ما هي أسباب الوحمة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢٢ ، ٨ سبتمبر ٢٠٢٠
ما هي أسباب الوحمة؟

ما المقصود بالوحمة؟

يعتقد العديد من الأشخاص أن الوحمة عبارة عن عدم تحقيق لشهوة الحامل من الطعام، فما هي الوحمة؟ وما أسبابها؟ تُعرَف الوحمة عادةً بأنها عبارة عن تشوّه موجود في الجلد عند الولادة، ويوجد نوعان رئيسيان للوحمة، هما؛ الوحمة الوعائية الحمراء (Vascular birthmarks)، والتي تنتج عن عدم تكوّن الأوعية الدموية بالصورة الصحيحة تحت سطح الجلد، ويمكن إزالة هذا النوع من الوحمات بالليزر، أمّا النوع الثاني فهو الوحمات المتصبّغة (Pigmented birthmarks)، الناتجة عن الخلايا الصّبغية التي تسبب تلوّن مناطق محددة على مستوى سطح الجلد، فيصبح لونه بني، او رمادي، أو أسود، او أزرق، وفي بعض الحالات يمكن تصنيف الشامات على أنّها نوعٌ من الوحمات، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ معظم الوحمات ليست خطيرة، ولكنها تسبب لصاحبها القلق والانزعاج، ومن المحتمل أنّ تختفي الوحمة من تلقاء نفسها، أو ربما قد يزداد مظهرها سوءًا مع التقدّم في العمر، ويوجد أنواعٌ معينة من الوحمات يمكن لها أن تزيد فرص الإصابة بسرطان الجلد.[١]


ما هي أسباب الوحمة؟

تنتشر العديد من الخرافات المتداولة فيما يتعلَّق بين حقيقة الوحمات ورغبة المرأة الحامل الشديدة بتناول أنواعٍ معيّنة من الأطعمة، ولا بدّ من التنويه على أنّ هذه الشائعات لا تمّت للواقع بصلة، وهي غير صحيحة، ولا يتوفر أي دليل على أنّ الوحمات التي توجد منذ الولادة مرتبطة برغبة المرأة الحامل بتناول صنف محدد أو أي فعل قامت به المرأة أثناء فترة الحمل، وما زال السبب وراء ظهور وتشكّل الوحمات غير معروف حتى الآن، ومن الممكن أنّ تكون بعض أنواع الوحمات ناتجةً عن بعض العوامل الوراثية العائلية، أو قد تكون نتيجةً للطفرات الجينية، بينما من الممكن أنّ يعاني بعض الأطفال حديثي الولادة مما يُطلَق عليه بالوحمة الخمرية، وهي من الحالات النادرة التي لا ترتبط بالعامل الوراثي والمعروفة باسم متلازمة كليبل ترينوناي (Klippel-Trenaunay-Weber Syndrome)، بالإضافة إلى حالةٍ نادرة أخرى تنتج عن طفرةٍ جينية مختلفة ويمكن توارثها والمعروفة باسم متلازمة ستيرج ويبر (Sturge-Weber syndrome)، وتسبب هذه الطفرة ظهور الوحمة الخمرية.[٢]

كما يفترض بعض الباحثين بأن الوحمات تنتج عن تراكمٍ للخلايا المبطّنة للأوعية الدموية لدى الرضع، والتي تؤدي إلى حدوث ما يسمّى بوحمة الفراولة (Strawberry Marks)، بينما يعتقد بعض الأطباء أنّ قطعة من المشيمة قد انتقلت إلى داخل الجنين النامي في الفترة المبكّرة من الحمل، إذ تنتج المشيمة بعض البروتينات خلال فترة الحمل، والتي يمكن أنّ ترتبط بزيادة فرصة تشكّل بعض أنواع الوحمات، كما أنّه من الممكن في حالات تضرر الأعصاب في مكان واحد والتي تتحكّم باتساع وتضيّق الشعيرات الدموية، والتي تؤدي إلى ظهور الوحمة الخمرية.[٣]


ما أنواع الوحمات؟

تندرج أنواع الوحمات في فئتين رئيسيتين، ولكل فئة سبب مختلف لتشكّلها وظهورها يختلف عن الآخر، ومن الممكن أنّ تكون الأوعية الدموية أكبر حجمًا مما هي عليه في الوضع الطبيعي فتتكوّن الوحمات الوعائية، أو قد يكون هناك زيادة كبيرة في أعداد الخلايا الصبغية، والتي تعطي البشرة لونها الطبيعي المميز، لتسبب تشكّل الوحمات المتصبّغة، ولتفصيل أنواع الوحمات[٤]:

  • الوحمة الوعائية: يعتبر هذه النوع من الوحمات أكثر الأنواع شيوعًا للوحمات، وهي في الغالب غير معروفة السبب، ولا تسبب الشعور بالألم، ولا تكون ضارة، وتكون حمراء اللون نتيجةً لاتساع الأوعية الدموية في المنطقة، ويوجد منها أربعة أنواعٍ هي:
    • الورم الوعائي الكهفي (Cavernous hemangiomas): يمكن أن يكون هذا النوع من الوحمات عميقًا في الجلد، وعلى هيئة كنلةٍ إسفنجية ذات لون أحمر مزرق، وذات نسيج مملوءٍ بالدم، وقد تختفي بعضها لوحدها دون أيّ علاج.
    • بقع السلمون (Salmon patches): يظهر هذا النوع من الوحمات في 30-50% من الأطفال حديثي الولادة، وقد تظهر تحت سطح الجلد والتي تتكون من شعيرات دموية صغيرة، على كل من الظهر والرقبة وبين الحاجبين والجبين والجفون والشفة العليا، وينلاشى هذا النوع من الوحمات مع تقدّم عمر الرضيع.
    • الورم الوعائي الشعيري (Strawberry hemangiomas): يشبه هذا النوع من الوحمات شكل الفراولة، وقد يظهر في أي منطقة من الجسم، ولكن قد تتواجد بكثرة على فروة الرأس، أو الوجه، او الصدر، أو الظهر، وتتكون من أوعيةٍ دموية صغيرة تظهر بشكلٍ مسطّح، وفي أغلب الحالات تكون سريعة النمو وذات حجم ثابت، لكنها قد تختفي عند بلوغ الطفل عمر التاسعة، أو قد يتشكّل تجعّد في مكان الوحمة مع استمرار وجود تلوّن بسيط في الجلد.
  • الوحمة المتصبّغة: يوجد ثلاثة أنواع من هذه الوحمات وهي:
    • الشامات (Pigmented nevi): يختلف لون الشامات من شخصٍ لآخر، وربما لدى الشخص نفسه، فإمّا أنّ تكون بلون اللحم، أو أسود، أو بني، ويمكن أنّ تظهر في أي مكان على الجلد، إما مفردةً أو على هيئة مجوعات.
    • البقع المنغولية (Mongolian spots): يكون لون هذه الوحمات أزرقًا مشابه للكدمات، وقد تظهر أسفل الظهر أو على الأرداف، كما قد تظهر على ذراعي المرء أو جذعه، وقد تكون أكثر انتشارًا لدى الأطفال الذين يمتلكون بشرةً داكنة.
    • بقع القهوة بالحليب (Cafe-au-lait spots): تمتاز هذه البقع بشكلها البيضاوي المسطّح ولونها الفاتح، والتي قد تظهر عند الولادة أو تنتج عن الورم العصبي الليفي (Neurofibromatosis)، وهو أحد الاضطرابات الوراثية التي تؤدي إلى نمو الخلايا غير الطبيعة في الأنسجة العصبية.
    • الشامات الخلقية (Congenital nevi): يظهر هذا النوع من الشامات عند الولادة، إذ يُولَد حوالي 1 من كل 100 طفل بشامةٍ واحدة أو أكثر، وقد يزيد هذا النوع من الوحمات فرصة الإصابة بسرطان الجلد، وتعتمد احتمالية حدوث سرطان الجلد فيها بالاعتماد على حجمها، فكلما زاد حجم الشامة عن 20 سم تزداد فرص الإصابة بسرطان الجلد، لذلك يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغيير فيها.


المراجع

  1. "Birthmarks", medlineplus.gov, Retrieved 2020-09-03. Edited.
  2. "Everything You Need to Know About Birthmarks", www.healthline.com, Retrieved 2020-09-03. Edited.
  3. "What to know about birthmarks", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-09-03. Edited.
  4. "Birthmarks", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-09-03. Edited.