هل الغدة الدرقية تؤثر على الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥١ ، ٢ يناير ٢٠١٩

تأثير الغدة الدرقية على خصوبة المرأة

الغدة الدرقية هي غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في أسفل الرقبة أمام القصبة الهوائية تفرز الهرمونات الدرقية المسئولة عن استهلاك الجسم للطاقة وتؤثر على كل وظائف الجسم مثل ضربات القلب، وحركة الأمعاء، ودرجة حرارة الجسم، والتمثيل الغذائي والتنفس، واضطراب الغدة الدرقية نوعان أولهما فرط نشاط الغدة الدرقية وهو زيادة إفراز الهرمونات الدرقية ويسبب زيادة سرعة كل وظائف الجسم، والاضطراب الثاني هو خمول الغدة الدرقية أي نقص إفراز الهرمونات الدرقية ويسبب بطء وظائف الجسم عامةً والعديد من الأعراض الأخرى.[١]

واضطراب الغدة الدرقية بنوعيه يسببان تأخر الحمل فمثلًا خمول الغدة الدرقية يسبب اضطراب التبويض، وغزارة دم حيض وزيادة عدد أيام الحيض مما يسبب أنيميا وصعوبة حدوث الحمل لذا يجب علاج نقص الهرمونات قبل محاولة حدوث حمل والمتابعة مع طبيب إذ يفضل أن يكون مستوى الهرمون في الدم قريبًا من الحد الطبيعي السفلي لتجنب حدوث الإجهاض، أما فرط نشاط الغدة الدرقية يسبب عدم انتظام الدورة الشهرية وقلة دم الحيض، لذا عند تأخر الحمل يشك الطبيب في اضطراب الغدة الدرقية ويجري فحوصات الدم للتأكد ويجب علاج أي اضطراب لتجنب إلحاق الضرر بالجنين.

أي طفل يولد يجب قياس مستوى هرمونات الغدة الدرقية في دمه خلال الأيام الأولى من الولادة باستخدام عينة دم من كعب الرجل لاستبعاد الإصابة بأي اضطراب في الغدة الدرقية وذلك بسبب الأهمية الشديدة لهذا الهرمون في ضبط جميع وظائف الجسم والنمو السليم للجهاز العصبي.[٢][٣]


دور الهرمونات الدرقية خلال فترة الحمل

الهرمونات الدرقية مهمة جدًا لنمو دماغ والجهاز العصبي للجنين، في الشهور الثلاث الأولى من الحمل يعتمد الجنين على الأم كمصدر للهرمونات الدرقية والتي تصله عبر المشيمة، في الأسبوع 12 من عمر الجنين تبدأ الغدة الدرقية الخاصة به بالعمل لكنها ما زالت غير قادرة على توفير الكمية المناسبة من الهرمون حتى الأسبوع 18-20 من الحمل.

ويصعب تشخيص الإصابة باضطرابات الغدة الدرقية أثناء الحمل لأن هرمون الإستروجين وهرمون الحمل HCG يسببان ارتفاع مستوى هرمونات الغدة الدرقية لذا يعتمد الطبيب على الأعراض وفحوصات أخرى لتشخيص الإصابة باضطراب الغدة الدرقية، لكن إذا كانت الأم مصابة باضطراب الغدة قبل الحمل يجب عليها إخبار الطبيب والمتابعة الجيدة لمستوى الهرمونات خلال فترة الحمل خاصةً في الشهور الأولى لتجنب الإجهاض، والولادة المبكرة، وتسمم الحمل ونقص وزن الجنين عند الولادة.[٤]


فرط نشاط الغدة الدرقية في فترة الحمل

إذا كانت الأم مصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية قبل حدوث الحمل على الأم الاستمرار في تناول الأدوية المضادة للغدة الدرقية لكن بأقل جرعة ممكنة لأن هذه الأدوية تعبر المشيمة وتصل إلى الجنين لذا يجب الانتباه لعدم إلحاق الضرر بالجنين، إذا كانت الأم تستخدم كاربيمازول يجب تبديله بالبروبايل ثيويوراسيل فور حدوث الحمل وإن لم يكن متاحًا يمكنها الاستمرار على الكاربيمازول، ونادرًا ما تسبب هذه الأدوية أعراض جانبية خلال الحمل مثل انخفاض عدد كرات الدم البيضاء أو تضرر الكبد، أما عن استخدام الجراحة خلال فترة الحمل في علاج فرط نشاط الغدة الدرقية الناتج عن التضخم فهو نادر وإذا كان ضروريًا يفضل إجراء الجراحة في الشهور الوسطى من الحمل ويُمنع استخدام العلاج الإشعاعي نهائيًا خلال فترة الحمل.[٥]


مخاطر فرط نشاط الغدة الدرقية خلال فترة الحمل

يسبب زيادة مستوى هرمون الغدة الدرقية في المرأة الحامل بعض التعقيدات مثل ارتفاع ضغط الدم، والإجهاض، وضعف نمو الجنين، وولادة مبكرة، وتسمم حمل، والعلاج الخاطئ لفرط النشاط بتناول جرعات عالية من الأدوية قد يسبب خمول الغدة الدرقية لدى الجنين.

إذا كانت الأم مصابة بداء جريفز قبل الحمل (هو مرض مناعي يسبب فرط نشاط الغدة الدرقية) لكن عولجت منه بواسطة الإشعاع أو الجراحة، تظل الأجسام المضادة موجودة بدمها حتى بعد العلاج وقد تنتقل إلى الجنين عبر المشيمة مسببة فرط نشاط الغدة لدى الجنين خلال الحمل وبعد الولادة لذا يجب قياس مستوى هذه الأجسام المضادة في الدم قبل الحمل.[٥]


خمول الغدة الدرقية خلال فترة الحمل

تحتاج الأم المصابة بخمول الغدة الدرقية جرعات أعلى من الهرمون الصناعي ليفوثيروكسين خلال فترة الحمل خاصةً في الأسابيع العشرين الأولى لتوفير الهرمون للجنين لذا يجب زيادة الجرعة 25 ميكروجمًا فور معرفة حدوث الحمل ويجب متابعة قياس مستوى الهرمون في الدم طوال فترة الحمل وضبط الجرعة عند الحاجة لذلك.

يجب الفصل بين تناول الهرمون وأي مكملات غذائية محتوية على الحديد أو الكالسيوم توصف خلال فترة الحمل لأنها تقلل من امتصاص الهرمون، فأفضل وقت لتناول حبوب الليفوثيروكسين هو على الريق فور الاستيقاظ من النوم وتجنب الأكل بعدها مباشرةً، وبعد ولادة الطفل تعود الأم إلى جرعتها السابقة من الهرمون قبل الحمل لكن يجب قياس مستوى الهرمون في الدم بعد عدة أسابيع من الولادة.[٥]


المراجع

  1. Grazia Aleppo (2018-4-27), "Thyroid Disease in Pregnancy: What to Know"، endocrineweb, Retrieved 2018-12-11.
  2. Robert Preidt, "Thyroid Trouble May Harm Women's Fertility: Study"، webmd, Retrieved 2018-12-11.
  3. Morag Martindale (2013-4), "How does an underactive thyroid affect conceiving and pregnancy?"، babycentre, Retrieved 2018-12-11.
  4. "Thyroid Disease & Pregnancy", niddk,2017-12، Retrieved 2018-12-11.
  5. ^ أ ب ت "Pregnancy and Fertility in Thyroid Disorders", btf-thyroid,2018، Retrieved 2018-12-11.