خبرة لاستخدامها، كما يُنصَح بزيارة طبيب بصورة دورية لعمل فحص شامل للجسم، ومن ضمنه فحص ضغط الدم، وتدارك أيّ مشكلة قبل أن تتفاقم.
  • تمارين التأمل والاسترخاء واليوغا؛ إنّ لهذه التمارين أثرًا كبيرًا من حيث خفض التوتر، وخفض ضفط الدم المرتفع، ويحسّن صحة القلب والشرايين.[٤]
  • النوم الجيد؛ ينخفض ضغط الدم خلال النوم، ويساعد النوم الكافي في المحافظة على ضغط دم متوازن خلال اليوم، بينما يعاني الأشخاص الذين يُحرمون من النوم بصورة كافية من ارتفاع في ضغط الدم خلال النهار، كما تزداد فرصة إصابتهم بأمراض ضغط الدم، وتزداد تلك الفرصة مع تقدم السن، وقد يعاني بعض الأشخاص من اضطرابات النوم -كالأرق-، لكنّ تنظيم الوقت قد يساعدهم في الدخول في النوم عندما يحين موعد النوم اليومي المحدد، كما تساعدهم كذلك ممارسة نشاط رياضي خلال النهار من الدخول في النوم بصورة أسرع خلال الليل، وربما يفيد كذلك عدم أخذ قيلولة في النهار، وتوفير جو هادئ وغرفة مريحة للنوم، كما تفيد ممارسة القليل من التأمل والاسترخاء قبل النوم مباشرة في تسهيل الدخول في النوم، وقد لوحظَ أنّ النوم أقل من سبع ساعات ليلًا أو أكثر من تسع ساعات ليلًا يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.[٤]


علاجات طبيعية لخفض ضغط الدم

توجد بعض الأعشاب لخفض ضغط الدم يمكن تناولها، ومنها:[٥][٦]

  • الريحان: يحتوي الريحان على مركب الأوجينول الكيميائي الذي يسهم في منع بعض المواد الموجودة في الجسم من تضييق الأوعية الدموية، بذلك فإنّه يساعد في خفض ضغط الدم، ويُضاف إلى النظام الغذائي بسهولة من خلال إضافة أوراقه الطازجة إلى السلطات أو الحساء أو الباستا.
  • القرفة: تساعد القرفة في تقليل ضغط الدم، وتُضاف إلى الأنظمة الغذائية من خلال رشّها على حبوب الإفطار، أو دقيق الشوفان، أو القهوة.
  • حب الهال: يُعدّ من التوابل التي تُستخدَم كثيرًا في مأكولات مناطق جنوب آسيا، ويساعد في تقليل ضغط الدّم من خلال تناول المكملات التي تحتوي على الهيل، كما يضاف إلى الأطعمة من خلال الشوربات، أو اليخنات، أو المنتجات المخبوزة.
  • بذور الكتان: تساعد بذور الكتّان في تقليل ضغط الدّم؛ بسبب احتوائها على الأحماض الدهنية أوميغا 3، وهي تحمي من أمراض القلب والأوعية الدموية وتصلّب الشرايين من خلال تخفيض نسبة الكوليسترول في الدّم، كما أنّها تحسّن من نسبة الغلوكوز، وتُعدّ أيضًا مضادّةً للأكسدة، وتُضاف بذور الكتّان إلى العديد من الأطعمة والعصائر.
  • الثوم: يملك الثّوم قدرةً على تقليل ضغط الدّم من خلال تأثيره في زيادة أكسيد النيتريك في الجسم، وهي مادّة تساعد الأوعية الدموية في الاسترخاء والتمدّد، ممّا يسمح للدّم بالتدفّق بحُرّية أكبر، وهذا ما يساعد في التّقليل من ضغط الدّم.
  • الشمندر؛ يتميز الشمندر بمحتواه العالي من أكسيد النيتريك، الذي يفيد بدوره في خفض ضغط الدم.
  • الشوفان؛ يحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية، بالإضافة إلى أنّه يتميز بمحتواه المنخفض من الدهون والصوديوم، الذي يفيد بدوره في خفض ضغط الدم المرتفع.
  • الموز؛ الذي يتميز باحتوائه على نسبة عالية من البوتاسيوم، الذي يفيد في خفض ضغط الدم.
  • الشوكولاتة الداكنة؛ أشارت بعض الدراسات إلى أنّ تناول 100 غرام من الشوكولاتة الداكنة يوميًا يقلّل من احتمال الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.[٧]
  • الفستق؛ يفيد في التقليل من معدل ضربات القلب، وتضيّق الأوعية الدموية، وهذا يفيد بدوره في التقليل من ضغط الدم.
  • زيت الزيتون؛ يتّسم باحتوائه على مادة البوليفينول، التي تتميز بأنّها مضادة للالتهاب، وهذا بدوره يخفّض مستوى ضغط الدم.
  • عصير الرمان؛ لوحظ أنّ تناول كوب من عصير الرمان يوميًا يفيد في تخفيض الضغط.
  • التوت؛ يحتوي التوت البرّي والفراولة على مركبات مضادة للأكسدة تُسمّى الأنثوسيانين، وهو نوع من الفلافونويد المساعد في تقليل ضغط الدم.[٨]
  • المكملات الخافضة للضغط؛ أُثبِت علميًا تأثير مجموعة من المكملات الغذائية الخافضة لضغط الدم في شكل تأثير إضافي لها؛ ومنها[٤]:
    • حبوب زيت السمك، ودهون الأوميغا-3.
    • بروتين مصل اللبن (Whey protein)؛ الذي يتناوله الرياضيون عادة لدعم نمو العضلات.
    • السيترولين؛ الذي يُحوّل في الجسم إلى أرجنين، الذي هو من الوحدات الأساسية لبناء البروتين، ويساعد في خفض الضغط المرتفع.
    • مساعد إنزيم Q10.
    • المغنيسيوم؛ إذ لوحظَ ارتباط نقص المغنيسيوم في الجسم بارتفاع ضغط الدم.


علاجات دوائية لخفض ضغط الدم

يوجد العديد من الأدوية المستخدمة لتخفيض ضغط الدم المرتفع، ومن أبرزها:[٩]

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين؛ ومن الأمثلة الشائعة لها ما يأتي: ليزينوبريل (Lisinopril)، ووراميبريل ( Ramipril)، وتوجد لها بعض الآثار الجانبيّة؛ وهي: الصداع، والطفح الجلديّ، والدوخة، والسعال الجاف.
  • مضادات مستقبلات الأنجيوتينسن، إذ تُؤخذ هذه الأدوية في حالة كانت مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين تُسبّب ظهور آثار جانبيّة مزعجة للشخص المُصاب، ومن أمثلتها: دواء إربيسارتان (Irbesartan)، ودواء كانديسارتان (Candesartan). ومن الآثار الجانبيّة المحتملة لها: الدوخة، والصداع، وأعراض شبيهة بالـإنفلونزا.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم؛ إذ تعين على خفض ضغط الدم عن طريق توسيع الأوعيّة الدمويّة؛ ومن أمثلتها: أملوديبين (Amlodipine)، وفيراباميل (Verapamil). ومن الآثار الجانبيّة المحتملة لها: الصداع، والإمساك، وتورم الكاحلين وانتفاخهما.
  • مدرات البول؛ تساعد هذه في التخلّص من المياه والأملاح الزائدة في الجسم، ومن الآثار الجانبيّة المحتملة لها: الشعور بـالدوخة عند الوقوف، والحاجة إلى الذهاب إلى الحمام بشكل متكرر، وزيادة الشعور بالعطش، والطفح الجلديّ.
  • حاصرات مستقبلات بيتا؛ ومن أمثلتها: أتينولول (Atenolol)، وبيسوبرولول (Bisoprolol)، ومن الآثار الجانبيّة المحتملة لها: الدوخة، والصداع، والشعور بالتعب والإرهاق، وبرودة اليدين والقدمين.


قياسات ضغط الدم

تتضمن قياسات ضغط الدم المعترف بها حسب جمعية القلب الأمريكية ما يأتي:[١٠]

  • ضغط الدم الطبيعيّ؛ تُعدّ قياسات ضغط الدم التي تقلّ عن 120 على 80 ملم زئبق ضمن الحد الطبيعيّ.
  • ضغط الدم المرتفع؛ حيث ضغط الدم مرتفع إذا كانت قراءة الضغط الانقباضي تتراوح ما بين 120 و 129 ملم زئبق، وقراءة ضغط الدم الانبساطيّ أقل من 80 ملم زئبق.
  • ارتفاع ضغط الدم المرحلة الأولى؛ المرحلة التي يتراوح فيها ضغط الدم الانقباضي ما بين 130 إلى 139 ملم زئبق، أو ضغط الدم الانبساطيّ ما بين 80 إلى 89 ملم زئبق، إذ يُنصح خلال هذه المرحلة بتغيير نظام الحياة، ويصف الطبيب بعض العلاجات الدوائية لضغط الدم فيها أحيانًا.
  • ارتفاع ضغط الدم المرحلة الثانية؛ المرحلة التي يتجاوز فيها ضغط الدم 140/90 ملم زئبق أو أعلى من ذلك، وتوصف العلاجات الدوائية خلال هذه المرحلة بالإضافة إلى الحث على تغيير نظام الحياة.
  • نوبة فرط ضغط الدم؛ المرحلة التي تتجاوز فيها قراءات ضغط الدم 180/120 ملم زئبق، وتتطلب هذه المرحلة عناية طبية فورية.


المراجع

  1. "High blood pressure (hypertension)", mayoclinic, Retrieved 5-7-2019. Edited.
  2. Kerri-Ann Jennings, MS, RD (2017-7-21), "Fifteen natural ways to lower your blood pressure"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-7-6. Edited.
  3. mayoclinic (2019-1-9), "10 ways to control high blood pressure without medication"، mayoclinic, Retrieved 2019-7-6. Edited.
  4. ^ أ ب ت Marjorie Hecht (2018-4-24), "17 Effective Ways to Lower Your Blood Pressure"، healthline, Retrieved 2019-7-6. Edited.
  5. Judith Marcin, MD (30-1-2018), "10 Herbs That May Help Lower High Blood Pressure"، www.healthline.com, Retrieved 16-7-2019. Edited.
  6. "13 Foods That Are Good for High Blood Pressure", healthline, Retrieved 2019-8-22. Edited.
  7. etal,Chun Shing Kwok, S Matthijs Boekholdt, Marleen A H Lentjes (2018), "Habitual chocolate consumption and risk of cardiovascular disease among healthy men and women", Heart, Issue 101, Folder 16, Page 1279-1287. Edited.
  8. Jayne Leonard (27-6-2018), "Fifteen good foods for high blood pressure"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  9. "High blood pressure (hypertension)", www.nhs.uk, Retrieved 2019-5-25. Edited.
  10. "Understanding Blood Pressure Readings", www.heart.org,30-11-2017، Retrieved 28-7-2019. Edited.