تحليل السكر للحامل

تحليل السكر للحامل

سكري الحمل

يُعبّر مرض سكري الحمل (GDM) عن زيادة مستويات السّكر في الدّم على الحد الطّبيعي خلال الحمل بتأثير من هرمونات تُفرزها المشيمة تُؤثر في ارتفاع مستويات السّكر في الدّم بمعدل يفوق قدرة الجسم على إنتاج ما يكفي من هرمون الإنسولين الذي يحتاجه الجسم لإدخال جزيئات السّكر للخلايا، وبالتالي عدم تراكمها في الدّم. ومن الجدير بالذّكر وجود تصنيفين لسكري الحمل؛ هما: (A1) الذي يُقاوَم بتعديل النّظام الغذائي للحامل وزيادة النّشاط البدني، و(A2) الذي تحتاج فيه المصابة إلى استخدام الإنسولين المُصنّع أو الأدوية.[١]


تحليل السّكر للحامل

يُعدّ تحليل السّكر للحامل من التحاليل الروتينية خلال الحمل، وتكمن أهميته في أنّ الكشف عن سكري الحامل يساعد في علاج المصاب به، وتجنب ما يسببه من مضاعفات. وفي ما الآتي توضيح لبعض النّقاط التي تتعلق بتحليل السّكر للحامل:[٢]

  • توقيت التحليل: بين الأسبوعَين 24-28 من الحمل، مع إمكانية إجرائه قبل ذلك عند وجود عوامل خطورة تزيد من احتمال التّعرض لسكري الحمل؛ مثل:
    • إصابة المرأة الحامل بسكري الحمل خلال حمل سابق.
    • وجود تاريخ عائلي مرضي للإصابة بالسّكري.
    • الإصابة بمتلازمة تكيُّس المبايض (PCOS).
    • الإصابة بالسّمنة.
  • طريقة إجراء التّحليل: طرق إجراء تحليل سكري الحمل محدودة، ومنها:
    • فحص الخطوتين: تصوم الحامل قبل هذا الفحص بيوم، وخلال إجراء الفحص تُعطى 50 غرامًا من السّكر على أن تتناولها كاملة خلال دقائق، ويبدو السّكر مُحضرًًا بتركيبة خاصة شبيهة بعصير البرتقال أو الكولا، وبعد ساعة من تناول السّكر تخضع الحامل لفحص مستويات السّكر في الدّم، وفي حال بدت المستويات ضمن المعدل الطّبيعي فلن تحتاج الحامل إلى مزيد من فحوصات سكر الحمل. ومن الجدير بالذّكر أنّ مستويات السّكر التي تتراوح بين 130-140 (mg/dL) مرتفعة، أمّا وصول قراءات سكر الدّم إل قيم 200 (mg/dL) أو أعلى فيُرجح بقوة أن تبدو الحامل مصابة بسكري الحمل.
    • فحص تحمل السّكر: يجدر التّنويه لأنّ ارتفاع قيم سكر الدّم لا يعني بالضرورة إصابة الحامل بسكري الحمل، وقد يطلب الطّبيب عند ظهور نتائج مرتفعة لسكر الدّم فحصًا آخر يُسمّى فحص تحمل السّكر (GTT)؛ الذي يتطلب الخضوع له ألّا تبدو الحامل أخضعت نظامها الغذائي لتغييرات خلال اليومين أو الثلاثة أيام التي تسبق موعد الفحص، ويُجرى الفحص صباحًا قبل تناول الحامل لأي شيء وتُسجل قراءات السّكر لديها، ثم تُعطى محلولًا سُكّريًا يحتوي على 100 غرام من الجلوكوز، والمحلول مُحضر بتركيبة شبيهة بعصير البرتقال أو الكولا، ثم خلال ساعتين أو ساعة، ثم تُسجَّل قراءة أخرى لسكر الدّم، والنتائج المرتفعة لهذا الفحص قد تُرجح الإصابة بسكري الحمل، خاصةً لو تزامن مع علامات؛ مثل: حجم الجنين الكبير أو زيادة حجم السّوائل حوله.
    • فحص الخطوة الواحدة: تُفحص مستويات السّكر في الدّم لدى الحامل في الصّباح الباكر قبل تناولها أي شيء، ثم يُكرّر الفحص بعد ساعتين من تناولها مشروب الجلوكوز المحتوي على 75 غرامًا من الجلوكوز، والذي يُحضّر في شكل عصير برتقال أو كولا، وتُشخص الإصابة بسكري الحمل بعد هذا الفحص عند وجود قراءتين أو قراءة واحدة مرتفعة لسّكر الدّم.


مضاعفات سكر الحمل

أغلب السيدات اللواتي يصبن بسكري الحمل يلدن أطفالًا أصحاء وليست لديهم أيّ مشكلات، لكن في حال كانت السيدة لا تتلقى العلاج المُناسب فسيؤدي ذلك إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، وبالتالي قد تحدث مضاعفات تؤثر في صحتَي الطفل والأم، ومنها زيادة احتمال الولادة القصيرية بدلًا من الطبيعية.[٣]

المضاعفات التي تؤثر في الجنين

إذا كانت الأم مصابة بسكر الحمل يرتفع احتمال إصابة الجنين بما يأتي:[٣]

  • زيادة وزن الجنين نتيجة ارتفاع السكر في الدم عند الأم المصابة، وهذا السكر سينتقل إلى الجنين عبر المشيمة، وبالتالي يؤدي إلى تحفيز بنكرياس الجنين لإفراز المزيد من الإنسولين للتعامل مع السكر العالي، وينمو الطفل بحجم أكبر، والأطفال الذين يولدون بوزن يزيد على 4 كيلو غرام يعانون من مشكلات أثناء الولادة في القناة، ممّا يؤدي إلى إجراء عملية قيصرية للأم.
  • الولادة المبكرة والإصابة بمتلازمة ضيق التنفس، إذ تبدو الأم المصابة عرضة للولادة المبكرة، وكذلك قد يوصي الطبيب بتوليدها قبل موعد الولادة المتوقع الخاص بها بسبب كبر حجم الجنين، أمّا متلازمة ضيق التنفس فهي مشكلة يعاني فيها الجنين من وجود صعوبة أثناء التنفس، ويحتاج إلى المساعدة في عملية التنفس حتى التأكد من نضج الرئتين لديهم، وقد يعاني الجنين من هذه المشكلة حتى لو لم يولد في وقت مبكر.
  • انخفاض السكر في الدم، إذ يُصاب الأطفال بهذه النوبات بعد الولادة؛ لأنّ أجسامهم معتادة على إنتاج كميات كبيرة من الإنسولين، فهذا سيؤدي إلى هبوط السكر في الدم، وفي الحالات الشديدة يعاني الطفل من نوبات تشنج أثناء هبوط السكر، ويُجرى التعامل مع هذه المشكلة وحلها بإعطائه محلول السكر بالوريد.
  • الإصابة بالسكر من النوع الثاني في المُستقبل، إذ يرتفع خطر الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني والسمنة لدى الأطفال المولودين من الأمهات اللواتي أُصِبن بسكري الحمل.

المضاعفات التي تؤثر في الأم

إذا كانت الأم مصابة بسكر الحمل يرتفع احتمال إصابتها بما يأتي:[٣]

  • ارتفاع ضغط الدم وتسمم ما قبل الحمل.
  • الإصابة بمرض السكري في المستقبل، سواء سكري الحمل في الأحمال التالية أو داء السكري من النوع الثاني.


المراجع

  1. "Gestational Diabetes", webmd, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  2. "Patient education: Gestational diabetes (Beyond the Basics)", uptodate, Retrieved 27-4-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "gestational diabetes", mayoclinic, Retrieved 7-11-2019. Edited.