ورم ليفى على جدار الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٨ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
ورم ليفى على جدار الرحم

ورم ليفي على جدار الرحم

تعرف الأورام الليفية على جدار الرحم بأنّها أورام حميدة تتكون من خلايا العضلات الملساء لجدار الرحم وخلايا الأنسجة الضامة الليفية، وهي أورام شائعة تنمو داخل الرحم تصيب 70-80% تقريبًا من النساء في مراحل عمرية مختلفة، وعلى الرغم من شيوعها الواسع إلا أنها غالبًا لا تسبب ظهور الأعراض ولا تحتاج إلى علاج.

ومن أهم صفات الورم الليفي أنه حميد غير سرطاني، ونادرًا ما يكون سرطانيًا، لذا تعدّ المتابعة الجيدة للحالة التي لا تصاحبها أعراض حلًا منطقيًّا مقارنةً بالعلاج.

كما تنمو أورام الرحم بمعدل مختلف من امرأة إلى أخرى، حتى عند المرأة الواحدة المصابة بأكثر من ورم واحد تكون بأحجام متفاوتة تتراوح من حجم حبة البازيلاء إلى حجم البطيخ.[١]


ما هي أسباب تشكُّل الورم الليفي على جدار الرحم؟

لا يعرف الأطباء السبب بالتحديد وراء الإصابة بالأورام الليفية، لكنّهم يعتقدون بمشاركة الأسباب الآتية في الإصابة بها:[٢]

  • التغيرات الجينية: تحتوي العديد من خلايا الورم الليفي على تغيرات في الجينات مقارنةً بالخلايا الطبيعية.
  • الهرمونات: الإستروجين والبروجيستيرون هما هرمونان يحفّزان نمو بطانة الرحم في كل دورة شهرية استعدادًا للحمل، لذا يرى الأطباء أنّهما يحفزان نمو الأورام الليفية أيضًا، ومن هنا يتّضح سبب انكماش هذه الأورام بعد بلوغ مرحلة انقطاع الدورة الشهرية؛ بسبب انخفاض مستوى هذه الهرمونات في تلك المرحلة.
  • عوامل النمو: هي مواد تحافظ على أنسجة الجسم المختلفة، مما يؤثر على نمو الأورام الليفية، أهمّها عامل النمو شبيه الإنسولين.
  • النسيج خارج الخلية ECM: هو مواد مسؤولة عن التصاق الخلايا ببعضها البعض، ويرتفع تركيزها عند الإصابة بالأورام الليفية، مما يجعل الورم ليفيًّا أكثر، كما تحتوي هذه المواد على عوامل نمو مختلفة تسبب تغيرات بيولوجيةً للخلايا ذاتها.

كما توجد عوامل خطر بخلاف أن تكون المرأة في سن الإنجاب تؤثر على نمو الأورام الليفية، مثل:[٢]

  • العِرق: فالأورام الليفية تصيب أي امرأة، إلا أنها أكثر شيوعًا لدى النساء ذوات البشرة السمراء.
  • الوراثة: إذ إنّ إصابة الأم أو الأخت بهذه الحالة يزيد خطر الإصابة بها.
  • عوامل أخرى مختلفة: مثل بِدء الحيض مبكرًا، والسمنة المفرطة، ونقص فيتامين د، والإكثار من تناول اللحوم الحمراء، وشرب الكحول.


ما هي الأعراض المصاحبة للورم الليفي على جدار الرحم؟

تعتمد الأعراض التي تصاحب الورم الليفي على عدد الأورام الموجودة وعلى موقعها وحجمها، فمثلًا إذا كان الورم صغيرًا أو كانت المرأة على وشك بلوغ سن اليأس لا تظهر أعراض، لكن في الحالات الأخرى قد تظهر الأعراض الآتية:[٣]

  • نزيف شديد يحتوي على جلطات دموية أثناء الحيض أو بين الحيضين.
  • الشعور بألم في الحوض وأسفل الظهر.
  • زيادة تقلصات الدورة الشهرية.
  • تكرار التبول.
  • الشعور بالألم أثناء ممارسة العلاقة الجنسية.
  • استمرار الحيض لأيام أطول من المعتاد.
  • الشعور بالضغط والانتفاخ أسفل البطن.
  • تورم البطن.


كيف يتم تشخيص الورم الليفي على جدار الرحم؟

تٌكتَشف عادةً الأورام الليفية صدفةً خلال فحص الحوض الروتيني، فخلاله قد يشعر الطبيب بعدم انتظام شكل الرحم من الداخل، مما يرجح الإصابة بالأورام، وعند شكوى المرأة من أعراضه يطلب الطبيب إجراء المزيد من الفحوصات لتأكيد التشخيص، مثل:[٢]

  • الموجات فوق الصوتية: لأخذ صورة واضحة للرحم وتحديد حجم الأورام، وقد يجريها الطبيب من البطن أو من داخل المهبل.
  • الفحوصات المخبرية: لتحديد سبب نزيف الدورة الشهرية، مثل: فحوصات الدم، وصورة الدم الكاملة، وفحوصات الغدة الدرقية.
  • الرنين المغناطيسي: لتحديد حجم الأورام وموقعها بدقة أكثر وتحديد نوعها لتحديد العلاج المناسب لها.
  • تصوير الرحم والبوق: عن طريق حقن الرحم بمحلول ملح معقم لتوسيعه لتسهيل تصويره وفحص بطانته.
  • تصوير الرحم بالصبغة: لأخذ صور مضيئة للرحم وقنوات فالوب باستخدام الأشعة السينية، ويُجري الطبيب هذا الفحص عادةً لتقييم خصوبة المرأة.
  • تنظير الرحم: باستخدام أنبوب طويل مضيء لفحص جدران الرحم من الداخل.


كيف يُعالَج الورم الليفي على جدار الرحم؟

لا يوصف علاج للورم الليفي إلا في حال ظهور أعراض مصاحبة له، فإن كانت الأورام لا تؤثر على جودة حياة المصابة يكون العلاج غير ضروري، ويفضل الطبيب في هذه الحالة متابعة الأورام عن كثب، خاصّةً إن كانت المرأة على وشك بلوغ سن اليأس، بالتالي انكماش الأورام من تلقاء نفسها.

أمّا في حال ظهور أعراض مزعجة يكون العلاج إما بالأدوية أو الجراحة تبعًا لحجم الأورام وموقعها، وحدة الأعراض، ورغبة المرأة بالإنجاب لاحقًا، والخط الأول لعلاج أورام الرحم الليفية هو الأدوية، أهمها مستقبلات الهرمون المطلق للغدد التناسلية (GnRH) الذي يحفز الجسم لعدم إفراز هرمون الإستروجين والبروجيستيرون، فينكمش الورم وتتوقف الدورة الشهرية دون أن تتأثر الخصوبة بعد التوقف عن تناول الدواء، لكن تسبب هذه الأدوية ظهور أعراض جانبية شبيهة بأعراض سن اليأس، مثل: الهبات الساخنة، والتعرق الزائد، وجفاف المهبل، وهشاشة العظام، لذا يستخدمها الطبيب مدّةً قصيرةً، وغالبًا لتقليص حجم الورم قبل الجراحة.[٤]

كما توجد أدوية أخرى تستخدم للتخفيف من أعراض الورم الليفي إن وُجِدَت، مثل:[٤]

  • الأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب، مثل الميفيناميك والإيبوبروفين؛ للحد من إفراز البروستاجلاندين (prostaglandins) الذي يسبب غزارة دم الحيض والشعور بالألم.
  • حبوب منع الحمل لتنظيم التبويض والحد من الألم والنزيف.
  • اللولب الرحمي المطلق لليفونورجيستريل (LNG-IUS)، وهو جهاز بلاستيكي صغير يوضع داخل الرحم للحد من سرعة نمو بطانته.

أما في حالة الأورام الحادة التي لا تستجيب للعلاج الدوائي تكون الجراحة هي الحل، وتتضمن أنواعًا مختلفةً، مثل:[٤]

  • استئصال الرحم جزئيًا أو كليًا في حالة الأورام كبيرة الحجم أو التي تسبب النزيف الحادّ.
  • استئصال الورم العضلي، عن طريق إزالة الورم من عضلات الرحم للحفاظ على قدرة المرأة على الإنجاب لاحقًا.
  • استئصال بطانة الرحم.
  • إصمام الشريان الرحمي بقطع تدفق الدم إلى الأورام.
  • استئصال الأورام بالليزر بالاستعانة بالرنين المغناطيسي.
  • الجراحة بالموجات فوق الصوتية بالاستعانة بالرنين المغناطيسي.


المراجع

  1. "What are fibroids?", uclahealth, Retrieved 2020-5-29. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (2019-12-10), "Uterine fibroids"، mayoclinic, Retrieved 2020-5-29. Edited.
  3. Brindles Lee Macon,Winnie Yu (2018-2-6), "Fibroids"، healthline, Retrieved 2020-5-29. Edited.
  4. ^ أ ب ت Yvette Brazier (2017-11-30), "Fibroids: Everything you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-29. Edited.