سبب تعرق اليدين والقدمين عند الأطفال

تعرق اليدين والقدمين عند الأطفال

يندرج تعرّق اليدين والقدمين تحت ما يُعرف باضطراب فَرط التعرّق المركزيّ، وهو زيادةٌ في نسبة إفراز العرق من الجسم بما يفوق المُعدّل الطبيعي، ويكون ذلك في أماكن مُحدّدة، أبرزها راحة اليدين وباطن القدمين، كما قد يظهر في منطقة الجذع والإبط.

يبدأ المُصاب بمُلاحظة التعرّق الزائد عادةً في بداية عُمر المُراهقة، وعلى الرّغم من أنّه ليس بالأمر الخطير حقيقةً، إلا أنّه يُسبّب الكثير من الإحراج والشعور بعدم الراحة، وربّما يكون عائقًا عند أداء بعض المهام أو الأعمال، أو في العلاقات الاجتماعيّة ونظرة الفرد لنفسه، لذا يوجد العديد من الإجراءات والعلاجات التي تُقلّل من التعرّق، وتُساهم بذلك في تحسين سير حياة المُصاب.[١]


سبب تعرق اليدين والقدمين عند الأطفال

قُسّم فرط التعرّق تبعًا لأسبابه إلى فرط التعرّق الأوليّ، وهو النّاتج عن أسبابٍ غير معروفةٍ تمامًا أو غير مُحدّدة، وعادةً ما تكون زيادة التعرّق في أماكن مُعيّنة، كراحة اليد وباطن القدم والوجه أو في منطقة الإبط، أمّا النوع الثاني فهو فرط التعرّق الثانويّ، يحدث نتيجة وجود اضطراب أو مُشكلة صحيّة ما، أو من استخدام أدوية مُعيّنة، ويشمل مناطق أوسع من فرط التعرّق الأولي؛ كامل الجسم أحيانًا.[٢]

تُعدّ زيادة تعرّق اليدين والقدمين للأطفال من النوع الأوليّ، ويُرجّح أن يكون هناك رابط قويّ بينه وبين الجينات المتوارثة، ويُمكن مُلاحظة ذلك في حال كان أحد الوالدين أو إخوة الطفل يُعانون من نفس المُشكلة، أمّا الأسباب الأخرى فتشمل العوامل النفسيّة والعاطفيّة التي يمرّ بها الطفل، مثل: التوتّر، أو القلق، أو الخوف.[١]

تتدرّج الأسباب الناجمة عن زيادة التعرّق عمومًا عند الأطفال -فرط التعرّق الثانويّ- في خطورتها، ويُمكن إجمال بعضٍ منها في ما يأتي:[٣]

  • وجود الطفل في جو دافئ مُعظم الوقت، خاصّةً الأطفال الرضّع ممّن يرتدون الكثير من الملابس لخوف والديهم من أن يُصابوا بالبرد.
  • الإصابة بعدوى أو التهابٍ ما، سواءً كان ذلك من عدوى بسيطة للغاية أم كأحد أعراض الإصابة بمرضٍ شديد، كالسّل.
  • فرط نشاط الغُدّة الدرقيّة، وتظهر أعراضه على الطفل كزيادة في التعرّق، يُرافقها في بعض الأحيان نُقصان في الوزن، وتعبٌ عام مع تسارع في ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تناول أنواعٍ مُعيّنة من العقاقير أو الأدوية.
  • كأحد أعراض الإصابة بالسكّري، وتتزامن زيادة التعرّق مع شعور الطفل بالعطش أغلب الوقت، والتبوّل بكثرة، ويُلاحَظ في بعض الأحيان أنّ رائحة العرق المُنبعثة منهم شبيهة للغاية برائحة مُزيل طلاء الأظافر.
  • فشل القلب أو قصوره، وتكون زيادة التعرّق من الأعراض الثانويّة، إذ يُعاني الطفل المُصاب بقصور القلب من السّعال المُستمر، وتسارع مُعدّل تنفسه، وشعوره بالتعب بعد الرضاعة أو تناول الطعام، وعدم كسب للوزن بسهولة كالأطفال السليمين في مثل سنّه.
  • اضطرابات ومشكلات هرمونيّة أخرى.


علاج تعرق اليدين والقدمين عند الأطفال

يُحدّد طبيب الرعاية أو طبيب الأطفال بالتّعاون مع طبيب الجلديّة الحلّ الأمثل للتعامل مع زيادة تعرّق اليدين والقدمين لدى الأطفال، ويشمل ذلك أحد الخيارات الآتية:[٤]

  • مُضادات التعرّق الموضعيّة، التي تُثبّط الغُدد العرقيّة الموجودة في راحة اليدين وباطن القدمين، وتُستخدم بدهن المنطقة مرةً واحدةً يوميًّا قبل النوم، وتحتوي بعض هذه المُنتجات على مادة كلوريد الألومنيوم أو رُباعيّ كلوريد الألومنيوم.
  • الحبوب المُضادة للكولين، التي تُثبّط تفعيل وظائف الغُدد العرقيّة، ولأنها على شكل حبوب فمويّة فهي تُسبّب العديد من الآثار الجانبيّة، مثل: جفاف الفم، واحتباس البول، وتشوّش الرؤية، ويُذكر من الأمثلة عليها دواء أوكسيبوتينين ومادة الغليكوبيرولات.
  • العلاج بالإرحال الأيونيّ، وهو من الطرق التي تستهلك العديد من الوقت والكثير من الالتزام، إذ تكون بغمر اليدين أو القدمين في ماءٍ يسري فيه تيار كهربائيّ بجهد مُنخفض يُرسّب الكهارل على سطح الجلد، مما يُثبّط عمل الغُدد العرقيّة، ويكون ذلك على شكل جلساتٍ يوميّة، تمتد الجلسة الواحدة ما بين 20-30 دقيقةً مُتواصلةً.
  • حُقن البوتوكس، التي تُحقن عدّة مرّات في الأماكن المرغوب تقليل إفراز العرق منها، وتّكرّر كل 6-9 أشهر.


المراجع

  1. ^ أ ب Christian Nordqvist (Thu 21 December 2017), "What is hyperhidrosis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23/9/2019. Edited.
  2. Melinda Ratini (March 27, 2018), "Causes of Excessive Sweating"، www.webmd.com, Retrieved 23/9/2019. Edited.
  3. Vincent Iannelli (July 25, 2019), "Hyperhidrosis in Young Children"، www.verywellhealth.com, Retrieved 23/9/2019. Edited.
  4. "Hyperhidrosis", www.chop.edu, Retrieved 23/9/2019. Edited.

348 مشاهدة