دواء للحروق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣١ ، ١٤ نوفمبر ٢٠١٩
دواء للحروق

الحروق

تُعدّ الحروق واحدة من أكثر الإصابات المنزليّة شيوعًا، وخاصةً بين الأطفال، وتتميّز الحروق بتلفِ الجلد الشديد الذي يُسبّب موت خلايا الجلد المتضرِّرة، ويُشفى معطم الناس من الحروق دون آثار جانبية خطيرةٍ، اعتمادًا على سبب ودرجة الإصابة، وتتطلّب الحروق الأكثر خطورةً رعايةً طبيةً عاجلةً فوريّة ًلمنع حدوث المضاعفات والموت.[١]


علاج الحروق بالأدوية

يعتمد علاج الحروق على نوع ودرجة الإصابة، ويمكن التّعامل مع معظم الحروق البسيطة في المنزل بالمُنتجات التي لا تحتاج إلى وصفةٍ طبيةٍ، وعادة ما تُشفى في غضون بضعةِ أسابيع، أمّا في حالات الحروق الخطيرة؛ فبعد الرّعاية المناسبة من الإسعافاتِ الأولية وتقييم الحروق، قد تحتاج العلاج الدوائي وضمادات الجروح، أو الجراحة، ويهدف العلاج إلى السيطرة على الألم، وإزالة الأنسجة الميتة، ومنع الالتهاب، والحدّ من الندوب، واستعادة وظيفة الجزء، والدعم العاطفي، وقد يحتاج المصاب إلى أشهر من العلاج، ويتم ذلك أثناء الإقامة في مراكز الحروق المتخصصة، ونذكر بعض العلاجات الدوائية المستخدمة في علاج الحروق:[٢]

  • العلاجات التي تعتمد على المياه: قد يستخدم فريق الرعاية تقنياتٍ مثل؛ العلاج بالموجات فوق الصوتية لتنظيف وتحفيز أنسجة الحرق.
  • السوائل لمنع الجفاف: قد تحتاج إلى السوائل الوريدية، لمنع الجفاف وفشل الأعضاء.
  • الأدوية لتخفيف الألم والقلق: فالحروق يُمكن أن تكون مؤلماً جدًا، وقد يحتاج الشخص إلى المورفين والأدوية المضادة لتخفيف ألمها و القلق.
  • الكريمات والمراهم المخصصة للحروق: يمكن لفريق الرعاية الاختيار من بين مجموعة متنوعة من المنتجات الموضعية لالتئام الجروح؛ إذ تساعد في الحفاظ على الجرح رطبًا، وتخفيف الألم، ومنع الالتهاب وتسريع الشفاء، مثل؛ الباكتيرسين، والسلفاديازين.
  • استعمال الضمادات: قد يستخدم فريق الرعاية أيضًا مختلف أنواع الضمادات المُخصّصة للجروح؛ إذ إنّها تخلق بيئةً رطبةً، وتحارب الالتهاب، وتساعد على شفاء الحروق.
  • الأدوية التي تحارب الالتهاب: قد يحتاج المصاب إلى العلاج بالمُضادّات الحيويّة بالوريد، في حال تعرّض الحرق للالتهاب.
  • حقنة التيتانوس: قد يوصي الطبيب بحقنة التيتانوس لتفادي الإصابة بالكُزاز بعد الإصابة بالحروق.


علاج الحروق بالجراحة

قد يحتاج المصاب إلى واحدٍ أو أكثر من الإجراءات التالية[٢]:

  • التنفُّس المُساعد: إذا كان الحرق على الوجه أو الرقبة، قد يتضخّم الحلق، وعندها قد يقوم الطبيب بإدخال أنبوبٍ أسفل القصبة الهوائية للحفاظ على الأكسجين الوارد إلى الرئتين.
  • أنبوب التغذية: إذا احتاجت الحالة قد يقوم الطبيب بتعليق أنبوب تغذية من خلال الأنف إلى المعدة.
  • تسهيل مرور الدم حول الحرق: إذا كوّن الحرق قشورًا أو أنسجةً ندبيّة حول الطرف المصاب بالكامل، فقد يؤدي ذلك لتضييق الأوعية الدموية وقطع الإمداد الدموي، تجعل القشور المتكونة حول الصدر بأكمله عملية التنفس صعبة؛ لذلك يزيل الطبيب تلك القشور ليخفِّف الضغط.
  • ترقيع الجلد: إذا دعت الحاجة إلى حلٍّ مؤقّتٍ يقوم الطبيب بإجراء العمليات الجراحية التي يُستخدم فيها أقسام من الجلد الصحيّ لتحلّ محل النُّدبة الناجمة عن الحروق العميقة، الجلد المانح عادةً ما يكون من الجثث.
  • الجراحة التجميلية: الجراحة التجميلية أو إعادة الإعمار يمكن أن تُحسِّن مظهر ندوب الحروق وتزيد مرونة المفاصل المتضرِّرة منها.


علاج الحروق منزليًّا

لعلاج الحروق الطفيفة، يمكن اتّباع الخطوات التالية[٢]:

  • تبريد الحروق: تشغيل مياه الصنبور على الحروق حتى يخفف الألم، أو تطبيق منشفة نظيفة مبللة بماء الصنبور البارد، مع عدم استخدام الثلج؛ إذ إنّ وضع الجليد مباشرةً على الحروق يمكن أن يُسبِّب المزيد من الأضرار التي تلحقت بالأنسجة.
  • إزالة الحلقات أو المواد الضیّقة الأخرى من على المناطق المحترقة: محاولة فعل ذلك بسرعة وبرفق، قبل تضخُّم وتورُّم المنطقة.
  • عدم فتح البثور الصغيرة: إذا تم تفريغ البثور، فإنه يجب تنظيف المنطقة بلطف مع الصابون المعتدل والماء، وتطبيق مرهم مضاد حيوي، وتغطيته مع ضمادة الشاش غير اللاصقة.
  • تطبيق لوشن يحتوي على هلام الصّبار أو مادة مرطِّبة: إذ يعمل هُلام الصبّارعلى تهدئة المنطقة ومنع الجفاف، كما يُسرِّع من عملية شفاء الحرق.
  • تناول مسكن ألم لا يحتاج وصفةً طبية: إذ يمكن تناول مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة مثل؛ أيبوبروفين، نابروكسين، وأسيتامينوفين.
  • استخدام واقي الشمس: إضافةً إلى أنّ استخدام واقيات الشمس والمرطبات بانتظام ،مهمٌّ جدًا بعد شفاء الحروق[٢].


تصنيفات الحروق

تُصنّف الحروق إلى درجاتٍ أربع بناءً على مدى شدّتها، وكلما زادت درجة الحرق زادت شدّته، كالتالي[٣]:

  • حروق الدرجة الأولى: هذه الحروق تؤثر فقط على الطبقة الخارجية للبشرة، ومن أشهر أمثلتها؛ حروق الشمس الخفيفة، وقد تصبح البشرة حمراء ومؤلمة، ولكن لن تظهر الحبوب، ولن تطول مدّتها.
  • حروق الدّرجة الثّانيّة: تُؤثر حروق الدرجة الثانية على طبقتي البشرة والأدمة، وتكون البشرة حراء حمراء ومنتفخة وقد تبدو لامعةً ورطبة. كما تظهر التقرُّحات على الجلد، ويشعر المصاب بالألم من مجرّد اللمس.
  • حروق الدرجة الثالثة: في هذه الحروق تتدمّر طبقتان كاملتان من الجلد، وبدلًا من تحوُّل الجلد إلى اللون الأحمر، قد يظهر اللون الأسود، أو البني، أو الأبيض، أو الأصفر، ولا يشعر المصابون بهذا النوع من الحروق بأيّ ألم لأنّها تُدمِّر النّهايات العصبية.
  • حروق الدرجة الرابعة: هذه الحروق هي الأعمق والأشدّ، ويُحتمل أن تكون مهدّدةً للحياة؛ إذ تُدمر جميع طبقات الجلد، بالإضافة إلى العظام، والعضلات، والأوتار، وقد تتغيّر درجة الحرق إذا استمرّ توسّع التلف في طبقات الجلد وانتشرت الإصابة.[٣]


الآثار الجانبية للحروق

يُمكن أن تتسبب الحروق في حدوث ما يلي:[٤]

  • تورُّم.
  • تقرُّحات.
  • نُدَب.
  • التهاب.
  • صدمة؛ في الحالات الخطيرة.
  • الموت في الحالات الخطيرة.


الحالات الخطرة للحروق

توجد بعض المؤشِّرات على حاجة المصاب إلى التدخُّل الطبّي، منها:[٥]

  • ظهور علامات العدوى مثل؛ زيادة الألم، أو الاحمرار، أو التورّم، أو الحُمّى.
  • الحاجة إلى أخذ إبرة الكزاز؛ ويتحدّد ذلك بناءً على تاريخ الحقن الأخير؛ إذ يجب أن تُعطى كل 10 سنوات.
  • استمر الاحمرار والألم أكثر من بضع ساعات.
  • الألم يزداد سوءًا.
  • الحرق يُصيب اليدين، القدمين، الوجه، أوالأعضاء التناسلية.
  • الحروق التي تغطّي أكثر من 10% من مساحة الجسم.[٦]


الوقاية من الحروق

نشرت منظمة الصحة العالميّة عددًا من التوصيات للأفراد والمجتمعات ومسؤولي الصحّة العامة للحد من مخاطر الحروق، منها[٧]:

  • تشجيع مواقد الطهي الأكثر أمانًا والوقود الأقل خطورة.
  • التّثقيف بشأن الملابس الفضفاضة.
  • تطبيق لوائح السلامة العامة على تصميمات المنازل.
  • تحسين تصميم مواقد الطهي، خاصةً فيما يتعلق بالثبات وعدم إمكانية وصول الأطفال إليها.
  • خفض درجة الحرارة في صنابير الماء الساخن.
  • تعزيز التثقيف في مجال السلامة من الحرائق، واستخدام أجهزة الكشف عن الدخان، ورشّاشات الحريق، وأنظمة النجاة من الحريق في المنازل.
  • تعزيز إدخال أنظمة السلامة الصناعية والامتثال لها، واستخدام أقمشة مقاومة للحريق لملابس الأطفال.
  • تجنُّب التدخين في السرير.
  • تعزيز التشريعات التي تفرض إنتاج سجائر آمنة.
  • تحسين علاج الصّرَع، وخاصة في البلدان النامية.
  • تدريب مُقدّمي الرعاية الصحية على إدارة حالات الحروق والتعامل معها.


المراجع

  1. April Khan, Matthew Solan (2016-4-24), "Burns: Types, Treatments, and More"، healthline, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Burns", mayoclinic,2018-7-24، Retrieved 2019-11-6. Edited.
  3. ^ أ ب Carol DerSarkissian (2019-4-25), "What Are the Types and Degrees of Burns?"، webmd, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  4. "Burns", medlineplus. Edited.
  5. Carol DerSarkissian (2017-10-26), "Thermal Burns Treatment"، webmd, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  6. Scott H Plantz, MD, FAAEM (2019-9-1), "Burns"، emedicinehealth, Retrieved 2019-11-6.
  7. "Burns", who,2018-3-6، Retrieved 2019-11-6. Edited.