الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد والخبيث

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٢ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد والخبيث

ما هي البروستاتا؟

البروستاتا هي من الغدد الذّكريّة التي يتكوّن منها الجهاز التناسليّ لدى الذكور، وتقع ما بين المُستقيم والمثانة، وتُحيط بالإحليل المسؤول عن مرور البول من الجسم نحو الخارج، وتقتضي وظيفتها منح السائل المنويّ قوامه السائل؛ للتقليل من لزوجته ومُساعدته على الخروج من الخصيتين بسهولة، وهي أقرب إلى حجم حبّة الجوز لدى البالغين من الرجال، ويزداد حجمها مع التقدّم بالسن لتُصبح بمثل حجم حبّة المشمش في عُمر الأربعين، وتُقارب حجم حبة الليمون في الستّينات من العُمر.[١]


ما المقصود بتضخم البروستاتا؟

تكمن المُشكلة في زيادة حجم البروستاتا في أنها تضغط بشدّة على الإحليل وتمنع تدفّق البول بسلاسة من خلاله، وتسبّب كثرة التبوّل أو الشعور بعدم تفريغ المثانة بالكامل عند التبوّل، أو ملاحظة الفرد حاجته إلى الشدّ لمُساعدته على قضاء حاجته، ويُعرَف ذلك بتضخّم البروستاتا Benign Prostatic Hyperplasia، وهو من الحالات الشائعة والمُنتشرة للغاية، إذ إنّه من بين كلّ 10 رجال يوجد 8 منهم يُعانون من تضخّم البروستاتا، و30% منهم يجدون أنّ أعراض المرض تُعيق سير حياتهم وتُسبّب الإزعاج لهم، ورغم ذلك فإنّ السيطرة عليها ومُتابعة تقدّمها أمرٌ لا يستدعي القلق أبدًا.[١]


ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد والخبيث؟

لا بُدّ أنّ أكثر ما يُثير خوف المُصابين عند ارتباط اسم المرض بالحميد هو احتماليّة تطوّره ليُصبح خبيثًا أو سرطانيًّا، أو أن يكون سرطانًا منذ تشخيصه من البداية، وبالنسبة لتضخّم البروستاتا يُمكن الاطمئنان بأنّه من المُستبعد جدًّا تحوّله إلى سرطان في البروستاتا أو انتشار خلاياه إلى أماكن أُخرى، إلا أنّ أعراضه تتشابه مع أعراض تضخّم البروستاتا الخبيث (سرطان البروستاتا)، وهنا تكمن أهميّة التشخيص ومُراجعة الطبيب عند المُعاناة من أيٍّ من أعراضهما.[٢] أمّا في ما يتعلّق بالفرق بين تضخّم البروستاتا الحميد والخبيث فيُمكن إجمال بعضٍ من وجوه الشبه والاختلاف في النقاط الآتية:[٣][٤]

وجه المقارنة تضخم البروستاتا الحميد تضخم البروستاتا الخبيث
شيوع المرض. نسبة انتشاره تُقارب 50% بين مجموع الرّجال ممّن أعمارهم أكثر من 50 عامًا. ينتشر بنسبة إصابة واحدة بين كّل 7 رجال.
الأعراض المُتشابهة. أعراض في المسالك البوليّة، كزيادة عدد مرّات الحاجة إلى التبوّل، خاصّةً خلال ساعات الليل، والتقطيع في البول. مُماثلة لأعراض تضخّم البروستاتا الحميد.
الأعراض المُختلفة. لا يُعاني المُصاب بتضخّم البروستاتا الحميد من نفس هذه الأعراض. ظهور الدم في البول والسائل المنويّ، وصعوبة انتصاب القضيب، والشعور بالألم عند التبوّل أو عند القذف، وتناقص كميّة السائل المنويّ.
أسباب الإصابة. يحدث دون سبب واضح مع التقدّم بالعُمر. عادةً ما يكون نتيجة وجود طفرات جينيّة في المادّة الوراثيّة المسؤولة عن نموّ الخلايا وانقسامها؛ لأسباب وراثيّة مُكتسبة من الآباء، أو نتيجة عوامل مُكتسبة في حياة المُصاب.
عوامل الإصابة المُتشابهة. ترتفع نسبة الإصابة في بعض الحالات، مثلًا عند الأشخاص من الأصول الإفريقيّة مُقارنةً بالأصول الآسيويّة، أو في حال إصابة أحد أفراد العائلة المُقرّبين بالمرض، أو من يُعانون من الوزن الزائد والسّمنة. مُماثلة لعوامل الإصابة بتضخّم البروستاتا الحميد.
عوامل الإصابة المُختلفة. ترتفع احتماليّة الإصابة في حال كان الفرد يُعاني من أمراض أُخرى، كأمراض القلب والسّكري، أو في حال تناوله لبعض أدوية علاج ضغط الدم المُرتفع، كحاصرات مُستقبلات بيتا. تقلّ احتماليّة الإصابة في حال كان الفرد يُمارس التمارين الرياضيّة بانتظام، وفي حال اتّباعه لأحد الأنظمة الغذائيّة الصحيّة، وترتفع احتماليّة إصابة الأفراد الذين يتعاملون مع المواد الكيميائيّة، كرجال الإطفاء، ومن يتعاملون مع أحد مُبيدات الحشائش والأعشاب الذي يُعرف باسم العامِل البُرتقاليّ.
وجود خلايا سرطانيّة. تكون خلايا البروستاتا غير سرطانيّة وغير قابلة للانتشار. تكون خلايا البروستاتا سرطانيّةً، ويُحتمل انتشارها إلى أماكن أُخرى في الجسم.
الجهة المُتأثرّة من البروستاتا بالمرض. عادةً ما يكون مركز البروستاتا هو المتأثّر بالتضخّم. تكون الأطراف الجانبيّة للبروستاتا الأكثر تأثرًا في مُعظم الحالات.
ارتفاع بعض مؤشّرات الدم. في حال إجراء فحص للدم تكون نتائج مُستضدّ البروستاتا النوعيّ (PSA) مُرتفعةً. في حال إجراء فحص للدم تكون نتائج مُستضدّ البروستاتا النوعيّ (PSA) والفوسفاتاز القلويّ (ALP) مرتفعةً.
هدف العلاج. يهدف العلاج إلى السيطرة على أعراض المرض. يهدف العلاج إلى تحسين صحّة المُصاب، ومنع تفاقم وضع السرطان وزيادة توغّله في الجسم.


كيف يُعالج تضخم البروستاتا؟

يعتمد علاج تضخّم البروستاتا على درجة تأثّر المُصاب بالأعراض وعُمره، ليُحدّد الطبيب الخيار العلاجيّ الأمثل له، الذي قد يكون واحدًا أو أكثر ممّا يأتي:[١]

  • الانتظار والمُراقبة: مع مُتابعة وضع المُصاب في حال عدم وجود أيّ أعراض، مع فحصه السنويّ لتتبّع تطوّر المرض لديه.
  • إجراء تغييرات في نمط الحياة: تتضمّن العديد من النصائح والإرشادات، خاصّةً في ما يشربه المُصاب ما قبل النوم ليلًا، مع تجنّب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول.
  • العلاج الدوائيّ: الذي يتضمّن حاصرات مُستقبلات ألفا، التي تُقلّل من الأعراض المُصاحبة لتضخم البروستاتا، بالإضافة إلى مُثبّطات الاختزال ألفا 5 (5-ARIs)، كدواء الفيناستريد، والدوتاستريد، إلا أنّ هذا النوع من العلاجات يُصرف بحذر شديد؛ لزيادة احتماليّة الإصابة بأحد أنواع سرطان البروستاتا الخبيث.
  • العلاج الجراحيّ: الذي يلجأ إليه الأطباء في حال لم تُجدِ أيّ من الخيارات العلاجيّة السابقة نفعًا في السيطرة على أعراض المرض عند المُصاب.

ومن ناحية أُخرى فإنّ علاج تضخّم البروستاتا الخبيث يضمّ خيارات علاجيّةً مُختلفةً جدًّا عن العلاجات المذكورة مُسبقًا لتضخّم البروستاتا الحميد، إذ تتضمن بعض العلاجات المُقترحة من قِبَل الأطباء الآتي:[٤]

  • العلاج الإشعاعي: باستخدام الأشعّة السينيّة عالية التردد، التي تستهدف الخلايا السرطانيّة وتُدمّرها.
  • جراحة استئصال البروستاتا: التي يُزيل فيها الجرّاح غدّة البروستاتا بالكامل، بالإضافة إلى بعض الأنسجة المُحيطة بها.
  • العلاج الهرمونيّ: الذي يهدف إلى تثبيط الهرمونات المسؤولة عن زيادة نموّ خلايا سرطان البروستاتا.


كيف تُحافظ على صحة البروستاتا؟

لأنّ الوقاية دائمًا الخيار الأفضل والأكثر سهولةً في الحفاظ على الصحّة والابتعاد عن المشكلات الصحيّة والأمراض فإنّ اتّباع بعض التعليمات والنصائح قد يُقلّل إلى حدٍّ كبير من مشكلات البروستاتا ويُحافظ على وظائفها كما يجب، ومن هذه النصائح يُذكر الآتي:[٥]

  • اتّباع الأنظمة الغذائيّة الصحيّة: بالإضافة إلى معرفة أهمّ الأطعمة الواجب تناولها، والمأكولات الغنيّة بالفيتامينات والفوائد للجسم عامّة، ويكون ذلك عن طريق الآتي:
    • تناول 5 حصص من الفواكه والخُضار المتنوّعة يوميًّا.
    • تجنّب المشروبات التي تحتوي على السكّر، وتقليل كمية الحلويات المُتناولة قدر الإمكان.
    • تقليل كميّة اللحوم الحمراء المُستهلكة واللحوم المُعالَجة، واستبدالها بالأسماك، والبيض، ولحوم الدواجن.
    • تقليل كمية الملح المُستهلكة والمُستخدمة في إعداد الوجبات.
  • مُمارسة التمارين الرياضيّة بانتظام: باعتمادها روتينًا يوميًّا لا يُمكن الاستغناء عنه؛ إذ إنّها تُقلّل من أعراض تضخّم البروستاتا الحميد واحتمالية الإصابة به، كما تُقلّل من احتماليّة ضعف الانتصاب لدى الرجال، وتُخفّض من شدّة الأعراض المُصاحبة للإصابة بالتهاب البروستاتا المُزمن.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Laura J. Martin (18-11-2018), "What Is the Prostate? What's Normal?"، webmd, Retrieved 4-6-2020. Edited.
  2. "Understanding Prostate Changes: A Health Guide for Men", cancer, Retrieved 4-6-2020. Edited.
  3. Matthew Schmitz (17-1-2020), "The Difference Between Prostate Cancer and BPH"، verywellhealth, Retrieved 4-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Stephanie Watson (30-8-2018), "What’s the Difference Between BPH and Prostate Cancer?"، healthline, Retrieved 4-6-2020. Edited.
  5. "10 diet & exercise tips for prostate health", harvard, Retrieved 4-6-2020. Edited.