تضخم لسان المزمار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٨ ، ٣ يونيو ٢٠٢٠
تضخم لسان المزمار

ما المقصود بتضخم لسان المزمار؟

علْصَمَة الحلق أو ما يُشار إليه بلسان المِزمار أو اللهاة هو نسيج غضروفيّ يقع تحت اللسان في مؤخّرة الحلق، ويعمل كبوّابة لإغلاق القصبة الهوائية عند ابتلاع الطعام؛ للسماح بمروره خلال المريء وفصله عن القصبة الهوائيّة، وفي بعض الأحيان قد يتعرّض لسان المزمار للالتهاب أو الإصابة بضربة أو صدمة بما يُعرَف بالتهاب لسان المزمار Epiglottitis المُسبِّب لتضخمه، الذي يُعدّ من الحالات الطارئة التي تستدعي التدخّل الطبيّ العاجل، ويرجع ذلك إلى احتماليّة انسداد القصبة الهوائيّة واختناق المُصاب، وقد كان ذلك سببًا في العديد من المشكلات والوفيات مُسبقًا، إلا أنّه أقلّ انتشارًا في الوقت الرّاهن، ولا تتعدّى نسبة الوفيات منه أكثر من 1%.[١][٢]


ما أعراض تضخم لسان المزمار؟

على الرغم من اختلاف الأسباب التي ينجم عنها تضخّم لسان المزمار، إلّا أنّ الأعراض الناتجة عنه تكون مُتماثلةً تقريبًا في جميع الحالات، لكن تختلف بين ما يُعانيه البالغون وما يظهر على الأطفال عند إصابتهم بالمرض، وفي جميع الأحوال فإن التهاب لسان المزمار يستدعي المعالجة الطارئة كما ذُكرَ سابقًا، خصوصًا إذا تغيّر لون البشرة إلى الأزرق، وهو ما يدلّ على نقص الأكسجين الناجم عن انسداد القصبة الهوائيّة، وفي ما يأتي توضيح لكلّ من الأعراض على حدة:[٣]


الأعراض لدى البالغين

عادةً ما تتطور أعراض تضخُّم لسان المزمار عند البالغين ببطء على مدار عدة أيام، ويمكن توضيحها على النحو الآتي:[٣]

  • صعوبة البلع.
  • صعوبة التنفّس.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • التهاب شديد في الحلق.
  • ظهور صوت أثناء التنفّس.
  • اختلاف صوت المُصاب، ليبدو كأنّه مكتوم أو أخشن من صوته المُعتاد.
  • عدم القُدرة على التقاط النَّفَس.


الأعراض لدى الأطفال

أمّا بالنسبة للأعراض التي تظهر على الأطفال والتي غالبًا ما تظهر خلال عدة ساعات فقط فهي تتضمن الآتي:[٣]

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • بحة الصوت وخشونته.
  • التنفّس من فتحة الفم بدلًا من الأنف.
  • الشعور بعدم الراحة والتململ.
  • الشعور بالألم عند البلع وصعوبته.
  • سيلان اللعاب.
  • تحسّن حال المُصاب وانخفاض شدّة الأعراض عند الانثناء نحو الأمام أو الجلوس بوضعيّة مُستقيمة.


ما أسباب الإصابة بتضخم لسان المزمار؟

سابقًا كان يُعزى السبب الرئيس للإصابة بتضخّم لسان المزمار إلى عدوى البكتيريا المُستديمة النّزليّة من نوع ب (Hip)، إلا أنّ انتشارها قلّ بدرجة كبيرة حاليًّا بفضل انتشار المطاعيم المُخصّصة لهذه البكتيريا ومنحها منذ الطفولة، لكن توجد مجموعة أُخرى من البكتيريا التي يُحتمل أن تكون سببًا في تضخّم لسان المزمار والتهابه بالإضافة إلى الإصابات الأُخرى أيضًا، ويُذكر منها الآتي:[٤]

  • عدوى بكتيريا المكوّرات الرئويّة (Pneumococcus)، المسؤولة عن الالتهاب الرئوي، والتهاب الأذن، والتهاب السحايا، أو تعفّن الدم.
  • عدوى بكتيريا المكوّرات العقديّة (Streptococcus) من نوع (أ) أو (ب) أو (ج)، التي تُسبّب العديد من الالتهابات في الجسم، كالتهاب الحلق، أو تعفّن الدم.
  • عدوى بكتيريا المكوّرات العنقوديّة الذهبيّة (Staphylococcus aureus)، التي تتسبّب بالتهاب الرئة، أو التهاب الجلد، أو الإصابة بمُتلازمة الصّدمة السُميّة.
  • التعرّض لضربة مُباشرة على الحلق.
  • الإصابة بحرق من المشروبات الساخنة أو الكاوية في حال ابتلاعها.
  • تدخين الموادّ المُخدّرة، كالكوكايين.
  • ابتلاع جسم ما.

بالإضافة إلى الأسباب السابقة فإنّ احتماليّة الإصابة بتضخّم لسان المزمار ترتفع في كلٍّ من الحالات الآتية:[٣][٤]

  • الأطفال ممّن أعمارهم أقلّ من 12 شهرًا؛ إذ إنّهم في هذا العمر لم يُكملوا جميع مطاعيم البكتيريا المُستديمة النزليّة من نوع (ب)، التي تُعطى كتسلسل وقائيّ في أعمارٍ مُختلفة.
  • الأطفال الذين لا يتلقّون المطاعيم؛ إمّا لأنّهم يعيشون في الدول الفقيرة التي لا تتداول فيها المطاعيم والعلاجات عمومًا، أو ممّن لم يُتابعهم الوالدان بالمطاعيم كما يجب.
  • كبار السّن ممّن أعمارهم أكثر من 85 عامًا.
  • الرجال أكثر عُرضةً للإصابة بالمرض مُقارنًة بالإناث؛ لأسباب غير معروفة.
  • من يُعانون من ضعف في الجهاز المناعيّ بسبب استعمال بعض العلاجات أو بسبب الإصابة بأمراض مُعيّنة.


كيف يُشخّص تضخم لسان المزمار؟

من الضروريّ قبل تشخيص تضخّم لسان المزمار التأكّد من أنّ تنفّس المُصاب ما زال سليمًا، بالإضافة إلى إزالة أيّ انسداد في الحنجرة لمنع الاختناق، بعدها يُمكن للطبيب استخدام منظار للحُنجرة على شكل أنبوب رفيع مُزوّد بكاميرا؛ للتشخيص وفحص الحنجرة بعد إدخاله من الفم نحو حنجرة المُصاب، ويُجري بعد ذلك واحدًا أو أكثر من الفحوصات الآتية:[٥]

  • فحص للدم؛ لمعرفة إذا ما كان سبب تضخّم لسان المزمار عدوى ما، ومعرفة نوعها بالضبط لتحديد العلاج المُناسب لها.
  • أخذ مسحة من الحنجرة وزراعتها؛ لفحص المادّة المُخاطيّة الموجود على لسان المزمار.
  • أخذ خزعة من لسان المزمار؛ للكشف عن وجود أيّ خلايا غير طبيعيّة فيه.
  • أخذ صور للرقبة، عن طريق الأشعة السينيّة (X-ray)، أو بالتصوير المقطعيّ المحوريّ (CT Scan).


كيف يُعالَج تضخم لسان المزمار؟

يجب أن يُعامل تضخّم لسان المزمار على أنّه من الحالات الطارئة التي يجب أن تُعالَج سريعًا لتجنّب أيّ مُضاعفات أو تهديد لحياة المُصاب، وتقتضي الخطوات العلاجيّة اتباع مّا يأتي:[٢]

  • التأكّد من أنّ تنفّس المُصاب على ما يرام، وتزويده بالأكسجين عن طريق القناع الخاصّ به، أو باستخدام أنبوب من خلال الحنجرة في حال كان تضخّم لسان المزمار يُعيق التنفّس، وفي بعض الأحيان قد يتطلّب الأمر إجراء ما يُعرَف بثقب القصبة الهوائيّة (Tracheostomy) لتخطّي لسان المزمار المُلتهب وتوصيل الأكسجين إلى الرئة.
  • مواصلة توصيل الأكسجين إلى الرئتين بصورة طبيعيّة أكثر عن طريق استخدام أنبوب من خلال الأنف نحو الحنجرة.
  • تزويد المُصاب بالسوائل المُناسبة عن طريق الوريد.
  • إعطاء المُصاب المُضادات الحيويّة المُناسبة؛ للقضاء على الالتهاب المُسبّب لتضخّم لسان المزمار.


ما هي مضاعفات تضخم لسان المزمار؟

في حال لم يُعالَج تضخّم لسان المزمار كما يجب فقد يكون سببًا للإصابة أو المُعاناة من مُضاعفات مُختلفة، ومنها ما يأتي:[٥][٤]

  • عدم القدرة على التنفّس، والاختناق الناجم عن انسداد القصبة الهوائيّة بسبب تضخّم لسان المزمار، وهو ما يُخفّض من نسبة الأكسجين في الجسم سريعًا ويزيد من نسبة ثاني أكيد الكربون، مما قد يُهدّد حياة المُصاب.
  • انتشار الالتهاب إلى أماكن أُخرى في الجسم، وهو ما يُحتمل حدوثه في حال كان تضخّم لسان المزمار ناتجًا من عدوى جرثوميّة فيه؛ إذ قد تنتقل البكتيريا إلى أماكن وأعضاء أُخرى في الجسم مُسببةً التهابها، مثل: التهاب الأذن الوسطى، والتهاب الرئة، والتهاب السحايا، وتسمم الدم، أو التهاب التامور، وهو الغشاء الرقيق المُغلّف لعضلة القلب.


المراجع

  1. "Epiglottitis", nhs,2-5-2018، Retrieved 2-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Epiglottitis", clevelandclinic,18-6-2018، Retrieved 2-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Suzanne Allen (5-2-2019), "Epiglottitis"، healthline, Retrieved 2-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Epiglottitis", mayoclinic,8-9-2018، Retrieved 2-6-2020. Edited.
  5. ^ أ ب Yvette Brazier (18-12-2018), "What is epiglottitis?"، medicalnewstoday, Retrieved 2-6-2020. Edited.