سرطان عظام الجمجمة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٩ ، ٧ يونيو ٢٠٢٠

سرطان عظام الجمجمة

يُعد سرطان الجُمجمة أو ما يُعرَف بالورَم الحَبلي أحَد أنواع السرطانات النادرة التي تُصيب قاعدة الجُمجمة -خصوصًا- والحبل الشوكي، وهي تُعدّ إحدى أنواع الأورام الخبيثة في الأنسجة الرّخوة، والعِظام، أو ما يُعرَف بالساركوما. ولا تتعدّى نسبة إصابة عظام الجمجمة بالسرطان 1% من مُجمل سرطانات العظام.[١]

وقد ينمو سرطان الجُمجمة بشكل بطيء جدًا دون أية أعراض قبل أن يُكتشَف بعد مدة زمنيّة ليست بالقليلة. وتُعد الأورام الحبليّة من الأورام المُعقّدة عند علاجها؛ بسبب قُربها من تراكيب حساسّة جدًا؛ مثل: جِذع الدماغ، والحبل الشّوكي، وبعض الأعصاب والشرايين المهمّة. ويُمكن لهذا النوع من السرطانات أن يعود بعد علاجه في المكان نفسه من العظم. وقد ينتشر سرطان الجُمجمة (الورَم الحبلي) ويشمل بعض الأجزاء الأُخرى في 30 إلى 40% من الحالات.[١]


ما أسباب سرطان عظام الجمجمة؟

يرتبط الورَم الحبلي بالتغيُّرات التي قد تحدُث للجين TBXT. فقد وُجِد أنّ تضاعف جين TBXT الوِراثي في عدد قليل من العائلات يرتبط بارتفاع معدّل الإصابة بالورَم الحبلي. إلّا أنّ تضاعُف نشاط الجين TBXT أو زيادته وُجِدا أيضًا لدى الأشخاص المُصابين بالورَم الحبلي ممّن لا يملكون أيّ سجّل مرضي في عائلاتهم. وفي هذه الحالات تحدث هذه التغيرات الجينيّة فقط في الخلايا الورميّة غير الموروثة.

تتلخّص وظيفة الجين TBXT في تزويد التعليمات لصناعة البروتين المُسمّى براتشيوري؛ وهو أحَد أعضاء مجموعة البروتينات التي تُدعى T-box، وهي تلعب دورًا حساسًّا أثناء التطوُّر في المرحلة الجنينيّة. وتُنظّم بروتينات T-box نشاط الجينات الأُخرى عن طريق ربطها بمناطق معيّنة عبر شريط DNA، وتِبعًا لآليّة عملها فإنّ بروتينات T-box تُدعى بعوامل انتساخ. ويُعدّ بروتين براتشيوري ذا أهميّة خاصّة في بداية تكوُّن الحبل الشّوكي، أمّا في جنين الإنسان فإنّ بداية تكوّن الحبل الشّوكي تبدأ عبر ظهور تركيب خاص يُسمّى بالحَبل الظّهري، ويُفتَرض أن يختفي هذا الحَبل قبل الولادة إلّا أنّه في عدد من الحالات القليلة يتبقّى بعض من خلايا هذا الحَبل في قاعدة الجُمجمة أو في الحَبل الشّوكي. وبعض من هذه الخلايا يبدأ بالنموّ والانقسام بشكل خارج عن السيطرة في حالات نادرة جدًا، ممّا يُتيح لها الفُرصة لاجتياح العظم القريب والأنسجة الرّخوة، مما ينتُج عنه تطوُّر الورَم الحَبلي.

قد يزداد إنتاج بروتين البراتشيوري بسبب زيادة تحوُّل جين TBXT وتضاعفه، إلّا أنّ العمليّة التي تتضمّن مُساهمة بروتين براتشيوري الفائضة في تطوُّر الورَم الحَبلي لا تزال غير واضحة. مما يزيد الأمر غموضًا في أنّ بعض المرضى المُصابين بالورَم الحبلي في الجُمجمة لم تحدث لديهم تغييرات في الجين TBXT، بالتالي فإنّ المُسبّب غير معروف.[٢]


ما هي أعراض سرطان عظام الجمجمة؟

يُمكن أن يترافق ورَم الجُمجمة أو الورَم الحَبلي بألَم، أو تخَدَر، أو ضعف نتيجة ضغط الورَم على الأعصاب الموجودة في الدماغ أو الحبل الشّوكي تبعًا لموقعه. وغالبًا ما تعتمد الأعراض على مكان الورَم وحجمه، وتشتمل الأعراض التي تترافق مع سرطان الجُمجمة على الآتية:[٣]


ما هو علاج سرطان عظام الجمجمة؟

يعتمد علاج الورَم الحَبلي على مكان الورَم وحجمه، وفي ما إذا كان قد اخترق الأعصاب الموجودة في المنطقة أو أنسجة أُخرى. وقد تشتمل خِيارات العلاج على إجراء عمليّة جراحيّة، أو العلاج الإشعاعي (العلاج بالبروتونات)، أو جراحة الإشعاع التوضيحي التجسيمي، والعلاج الكيماوي، أو العلاج باستخدام الأدوية المُستهدفة، إلّا أنّ الورَم قد يعود مرّة أُخرى بعد علاجه. ويُنصَح دائمًا عند إقرار العمليّة الجراحيّة لاستئصال الورَم باختيار كادر طبّي عالِ الخبرة؛ لأنّ مثل هذه العمليّات تحتاج إلى قَدَر عالٍ من الإتقان نظرًا لحساسيّتها.[٤]


أسئلة شائعة حول سرطان عظام الجمجمة

كم يمكن أن يعيش المريض المصاب بسرطان عظام الجمجمة؟

قدرة معدلات البقاء للمرضى المصابين بسرطان عظام الجمجمة لمدة خمس سنوات بـ68٪، أما نسبة المرضى الذين عاشوا لمدة 10 سنوات كانت 40٪.[٥]

ما مدى انتشار سرطان الجمجمة؟

تشير الدراسات إلى أن الإصابة بسرطان عظام الجمجمة تقدر بنحو 1 لكل 1000000 شخص؛ ويتم تشخيص حوالي 300 حالة جديدة في الولايات المتحدة كل عام.[٦]


المَراجع

  1. ^ أ ب "Understanding Chordoma", chordomafoundation, Retrieved 2019-3-15. Edited.
  2. "Chordoma", ghr.nlm.nih,2019-3-12، Retrieved 2019-3-15. Edited.
  3. Sabrina Felson, MD (2018-10-26), "What Is Chordoma?"، webmd, Retrieved 2019-3-15. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (2017-12-28), "Spinal cord tumor"، mayoclinic, Retrieved 2019-3-15. Edited.
  5. "Brain Tumor and Spinal Tumor Program", www.urmc.rochester.edu, Retrieved 7-6-2020. Edited.
  6. "Chordoma", rarediseases.org, Retrieved 7-6-2020. Edited.