صداع من الشمس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٨ ، ١٤ يونيو ٢٠٢٠
صداع من الشمس

صداع من الشمس

يعدّ الصداع واحدًا من أكثر المشكلات الصحيَّة شيوعًا، فهو يُصيب الشخص بصرف النظر عن العمر، أو العِرق، أو الجِنس، وأحيانًا يكون من علامات الإصابة بالتوتر أو التعرُّض للضغوطات العاطفيَّة، أو نتيجة وجود مُشكلة صحيَّة مُعيَّنة، كالقلق أو الاكتئاب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الشقيقة، أو غيرها من الأمراض.[١]

يبدو أنَّ الصداع يكون شائعًا أكثر في شهور الصيف التي تشهد ارتفاع درجة حرارة الطقس، فقد يزداد تكرار حدوثه بعد التعرُّض للحرارة لأسباب عِدة، منها: الإصابة بالإنهاك الحراري، والجفاف، وغيرهما من الأسباب، بل قد تكون الحرارة محفِّزًا لظهور بعض أنواع الصداع التي يُعانيها الفرد،[٢] خاصةً في حال عدم اتِّخاذ الاحتياطات اللَّازمة، ففي دراسة صغيرة نشرتها مجلة علم الأعصاب الأوروبية توصَّلت إلى أنَّ الأفراد الذين يُعانون من تاريخ للإصابة بصداع الشقيقة يتطوَّر لديهم بعد التعرُّض لأشعَّة الشمس، فيبدأ بعد 5-10 دقائق تقريبًا من التعرض لأشعة الشمس في فصل الصيف، وبعد 60 دقيقةً تقريبًا من التعرض لها في فصل الشتاء.[٣]


لماذا تسبب الشمس الصداع؟

يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث الصداع بعد التعرُّض لأشعَّة الشمس، من أبرزها ما يأتي:[٢]

  • الجفاف: كما ذُكِر سابقًا قد يحدث الصداع بعد البقاء تحت أشعة الشمس بسبب الجفاف، فالتعرُّض لدرجات الحرارة المُرتفعة يزيد من مقدار التعرُّق وفقدان سوائل الجسم، وفي حال عدم شرب كميَّات أكبر من الماء لتعويض ما فقده الجسم من السوائل قد يُصاب الفرد بالجفاف، الذي بدوره يحفِّز الصداع والشقيقة.
  • تغير مستوى السيروتونين: يُعدّ هذا التذبذب الهرموني سببًا شائعًا لتحفيز الشقيقة أو الصداع.
  • الإنهاك الحراري: يُسبِّب التعرُّض لدرجات الحرارة المُرتفعة مدةً طويلةً زيادة خطورة الإصابة بالإنهاك الحراري، الذي يُعد واحدًا من مراحل الإصابة بضربة الشمس، وقد يكون الصداع أيضًا من أعراض الإصابة بهذه الحالة.


ما هي الأعراض المصاحبة لصداع الشمس؟

يعتمد نوع الأعراض التي تظهر على الشخص نتيجة إصابته بصداع الشمس على السَّبب الذي أدَّى إلىحدوثه، وفي ما يأي توضيح لذلك:[٤]

  • أعراض ترافق الصداع الناجم عن الإنهاك الحراري: يعاني المُصاب في هذه الحالة من الصداع إلى جانب عدد من الأعراض الأخرى مُحتملة الحدوث المتعلِّقة بفرط الحرارة، منها ما يأتي:
  • أعراض ترافق الصداع الناجم عن ضربة الشمس: تشبه الأعراض التي تظهر على المُصاب بضربة الشمس تلك المرافقة للإنهاك الحراري غير أنَّها أكثر خطورةً، وفي ما يأتي عدد من هذه الأعراض التي تستدعي الاتصال بالطوارئ:
    • الدوخة.
    • الارتباك.
    • تسارع نبض القلب، وزيادة قوة النبضات.
    • الإصابة بالغثيان والتقيؤ.
    • ظهور الجلد جافًّا، وساخنًا، أو رطِبًا.
    • احمرار الجلد، ويظهر ذلك عند الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة.
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم، وتجاوزها 39.4 درجةً مئويةً.
  • أعراض ترافق الصداع الناجم عن الجفاف: إلى جانب أعراض الصداع قد يُرافق الجفاف ظهور أعراض أخرى، منها:
    • العطش.
    • الدوخة.
    • الإعياء، أو الشعور بالكسل.
    • قِلة كمية البول.
    • جفاف الفم أو الشفاه.
    • ظهور الأعراض الطارئة، دون العلاج المناسب قد يُصبح الجفاف شديدًا، ويتسبَّب بظهور أعراض تستدعي طلب الطوارئ فورًا، منها الدوخة، والضعف، والإسهال الشديد، والتشنجات العضليَّة، والعيون المغمورة، والتبول بكميَّات قليلة أو عدم التبول تمامًا، والتقيؤ الشديد، والارتباك، وفقدان الوعي أو الإدراك.
  • أعراض تظهر في حالة تحفيز الشقيقة: إذْ يُعاني غالبيَّة الأفراد من ظهور أعراض أخرى إلى جانب الألم الشديد في الرأس عند تحفيز الشقيقة لديهم بسبب حرارة الشمس، منها ما يأتي:
    • الصداع الخافق والشديد على أحد جانبي الرأس أو كليهما.
    • التقيؤ.
    • الحساسيَّة للضوء.
    • الغثيان.
    • الإصابة باضطراب الأورة، فهو يؤثر تقريبًا على واحد بين كل خمسة من المصابين بالشقيقة.


نصائح للوقاية من صداع الشمس

توجد مجموعة من النَّصائح التي يوصَى باتباعها للوقاية من حدوث الصداع بعد التعرُّض للشمس، منها ما يأتي:[٤][٥]

  • تجنُّب التعرُّض الشديد لأشعة الشمس، خاصةً في ساعات الذروة، لذا من الحكمة القيام بالأنشطة داخل المبنى، أو في ساعات الصباح الباكر، أو في وقت متأخر بعد الظهيرة.
  • تجنُّب ممارسة التمارين الرياضيَّة في الطقس الحار جدًّا.
  • الحرص على وضع واقٍ من الشمس الذي يخلو من العطور قبل الخروج.
  • الاستراحة في الأماكن المُظلَّلة.
  • الحرص على شرب كميَّات كافية من السوائل خلال اليوم، خاصةً عند البقاء في الخارج مدةً طويلةً، وقد يُفيد أيضًا استخدام أكياس الثلج أو سُترات التبريد لتنظيم درجة حرارة الجسم خلال الأوقات الأكثر حرارةً.
  • الاستمرار بتناول وجبات الطعام وفقًا للجدول الاعتيادي اليومي.
  • تناول الأدوية التي يصِفها الطبيب، فقد توصلت العديد من الدراسات إلى أنَّ علاج المشكلات الصحيَّة الكامنة يُسهم في تخفيف العديد من الأعراض، لذا يوصَى المريض بتناول الأدوية التي وصفها الطبيب لعلاج الشقيقة، خاصةً في المراحل الأولى من بدء النوبة؛ للوقاية من الصداع وغيره من المشكلات الأخرى.
  • ارتداء النظارة الشمسيَّة المُستقطَبة، فالاستقطاب يقلِّل من كميَّة الوهج والانعكاس الذي تتعرَّض له العينان، كما أنَّه يجعل العدسات داكنةً أكثر، بالتالي إمكانية الوقاية من حدوث نوبات الشقيقة والصداع.


متى يجب الاتصال بالطبيب؟

على المصاب التواصل مع الطبيب في حالات عِدة من الصداع، منها:[٢]

  • ظهور أعراض طارئة، فمُعظم حالات الشقيقة والصداع الخفيف الناجمة عن الجفاف أو تغير الطقس تزول من تِلقاء نفسها خلال ساعة إلى ثلاث ساعات، غير أنَّ بعض الأعراض التي قد تظهر على الشخص بعد إصابته بالصداع الناتج عن التعرُّض للشمس تستدعي طلب الرعاية الطبية فورًا، منها:
    • الحمى، وتجاوز درجة الحرارة 39.7 درجةً مئويةً.
    • الارتباك، أو اضطراب الكلام.
    • الشعور بالألم الشديد والمفاجئ في الرأس.
    • العطش الشديد، أو فقدان الشهية.
    • التقيؤ والغثيان.
    • شحوب البشرة.
  • تكرار حدوث الصداع أو الشقيقة أكثر من مرتين في الأسبوع، واستمراره على هذا النحو مدة ثلاثة شهور، حتى في حال عدم ظهور الأعراض الطارئة.
  • تغير حالة الشقيقة؛ ففي حال كان الشخص يُعاني من الشقيقة واستمرت الأعراض لديه أكثر من سبع ساعات أو ظهرت أعراض أخرى ليست من أعراض الشقيقة الاعتياديَّة يجب التواصل مع الطبيب.


المراجع

  1. James McIntosh (13-11-2017), "What is causing this headache?"، medicalnewstoday, Retrieved 12-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Kathryn Watson (15-1-2019), "What You Need to Know About Heat-Induced Headaches and Migraines"، healthline, Retrieved 12-6-2020. Edited.
  3. Colleen Doherty, "How Sunlight May Help or Harm Your Headaches"، verywellhealth, Retrieved 12-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Jenna Fletcher (4-6-2020), "Heat headaches: What causes them?"، medicalnewstoday, Retrieved 12-6-2020. Edited.
  5. Greg Bullock (21-8-2017), "Why Does the Sun Give Me a Headache?"، theraspecs, Retrieved 12-6-2020. Edited.