تورم جرح العملية القيصرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٠٠ ، ٤ نوفمبر ٢٠٢٠
تورم جرح العملية القيصرية

تورم جرح العملية القيصرية

العملية القيصرية هي أحد طرق الولادة التي انتشرت كثيرًا، وأصبحت تفضلها بعض النساء عن الولادة الطبيعية، كما قد يلجأ إليها الطبيب في حالات ضرورية، لكن على الرغم من انتشارها الواسع فهي لا تزال جراحة كبرى قد يصاحبها بعض المشاكل أهمها هو التهاب وعدوى الجرح، الذي يسبب ظهور العديد من الأعراض مثل تورم الجرح.

وينتج هذا الالتهاب عادةً عن عدوى بكتيرية تصيب الجرح لدى 3-15% من النساء اللواتي يخضعنّ للعملية القيصرية، وقد تصبح هذه العدوى خطيرة إذا انتشرت أو انتقلت البكتيريا من الجرح إلى الدم ووصلت إلى أعضاء أخرى وتسببت في إتلافها، لذا من الضروري استشارة الطييب عند ملاحظة تورم جرح العملية القيصرية أو ظهور أي أعراض للالتهاب، وذلك للحصول على العلاج المناسب.[١]


ما هي الحالات التي تسبب تورم جرح العملية القيصرية؟

إن التهاب جرح العملية القيصرية بسبب العدوى البكتيرية هو السبب الرئيسي للتورم هذا الجرح، وعادةً ما تكون هذه العدوى بسبب البكتيريا العنقودية (Staphylococcus aureus) التي تعيش في الظروف الطبيعية على الجلد والشعر، إلا أن تكاثر هذه البكتيريا ودخولها إلى جرح العملية القيصرية يسبب أنواع مختلفة من العدوى التي تسبب بدورها تورم الجرح، مثل القوباء (Impetigo)، الذي يظهر على شكل بثور مملوءة بالسوائل، والخراج، الذي هو عبارة عن قيح متجمع تحت الجلد، والتهاب الهلل أو ما يُعرف بالتهاب النسيج الخلوي (Cellulitis)، الذي هو عدوى تصيب الجلد والأنسجة الموجودة أسفله مباشرة.


كما توجد أنواع أخرى من البكتيريا تسبب عدوى وتورم جرح العملية القيصرية مثل الميورة الحالة لليوريا (Ureaplasma urealyticum) و المكورات المعوية (Enterococcus faecalis) والإشريكية القولونية (Escherichia coli) وغيرها.[١]


هل تورم جرح العملية القيصرية أمر مقلق؟

نعم بالطبع يسبب تورم جرح العملية القيصرية قلق وتوتر المرأة، وهو قلق طبيعي وبمحله فهو ينتج عن أنواع مختلفة من العدوى وقد يتطور ويسبب وقوع مضاعفات أخرى أكثر خطورة، ففي البداية يسبب التهاب جرح العملية القيصرية التهاب الجلد المحيط به وطبقات الجلد السفلية فيسبب ما يعرف بالتهاب النسيج الخلوي الذي يصاحبه احمرار وتورم وسخونة الجلد مع الشعور بألم عند لمسه. كما قد تسبب هذه العدوى تكون وتراكم الصديد داخل الأنسجة سواء بالجرح نفسه أو بالجرح الداخلي بالرحم أو بالمبايض أو بأي من الأعضاء القريبة، وقد يتسرب هذا الصديد عبر الجرح إلى الجلد. كما قد تسبب هذه العدوى أيضًا التهاب بطانة الرحم الذي يصاحبه الشعور بألم، وخروج إفرازات ونزيف غزير من المهبل، وارتفاع حرارة الجسم والشعور بتوعك.[٢]


وفي بعض الحلالات قد تتطور العدوى لمضاعفات خطيرة تتطلب تدخل جراحي لإصلاحها وتحتاج فترة تعافي طويلة، وأحيانًا قد تودي بحياة المرأة لذا يجب عدم تجاهلها وهي:[٢]

  • التهاب اللفافة الناخر: (Necrotizing fasciitis) أي موت وتلف الأنسجة السليمة بسبب العدوى.
  • تمزق الجرح: أي انشقاق أو تفتح جرح العملية القيصرية بالجلد وطبقات الأنسجة التي قطبها الطبيب بعد الولادة.
  • نزع الأحشاء(Evisceration)، أي خروج جزء من الأحشاء من جرح العملية القيصرية.


وتجدر الإشارة هنا، إلى أنه على الرغم من المضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عن التهاب وتورم جرح العملية القيصرية، إلا أن التشخيص والعلاج المبكر يساعد في التعافي من هذا الالتهاب مع القليل من العواقب طويلة المدى.[٢]


ما هي طرق علاج تورم جرح العملية القيصرية؟

يعالج الأطباء معظم حالات التهاب وتورم جرح العملية القيصرية بواسطة المضادات الحيوية، ويحدد الطبيب نوع المضاد الحيوي المناسب بعد تحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى، وفي حالة تكون خراج وتسرب سوائل من الجرح أو في حالة تفتح الجرح بدلًا من انغلاقه يكون العلاج بالتدخل الجراحي البسيط لتصريف السوائل وإزالة الخراج.


أمّا في حالة وجود أنسجة وخلايا ميتة يزيلها الطبيب حتى يصل للأنسجة الصحية أسفلها، وبعد التدخل الجراحي يضع الطبيب مطهر فوق الجرح ويغطيه بضمادة معقمة تحتوي أحيانًا على مضاد للميكروبات لقتل أي بكتيريا قد تصل للجرح لمنع وقوع أي عدوى جديدة، ثم يتابع الطبيب الجرح عن كثب لاكتشاف ظهور أي علامات للعدوى مبكرًا، وبعد الخروج من المستشفى يجب أن تستمر المرأة بمتابعة الجرح في المنزل حتى يحين موعد المتابعة مع الطبيب,[١]


نصائح لتفادي تورم جرح العملية القيصرية

إن اتباع بعض التعليمات يساعد كثيرًا في الوقاية من الإصابة بالتهاب وتورم جرح العملية القيصرية، ومن هذه التعليمات:[٢][٣]

  • اتباع التعليمات التي يصفها الطبيب بعد العملية بدقة.
  • تناول المضاد الحيوي الذي يصفه الطبيب للوقاية من الإصابة بالعدوى، وعدم تفويت أي جرعة أو التوقف عن تناوله بأي وقت قبل الانتهاء من الجرعة كاملة.
  • تنظيف الجرح وتغيير الضمادة بالمواعيد التي يحددها الطبيب.
  • تجنب ارتداء ملابس ضيقة وتجنب وضع أي لوشن أو كريم على الجرح.
  • استشارة الطبيب عن الوضع المناسب لحمل وإرضاع الطفل لتجنب الضغط على الجرح خاصةً مع الرضاعة الطبيعية.
  • قياس حرارة الجسم بالفم باستخدام الترموتر في حالة الشعور بارتفاع الحرارة، والتوجه للطبيب فور ارتفاعها عن 37.7 درجة مئوية.
  • التوجه للطبيب فور تورم الجرح أو شعور بألم شديد به أو خروج صديد منه أو إذا ظهر احمرار بالجلد المحيط بالجرح.


أسئلة شائعة

في ما يلي ذكر لبعض الأسئلة الشائعة التي قد ترد ذهنك عزيز القارئ حول تورم جرح العملية القيصرية:

ما هي عوامل خطر الإصابة بتورم جرح العملية القيصرية؟

توجد بعض العوامل التي تزيد فرص إصابة المرأة بتورم جرح العملية القيصرية دون عن غيرها وهي:[٣][٤]

  • السمنة المفرطة.
  • العمر.
  • الإصابة بمرض السكري أو أي مرض آخر يضعف مناعة الجسم مثل الإيدز.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الحمل بتوأم.
  • كثرة الفحصوات المهبلية خلال فترة الحمل.
  • طول مدة المخاض.
  • استخدامالتخدير النصفي بالولادة.
  • التعرض لإجهاضات سابقًا.
  • طول مدة العملية القيصرية.
  • استخدام خيوط النايلون أو التدبيس لغلق جرح العملية القيصرية.
  • الولادة قيصريًا سابقًا.
  • استخدام الكورتيزون فترة طويلة.
  • عدوى السائل الأمنيوسي.


ما هي الأعراض المصاحبة لتورم جرح العملية القيصرية؟

عند الإصابة بالتهاب وتورم جرح العملية القيصرية تصاب المرأة بأعراض أخرى مثل إفرازات شفافة أو ملونة تخرج من الجرح، ونزيف مهبلي غير طبيعي، وألم وتورم بالساقين، والشعور بعدم راحة بالبطن، وأعراض أخرى تشبه الإنفلونزا مثل التعرق وراتفاع حرارة الجسم، والصداع، والقشعريرة، وفقدان الشهية، والجفاف والشعور بالإجهاد، وآلام العضلات بالإضافة إلى ضعف التركيز.[٤]


كيف تستطيع المرأة إرضاع طفلها رغم تورم جرح العملية القيصرية؟

قد تجد المرأة المصابة بتورم جرح العملية القيصرية صعوبة في إرضاع طفلها، ولتسهيل هذا الأمر عليها يمكنها أن ترضع طفلها وهي مستلقية على جانبها وطفلها بجانبها مع تقريبه من الثدي ودعمه بذراعها. كما يمكنها الجلوس وحمل الطفل على ذراعها مع ثني الكوع، ويمكن الإستعانة بوسادة لدعم وحمل الطفل بعيدًا عن الجرح.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Jennifer Huizen (2019-02-19), "What causes post-cesarean wound infections?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-31. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث the Healthline Editorial Team (2018-01-07), "Post-Cesarean Wound Infection: How Did This Happen?", healthline, Retrieved 2020-11-01. Edited.
  3. ^ أ ب ت Mahak Arora (2019-07-07), "C-Section Scar Infection", parenting.firstcry, Retrieved 2020-11-01. Edited.
  4. ^ أ ب Aaron Kandola (2019-02-12), "Is my C-section scar OK?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-01. Edited.