تمارين بعد الولادة القيصرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٦ ، ٢٢ ديسمبر ٢٠١٩
تمارين بعد الولادة القيصرية

الولادة القيصرية

هي عملية جراحة تُجرى لإتمام ولادة الطفل من خلال إحداث شقٍّ في البطن والرحم وإخراجه عبره، وقد يُنفّذ التخطيط لإجرائها في وقت مُبكّر إذا بدت المرأة الحامل تعاني من مضاعفات الحمل، أو لديها ولادة قيصرية سابقة ولا تفكّر في الولادة الطبيعية، وفي كثير من الأحيان الحاجة إلى هذه العملية لأول مرة لا تصبح واضحة حتى يحدث المخاض، وأحيانًا تبدو أكثر أمانًا للأم أو طفلها من الولادة الطبيعية. و

لكنّ النساء اللاتي أجرينها عدة مرات معرّضات لخطر متزايد للإصابة بمشاكل المشيمة والنزيف الحاد، الأمر الذي قد يتطلب الاستئصال الجراحي للرحم، فإذا فكّرت الحامل في الخضوع لهذه العملية للولادة الأولى يجب أن تستشير مُزوّد الرعاية الصحية الخاص بها لاتخاذ القرار الأفضل لها ولطفلها، الذي غالبًا يوصي بإجراء قيصرية في الحالات الآتية:[١]

  • المخاض المتوقّف، يُعدّ أحد أكثر الأسباب شيوعًا لإجراء عملية الولادة القيصرية، وقد يحدث إذا لم يُفتَح عنق الرحم بما فيه الكفاية على الرغم من حدوث تقلصات قوية على مدار عدة ساعات.
  • خطر على الطفل، إذا بدا مُقدّم الرعاية الصحية الخاص قلقًا بشأن التغييرات التي تطرأ على نبضات قلب الطفل، فقد يصبح إجراء هذه العملية الخيار الأفضل.
  • وجود الطفل في وضع غير طبيعي، حيث الولادة القيصرية أكثر الطرق أمانًا لإنجابه إذا دخلت قدماه أو ردافه أو كتفاه قناة الولادة أولًا، أو إذا ظهر في وضعية جانبية.
  • الحمل بتوءمين أو أكثر.
  • مشكلة في المشيمة، إذا غطّت فتحة عنق الرحم، وتُعرَف هذه الحالة باسم المشيمة المنزاحة.
  • الحبل السري المنهار، قد يُنصح بإجراء ولادة قيصرية في حالة انزلاق حلقة من الحبل السري عبر عنق الرحم قبل الطفل.
  • وجود مشكلة مَرَضية حادة، إذا شُخّصت الأم تعاني من مرض في القلب أو المخ، أو عدوى هربس تناسلي نشطة في وقت المخاض.
  • انسداد ميكانيكي، أي إذا وُجِدَ ورم ليفي كبير يعيق قناة الولادة، أو كسر في الحوض نازح بشدة، أو أنّ الطفل يعاني من حالة تتسبب في أن يبدو الرأس كبيرًا بشكل غير عادي.


تمارين ما بعد الولادة القيصرية

يُحدَث في الولادة القيصرية شقّ من خلال جدار البطن لتوليد الطفل بسرعة وأمان، لكنّ وقت الشفاء أطول قليلًا من الولادة الطبيعية؛ لهذا السبب يجب توخي الحذر، والحصول على موافقة الطبيب قبل ممارسة التمارين الرياضية، وعامو يجب ألّا تبدأ التمارين الرياضية إلّا بعد ستة إلى ثمانية أسابيع من الجراحة.

تشمل العضلات الرئيسة التي تتطلب إعادة التدريب بعد الحمل والولادة عضلات البطن المستعرضة، التي تشبه مشدًّا يلتفّ حول خط الوسط للعمود الفقري، وعضلات قاع الحوض، والبطن، وأسفل الظهر، لذلك من المهم تنشيط هذه المناطق بعد الولادة القيصرية وتعزيزها؛ حتى تتمكّن هذه العضلات من تقديم الدعم، وتقليل خطر الإصابة، والمساعدة في الحصول على مدة نقاهة كاملة بعد الولادة، وممارسة التمارين منخفضة التأثير؛ مثل: اليوغا، أو البيلاتس، أو السباحة أفضل طريقة للبدء، وتُجرّب التمارين البسيطة الآتية التي لا تتطلب استعمال أيّ معدات، وتُنفّذ في أي مكان:[٢]

  • تمرين تنفس البطن؛ يُعدّ هذا التمرين تقنية استرخاء جيدة، ويساعد في إعادة تدريب العضلات المستعرضة، والعضلات الأساسية للعمل معًا أثناء الأنشطة اليومية، ويُتبَع ما يأتي لممارسته:
  • الاستلقاء على الظهر على سرير مريح أو أريكة.
  • وضع اليدين على البطن وإرخاء الجسم.
  • أخذ نفس عميق من خلال الأنف مع الشعور بتوسّع البطن إلى اليدين.
  • الزفير من خلال الفم، وشدّ البطن نحو العمود الفقري، وحبس النَّفَس لمدة 3 ثوانٍ.
  • التكرار من 5 إلى 10 مرات، لـ 3 مرات في اليوم.
  • تمرين كيجل، هناك طبقة من النسيج الضام تُسمّى اللفافة تربط عضلات البطن بأرض الحوض، وتساعدها في العمل معًا لتحقيق أفضل أداء، ويُعدّ تمرين كيجل ممتازًا لتقوية وتفعيل قاع الحوض، وقد ثبت أنّه يقلل من السلس البولي بعد الولادة، وتشمل خطواته الآتي:
  • الجلوس على حافة كرسي مع وضع القدمين على الأرض.
  • شدّ عضلات قاع الحوض، ويجب الشعور بأنّها محاولة لكبح تدفق البول، وإغلاق فتحات المنطقة السفلى جميعها من المهبل والشرج.
  • محاولة الشد لأطول مدة ممكنة، والبدء بمدة 5 ثوانٍ والزيادة تدريجيًا.
  • أخذ نفس عميق ثم إخراجه بالكامل، وإرخاء الانقباض.
  • تجربة تمرين كيجل في وضعيات مختلفة؛ مثل: الوقوف، أو الاستلقاء على الجانب.
  • التكرار من 8 إلى 12 مرة، مع راحة لمدة دقيقتين بين الانقباضات.
  • تمرين الجلوس على الجدار، هذا التمرين متساوي القياس للجسم كله، وهو وسيلة ممتازة للحصول على مجموعات العضلات جميعها للعمل معًا في انسجام تام، حيث يستخدم الشخص الذي يمارس هذا التمرين عضلات الفخذ، وأوتار الركبة، وعضلات قاع الحوض، وأسفل الظهر وفق النحو الآتي:
  • الوقوف ومقابلة الجزء الخلفي من الجسم للجدار بظهر مستقيم بمسافة 1 إلى 2 قدم بعيدًا عنه.
  • الميل ببطء وأخذ وضعية الجلوس، حيث الوركان والركبتان في زاوية 90 وملامسة الظهر للجدار.
  • أخذ نفس عميق، وأثناء الزفير يجب الشعور بسحب زر البطن باتجاه الجدار.
  • تقليص قاع الحوض عن طريق أداء تمرين كيجل أثناء هذه الوضعية.
  • البقاء لأطول مدة ممكنة بوضعية الجلوس، والراحة دقيقة واحدة، ثم تكرار ذلك 5 مرات.
  • تمرين انزلاق الساق، يساعد هذا التمرين الأساسي للمبتدئين في إشراك العضلات الأساسية بطريقة بسيطة لكن فعّالة، وتشمل خطوات تنفيذه الآتي:
  • الاستلقاء على الظهر على الأرض مع ثني الركبتين والقدمين، وارتداء الجوارب، أو وضع منشفة تحت القدمين للسماح بتحريكهما بسهولة على الأرض.
  • أخذ نفس عميق، وأثناء الزفير تُقلَّص عضلات البطن عن طريق سحب زر البطن إلى العمود الفقري دون تغيير منحنى أسفل الظهر.
  • الحفاظ على هذا الانكماش، وتمديد القدم ببطء بعيدًا عن الجسم حتى يكتمل تمديد الساق كلها، ثم إعادتها ببطء إلى وضعية الثني.
  • تكرار كل قدم 10 مرات.


ما بعد الولادة القيصرية

معظم النساء يظهرن مستيقظات أثناء العملية القيصرية، وقادرات على حمل الطفل المولود على الفور، ثم يُنقلن إلى غرف الشفاء، حيث الممرضون يفحصون ضغط الدم، ونبضات القلب، والتنفس، وقد تشعر الأم بالغثيان أو الانزعاج أو الحكة؛ ذلك بسبب الأدوية المستخدمة للتخدير أثناء الجراحة، وفي الأيام الآتية للجراحة يجب توقع ما يأتي:[٣]

  • إفرازات مهبل، يُحتَمل أن تصاب الأم بنزيف مهبل لعدة أسابيع بعد الولادة، وهذه الطريقة الطبيعية التي يتخلص بها الجسم من الأنسجة الزائدة والدم في الرحم الذي حافظ على صحة الطفل أثناء الحمل، وفي الأيام القليلة الأولى يُلاحظ دم أحمر ساطع يتفتّح لونه تدريجيًا، ويتحوّل إلى الوردي ثم البُني، وإلى الأصفر أو الصافي قبل أن يتوقف.
  • الآلام، من الطبيعي الشعور بآلام تشبه تشنجات الحيض لبضعة أيام بعد الولادة؛ بسبب تضيّق الأوعية الدموية في الرحم للمساعدة في منع نزف الدم أكثر من اللازم، ويُسأَل الطبيب إذا أمكن تناول دواء مُسكّن للألم.
  • ألم الثدي وتورمه، في أول 3-4 أيام بعد الولادة يصنع الثدي اللبأ، وهي مادة غنية بالمواد الغذائية تساعد في تقوية جهاز المناعة لدى الطفل، بعد ذلك ينتفخ الثدي بسبب امتلائه بالحليب، ويُخفّف الألم بالرضاعة، ووضع المناشف الباردة على الثدي بين الرضعات، وإذا لم تستعمل الأم الرضاعة الطبيعية؛ فإنّها ترتدي صدرية متينة وداعمة، وتتجنب فرك الثدي أو الضغط عليه.
  • تغييرات في الشعر والجلد، قد تلاحظ الأم ترقق شعرها في الأشهر 3-4 الأولى، وهذا أمر طبيعي نتيجة تغييرات في مستويات الهرمونات، وقد تظهر علامات تمدّد حمراء أو أرجوانية على البطن والثدي.
  • الشعور بالكآبة، بعد إحضار الطفل إلى المنزل تجد الأم نفسها تمرّ بمشاعر الانفعال، وقد تشعر بالقلق أو التعب الشديدين خلال الأسابيع القليلة الأولى من الأمومة؛ بسبب التغييرات الهرمونية، لكن إذا استمر ذلك بعد أسبوعين من الولادة يجب التواصل مع الطبيب الخاص، إذ إنّه قد تبدو علامات اكتئاب ما بعد الولادة، وهي حالة أكثر خطورة تحدث لدى 15 في المئة من الأمهات الجدد.


المراجع

  1. "C-section", mayoclinic, Retrieved 24-9-2019. Edited.
  2. Natasha Freutel, "5 Exercises to Help with Your C-Section Recovery"، healthline, Retrieved 24-9-2019. Edited.
  3. "Recovery and Care After a C-Section", webmd, Retrieved 24-9-2019. Edited.