دورة حياة فيروس الانفلونزا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ١٢ مايو ٢٠١٩
دورة حياة فيروس الانفلونزا

الأنفلونزا

هو مرض فيروسي شائع الانتشار بين الناس، وينتشر عن طريق السعال والعطس، وهو من الأمراض المزعجة للمريض، إلا أنه عادةً ما يبدأ المريض بالشعور بالتحسن في غضون أسبوع تقريبًا، ويصاب الأشخاص بالأنفلونزا على مدار السنة، لكنها شائعة خاصةً في فصل الشتاء، ولهذا السبب تُعرف أيضًا باسم الأنفلونزا الموسمية، والأنفلونزا ليست هي نزلات البرد نفسها، إذ إنّ الأنفلونزا ناجمة عن مجموعة مختلفة من الفيروسات وأعراضها تميل إلى أن تبدأ فجأة، وتكون أكثر حدة وتستمر مدة أطول، ويوجد فيروس الأنفلونزا في ملايين القطيرات الصغيرة التي تخرج من الأنف والفم عندما يسعل الشخص يعطس، وتنتشر هذه القطرات عادةً إلى حول متر واحد، وتكون معلّقة في الهواء مدة من الوقت قبل الهبوط على الأسطح، ويعيش الفيروس لمدة تصل إلى 24 ساعة على الأسطح، كما يمكن لأي شخص يتنفس هذه قطرات أن يصاب بالإنفلونزا، ويُلتَقَط الفيروس عن طريق لمس الأسطح التي سقطت عليها القطرات ثم التقاط الفيروس بواسطة اليدين ثم لمس الأنف أو الفم.[١]


دورة حياة فيروس الأنفلونزا

عغند يدخل فيروس الأنفلونزا إلى جسم الشخص المصاب يرتبط بجزيئات حمض السياليك الموجودة على سطح الخلايا المضيفة، التي هي الخلايا الظهارية التي تبطن جهاز التنفس، باستخدام بروتينات جليكية HA موجودة على غلاف الفيروس، وهذا يؤدي إلى تشكيل حفر مغلفة والدخول في الإندوسومات، ثم داخل الإندوسوم يتعرض الفيروس لانخفاض الرقم الهيدروجيني، مما يؤدي إلى حدوث تغيرات شكلية في بروتين HA، الذي يؤدي إلى اندماج الأغشية الفيروسية والاندوسومية، كما يؤدي انخفاض الرقم الهيدروجيني أيضًا إلى تدفق البروتينات إلى الفيروس عبر قناة أيونية تُعرف باسم M2، بالتالي تنفصل المادة الوراثية للفيروس عن بروتينات M1، مما يؤدي إلى إطلاق المادة الوراثية في السيتوبلازم، ثم تنقل هذه المادة إلى النواة، حيث البوليميريز الفيروسي يبدأ في إنتاج مادة المرسال الفيروسية، ثم تنقل هذه المادة إلى السيتوبلازم لترجمته إلى بروتينات فيروسية، والبوليميريز الفيروسي مسؤول أيضًا عن إنتاج الحمض النووي الريبي عن طريق خطوتين من التكاثر، ثم تودع جزيئات البروتين النووي على الحمض الريبي النووي النقال لإنتاج الحمض النووي الريبي لصنع كميات من المادة الوراثية للفيروس التي تُنقَل لاحقًا إلى السيتوبلازم، ثم تتجمع جينات وبروتينات جديدة في غشاء الخلية، إذ تُلفّ في طبقة بروتينية ومغلفة في غلاف دهني في صورة جزيئات فيروسات مُعدية، وتُطلَق في البيئة خارج الخلية للعثور على خلايا جديدة للغزو.[٢]


أعراض الأنفلونزا

عادةً ما يُخلط بين أعراض الأنفلونزا وأعراض البرد الحاد، إذ إنّ كلتيهما تسببان سيلان الأنف أو انسدادها، والسعال، والتهاب الحلق، وللمساعدة في التمييز بينها؛ فيما يلي بعض أعراض الأنفلونزا التي تختلف عن أعراض البرد الشديد:[٣]

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • التعرق البارد، والارتعاش.
  • صداع الرأس.
  • آلام المفاصل والأطراف.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • قد يعاني الشخص من أعراض في جهاز الهضم؛ مثل: الغثيان، والتقيؤ، والإسهال. وهذه الأعراض أكثر شيوعًا عند الأطفال مقارنة بالبالغين.
  • عادةً ما تستمر الأعراض لمدة أسبوع واحد، ومع ذلك يستمر الشعور بالتعب لعدة أسابيع، ومن الجدير بالذكر أنّه ليس كل شخص مصاب بالأنفلونزا يعاني من هذه الأعراض كلها، إذ يصاب الشخص بالأنفلونزا دون أن يعاني من ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وفي كثير من الأحيان يكون التعب أول علامات الإصابة بالأنفلونزا أو البرد، إلا أنه في الأنفلونزا يكون أكثر شدة.


الوقاية من الأنفلونزا

يوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالتطعيم ضد الأنفلونزا سنويًا لأي شخص فوق سن 6 أشهر، إذ يحمي اللقاح السنوي للأنفلونزا الموسمية من ثلاثة فيروسات أو أربعة مختلفة مسببة للأنفلونزا، التي يُتوقّع أن تكون الأكثر شيوعًا خلال موسم الأنفلونزا في العام الحالي، ويتوفر اللقاح حاليًا في شكل حقن فقط، إذ لم تَعُد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها توصي بلقاح الأنفلونزا في شكل بخاخ الأنف؛ لأنّ البخاخ لم يكن فعّالًا نسبيًا خلال المواسم الأخيرة للأنفلونزا، وبما أنّ لقاح الأنفلونزا ليس فعالًا بنسبة 100%؛ يجب اتخاذ الإجراءات الآتية لتقليل خطر انتشار العدوى:[٤]

  • غسل اليدين جيدًا، حيث غسل اليدين الفعال والمتكرر طريقة فعالة للوقاية من العديد من الأمراض الشائعة، كما يمكن استخدام مواد التطهير التي تحتوي على الكحول في حالة عدم توفر الصابون والماء في المتناول.
  • محاولة منع انتشار السعال والعطاس، ذلك من خلال تغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال؛ لتجنب تلوث اليدين، كما يمكن السعال أو العطاس في منديل ورقي، أو في الانثناء الداخلي للمرفق.
  • ينبغي اجتناب الزحام، إذ تنتشر الأنفلونزا بسهولة في مكان تجمُّع الأشخاص؛ مثل: مراكز رعاية الأطفال، والمدارس، والمباني الإدارية، وقاعات المحاضرات، والمواصلات العامة، لذلك ينبغي تجنب الزحام خلال موسم ذروة الإصابة بالأنفلونزا؛ إذ يقلل ذلك من فرص العدوى، وفي حالة الإصابة بالعدوى يمكن البقاء في المنزل لمدة 24 ساعة على الأقل بعد استقرار الحمى؛ لتقليل فرص نقل العدوى إلى الآخرين.


المراجع

  1. "Flu", nhsinform,5-2-2019، Retrieved 29-4-2019. Edited.
  2. Behzad Yeganeh,Adel Rezaei Moghadam,Saeid Ghavami (3-2013), "Asthma and influenza virus infection:focusing on cell death and stress pathways in influenza virus replication."، researchgate, Retrieved 29-4-2019. Edited.
  3. Christian Nordqvist (20-12-2017), "All you need to know about flu"، medicalnewstoday, Retrieved 29-4-2019. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (11-4-2019), "Influenza (flu)"، mayoclinic, Retrieved 29-4-2019. Edited.