علاج متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٩ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
علاج متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

متلازمة المبيض متعدد الكيسات

تُعد متلازمة المبيض متعدد الكيسات اضطرابًا هرمونيًا يؤثر في النساء خلال مرحلة الخصوبة بين عمر 15-44 عامًا، إذ إن 2.2% إلى 26.7% من النساء في هذه الفئة العمرية مصابات بها، ويوجد الكثير من النساء المصابات بهذه المتلازمة دون علمهن بذلك. كما تؤثر متلازمة المبيض متعدد الكيسات في المبايض التي تعد الأعضاء التناسلية لدى النساء، وتنتج هرموني الإستروجين والبروجيسترون المسؤولين عن تنظيم الدورة الشهرية، كما تقوم المبايض بإنتاج كمية صغيرة من مجموعة من الهرمونات الذكرية التي تسمى الأندروجين.

يقوم المبيض شهريًا بإطلاق بويضة للسماح لها بالتخصيب من قِبَل الحيوانات المنوية للرجل، وتسمى عملية الإطلاق هذه بالإباضة، ويتحكم بعملية الإباضة هرمونان؛ الأول هو الهرمون المحفز للحويصلة، والذي يقوم بتحفيز المبيض لإنتاج الحويصلة التي تحتوي على البويضة، والهرمون المنشط للجسم الأصفر الذي يحفز إطلاق البويضة الناضجة من الحويصلة، لكن عند النساء المصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات تنمو مجموعة من الأكياس المليئة بسائل داخل المبيض، وهي حويصلات تحتوي كل منها على بويضة غير ناضجة، ولا تنمو هذه البويضات لتحفز عملية الإباضة، مما يؤدي إلى تغير مستويات هرمون الإستروجين والبروجيسترون إلى جانب الهرمون المنشط للحوصلة والهرمون المنشط لللجسم الأصفر نتيجة عدم حدوث الإباضة، فتصبح مستويات الإستروجين والبروجيسترون أقل من الطبيعي بينما ترتفع مستويات الأندروجين فوق مستواها الطبيعي، حيث تؤدي الزيادة في الهرمونات الذكرية إلى تغيير انتظام الدورة الشهرية لدى النساء.[١]  


علاج متلازمة المبيض متعدد الكيسات

لا يوجد علاج دائم لمتلازمة المبيض متعدد الكيسات، لكن يمكن التحكم بها وعلاج الأعراض، حيث يضع الطبيب خطةً علاجيةً مبنيةً على أعراض المرأة المصابة، وخططها للحمل، بالإضافة إلى عوامل الخطورة للإصابة بمشاكل صحية على المدى الطويل، مثل: مرض السكري، وأمراض القلب، وغالبًا ما تحتاج النساء إلى مزيج من العلاجات، وذلك يتضمن العلاجات الدوائية، بالإضافة إلى العلاجات المنزلية وتغيير نمط الحياة.[٢][١] ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:

  • العلاجات الدوائية: غالبًا ما توصف أدوية منع الحمل وبعض الأدوية الأخرى لتنظيم الدورة الشهرية، ومعالجة أعراض متلازمة المبيض متعدد الكيسات الأخرى، وتتضمن هذه الأدوية ما يأتي:[٢]
    • أدوية منع الحمل، والتي تحتوي على الهرمونات الأنثوية الإستروجين والبروجيستيرون لمساعدة الجسم على استعادة المستويات الطبيعية لها، وتنظيم الإباضة، وتخفيف بعض الأعراض، بالإضافة إلى الحماية من سرطان بطانة الرحم، ويمكن أن تأتي هذه الأدوية بأشكال متعددة، مثل الحبوب، أو اللولب الهرموني، أو الحلقة المهبلية.
    • الأدوية المضادة للأندروجين، إذ تقوم هذه الأدوية بإيقاف تأثير الأندروجين، لكن يمكن أن تسبب مشاكل خلال الحمل، وإلى الآن لم تُؤكَّد إمكانية استخدامها من قِبَل مؤسسة الغذاء والدواء.
    • الميتفورمين، الذي عادةً ما يستخدم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، ويمكن أن يساعد بعض النساء في تخفيف أعراض متلازمة المبيض متعدد الكييسات، كما يمكن لهذا الدواء أن يساعد على استعادة الإباضة بعد عدة أشهر من استخدامه، لكن لم تُؤكد إمكانية استخدامه من قِبَل مؤسسة الغذاء والدواء.
    • الكلوميفين، وهو أحد أدوية الخصوبة التي تستخدم لمساعدة النساء المصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات على الحمل.
  • تغيير نمط الحياة: يمكن معالجة أعراض متلازمة المبيض متعدد الكيسات عن طريق إجراء عدة تغييرات في نمط الحياة، مثل:[٢]
    • خسارة الوزن، إذ تساعد خسارة الوزن على تخفيض مستويات السكر في الدم، وتحسين الآلية التي يستخدم بها الجسم الأنسولين، كما تساعد الهرمونات في الوصول إلى مستوياتها الطبيعية، حتى خسارة ما نسبته 10% من وزن الجسم يمكن أن تساعد في تنظيم الدورة الشهرية، وتحسين فرص الحمل.
    • اتباع عادات غذائية سليمة وممارسة النشاط البدني المنتظم يساعدان في تخفيف أعراض متلازمة المبيض متعدد الكيسات.
    • التخلص من الشعر الزائد باستخدام كريمات إزالة الشعر، إذ تُلاحَظ زيادة نمو شعر الوجه لدى المصابات بهذه الحالة.
  • الجراحة: يمكن اللجوء إلى الجراحة كخيار أخير لتحسين الخصوبة في حال فشل العلاجات الأخرى، حيث يقوم الطبيب بإحداث ثقوب صغيرة في سطح المبيض بواسطة أشعة الليزر أو باستخدام إبرة رفيعة مسخنة بتيار كهربائي لاستعادة الإباضة الطبيعية.[٢]


أعراض متلازمة المبيض متعدد الكيسات

عادةً ما تتطور أعراض متلازمة المبيض متعدد الكيسات في أول دورة شهرية خلال فترة البلوغ، لكنها يمكن أن تتطور لاحقًا في حياة المرأة نتيجةً لزيادة الوزن، ويلاحظ اختلاف الأعراض المصاحبة لهذه الحالة، لكن غالبًا ما يتم تشخيص المرأة بالإصابة بها في حال وجود عَرَضين على الأقل من الأعراض الآتية:[٣]

  • عدم انتظام الدورة الشهرية، إذ تعد الدورة الشهرية غير المنتظمة أو المطولة أكثر علامات متلازمة المبيض متعدد الكيسات شيوعًا، فعند المرأة المُصابة بهذهِ المتلازمة يفصل بين الدورات أكثر من 35 يومًا، وتحدث أقل من تسع مرات في السنة، بالإضافة إلى غزارة الطمث بصورة غير طبيعية.
  • زيادة مستويات هرمونات الأندروجين، إذ تسبب المستويات المرتفعة من الهرمون الذكري ظهور أعراض عدة، مثل: زيادة في شعر الوجه والجسم، وأحيانًا ظهور حب الشباب، بالإضافة إلى الصلع كصلع الرجال.
  • أكياس المبايض، إذ قد تتضخم المبايض وتتشكّل الحويصلات المليئة بالسائل.

 

أسباب الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات

تُعد أسباب الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات غير معروفة إلى الآن، لكن هناك بعض العوامل التي قد تؤدي دورًا في حدوثها، ومن أهمها ما يأتي:[٣]

  • زيادة نسبة الأنسولين، وهو الهرمون المفرز من البنكرياس، والذي يسمح لخلايا الجسم المختلفة باستخدام السكر؛ كونه المصدر الأساسي للطاقة، فإذا أصبحت خلايا الجسم مقاومةً لأثر الانسولين فإن مستويات السكر في الدم سترتفع، ويمكن للجسم القيام بإنتاج المزيد منه، مما يسبب زيادة إنتاج الأندروجين، بالتالي حدوث مشاكل في عملية الإباضة.
  • الوراثة، إذ قد تلعب الجينات دورًا في الإصابة بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات.
  • زيادة الأندروجين.

 

مُضاعفات متلازمة المبيض مُتعدد الكيسات

يمكن أن يترتب على الإصابة بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات الكثير من المضاعفات، وتشمل ما يأتي:[٣]

  • الإصابة بالعقم.
  • الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • الإجهاض، أو الولادة المبكرة.
  • الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي وهي مجموعة من الحالات التي تتضمن ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات السكر في الدم، إلى جانب مستويات الدهون الثلاثية والكوليستيرول غير الطبيعية، الأمر الذي يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب.
  • الإصابة بالاكتئاب والقلق.
  • اضطرابات الطعام.
  • الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
  • احتمالية انقطاع النَّفَس أثناء النوم.


المراجع

  1. ^ أ ب "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS): Symptoms, Causes, and Treatment", www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Polycystic ovary syndrome", www.womenshealth.gov, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Polycystic ovary syndrome (PCOS)", www.mayoclinic.org, Retrieved 18-11-2019. Edited.