علاج السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٩ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٨

مرض السكري

يلعب سكر الدم أو الجلوكوز دورًا رئيسيًا في صحتنا، وذلك لأنه مصدر الطاقة للخلايا التي تشكل العضلات والأنسجة، بالإضافة إلى أنه مصدر وقود رئيسي للدماغ، ويفرز البنكرياس الأنسولين لمساعدة الجسم على تخزين السكر، واستخدامه من الطعام الذي نتناوله، فعندما ينتج البنكرياس كمية ضئيلة من الأنسولين أو معدومة، أو عندما لا يستجيب الجسم بشكل مناسب للأنسولين يؤدي ذلك إلى ما يعرف بداء السكري، ويأتي على نوعين مرض السكري من النوع الأول، ومرض السكري من النوع الثاني.[١][٢]

في النوع الأول يكون السكري مرض مناعة ذاتية، وهذا يعني بأنَّ نظام المناعة في الجسم يبدأ بمهاجمة خلايا أخرى عن طريق الخطأ، وفي هذا النوع، يدمر الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، مما يؤدي إلى وجود القليل من الأنسولين أو عدمه في الجسم، وبدونه يتراكم الجلوكوز في مجرى الدم بدلًا من دخوله الخلايا، ونتيجة لذلك لا يستطيع الجسم استخدام الجلوكوز للحصول على الطاقة، إضافًة إلى ذلك، فإن ارتفاعه في الدم يسبب تبولًا مفرطًا، وجفافًا، وتلفًا في أنسجة الجسم، أما النوع الثاني، فيحدث عندما تصبح الخلايا أقل استجابة للأنسولين في دفع الجلوكوز داخل الخلايا، وهي حالة يطلق عليها مقاومة الأنسولين، لذلك يبدأ مستوى الجلوكوز في الدم بالارتفاع، ومع مرور الوقت، تزداد مقاومة الأنسولين في الجسم سوءًا، وردًا على ذلك، يفرز البنكرياس المزيد من الأنسولين، وأخيرًا يستنفد البنكرياس.[٣]


علاج مرض السكري

السكري هو مرض خطير لا يمكن علاجه لوحدك، إذ يتطلب مساعدة من الطبيب لوضع خطة علاج للمرض المناسبة لكل شخص على حدة، وفي بعض الحالات قد يتطلب وجود محترفي رعاية صحية آخرين في فريق علاج المرض، بما في ذلك طبيب قدم، وأخصائي تغذية، وطبيب عيون، ويشمل علاج السكري من النوع الأول على استخدام حقن الأنسولين وفحوصات السكر المتكررة التي تسجل نسبة السكر في الدم ويمكن أن يجري الفحص أربع مرات في اليوم أو أكثر، إلا أن الأشخاص المصابين بالنوع الثاني عادةً ما يفحصون نسبة السكر في الدم أقل من ذلك بكثير، وينطوي علاجهم في المقام الأول على تغيير نمط الحياة، جنبًا إلى جنب مع أدوية السكري، أو الأنسولين ، أو كليهما، وفي بعض الأحيان، قد يكون العيش مع مرض السكري صعبًا ومحبطًا، حتى عند ممارسة كل شيء بشكل صحيح، قد ترتفع مستويات السكر، لكن لا بد من الالتزام بخطة إدارة المرض، لأن الإدارة الجيدة قد تستغرق وقتًا طويلًا.[٢][٤]


أعراض مرض السكري

تختلف أعراض مرض السكري تبعًا لدرجة ارتفاعه في الدم، إذ إن بعض الأشخاص، لا يعانون من أعراض في البداية، خاصةً أولئك الذين يعانون من مرض السكري النوع الثاني، أما في النوع الأول، تميل الأعراض إلى الظهور بسرعة وتكون أكثر حدة، وتشمل الأعراض العامة لمرضى السكري ما يلي:

  • زيادة الجوع.
  • زيادة العطش.
  • فقدان الوزن.
  • كثرة التبول.
  • رؤية ضبابية.
  • التعب الشديد.
  • التقرحات التي لا تلتئم.

إضافة إلى الأعراض العامة، قد يعاني الرجال المصابون بالمرض من انخفاض في الرغبة الجنسية، وضعف الانتصاب، وضعف قوة العضلات، أما النساء فيعانون من التهابات في المسالك البولية، وجفاف، وحكة في الجلد، وقد يسبب مرض السكري التهابات متكررة، وذلك بسبب ارتفاع مستوى الجلوكوز مما يجعل من الصعب على الجسم الشفاء.[٥]


أسباب مرض السكري

تختلف أسباب مرض السكري حسب نوعه، ففي النوع الأول سببه غير معروف، ما هو معروف أن جهاز المناعة في الجسم يبدأ بمهاجمة الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس وتدميرها، إلا أن سبب ذلك بالضبط ما زال غير واضح، بالإضافة أن الوزن لا يعتبر سبب في مرض السكري من النوع الأول. أما في النوع الثاني، يعود سببه لمجموعة من العوامل الوراثية، ونمط الحياة، حيث أن بعض العائلات تتشارك في الجينات التي تجعلهم أكثر عرضًة للإصابة بالسكري من النوع الثاني، وتعتبر السمنة والزيادة في الوزن من الأسباب التي تزيد من مخاطر المرض النوع الثاني.[٥]


مضاعفات مرض السكري

مضاعفات مرض السكري على المدى الطويل تتطور تدريجيًا، إذ كلما ارتفعت نسبة السكر في الدم وأقل قدرة على التحكم بها، يضر ذلك الأجهزة والأنسجة في جميع أنحاء الجسم، وقد تكون هذه المضاعفات مسببة للإعاقة أو تهدد الحياة، وتشمل المضاعفات المحتملة ما يلي:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية: يزيد السكري خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية بشكل كبير، بما في ذلك النوبة الصدرية أو السكتة الدماغية أو تضييق الشرايين أو مرض الشريان التاجي المصحوب بألم في الصدر.
  • تلف بالأعصاب: تؤدي زيادة السكر إلى جرح جدران الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي الأعصاب، الأمر الذي يؤدي إلى وخز أو خدر أو حرق أو ألم عند الأطراف الأربعة، وإذا تركت دون علاج، يمكن أن يفقد الشخص كل الشعور بالأطراف.
  • تلف الكلى: تحتوي الكليتان على الملايين من الأوعية الدموية الدقيقة، التي ترشح النفايات من الدم، إلا أن مرض السكري قد يدمر هذا النظام الدقيق، مما يؤدي إلى تلف شديد، وفشل كلوي، وقد يتطلب بعدها غسيل الكلى أو زرع الكلى.
  • تلف العين: يمكن أن يتسبب مرض السكري في تلف الأوعية الدموية في الشبكية، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى العمى، إضافةً لذلك يمكن أن يؤدي مرض السكري للعديد من المضاعفات الأخرى، ولكن يمكن إدارة الحالة مع الأدوية وتغيير نمط الحياة.[٢]


المراجع

  1. "Diabetes Health Center", www.webmd.com, Retrieved 13-11-2018.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff, "Diabetes"، www.mayoclinic.org, Retrieved 13-11-2018.
  3. "Diabetes Mellitus Overview", www.drugs.com,3-9-2018، Retrieved 13-11-2018.
  4. "Understanding Diabetes -- Diagnosis and Treatment", www.webmd.com, Retrieved 13-11-2018.
  5. ^ أ ب Marina Basina, MD (4-10-2018), "Everything You Need to Know About Diabetes"، www.healthline.com, Retrieved 13-11-2018.