كيف نفرق بين الورم الحميد والخبيث

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٤٣ ، ٨ يوليو ٢٠١٩

الورم

يحتوي جسم الإنسان على أعداد هائلة من الخلايا التي تنمو وتنقسم وتَتلف بنمط مُحدَّد، فيُساعد هذا الانقسام على نموّ الجسم وتعويض الخلايا الميتة وإصلاح التالِف منها، إلّا أنّه في بعض الأحيان يخرج هذا الانقسام عن السّيطرة، إذْ تنقسم الخلايا بسرعة أكبر ولا تموت، ومع استمرار تكاثُر الخلايا بطريقة غير طبيعيَّة يتكوَّن ورم لا يقوم بأيْ وظيفة أو هدف في الجسم، وقد يكون هذا الورم حميدًا وقد يكون خبيثًا، وبناءً على ذلك يُعرّف الورم بأنَّه كُتلة غير طبيعيَّة من النَّسيج الناتجة عن الانقسام المُتسارع للخلايا في الجسم.[١]


الفرق بين الورم الحميد والورم الخبيث

يُعرف الورم الحميد غير السّرطاني بأنّه الذي ينمو في جزء مُحدّد من الجسم، ولا يُهاجم الأنسجة المُجاورة أو ينتشر إلى أجزاء أخرى، وبالرغم من كوْن مُعظم الأورام الحميدة غير ضارَّة فقد يضغط الورم غير السّرطاني على الأوعية الدمويَّة أو الأعصاب المُجاوٍرة، مُسبِّبًا مشكلاتٍ صحيَّةً مُختلفة، أمَّا الورم الخبيث فهو الذي ينمو بسرعة كبيرة من تضاعُف الخلايا غير الطبيعية المكوِّنة له، كما أنّه ينتشر إلى أجزاء أخرى في الجسم.[٢] ولمعرفة الفروق الأساسيَّة بين الورم الحميد والورم الخبيث يجب الإشارة إلى الخصائص المُميّزة لكلٍّ منهما؛ إذ تتميَّز الأورام الحميدة بمجموعة من السّمات، ومنها ما يأتي:[٣]

  • عدم انتشار الورم إلى أجزاء أخرى في الجسم.
  • ظهور الكروموسومات والحمض النووي الصبغي وشكل الخليَّة بصورتها الطبيعيّة تحت المجهر.
  • عدم نموّ الورم مرّةً أخرى بعد إزالته في مُعظم الحالات.
  • وجود حدود واضحة للورم.
  • نموّ مُعظم الأورام الحميدة ببطء.
  • عدم وجود حاجة إلى استخدام العلاج الإشعاعي أو الكيميائي بعد استئصال الورم.
  • عدم إفراز الورم الحميد لهرمونات أو مواد أخرى، باستثناء الورم الذي يُصيب الغدَّة الكظريَّة.
  • عدم الحاجة للعلاج في حال لم تتعرَّض صحَّة المُصاب للخطر بوجود الورم.

أمّا الأورام الخبيثة فإنّ لها مجموعة أخرى من الخصائص، منها:[٣]

  • إمكانيَّة انتشار الورم الخبيث في الجهاز اللمفاوي أو مجرى الدم، أو إلى الأنسجة المُجاورة.
  • نموّ الورم بصورة سريعة إلى حدٍّ ما.
  • إفراز الورم الخبيث أحيانًا لبعض المواد المسؤولة عن نزول الوزن والإصابة بالإعياء.
  • احتواء الخلايا السرطانيَّة على نواة كبيرة داكنة، بالإضافة إلى وجود كروموسومات وحمض نووي صبغيّ غير طبيعي.
  • الحاجة إلى استخدام علاجات شديدة المفعول، كالعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الجراحي وأدوية العلاج المناعي.
  • غزو الورم السرطاني الغشاء القاعدي الذي يُحيط بالأنسجة الصحيحة المُجاورة.
  • احتماليَّة نموّ الورم الخبيث مرَّةً أخرى بعد إزالته، ومن المُمكن أنْ ينمو أيضًا في جزء آخر بعيدًا عن موقعه الأصلي.


تشخيص الأورام

يُمكن تشخيص نوع الورم الذي يُعانيه المُصاب بأخذ عيّنة أو خزعة من نسيج الورم وإرسالها إلى المختبر وفحصها بواسطة المجهر، وهنا يُشار إلى وجود ثلاثة أنواع مُختلفة من الخزعة، موضَّحة كما يأتي:[٢]

  • الخزعة الجراحيَّة، إذْ يأخذ الجرَّاح عيِّنةً من الورم جراحيًّا.
  • الخَزْعَة الاسْتِئْصالِيَّة، التي يُزيل الطبيب فيها جراحيًّا كامل المنطقة المُصابة أو الكتلة.
  • خَزْعَة مَشْفوطَة بالإبْرة، التي تُستخدم فيها الإبرة لإزالة عيِّنة من النسيج أو السائل.


أنواع الأورام

ذُكر في ما سبق أنّه توجد أورام حميدة وأورام خبيثة، بالإضافة إلى نوع يُعرف بالورم ما قبل السرطاني، وهو الورم الذي لا يُعدّ خبيثًا بعد، لكنْ تظهر عليه بعض الخصائص التي تُشير إلى احتماليَّة تطوُّره إلى ورم سرطاني خبيث، وفي ما يأتي تفصيل لكلٍّ منها:

  • أنواع الورم الحميد: يُمكن حصر بعض أنواع الأورام الحميدة على النّحو الآتي:[٢]
    • الورم الليفي، الذي ينمو في النسيج الضامّ أو النسيج الليفي في الجسم.
    • الورم الشحمي، وهو من أكثر أنواع الأورام الحميدة الشائعة عند البالغين، وينمو من الخلايا الدّهنية التي غالبًا ما تكون في الذراعين، أو الظهر، أو الكتفين، أو العُنق.
    • الورم الغدّي، إذْ ينمو الورم الغدّي في النسيج الطلائي الذي يُغطّي الغُدد والأعضاء والتراكيب الأخرى في الجسم.
  • أنواع الورم ما قبل السرطان: تتضمّن أشهر أنواع الأورام مُحتملة الخباثة ما يأتي:[١]
    • تحوّل نسيجي، الذي بالرّغم من كوْن خلاياه طبيعيَّة تحت المجهر إلّا أنّها تظهر في أنسجة وأجزاء من الجسم لا توجد فيها في الحالة الطبيعيَّة.
    • فرط التنسّج، الذي يُشير إلى زيادة غير طبيعيَّة في أعداد الخلايا.
    • خلل التنسُّج، وهو الذي تظهر خلاياه غير مُنظَّمة وغير طبيعيَّة المظهر تحت المجهر.
  • أنوع الورم الخبيث: توجد أنواع مُختلفة من الأورام الخبيثة، ومنها:[٢]
    • الساركوما، الذي يظهر في النسيج الضامّ، كالعظام، والغضاريف، والدّهون، أو الأعصاب.
    • الورم الأرومي، الذي يتطوَّر من الأنسجة الجنينيَّة، وهو من الأنواع الشائعة بنسبة أكبر بين الأطفال.
    • السرطان، الذي يُعدّ الأكثر شيوعًا بين الأفراد، خاصّةً البالغين، ويظهر في الخلايا الطلائيَّة في الجسم.


المراجع

  1. ^ أ ب Sally Robertson (Aug 23, 2018), "What is a Neoplasm?"، news-medical, Retrieved 19/6/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Christian Nordqvist (Tue 5 December 2017), "What are the different types of tumors?"، medicalnewstoday, Retrieved 27/6/2019. Edited.
  3. ^ أ ب Lisa Fayed (May 19, 2019), "Differences Between a Malignant and Benign Tumor"، verywellhealth, Retrieved 27/6/2019. Edited.