علاج مرض السكر بزيت الزيتون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٨ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٨

مرض السّكري

يعد مرض السّكري أحد الأمراض الشّائعة على مستوى العالم، إذ تقل قدرة الجسم على استخدام الطاقة التي يحصل عليها من الطعام الذي يتناوله خلال عمليات الأيض، فيقل بذلك استهلاك الجسم لسكر الجلوكوز وبذلك يرتفع تركيزه في الدّم عن الحد الطبيعي؛ حوالي 180 ملغرام لكل 100 مل أو أعلى، والذي بدوره قد يؤدي إلى مشاكل صحيّة خطيرة، ويعد سكر الجلوكوزمركبًا حيويًّا لصحة جسم الإنسان، فهو مصدر الوقود الرّئيسي للدّماغ وأيضًا مصدر مهم للطاقة التي تحتاجها خلايا الجسم الأخرى لأداء العديد من العمليات والوظائف الحيوية، فيحصل الجسم عليه من الطّعام، يُصنع أيضًا عن طريق الكبد الذي يكسّر مركب الجليكوجين ويحوله إلى الجلوكوز، الذي يدخل إلى خلايا الجسم بواسطة هرمون الإنسولين الذي ينتجه البنكرياس ليُستهلك بعدها كوقود وطاقة لها، في حالة مرضى السّكري فإنه يتراكم لديهم الجلوكوز في الدم بدلاً من استهلاكه ونقله بشكل صحيح إلى الخلايا، وهذه الحالة تعد مشكلة صحية خطيرة قد تؤدي بهم إلى تلف الأوعية الدموية والقلب والكليتين وأعضاء أخرى في الجسم.


يقسم مرض السكري إلى نوعين رئيسين هما السّكري من النوع الأول والسّكري من النوع الثاني، إضافةً إلى أنواع أخرى قد تحدث نتيجةً للحمل؛ ويسمى حينها بسكري الحمل، ويكون سبب المرض إما أن الجسم لا ينتج كمية كافية من الإنسولين، أو أنه لا يستطيع استخدام الإنسولين الذي ينتجه بشكل صحيح، أو نتيجة للاثنين معًا، وتظهر بذلك مجموعة من الأعراض على الشخص المصاب، ومنها؛ زيادة الشعور بالعطش، كثرة التبول، الجوع الشديد، ظهور تقرحات بطيئة الشفاء، عدم وضوح في الرّؤية، الإعياء العام، إضافةً إلى فقدان الوزن غير المبرر، ويعالج مرض السّكري إما عن طريق حقن الإنسولين للمرضى من النوع الأول، أو عن طريق أدوية خفض الجلوكوز الفمويّة، إضافةً إلى اتباع نظام غذائي صّحي، وتخفيض الوزن الزائد، وممارسة الرياضة.[١] [٢]


علاج مرض السّكري بزيت الزيتون

أظهرت العديد من الدراسات أن زيت الزيتون البكر له تأثير إيجابي على سكر الدم وحساسية الأنسولين، والذي بدوره قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السّكري من النوع الثاني بنسبة قد تصل إلى 40% ومن هذه الدراسات: [٣] دراسة أجريت في جامعة سابينزا في روما، بينت الفوائد الصحية المرتبطة بالنظام الغذائي التقليدي لمرضى السكري من سكان منطقة البحر الأبيض المتوسط​، وكانت هذه دراسة صغيرة شملت 25 مشاركًا فقط، تناولوا جميعًا مأدبة غداء متوسطة نموذجية، تتكون أساسًا من الفواكه والخضروات والحبوب والسمك، في وجبتين منفصلتين؛ لتناول الوجبة الأولى أضافوا 10 جم من زيت الزيتون البكر الممتاز، ولتناول الوجبة الثانية أضافوا 10 غرام من زيت الذرة، بعد كل وجبة، اختُبرت مستويات الجلوكوز في الدم، فكان الارتفاع في مستويات سكر الدم أقل بكثير بعد الوجبة المضاف لها زيت الزيتون البكر مقارنة بمستويات السكر بعد الوجبة المضاف لها زيت الذرة، وقد كانت هذه النتائج متوافقة مع غيرها من نتائج الدراسات السابقة، التي ربطت زيت الزيتون البكر الممتاز بمستويات أعلى من الإنسولين، مما جعله مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من مرض السّكري من النوع الثاني. [٤]


كما أظهرت دراسة أخرى أجريت في المملكة العربية السعودية أن لها أعلى معدل انتشار لداء السكري من النوع الثاني بين الدول القومية الحديثة في العالم، بنسبة إصابة تصل إلى 24% من بين سكانها، وأشارت البيانات إلى أن النظام الغذائي الغني بزيت الزيتون والمكسرات، يقلل بشكل كبير من مستوى سكر الجلوكوز التراكمي في الدم، وذلك بتناول 30 مل من زيت الزيتون بشكل يومي، إضافةً لذلك فإنّه يؤدى إلى انحفاض مستويات الكوليستيرول منخفض الكثافة الضار بالجسم و ارتفاع مستويات الكوليستروال عالي الكثافة المفيد للجسم. [٥]


أيضًا أظهرت دراسة أجريت في إيطاليا عام 2016 أنّ إضافة زيت الزيتون البكر الممتاز إلى الطعام الذي يتناوله الشخص يقلل من مؤشر نسبة السكر في الدم، مما يساعد على الوقاية من مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية والوقاية من مرض السكري من النوع الاول والثاني، وذلك بتحسين استجابة الجسم للإنسولين و تحسسه لسكر الجلوكوز في الدم.[٦]


زيت الزّيتون

يستخرج زيت الزيتون من الثمار التي تنمو على شجرة الزّيتون عن طريق العصر أو الضغط عليها، إذ إنه أحد المحاصيل الشجرية التقليديّة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويعتبر من أجود أنواع الزيوت النباتية وأكثرها فائدة وأعلاها قيمة غذائية؛ فهو غني بالمركبات المضادة للأكسدة المعروفة بالبوليفينول والأحماض الدّهنية الحرّة والأحماض الدّهنية الأساسية؛ مثل حمض الأوليك الأحادي غير المشبع، وحمض اللينوليك، وحمض البالمتيك، وحمض السّيتريك، إضافةً إلى حمض اللينولينيك، لذلك يستخدم في العديد من المجالات كالطهي، وصناعة الصابون ومستحضرات التجميل، وأيضًا للعناية بصحة الجسم وحيوية الشعر، ولعلاج بعض المشاكل الصحية أو للتقليل من خطر الإصابة بها، ومنها؛ تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والاكتئاب، وسرطان الثدي، والزهايمر، والتهاب القولون التقرحي، والتهاب البنكرياس الحاد، وتلف الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض السّكري وتحديدًا السّكري من النوع الثاني. [٣] [٧]


المراجع

  1. "Diabetes Mellitus: An Overview", my.clevelandclinic.org.
  2. "Diabetes", www.mayoclinic.org.
  3. ^ أ ب Joe Leech (14\9\2018), "11 Proven Benefits of Olive Oil"، www.healthline.com.
  4. Kurt Wood (23\9\2015), "Extra virgin olive oil lowers blood glucose and cholesterol, study finds"، www.diabetes.co.uk.
  5. "The Effect of Daily Consumption of Extra Virgin Olive Oil on Blood Glucose Among Diabetic Patients", clinicaltrials.gov.
  6. "Extra Virgin Olive Oil Also a Cure for Diabetes, Research Suggests", www.nutritioninsight.com.
  7. Jayne Leonard (18\3\2018), "Is olive oil a good moisturizer for your face?"، www.medicalnewstoday.com.