علاج ادمان الانترنت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٧ ، ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠
علاج ادمان الانترنت

إدمان الإنترنت

مع انتشار الإنترنت وزيادة أعداد مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح الإنسان حبيسًا لجهازه المحمول، ويقضي يومه يتنقل بين التطبيقات المختلفة، والتواصل مع الأشخاص يقتصر على رسائل خلف الشاشات، وانحصرت المشاعر على أيقونات تعبيرية، كما نرىالهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية بين يدي الصغار والكبار. وبالرغم من أنّ فوائد الإنترنت كبيرة في اختصار المسافات والوقت إلا أنّ له العديد من السلبيات وأهمها ظهور مشكلة إدمان الإنترنت، ولكن بالوضع الطبيعي استخدام الإنترنت وقضاء وقت طويل في مشاهدة البرامج المختلفة لا يعتبر إدمانًا للإنترنت إلا في حال أصبحت هذه الأنشطة تؤثر في الحياة اليومية، فإدمان الإنترنت هو حالة تؤثر في سلوكيات الشخص وتجعل لديه حاجة ملحّة لقضاء معظم وقته على الإنترنت مع إهمال مجالات الحياة الأخرى كالعمل والأهل والصحة. ويتضمن إدمان الإنترنت عدة جوانب كإدمان الألعاب الإلكترونية أو المواقع الإجتماعية أو التسوّق عبر الإنترنت و غيرها. [١]


أسباب إدمان الإنترنت

لا يوجد سبب حقيقي محدد للإدمان على الإنترنت، ولكن يوجد بعض الأمور التي قد تكون ذات علاقة بإدمان الإنترنت بطريقة أو بأخرى. مثلًا نجد أنّ أصحاب الشخصيات الخجولة في الحياة الواقعية يستطيعون التعبير عن نفسهم أكثر خلف الشاشات مما يزيد من احتمالية إدمانهم للإنترنت، كما أنّ للإنترنت طريقة خاصة في مساعدة البشر على نسيان مشاكلهم وأحزانهم ومنحهم الشعور بالراحة فيلجأ له الأشخاص للهروب من الواقع، بالإضافة إلى الشعور بالسعادة أثناء استخدام الإنترنت إذ إنّه يوفر إمكانية الوصول إلى جميع ما يبحث عنه الإنسان من معلومات وفرص عمل وغيرها، وهذا ما يحفز البقاء على الإنترنت لفترات أطول. وغالبًا الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الشخصية معرضين للإدمان أكثر من غيرهم فنلاحظ دائما اعتمادهم على مواد كالسجائر أو الكحول أو المخدرات أو حتى الإنترنت وغيرها العديد من الأمور. [٢]


أعراض إدمان الإنترنت

إدمان الإنترنت لا يقتصر على جعل الشخص المدمن يقضي وقتًا طويلًا من يومه يتنقل بين صفحات الويب وعدم السيطرة على ذلك، وإنّما يرتبط بأعراض أخرى كالشعور بتغيرات مفاجأة بالمزاج، والشعور بالإكتئاب، وعدم الراحة عند الإنقطاع، وعدم استعمال الإنترنت لفترة كافية بالنسبة للشخص، والإنشغال بالتفكير عن ما يحدث على شبكة الإنترنت أثناء الغياب عنه، كما ومن الممكن أنّ تؤثر هذه الأمور مجتمعة على العلاقات الإجتماعية والإنجاز في الدراسة والعمل حيث يصبح استهلاك الإنترنت مركز اهتمام الإنسان. [٣] ناهيك عن الأعراض الفيزيائية التي تؤثر في الجسم نتيجة عدم الشعور بالوقت والاستخدام المطوّل للإنترنت من آلام الظهر والرقبة، والشعور بالصداع وجفاف العيون وغيرها. [١]


تشخيص إدمان الإنترنت

في حين أنّ إدمان الإنترنت ليس مفهوم قديم على العالم وأضيف حديثًا للاضطرابات التي تحتاج اهتمام من العلماء لذا لا يوجد مقياس موحّد حتى الآن لتشخيص هذا الإضطراب. ولكن يوجد بعض الإستبيانات أو الإختبارات العقلية التي تقيس مدى اعتماد الإنسان على الإنترنت من أجل تحديد إنّ كان مدمنًا أم لا. ومنها؛ اختبار إدمان الإنترنت للشباب، واستبيان الاستخدام الغريب للإنترنت PIUQ، أو مقياس استخدام الإنترنت القهري CIUS.

من الجدير بالذكر أنّ أحد أكثر المقاييس التشخيصية قبولًا يحتوي على خمسة معايير لتشخيص إدمان الإنترنت ألا وهي:[١]

  • الإنشغال الدائم بالإنترنت والتفكير بالخطط المستقبلية باستخدامه.
  • زيادة فترة استخدام الإنترنت مع الوقت من أجل تحقيق الرضى.
  • الفشل في جميع محاولات التوقف عن قضاء الوقت على الإنترنت أو تقليص المدة الزمنية.
  • الإكتئاب وعدم التحكم في الإنفعالات أثناء محاولة التحكم في موضوع الإدمان.
  • قضاء وقت على الإنترنت أكثر من المخطط له.

كما أنّ استخدام الشخص للإنترنت من أجل الهروب من المشاكل والمشاعر السلبية، أو الكذب بشأن استخدام الإنترنت، أو خسارة أي من الوظيفة والعلاقات الإجتماعية بسبب الإنترنت هو دليل مؤكد على إدمان الإنترنت. [١]


طرق التخلّص من إدمان الإنترنت

في البداية يمكن اتباع بعض النصائح من أجل تجنّب مشلكة إدمان الإنترنت، ومنها تحديد وقت معين على الهاتف أو الحاسوب من أجل تقليص ساعات استخدام الإنترنت، ومحاولة الانخراط مع المجتمع وتكوين صداقات من أجل الانشغال وتقليل الشعور بالإنعزال، وأخد أوقات راحة والتأمل لعدم إرهاق العقل وإعطاءه فترات استراحة. وفي حال الشعور بأن الأمر خرج عن السيطرة يمكن اللجوء للعلاج المهني ويكون من خلال طرق عدّة منها: [٣]

  • زيارة المعالج في جلسات فردية للتحدث عن الإدمان وكيفية العلاج منه، والمشاعر والأفكار المتعلقة بذلك.
  • العلاج الجماعي الذي يتضمن الجلوس بين مجموعة من الناس يشتركون في نفس المشاكل ويقومون بالتحدث عنها والتواصل من أجل حلّها.
  • اللجوء لمراكز وعيادات الإدمان التي توفر برامج علاجية لإدمان الإنترنت.


إدمان الإنترنت عند الأطفال

من أكثر الفئات عرضة لإدمان الإنترنت هم الأطفال والمراهقين، ويحتاجون مراقبة وعناية من الأهل بشكلٍ كبير، إذ إنّ الأطفال لا يدركون مدى خطورة استخدام الإنترنت لفترات طويلة. وفي وقتنا الحالي أصبح من الشائع أنّ نرى طفلًا أو مراهقًا يحمل جهاز محمول خاص به، فيقضي ساعات عديدة على الألعاب الإلكترونية أو مشاهدة الفيديوهات المتنوعة دون انتباه من الأهل أو التحكم بذلك. لذا من الضروري الانتباه للأطفال جيدًا وحمايتهم من الأخطار المحتملة نتيجة استخدام الإنترنت مثل؛ انفصالهم عن العالم الواقعي والتعلّق بالأجهزة المحمولة، أو تعرّضهم للتنمر الإلكتروني أو الإبتزاز من أحد أخر عبر شبكة الإنترنت، كما لا بد من التنويه لاحتماليه دخولهم إلى مواقع إباحية وأخرى تشجع على أمور غير لائقه. [٤]

كما أنّ استخدام ألعاب الفيديو مع الأصدقاء عبر الإنترنت يشكّل ضغطًا على الطفل من ناحية الاهتمام بتحسين قدراته على اللعب من أجل مساعدة الفريق مما يزيد من احتماليه إدمان الطفل على ألعاب الفيديو، وقد ينمي عند الطفل صفات العزلة والعدوانية، وبالاعتماد على ذلك فإنّه يُنصح بعدم السماح للأطفال باستخدام الشاشات لفترة تتجاوز ساعتين باليوم. [٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Internet Addiction Disorder", psycom, Retrieved 2020-09-19. Edited.
  2. "Internet addiction", betterhealth, Retrieved 2020-09-19. Edited.
  3. ^ أ ب "Understanding Internet Addiction", healthline, Retrieved 2020-09-19. Edited.
  4. ^ أ ب "How to Know If You Have an Internet Addiction and What to Do About It", verywellmind, Retrieved 2020-09-19. Edited.