اعراض ضيق التنفس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٦ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
اعراض ضيق التنفس

ضيق التنفس

ضيق التنفس هو الإحساس بعدم الراحة أثناء عملية التنفس أو صعوبةٍ في أخذ النفس، وهو من الأعراض الشّائعة جدًا، كما أنّه من الأعراض المزعجة والمخيفة لكلٍّ من المريض والطبيب، وينتج من مجموعة مختلفة من الأمراض التي تؤثر في الرئتين والقلب والأوعية الدموية، وقد ينتج من ضيق التنفس نقص في مستويات الأكسجين في الدم، وزيادة في مستويات ثاني أوكسيد الكربون، ويزيد ضيق التنفس مع ممارسة الأنشطة البدنية المختلفة وعند الاستلقاء.[١]


أعراض ضيق التنفس

يختلف المرضى من حيث طريقة تعبيرهم عن ضيق التنفس اعتمادًا على السبب المؤدي إليه؛ فبعضهم يشعر وكأن الهواء سينتهي لذا يحاول زيادة سرعة التنفس وعمقه قدر الإمكان بهدف الحصول على كمية أكبر من الأكسجين، ويبدو في شكل إحساسٍ غير مريح بأنّ هناك حاجة مُلحّة للشهيق قبل اكتمال الزفير، ويشعر بعضهم بإحساسٍ آخر مختلف غالبًا ما يوصف بأنّه ضيق في الصدر[٢]، وقد يترافق ذلك مع ظهور أعراض أخرى، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • الشعور بضيق في الصدر.
  • عدم القدرة على التنفس بعمق.
  • اللهث أثناء ممارسة الأنشطة المختلفة.
  • شعور الشخص وكأنه جائعٌ للهواء.
  • ضيق التنفس حادً أو مزمن، ويبدأ الحادّ في غضون بضع دقائق أو ساعات، ويترافق مع أعراضٍ أخرى؛ مثل: ارتفاع درجة حرارة الجسم والسعال والطّفح الجلدي، أمّا ضيق التنفس المزمن فيشعر به المريض أثناء ممارسة الأعمال اليومية؛ مثل: المشي من غرفة إلى غرفة، أو الوقوف من وضعية الجلوس، وفي بعض الأحيان قد تتغير شدة ضيق التنفس مع تغيّر وضعية الجسم، على سبيل المثال، قد يؤدي الاستلقاء إلى حدوث ضيق التنفس لدى الأشخاص الذين لديهم أنواع معينة من أمراض القلب والرئة.


أعراض ضيق التنفس تستدعي مراجعة الطبيب

قد يترافق ضيق التنفس مع بعض الأعراض التي توجب مراجعة الطبيب على الفور في حال ظهورها، ومنها ما يأتي:[٤]

  • تورّم في القدمين والكاحلين.
  • صعوبة في التنفس عند الاستلقاء.
  • حمّى شديدة وقشعريرة وسعل.
  • تحوّل لون الشفتين أو أطراف الأصابع إلى الأزرق.
  • الصفير؛ هو صوت غير طبيعي عند التنفس.
  • حدوث ضوضاءٍ عالية النبرة مع التنفس.
  • تدهور سوء التنفس الموجود مسبقًا بعد استخدام بخاخات التنفس.
  • ضيق النفس لا يختفي بعد 30 دقيقة من الراحة.


أسباب ضيق التنفس

يحدث ضيق التنفس نتيجة عدد كبير من الأسباب، إذ إنّ المشكلات التي تحدث في العديد من أجهزة الجسم قد تؤدي إلى حدوثه، وفي كثير من الأحيان من الصّعب تشخيص السبب، لكنّ نمط ضيق التنفس والأعراض الأخرى المُرافقة له يساعدان في التّشخيص، ومن الأسباب المؤدية إلى ضيق التنفس:[١]

  • مشاكل في الجهاز التنفسي: إنّ الانسداد الذي يحصل في قنوات الهواء سواء في الأنف أو الفم أو القصبات الهوئية يؤدي إلى حدوث صعوبة في التنفس، ومن أهم أمراض الجهاز التنفسي التي تؤدي إلى ضيق التنفس الإصابة بالربو، وفيه يحدث تضيق في القصبات الهوائية وانسدادها بكميات كبيرة من المخاط؛ مما يجعل من عملية التنفس صعبة، ومن الأمراض الأخرى انسداد الرئة المزمن والتهابات الرئة والشعب الهوائية، كما أنّ أيّ تلف يحصل في أنسجة الرئة؛ مثل: في حالة أورام الرئة، أو السوائل المتراكمة على الرئة قد يؤثر في قدرتها على نقل الأكسجين إلى مجرى الدم وتبادل الغازات، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الجلطات التي تحدث في الرئة تسبب ضيق التنفس، وفي هذه الحالة يبدو ضيق التنفس مفاجئًا، وتتدهور حالته بسرعة، ويُعدّ حالة خطيرة جدًا تستدعي مراجعة الطبيب على الفور.
  • مشكلات في القلب: ومنها فشل في عضلة القلب أو مشكلات في الصمّامات أو التهاب أنسجة القلب وغيرها من المشاكل، وفي هذه الحال يبدو القلب غير قادر على ضخّ كمية كافية من الدم المحمول بالأكسجين لبقية أعضاء الجسم، كما تسبب مشكلات القلب المختلفة تجمّع السوائل في الرئتين، مما يحدّ من قدرتها على تبادل الغازات، ويبدأ ضيق التنفس الذي يحدث بسبب مشكلات القلب عند بذل الجهد، ومع تتطوّر الحالة قد يحدث عند النوم أو الاستلقاء.
  • الأورام والسرطان: يؤدي السرطان في مراحله المتقدّمة إلى صعوبة في التنفس وضيق تنفس، إذ ينشأ في المسالك التنفسية، كما يؤدي إلى تجمّع السوائل في الرئة، بالتالي قد يؤثر في عملية التنفس، ويُعدّ ضيق التنفس عَارضًا رئيسًا لسرطان الرئة، بالإضافة إلى ظهور مجموعة أخرى من الأعراض؛ مثل: سعال الدم وألم الصدر.
  • فقر الدم: يحدث فقر الدم نتيجة نقص في عدد كريات الدم الحمراء، التي تنقل الأكسجين إلى مختلف أجزاء الجسم، ومن غير وجود عدد كافٍ منها لا تحصل الخلايا والأنسجة على كمية كافية من الأكسجين، مما يزيد من الضّغط على القلب، وهذا يؤدي إلى الإصابة بمشكلات القلب المختلفة.
  • أسباب أخرى: يحدث ضيق التنفس نتيجة الانفعالات العاطفية أو القلق، والسمنة واضطرابات الغدة الدرقية واضطرابات الأيض الأخرى تساهم في تشكّله.


الوقاية من ضيق التنفس

يوجد العديد من الخطوات والتدابير التي يُنفّذها الأشخاص الذين يعانون من ضيق التنفس لتحسين صحّتهم العامّة، والحصول على حرية أكبر في التنفس، ومن أبرز هذه الطّرق ما يأتي:[٥]

  • تجنّب التعرض للعوامل البيئية؛ مثل: الدخان الكيميائي، والابتعاد عن مسببات الحساسية، والغبار، والمواد السّامة.
  • الإقلاع عن التدخين؛ لأنّه يقلل من احتمال إصابة الشخص بمرض سرطان الرئة.
  • فقدان الوزن؛ لأنّه يقلل من الإجهاد الواقع على عضلة القلب والرئتين، بالتالي تصبح ممارسة التمارين الرياضية أكثر سهولةً بالنسبة للشخص المصاب، مما يُقوّي بدوره جهاز الدوران والجهاز التنفسي.
  • تناول الأدوية التي يصفها الطبيب بانتظام.
  • احتمال حاجة الشخص إلى بعض الوقت للتكيف مع الارتفاعات العالية، ويجب التقليل من مستويات ممارسة التمرينات على ارتفاعات أعلى من 5000 قدم، كما يجب أخذ قسط من الراحة تدريجيًا بعد ممارسة الأنشطة والتمارين الرياضية.


مضاعفات ضيق التنفس

يرتبط ضيق التنفس عند الشخص بما يُسمّى نقص التأكسج أو قلّة مستوى الأكسجين الموجود في الدم، وقد يقود هذا الأمر إلى انخفاض مستوى الوعي والإدراك عند الشخص، بالإضافة إلى إصابته بأعراض شديدة أخرى، وفي حال أصبح ضيق التنفس شديدًا عند الشخص أو استمرّ لمدةٍ من الزمن فإنّه يرتبط بخطر الإصابة باعتلالٍ مستمر أو مؤقتٍ في الجسم، كما يمثّل ذلك مؤشرًا إلى ظهور مشكلةٍ مَرَضية أخرى أو تطوّرها[٥].


علاج ضيق التنفّس منزليًا

يعتمد علاج ضيق التنفّس على المسبب الرئيس لهذه النوّبات؛ فمثلًا: إذا كان ضيق التنفّس سببه ممارسة التّمارين الرياضية، فإنّ العلاج يُنفّذ بالتدريب لمدة طويلة، أمّا إذا حدث ضيق التنفّس بسبب مرض الرّبو، فإنّ تناول بعض الأدوية؛ مثل: أدوية توسيع القصبات الهوائية والستيرويدات تحسّن من عملية التنفّس، أمّا في حالات الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن يتاح الحدّ من نوبات ضيق التنفّس باستخدام تقنيات تنفّس خاصّة، واستخدام الأكسجين.

وعند معرفة سبب ضيق التنفّس وأنّه عَارض مؤقت وليس حالة مرض طارئة يُنفّذ علاجه في المنزل، وفي ما يأتي بعض العلاجات المنزلية المستخدمة في التخفيف من ضيق التنفّس:[٦]

  • التنفّس العميق: الذي يُمارَس من خلال وضع الأيدي على البطن، والتنفّس من خلال الأنف، ويساعد في السيطرة على نوبات ضيق التنفّس.
  • الوقوف بوضعٍ مريح ومدعوم: الذي يعين على الاسترخاء والتقاط النفس، ويُعدّ هذا العلاج مفيدًا، خاصّةً إذا كان ضيق التنفّس سببه القلق أو بذل الجهد.
  • استخدام المروحة: وجد الباحثون أنّ استخدام مروحة اليد يقلّل من الإحساس بضيق التنفّس، إذ إنّ الشعور بقوة الهواء يزيد من كمية الهواء المستنشق.
  • استنشاق البخار الساخن: إذ يسهم في الحفاظ على المجاري التنفّسية نظيفةً ورطبةً، بالتّالي يصبح التنفّس أسهل، إذ تتخلّص الحرارة والرطوبة الموجودتان في البخار من المخاط الموجود في الرئتين، ممّا يقلّل من الشعور بضيق التنفّس.
  • تناول القهوة السوداء: الذي يدخل في علاج المصابين بضيق التنفّس، إذ إنّ الكافيين الموجود في القهوة يقلل من إجهاد عضلات الحهاز التنفّسي، ويزيد من كفاءة عمله.
  • تناول الزنجبيل الطازج: يساعد أكل الزنجبيل طازجًا أو إضافته إلى بعض المشروبات الساخنة في التقليل من ضيق التنفّس الناتج من عدوى الجهاز التنفّسي، إذ يُعدّ الزنجبيل مادّةً طاردةً للبلغم.
  • التنفّس عن طريق زمّ الشفاه: ذلك من خلال ارتخاء عضلات الرقبة والكتفين، ثم استنشاق الهواء ببطء عن طريق الأنف، وإخراجه عن طريق الشفتين، وتسهم هذه الطريقة في التحكّم بحالات ضيق التنفّس، إذ تبطّئ سرعة التنفّس، وتجعله أكثر عمقًا وفاعليةً، كما أنّها تساعد في إطلاق الهواء العالق في الرئتين.
  • النوم بطريقةٍ مريحة: يعاني الكثير من الأشخاص من ضيق التنفّس أثناء النوم، مما يضطرهم إلى الاستيقاظ عدّة مرات أثناء الليل، ممّا يقلّل من مدّة النوم وكفاءته، لذلك وضع وسادة أسفل الركبتين وأخرى تحت الرأس يجعل الظهر مستقيمًا، بالتالي تصبح عملية التنفّس أكثر سهولةً.
  • الجلوس للأمام والاتكاء على طاولة: تُعدّ هذه الطريقة أكثر راحةً من الجلوس العادي؛ ذلك لالتقاط النفس.


المراجع

  1. ^ أ ب "Breathlessness", myvmc,15-9-2017، Retrieved 7-1-2019. Edited.
  2. Noah Lechtzin, MD (5-2018), "Shortness of Breath"، msdmanuals, Retrieved 7-1-2019. Edited.
  3. Melinda Ratini, DO, MS (21-3-2017), "What Is Shortness of Breath (Dyspnea)?"، webmd, Retrieved 7-1-2019. Edited.
  4. "Shortness of Breath Symptoms, Causes and Risk Factors", American Lung Association,13-3-2018، Retrieved 7-1-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Danielle Dresden, "What is dyspnea?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23/10/2019. Edited.
  6. Deborah Leader, RN (20-11-2018), "Symptoms, Causes, Diagnosis and Treatment of Dyspnea "، verywellhealth, Retrieved 30-12-2018.