متلازمة الكحول الجنيني

متلازمة الكحول الجنيني
متلازمة الكحول الجنيني

متلازمة الكحول الجنينيّة

متلازمة الكحول الجنينيّة هو اضطراب قد يعاني منه الأطفال الذين يولدون لأمهات يشربنّ الحكوليات أثناء الحمل، إذ قد يعاني هؤلاء الأطفال من مشاكل في الرؤية والسمع والذاكرة ومدى الانتباه والقدرات للتعلم والتواصل، وتختلف شدة هذه الحالة من طفل إلى آخر، كما أن الضرر الناتج من هذه الحالة غالبًا ما يكون دائمًا،[١] وفي الحالات الشديدة من متلازمة الكحول الجنينيّة قد يموت الجنين قبل الولادة، وبالإضافة إلى ذلك ليس جميع الأطفال الذين يولدون لأمهات يشربنّ الكحول يعانون من هذه الحالة، ويزداد خطر إصابة الطفل في حال كانت الأم تتناول كميات كبيرة من المواد الكحولية،[٢] إذ يمر الكحول بسهولة عبر المشيمة التي تغذي الجنين أثناء الحمل، كما أن التعرض للكحول خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وربما قبل أن تعرف المرأة أنها حامل، يمكن أن يسبب تشوهات خلقية كبيرة، في وقت لاحق من الحمل، يمكن أن يسبب شرب الكحول خلل في النمو وتلف الدماغ الذي قد يؤدي إلى مشاكل في التعلم والسلوك.[٣]


أعراض متلازمة الكحول الجنينيّة

تختلف شدة أعراض متلازمة الكحول الجنينيّة من طفل لآخر، إذ قد يعاني بعض الأطفال من أعراض أكثر شدة من غيرهم، وقد تتضمن أعراض متلازمة الكحول الجنينيّة خليطًا من العيوب الجسدية والإعاقات الذهنية أو الإدراكية تعطّل في أداء الوظائف والتأقلم مع الحياة اليومية، وتتضمن العيوب الجسدية التي قد يعاني منها الطفل ما يأتي:

  • ملامح وجه مميزة، وتشمل عيونًا صغيرة وشفة علوية رفيعة وأنفًا صغيرة ومقلوبة وسطح جلد ناعم بين الأنف والشفة العلوية.
  • تشوهات في المفاصل والأطراف والأصابع.
  • نمو بدني بطيء قبل الولادة وبعدها.
  • صعوبة في الرؤية ومشاكل في السمع.
  • صغر محيط الرأس وحجم الدماغ.
  • عيوب في القلب ومشاكل الكلى والعظام.
  • الإصابة بمشاكل الدماغ والجهاز العصبي المركزي، والتي تتضمن ما يأتي:
    • ضعف في الاتزان.
    • الإعاقة الذهنية واضطرابات التعلم وتأخر النمو.
    • ضعف في الذاكرة.
    • صعوبة الانتباه ومعالجة المعلومات.
    • صعوبة في التفكير وحل المشكلات.
    • صعوبة في تحديد عواقب الاختيارات.
    • ضعف مهارات الحكم على الأشياء.
    • العصبية أو النشاط المفرط.
    • تغير المزاج بسرعة.
  • الإصابة بمشكلات في أداء الوظائف والتأقلم والتفاعل مع الآخرين، منها ما يأتي:
    • صعوبات في التعليم.
    • صعوبة البقاء مع الآخرين.
    • ضعف في المهارات الاجتماعية.
    • مشكلة في التكيُّف مع التغيير أو الانتقال من مهمة إلى أخرى.
    • مشكلات في السلوك والسيطرة على الاندفاع.
    • ضعف إدراك الوقت.
    • مشكلات في الاستمرار في تنفيذ المهام.
    • صعوبة تخطيط الأهداف وتنفيذها[٤]


أسباب متلازمة الكحول الجنينيّة

إن سبب حدوث متلازمة الكحول الجنينيّة هو تناول المرأة المواد الكحولية أثناء فترة الحمل، إذ إن الكحول الموجود في دم الحامل سينتقل إلى الجنين عبر الحبل السري، وبما أن الجنين لا يستطيع معالجة المواد الكحولية من خلال الكبد والأعضاء الأخرى، فهو يتعرض لنفس الكمية من الكحول الموجود في مجرى الدم للأم، ولفترة زمنية أطول، ومن الممكن أن تتداخل الكحول مع النمو والتطور الطبيعي للجنين، ولا سيما الدماغ والجهاز العصبي المركزي، يحدث هذا بأي من الطرق الآتية:[٥]

  • قتل الخلايا في أجزاء مختلفة من الجنين، مما يتسبب في نمو جسدي غير طبيعي للجنين.
  • تتداخل الكحول مع الطريقة التي تتطور بها الخلايا العصبية، وكيفية تشكيلها لأجزاء مختلفة من الدماغ، وعملها.
  • تضيّق الأوعية الدموية، مما قد يؤدي إلى إبطاء تدفق الدم إلى المشيمة والتي هي الكيس المملوء بالسوائل الذي يتطور فيه الجنين، وهذا يسبب نقص في الأكسجين والمواد المغذية الواصلة إلى الجنين.
  • تُنتج المنتجات الثانوية السامة عندما يعالج الجسم الكحول، مما يؤدي إلى تركيز هذه المواد في خلايا دماغ الجنين.


مضاعفات متلازمة الكحول الجنينيّةة

قد تتضمن مضاعفات متلازمة الكحول الجنينيّة على المشكلات السلوكية غير الموجودة عند الولادة، إذ إنها تحدث بعض فترة وتُسمى بالإعاقات الثانوية، ومن هذه المضاعفات ما يأتي:[٤]

  • اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
  • العدوانية، والسلوك الاجتماعي غير المناسب، وعدم الالتزام بالقواعد والقوانين.
  • إدمان المواد الكحولية أو المخدرة.
  • اضطرابات نفسية، مثل الاكتئاب، أو القلق أو اضطرابات الأكل.
  • مشاكل في البقاء بالمدرسة أو إكمال الدراسة.
  • مشاكل في المعيشة المستقلة والتوظيف.
  • سلوك جنسي غير مناسب.
  • الوفاة المبكرة من غير سبب، أو القتل أو الانتحار.


علاج متلازمة الكحول الجنينيّة

لا يوجد علاج محدد لمتلازمة الكحول الجنينيّة، وعادةً ما تستمر الإصابة بالعيوب الجسدية والقصور العقلي طيلة الحياة، ومع ذلك، قد تساعد إجراءات التدخل المبكر في الحد من بعض تأثيرات متلازمة الكحول الجنينيّة وقد تمنع الإصابة ببعض الإعاقات الثانوية، قد تشمل هذه الإجراءات ما يأتي:[٤]

  • اللجوء إلى فريق يضم مُعلِّم التربية الخاصة، وأخصائي علاج التخاطب، واختصاصيي العلاج البدني والمهني، واختصاصيي علم النفس.
  • اللجوء إلى التدخل المبكر للمساعدة في المشي، والقدرة على الكلام والمهارات الاجتماعية.
  • خدمات خاصة في المدرسة للمساعدة في التعلم وعلاج المشاكل السلوكية.
  • تقديم العلاج للمساعدة في التعامل مع بعض الأعراض.
  • الرعاية الطبية لمتابعة المشاكل الصحية، مثل الإصابة بمشاكل في الرؤية أو التشوهات التي تحدث في القلب.
  • معالجة إدمان الكحول ومشاكل تعاطي المخدرات الأخرى، إذا لزم الأمر.
  • التدريب الوظيفي والتدريب على المهارات الحياتية.
  • الاستشارة لإفادة الوالدين والأسرة في التعامل مع المشاكل السلوكية التي يعاني منها الطفل.
  • ملاحظة: إن أفضل طريقة لتجنب حدوث متلازمة الكحول الجنينيّة هي تجنب تناول الكحوليات أثناء الحمل، أو في حالة الشك في حدوث الحمل.


المراجع

  1. The Healthline Editorial Team (10-8-2017), "Fetal Alcohol Syndrome"، healthline, Retrieved 31-1-2019. Edited.
  2. "Fetal alcohol spectrum disorder (FASD)", betterhealth,10-2016، Retrieved 31-1-2019. Edited.
  3. Mary L. Gavin, MD (8-2016), "Fetal Alcohol Syndrome"، kidshealth, Retrieved 31-1-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (10-6-2018), "Fetal alcohol syndrome"، mayoclinic, Retrieved 31-1-2019. Edited.
  5. "Fetal Alcohol Syndrome", clevelandclinic,1-6-2015، Retrieved 31-1-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

579 مشاهدة